سكريبت ل هاجر نور الدين
_ سمعت إنك سألت عليا؟
قولت الجملة دي وأنا بقعد قدامهُ، إبتسم وقال بهدوء:
= أيوا الحقيقة، كنت عايزك تشتغلي على الملف دا ضروري.
بصيتلهُ بملل وقولت:
_ يعني يوم ما تسأل عليا في الشغل يكون عشان شغل؟
غمزلي وقال بإبتسامة:
= أديكِ قولتي أهو يا حبيبتي في الشغل، لكن زوج ومراتهُ دي في بيتنا، يلا خلصيلي الملف دا وهاتيه حالًا عشان ضروري.
إتكلمت بجدية وقولت:
_ ماشي بس في فـ إيدي شغل تاني كتير.
إتكلم بعد ما بص للجهاز اللي قدامهُ بعملية:
= معلش خلصيه هو الأول وبعدين خلصي باقي اللي وراكِ على مهلك.
إبتسمت بتعب ومشيت بهدوء وأنا في إيدي الملف، أنا وطارق بقالنا سنتين متجوزين عن حُب إتقابلنا في الشركة هنا من لما كنت لسة شغالة عند والدهُ وبعد ما مسك هو الشركة إتجوزنا.
قعدت على مكتبي وبدأت أشتغل على الملف، خد مِني ساعتين ونص بحالهم لحد ما خلصتهُ بشكل كامل ورجعت ضهري على ضهر الكرسي بتعب وأنا بتنهد وباصة للسقف بتعب.
قولت بصوت واطي يادوب أنا اللي أسمعهُ:
_ ياربي بجد بفكر أستقيل، مش فاهمة ليه طارق رافض بالشكل دا إني أستقيل، حقيقي تعبت.
قومت بعد ما إرتحت شوية وسلمت الملف لـ طارق اللي قال بإبتسامة واسعة:
_ أشطر واحدة في الشركة بجد، عرفتي ليه بعتمد عليكِ؟
بصيتلهُ بإبتسامة مُجهدة وقولت:
= ماشي بس بجد تعبت أوي يا طارق عليا ضغط كبير أوي.
رد عليا وأنا بيبُص على الملف بسرعة:
_ معلش يا هدى يا حبيبتي ليا مين غيرك أسند عليه.
خلص جملتهُ وسابني وطلع برا بالملف، طلعت وراه بتنهيدة وقِلة حيلة، رجعت لشغلي تاني وبعد ما اليوم خلص روحت لمكتب طارق وقولت بتساؤل:
_ مش يلا عشان نروح ولا إي؟
بصلي بسرعة وبعدين رجع عينيه للجهاز قدامهُ وقال:
= لأ شكلي هسهر هنا النهاردا.
إتكلمت بإعتراض وقولت بعد ما قربت ووقفت جنبهُ:
_ لأ يا طارق بجد مش كل يومين على كدا، إنت عارف إني مش بحب أبات لوحدي في الشقة.
إتكلم بسخرية وقال:
= إي العفريت هيخطفك، وبعدين يا حبيبتي ورايا شغل كتير أعمل إي طيب؟
بصيتلهُ بعدم رضا وأنا بربط دراعاتي في بعض وقولت:
_ ما أنا مخلصة الشغل والملفات كلهم النهاردا، شغل كتير إي اللي وراك الموظفين كلهم مشيوا قوم بقى نروح إحنا كمان.
قام وقف ومسك دراعاتي وقال:
= حبيبتي روحي إنتِ ونامي إرتاحي وأنا قولتلك هبات هنا ورايا لسة شغل.
بعدها سابني وراح ناحية الكفاتيريا عشان يعمل قهوة، روحت وراه وقولت:
_ طيب خلاص هبات معاك هنا.
بصلي بسرعة وإعتراض وقال:
= لأ طبعًا إنتِ عبيطة، مقبلش تباتي هنا في الشركة روحي البيت ونامي في سريرك وتعالي بكرا الصبح براحتك.
إتكلمت بإستسلام وقولت:
_ طيب تعالى وصلني حتى على الأقل.
إتكلم بإبتسامة وهو ماسك كوباية السبريسو في إيديه وقال:
= لأ يا حبيبتي مش فاضي إنتِ عارفة إنزلي هتلاقي السواق تحت خليه يوصلك على طول.
بصيتلهُ بغضب الحقيقي كنت متضايقة منهُ ومن طريقتهُ وردودهُ أوي، كنت حاسة إنهُ بيحاول يتخلص مِني بآي طريقة ولكني قولت بهدوء:
_ خلاص ماشي يا طارق، سلام.
بصراحة كان نفسي يشوفني متضايقة وسيبتهُ ومشيت فـ ييجي ورايا يراضيني حتى ويوصلني للبيت ويرجع تاني، ولكن للأسف محصلش دا، نزلت فعلًا ولكن ملقيتش السواق موجود، قبل ما أتتصل على طارق أبلغهُ جالي مصطفى مسئول الجارد عندنا وقال بتساؤل:
_ في حاجة معاكِ يا هدى هانم؟
إتكلمت بموافقة وقولت:
= أيوا فين عم صبحي عشان عايزاه يروحني البيت؟
إتكلم وقال بهدوء:
_ مش موجود دلوقتي تقريبًا روح بيتهُ، مفيش مشكلة هوصلك أنا.
إتكلمت بتردد وقولت:
= مش هعطلك عن شغلك طيب؟
إبتسم بلطف وقال:
_ لأ كلهُ شغل مفيش مانع.
إبتسمت وشكرتهُ وبعدين وصلنا البيت، لما نزلت من العربية وأنا بطلع مفتاح الباب الرئيسي إكتشفت إني نسيت مفتاح باب الشقة على مكتبي، خبطت راسي بغضب من غبائي وقولت:
_ يالهوي أنا نسيت مفتاح الشقة على مكتبي.
إتكلم مصطفى وقال:
= خلاص هروح على طول الشركة أجيبهُ وأرجع تاني خليكِ إنتِ بس جوا وهاجي على طول إن شاء الله.
وافقتهُ لإني كنت تعبانة جدًا من كتر الشغل والضغط النهاردا، ودخلت إستنيتهُ جوا قدام باب شقتي.
*في الشركة*
مصطفى طلع وهو مستعجل على السلالم بسرعة وقبل ما ينادي على طارق سمعهُ بيتكلم من ورا باب مكتبهُ مع إسراء البنت الجديدة اللي مكملتش شهرين تقريبًا في الشغل.
إتكلم مصطفى بينهُ وبين نفسهُ بإستغراب وهو بيبُص في ساعة إيدهُ:
_ إي اللي مقعدها هنا لحد دلوقتي دي الساعة داخلة على 12 وشوية بعد نُص الليل!
قرب شوية من المكتب وسمع الكلام اللي دار جوا، كانت إسراء بتتكلن بتساؤل وضحكة سخرية:
= عشان كدا مخلفتش منها لحد دلوقتي يعني، عشان مش بتحبها؟
رد عليها طارق بنبرة مُستهينة: