جوزى كان بيرفض يساعدنى

مكنش بييجي كل يوم بعد الشغل عند أمه عشان يساعدها ويطبخ لها ويغسل مواعينها حباً أو طاعة أو براً بها! كريم كان بييجي يهرب من بيتي، وبيستخدم بيت أمه ومطبخها كغطاء يتدارى فيه عشان يطبخ ويعمل التجهيزات والمخبوزات ويبيعها لشركات التموين لحسابه الخاص بالسر من ورايا، عشان يقدر يسدد الأقساط والديون السريّة اللي عليه من غير ما أكتشف سحبه للفلوس من حسابنا المشترك!
أكملت الحاجة صفاء وهي تبكي
كريم كان بيستغلك يا سارة… كان بيرجعلك البيت يمثل دور الراجل اللي ما بيمسش المواعين ولا بيساعد في البيت بحجة الرجولة، وهو عندي هنا بيقضي ساعات يطبخ ويغسل ويشتغل في السر عشان يغطي على كدبه وجرايمه المادية، وكان يفهمني إن الفلوس دي عشان يقفل مشاكله معاكي!
المواجهة الحاسمة وسقوط الأقنعة
في مساء نفس اليوم…
رجعت بيتي، وقعدت في صالة المعيشة منتظرة كريم.
دخل كريم بملامحه المعتادة، وحط المفاتيح على الترابيزة، وبصلي باستعلاء وهو يرمي نفسه على الكنبة
سارة… الأكل جاهز؟ ولا لسه كالعادة راجعة تعبانة ومستنية الراجل ينزل المطبخ معاكي؟
أنا ما اتعصبتش… ولا صرخت.
رفعت الملف الأسود ومستندات الديون والقروض وعقد الشقة الثانية، ورميتهم في نص الترابيزة قدامه!
كريم أول ما عينه وقعت على الورق، وشه اتسحب منه الدم تماماً وصار كالجثة الميتة!
وقف بارتباك وذعر، وأصابعه بدأت ترتجف
سارة! إنتِ… إنتِ جبتِ الورق ده منين؟! إنتِ رحتِ عند أمي?!
قمت وقفت بثبات وصوت حاد، بارد، وواثق هز أركان البيت
رحت عند أمك يا سي كريم… وعرفت إن حكاية أنا راجل وما بغسلش مواعين مكنتش غير قناع مريض لتغطية قذارتك وكدبك! وعرفت إن الساعات اللي كنت بتقضيها هناك تطبخ وتغسل مواعين وتجهز طلبات مكنتش براً بأمك، دي كانت شقا ومذلة بتعملها في السر عشان تسدد ثمن القروض والست الثانية اللي كنت مخبيها عليا!
كريم حاول يتلجلج ويقرب مني ويتوسل
سارة اسمعيني! أنا كنت محطوط تحت تهديد الشيكات والقضايا، ومكنتش عايز أدخلك في المشاكل دي!
سحبت إيدي منه بمنتهى القسوة والكرامة قاطعة
إنت مكنتش خايف عليا يا كريم… إنت كنت بتستغلني وبتستغل مرتبي وشقيا في البيت عشان تتفرغ إنت لكدبك وسرك! اللي يمثل الرجولة بالتعالي في بيته وهو بيغرق في المذلة والكذب بره… ما يلزموش يفضل زوج ليا يوم واحد ثاني!
النهاية
في صبيحة اليوم التالي، أخذت كافّة أمتعتي وأوراقي ورجعت لبيت أهلي.
رفعت دعوى طلاق للضرر وحصلت على كافّة حقوقي المالية والمؤخر بالكامل، بعد إثبات التدليس والغياب المالي والخديعة الرسمية قدام المحكمة.
كريم انهار رسمياً بعد ما انكشفت حقيقته قدام عيلته وأهله، واضطر يواجه الديون والقضايا والالتزامات بمفرده بعد ما خسر بيته وزوجته الشريفة التي صانته.
أما أنا… فقد استرددت عافيتي وراحت بالي وكرامتي، وعدت لعملي ونشاطي ورأسي مرفوعة فوق للسماء.
اتعلمت واتعلم الجميع إن الرجولة الحقيقية هي الأمانة والصدق والمشاركة الشريفة، وأن التكبر والتمثيل بالأخلاق المزيفة هما السكين التي تذبح صاحبها وتكشف كذبه للأبد.
تمت بحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *