جوزى كان بيرفض يساعدنى

جوزي كان بيرفض يساعدني في البيت بحجة إنه راجل لكني اكتشفت إنه كان بيقعد بالساعات عند أمه يغسل أطباقها ويطبخ لها
من أول يوم جواز، كان كريم عنده قاعدة غريبة جدًا
شغل البيت مسؤولية الست.
كنت أرجع من شغلي مرهقة، ألاقي المواعين في الحوض، والغسيل متراكم، والأكل محتاج يتعمل، وهو قاعد على الكنبة ماسك الموبايل.
أطلب منه يساعدني في حاجة بسيطة، فيبص لي باستغراب ويقول
أنا راجل يا سارة مش معقول أرجع من الشغل وأغسل مواعين!
في الأول كنت بسكت.
قلت يمكن دي تربيته.
يمكن مع الوقت يتعود.
لكن الغريب إنه كان كل يوم تقريبًا بعد الشغل يروح عند أمه.
ويقعد هناك بالساعات.
وفي مرة اتصلت به الساعة 9 بالليل أسأله هيرجع إمتى.
سمعته بيقول
حاضر يا أمي، هخلص الملوخية وأجيلك.
الملوخية؟!
أنا كنت في البيت من الصبح بطلب منه يجيب لي علبة زبادي لأنه راجع معدي من السوبر ماركت!
قلت له لما رجع
إنت

طبخت عند والدتك؟
ضحك وقال
أمي تعبانة ومحتاجة مساعدة.
سكت.
لكن الموضوع تكرر.
مرة يغسل لها المواعين.
مرة ينضف المطبخ.
مرة يروح يشتري لها طلبات.
ومرة رجع البيت متأخر جدًا، ولما سألته قال
كنت بساعد أمي في تجهيز الأكل.
بصيت له وقلت
طب ما تساعدني أنا يوم واحد؟
رد بكل ثقة
إنتِ مش أمي.
الجملة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
مش عشان الشغل.
عشان معناها.
أنا زوجته، ومع ذلك كان شايف مساعدتي له شيء يقلل منه كرجل، بينما خدمة أمه كانت عنده واجب وشرف.
عدت الأيام وأنا بدأت أراقب من بعيد.
مش لأني شكاكة.
لكن لأني حسيت إن فيه حاجة ناقصة.
وفي يوم، رجع من عند أمه بدري بشكل غير معتاد.
دخل البيت، حط المفاتيح، وبص لي وقال
سارة، لو أمي سألتك عن حاجة قولي لها إنك مش عارفة.
استغربت.
حاجة إيه؟
متسأليش.
دخل الحمام وقفله.
بعدها بدقائق، تليفونه رن.
ظهر على الشاشة اسم ماما.
رديتش.
لكن بعدها وصلت رسالة.
كريم، لازم تعرف الحقيقة قبل ما تتجوزها. الورق لسه عندي.
وقفت مكاني.
قبل ما تتجوزها؟
إحنا متجوزين بقالنا 3 سنين!
وفي نفس الليلة، لما كريم نام، لقيت في شنطته مفتاحًا صغيرًا لم أشوفه قبل كده.
وفي اليوم التالي، قررت أروح لحماتي من غير ما أقول له.
لما فتحت لي الباب، اتفاجأت جدًا.
وبدون مقدمات، مسكت إيدي وقالت
إنتِ لازم تعرفي ليه كريم كان بييجي هنا كل يوم.
وبعدين دخلتني أوضة قديمة، وفتحت دولاب خشب.
طلعت منه ملف عليه اسمي.
لكن أول ورقة فيه كانت كفيلة إنها تقلب كل اللي أعرفه عن جوزي رأسًا على عقب.
حكايات بسمة
توقفت قطرات الوقت في تلك الغرفة القديمة، وساد صمتٌ ثقيل خنق الأنفاس. حماتي حاجة صفاء كانت تقف بملامح شاحبة وتعب يكسو وجهها، والملف الورقي ذو اللون الأسود الذي أخرجته من خلف الدولاب الخشب كان بين يدي بإصبعين مترعشتين.
فتحتُ الصفحة الأولى من الملف…
والسطور المكتوبة بخط يد كريم، والمرفقة بختم المحامي وشهادة البنك، نزلت على مسامعي كالصاعقة الشديدة!
الملف لم يكن مجرد أوراق أو سر عائلي؛ كان يحوي مستندات عقد قرض استثماري وشراء شقة ثانية باسم زوجة سابقة، ومقترنة بإقرار تنازل وتعهد مالي بالإنفاق والصرف الشهري المنتظم!
اتسعت عيناي بذهول ورعب قاطع، وسقطت دموعي الحارة على الأوراق!
صوتي خرج بحشرجة مكتومة ومليئة بالكسرة
إيه ده يا طنط صفاء؟! زوجة سابقة؟! وشقة ثانية ومصاريف شهرية مقتطعة من أصل دخلنا وميزانية بيتنا بقالها 3 سنين?!
امسكت الحاجة صفاء بيدي برفق، وقعدت جنبي على الكنبة وهي بتبكي بحزن وأسى
كريم كدب عليكي وعليا يا سارة… كريم كان متجوز قبلك بسنة من واحدة زميلته في الشغل ودخل في ديون وشقق باسمها، ولما طلقها اشترطت عليه يدفع لها قسط الشقة والمصاريف الشهرية كاملا، وإلا هترفع عليه قضايا وتدخله السجن بشيكات ومستندات رسمية!
أنا وقفت مشدوهة، والحقيقة البشعة انجلت قدامي كالشمس الناصعة
كريم
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *