لقيت امى شايلة

الجزء ده يوقف الشعر من الرعب! المفاجأة بتأثير التسجيل وصوت الأب الميت من 8 شهور نقلت القصة من مجرد حقد حماة لجريمة وسر عائلي مظلم جداً! معنى كده إن المخطط ده ملعوب من زمان، وفيه سر ضخم ورا الحضانة والطفلة فريدة مالوش علاقة برعاية البيبي خالص، دي خطة للسيطرة على تركة أو حاجة ضخمة!
​حازم راجع معلومات وتاريخ الملف مرتين.. التسجيل الصوت ده كان مأخوذ من 8 شهور وتلات أيام بالظبط، يعني قبل أزمة أبويا القلبية اللي توفى فيها بست أيام بس! وفي نفس الأسبوع ده، كانت مرام لسه عارفة ومكتشفة إنها حامل.
​في نفس الليلة دي، اتصلت بـ “الأستاذة جيهان”، المحامية اللي كانت ماسكة ملف تركة أبويا وتقسيم التركة. شغلتلها التسجيل وحكيت لها على ملف الوصاية اللي لقيناه. الأستاذة جيهان سكتت تماماً.. وبعدين قالت بصوت جاد: “يا طارق.. أمك وأبوك كانوا عارفين حاجة أنت مكانتش تعرفها أبداً!”
​تاني يوم الصبح، جالتنا المستشفى ومعاها أوراق ومستندات قديمة من تركة جدتي الله يرحمها. اتضح إن جدتي من سنين كانت عاملة صندوق استثماري ومحفظة مغلقة لأول حفيد أو حفيدة يتولد في العيلة! وولادة بنتنا “فريدة” هي اللي فعّلت الصندوق ده رسمياً.
​الصندوق ده كان فيه ما يقرب من 16 مليون جنيه! وفيه شركة إدارة أصول مالية محترفة هي اللي مسؤولة عن الصرف، فـ أمي مكنتش تقدر تاخد الفلوس كاش في جيبها بمجرد ما تبقى وصية على فريدة. بس الأستاذة جيهان ورتني الشي المرعب اللي أبويا وأمي كانوا خايفين منه للموت!
​هم زمان كانوا بيسيروا وبيديروا حساب عائلي مرتبط بالموضوع ده.. ومن 8 شهور، مراجعة مالية وجرد داخلي اكتشفوا فيه إن فيه مبلغ فوق الـ 3 مليون جنيه اتسحبوا واتحولوا لشركة المقاولات بتاعة أبويا اللي كانت بتفلس وتغرق من غير أي تفويض رسمي! وولادة “فريدة” كانت معناه فتح الصندوق المالي، وتوزيع الأصول، وجرد ومراجعة جديدة لكل المبالغ.. يعني السرقة والفلوس الناقصة كانت هتتكشف هتتكشف!
​أبويا كان حابب يرجع الفلوس ويسددها.. بس أمي كان عندها خطة ثانية ألعن وأوسخ! هي كانت فاكرة إنها لو أخدت الوصاية وحضانة “فريدة” بشكل عاجل، هتقدر تتحكم في أي جوابات وإخطارات جاية للطفلة، وتعطل الجرد والمراجعة المالية، وتضغط على العيلة عشان يعملوا تسوية ودية قبل ما حد يفتح تحقيق ويفتش وراهم. بس أبويا مات قبل ما يلحق يحل المشكلة.. وأمي قررت تكمل الخطة لوحدها وبمنتهى القسوة!
​وفجأة، كل الصور اللي لقيناها بقى ليها معنى مرعب.. مرام وهي بتعيط بعد نزيف حاد كان هيموتها.. مرام وهي غايبة عن الوعي ومسطولة من المسكنات.. مرام وهي مش قادرة تقف على رجلها! أمي كانت بتحول فترة تعافيها من المرض لأدلة براءة وإدانة ضدها!
​وبإخفائها لعلبة المسكنات في شنطتها، كانت ناوية تطلع مرام قدام المحكمة والناس إنها مدمنة بتسرق وتستسهل البرشام! مرام هامستلي وصوتها بيموت من الوجع: “كنت دايماً أقول لنفسي أكيد هتعقل وهتقف.. مكنتش عاوزة أكون السبب إنك تخسر أمك!”.. مسكت إيدها بقوة وقلت لها: “عمرك ما كنتِ السبب.. أنتِ مجني عليكِ!”
​سلمنا كل حاجة للبوليس وللأستاذة جيهان: البرشام، الرسائل، الصور، التسجيلات الصوتية، مسودة طلب الوصاية، وفيديوهات كاميرات المراقبة بتاعة البيت. الفيديوهات كانت مرعبة.. أظهرت أمي وهي بتتسحب وبتدخل أوضتنا وأنا تحت في المطبخ، وبتشيل تليفون مرام، وبتفضي علبة الدوا، وبتقف تطحن حباية المسكن فوق حوض التواليت، وكل ما مرام تمد إيدها بتعب عشان تاخد “فريدة”، أمي كانت بتبعد البنت عنها وتلوي دراعها بابتسامة قاسية! طبعاً قضية الوصاية اتنسفت وما اتفتحتش أصلاً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *