عزام2
الفصل الحادي عشر
سميه كانت واقفه على باب الأوضة ودموعها نازله على خدها وهي مش مصدقه اللي شايفاه بعنيها، جوزها في حضن واحدة تانية غيرها. لفت عشان تمشي، اتصدمت بعزام، رجعت خطوات للخلف ومسحت دموعها بارتباك وخوف شديد.
عزام بخوف مفرط:
مالك يا ماما؟ بتعيطي ليه؟ كنتي في الأوضة بتعملي إيه؟
سميه مسحت دموعها وحاولت تتكلم طبيعي واتكلمت بهدوء:
ما فيش حاجة، إنت كنت رايح فين؟
عزام بعدم اطمئنان:
نازل رايح الشغل. كنتي بتعيطي ليه بقى؟
سميه بدموع بتلمع في عينيها:
إنت مش عايزني أعيط بعد اللي عرفته؟ عارف يعني إيه تعيش مع واحد أكتر من 20 سنة، وفي الآخر تكتشف بعد العمر ده كله إنه متجوز عليك؟ إحساس صعب، وحش أوي. حاسه بحاجة جوايا اتكسرت ومش هعرف أصلحها مهما حاولت.
عزام حضنها وقبلها على دماغها بحنية:
والله ما يستاهل ظفرك حتى. أنا مش عارف إنتي اتجوزتيه على إيه. كل واحد بياخد اللي شبهه، وإنتي مش شبهه. حقك عليا، ما تزعليش. أنا آسف.
ضمته في حضنها وربطت على ظهره بحنان، وهي عارفة إنه موجوع أكتر منها، بس هو كده طول عمره مهما يكون موجوع أو مهموم بيحاول يصبر نفسه بحنيته عليها.
سميه بحنية مفرطة وحب:
إنت مغلطش عشان تتأسف. أنا طول عمري عايشة معاه وصبره علشان خاطرك إنت وبس. روحي حبيبي شغلك، ما تشغلش بالك بأي حاجة تانية. أنا وأبوك أصلاً بعاد عن بعض من زمان قوي.
عزام نزل وشه في الأرض بإحراج شديد:
أروى…
قاطعته سميه بابتسامة هادئة بتداري فيها كل وجعها:
ما تقلقش عليها، أنا عارفة إنها ملهاش أي ذنب. هي عاملة إيه دلوقتي؟ كان باين عليها إنها تعبانة.
عزام اتنهد بتعب واتكلم بهدوء منافي بركان النار اللي جواه:
ابقي ادخلي شوفيها شويه كده، وخلي حد من الخدم يبعتلها الأكل. وأنا مش هتأخر في الشغل وهجيلك على طول.
سميه بحب:
تروح وتيجي بالسلامة، ربنا ييسر طريقك.
سميه استنيت عزام يمشي واتنفست بهدوء وهي بتحمد ربنا إنه ما خدش باله من الأوضة اللي بابها مفتوح. دخلت أوضتها ودموعها على خدها.
في أوضة أروى: كانت واقفة في البلكونة بصه على عزام وهو خرج من القصر وغمضت عينيها بوجع، وهي مش قادرة تستوعب إن والدتها عملت فيها كده. خرجت من الأوضة وسألت الخدم على أوضة والدتها، لقيتها في نفس الدور اللي هي فيه. راحت عند الجناح بتاعهم، وقفت قدام الباب وخلّت يدها على الباب بتردد.
جلال كان نايم على السرير بعمق، وفريدة قاعده جنبه بصه وهي بتفكر هتعمل إيه في الأيام الجاية بعد ما سميه عرفت جوازهم.
صحي جلال على صوت خبط الباب، بص لها، لاقيها سرحانة واتكلم بصوت كله نوم:
فريدة، شوفي مين بيخبط. مش عارف أنام.
بصيتله فريدة وانتبهت لصوت خبط الباب، هزت دماغها بهدوء وقامت من على السرير، خدت الروب لبسته وخرجت من الأوضة وهي بتقفل الرباط، وقفلت باب الأوضة وراحت فتحت باب الجناح.
أروى بصت للي لابسته واتكلمت بصوت مبحوح محاولة تطلعه طبيعي:
أنا جايه أسالك سؤال واحد بس وهمشي على طول.
فريدة بصت لها مطولاً وفتحت لها الطريق، واتكلمت بهدوء:
ادخلي نتكلم جوا.
دخلت أروى وقعدت على الكنبة، وفريدة قعدت قدامها بصت لها واتكلمت بتساؤل:
إنتي كنتي فين يوم ما عمار خطفني؟
فريدة بان عليها التوتر، بصت لها وحاولت تكون طبيعية، واتكلمت بعتاب ظاهر في نبرة صوتها:
إنتي بتشكي فيا يا أروى؟ هي في أم تضر بنتها أو تأذيها؟ إنتي سالتيني السؤال ده أكتر من مرة، وفي كل مرة بقولك إني بعد ما كلمتك وأنا تعبانة، طنط اعتماد جارتنا جت خدتني وطلعنا على المستشفى، ولما جيت اكتشفت إنك موجودة وإن عمار استغل إنك في البيت لوحدك وأنا في المستشفى، وعمل عملته.
كانت بتسمعها ودموعها نازلة على خدها، حطت إيديها الاتنين على وشها واتكلمت من وسط دموعها:
أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل في حياتي. دماغي عمالة توديني وتجيبني. وكرهت نفسي مش عارفة إيه اللي حصل وقتها. نفسي أقابله عشان أقوله أنت عملت فيا إيه وأنا مش دريانة باللي حواليّا.
فريدة حاوطت كتفها بإيديها وأخذتها في حضنها وربطت على كتفها بحنية:
مش هو قالك إنه ما عملش حاجة؟ ليه شاغلة تفكيرك وعقلك بحاجة هتتعبك؟ بطلي تفكير في الموضوع ده.
أروى دفنت وشها في حضنها واتكلمت بصوت مكتوم:
مش عارفة أبطل تفكير. هو قال لي إنه ما عملش حاجة، بس أنا مش قادرة أصدقه. أنا وقتها كنت متبنجا ونايمة ومش حاسة بأي حاجة بتحصل حوالي. والله أعلم إيه اللي حصل. ما أكيد مفيش واحد هيغلط وييجي يقول أنا غلطت ويعترف بغلطه. ودي مش حاجة سهلة. أنا بصلي كل يوم وبدعي لربنا إنه يسامحني على حاجة مش بإيدي. والله ما بيدي.
فريدة بحنان:
إنتي بتبرري اللي حصل. أنا عارفة ومتأكدة إنك مبتكدبيش. أنا أمك، وإيديكي قولتي مش بيدك يعني حاجة خارجة عن إرادتك.
أروى من وسط بكائها:
أنا تايها ومش لاقية نفسي، ولا عارفة أدور عليها. محتاجة كل المشاكل اللي حواليّا تتحل عشان أقدر أعيش وألاقي نفسي. مش عارفة دماغي مشتتة. مفيش تفكير عايز يترتب. أنا محتجالك أوي يا أمي، متسبنيش في المتاهة دي وتبعدي.
مرّت إيديها على ضهرها بحنية:
أنا دايماً جنبك، وعمري ما هسيبك ولا هبعد. اهدي، وامسحي دموعك، وأنا هعرف أخليه ينطق إزاي.
رفعت وشها بصت لها بعينيها الباكية، وقبل ما تتكلم قاطعها كلام جلال اللي فتح باب الأوضة وخرج وهو بيتكلم:
فريدة، إنتي رحتي فين كل ده؟
أروى قامت وهي بصه في الأرض بخجل مفرط:
طب هبقي أجيلك وقت تاني.
خلصت كلامها وخرجت من الأوضة بسرعة، وقفلت الباب وهي ماشية في الممر رايحة على الجناح بتاعها قبلت سميه.
سميه بهدوء منافي حزنها الشديد:
كنتي فين وأنتي تعبانه كده؟ الدكتورة محذرة إنك تتحركي من على السرير.
أروى حسّت بخجل شديد منها من اللي والدتها عملتها معاه، اتكلمت بخيبة:
طنط، أنا عايزاكي تعرفي إني معرفش أي حاجة حصلت من اللي ماما عملتها.
سميه هزت رأسها واتكلمت بمشاعر خليّة:
اللي زي جلال ما يتزعلش عليه. أنا مستحملها وعايشة علشان عزام ابني.
نزلت رأسها في الأرض واتكلمت بحزن:
يا بخت عزام إنه عنده أم قوية زيك بتدعمه وتقويه وقت الشدة. كفاية إنه بينطق كلمة “ماما” وبيحس بمعناها.
سمية حاولت تغيّر مجرى الكلام، واتكلمت بصرامة شديدة:
“إنتي مكلتيش، تعالي ننزل أحضّرلك الأكل، أنا عايزة حفيدي يبقى كويس.”
أروى بصتلها واتكلمت برقة:
“فطرت مع عزام قبل ما يروح الشغل.”
سمية مسكت إيديها بحنية استغربتها، وقالت:
“يبقى تشربي كباية لبن وسندوتش خفيف جنبه، لازم تتغذي وتاكلي كويس حتى لو مش جعانة، كُلي أي حاجة قدامك لأنك مبقتيش بتاكلي لوحدك، إنتي بتاكلي وبتأكليه معاكي.”
أروى مشيت معاها بكسوف، نزلت تحت ودخلت المطبخ، قعدتها سمية على السفرة وقعدت معاها.
سمية بصّت للخادمة وقالت:
“زينات، اعملي كباية لبن للهانم مع الفطار.”
الخادمة جهزت الفطار وحطّته قدامها، أروى بصتله وقالت باعتراض:
“بجد، ماليش نفس يا طنط، آكل تاني.”
سمية بابتسامة:
“غلّبي نفسك وكُلي حتى لو لقمة صغيرة، أنا من هنا ورايح كل وقتي هيبقى لحفيدي وبس.”
أروى ابتسمت بعدم اطمئنان بسبب هدوئها المبالغ فيه، حد غيرها كان هيكرهها ومش هيطيق يبصّ في وشها، بدأت تاكل بارتباك وخوف شديد على طفلها، بس أقنعت نفسها إن مافيش حد هيأذي حد من دمه. خلّصت واستأذنت منها وطلعت تنام لأنها حسّت بخمول.
عزام كان قاعد في مكتبه، جاله تليفون، قفل اللاب توب وردّ.
البودي جارد:
“عزام بيه، كل اللي أمرت بيه اتنفذ، وهو دلوقتي في نايت كلوب، هبعتلك اللوكيشن.”
عزام بصوت غليظ:
“عينك ما تتشالش من عليه لحد ما أجيلك، وخلي الرجالة مستعدة.”
قفل التليفون قبل ما يسمع ردّه، قام خد البالطو ولبسه وهو خارج من المكتب بكل هيبة وكبرياء، خرج من الشركة، ركب عربيته وانطلق.
في خلال ساعة، كان وصل المكان، نازل من العربية ودخل، دور عليه من تحت النظارة لحد ما لاقاه قاعد على البار وفي واحدة قاعدة قدامه وبتضحك. بصله وشاور للجاردي بإيده إنهم يقفوا في مكانهم، وراح عليه.
بص للبنت اللي واقفة معاه واتكلم بحدة:
“شوفي إنتي رايحة فين، عايز دكتور عمار في كلمتين.”
عمار بصله واتصدم من وجوده، وكان لسه هيقوم من مكانه، منعه عزام لما مسكه من ياقة قميصه بحدة واتكلم بفحيح جنب ودنه:
“رايح فين؟ ده أنا ما صدقت ألاقيك، بقى كده تخليني ٣ شهور ألف حوالين نفسي عشان أوصلك؟”
بعد عنه وقعد على الكرسي اللي على البار قدامه، بص للنايت كلوب وشاورله يمشي، واتكلم بسخرية:
“هتقولي بهدوء ومن غير شوشرة كل حاجة بالتفصيل يوميها، ولا أعرف بطريقتي؟”
عمار بلع ريقه بصعوبة واتكلم بخوف شديد:
“إنت تقصد إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!”
عزام سحب الكباية من قدامه وكسرها، غرز الزجاج في إيده واتكلم بصوت أشبه بالتهديد:
“إنت هتستهبل عليا؟ هتنطق ولا المرة الجاية القزازة مش هتتغرس في إيدك، هتبقى في قلبك!”
عمار صرخ بألم وهو ماسك إيده، شال الزجاجة وهو مصدوم واتكلم بخوف شديد:
“هقولك على كل حاجة!”
عزام بنظرات قاتلة وصوت جمهوري:
“فرحات، فضّي المكان.”
فرحات هز راسه، وأمر باقي الحراس إنهم يفضوا المكان، وفي خلال خمس دقايق كان المكان كله فاضي، حتى الويتر مشاهم.
عزام كان باصص له بنظرات كفيلة تدبّر الرعب في قلبه، واتكلم بمنتهى الهدوء:
“أهو فضّيتلك المكان عشان تعرف تتكلم براحتك، سامعك!”
عمار كان ماسك إيده بألم شديد واتكلم بخوف:
“أنا ما قربتلهاش يوميها، أنا كنت متفق مع واحدة كانت معايا تغيّر لها، عشان لما تيجي تلاقيها مغيرة ومش بهدومها، تعرف إن الموضوع بمزاجها، ماكانش مترتب، كنت عايزها تعرف إن مش أنا اللي اتساب!”
عزام كان ماسك نفسه بالعافية إنه ما يقومش يقتله ويطفي نار قلبه، واتكلم من بين سنانه بغضب مهلك:
“مين اللي كانت معاك وقتها؟”
عمار بصله وخاف يقول مين، واتكلم بتحذير:
“مش لازم تعرف هي مين، إنت جاي لي هنا عشان تطمن على حاجة معينة وأنا طمنتك، يبقى هتفرق معاك هي مين؟”
عزام أمسكه من هدومه وبصله في عينه عن قرب بحدة واتكلم بشيطانية:
“هيفرق معايا، مايفرقش معايا، السؤال اللي أقوله لك تجاوب عليه! أنا مايفرقش معايا الرخيصة التانية، ولا حظك على خيانتها معاك! أنا حاسبك بس على قتلك لابني، وخطفك لمراتي!”
عمار تعب من نظراته واتكلم بصوت مهزوز:
“فريدة، أمها هي اللي اتفقت معايا، عشان تيجي تشوفها وهي معايا وتقتلها، وهي اللي رنت عليها وعرفتها إنها تعبانة، عشان هي تخرج من البيت وتجيلها، وأنا أعمل اللي أعمله، وإنت تيجي تشوفها معايا فتقتلها زي ما قتلت بنتها!”
عزام ساب هدومه وبعد عنه وهو مصدوم، بصله واتكلم بتهديد:
“إنت عارف لو بتكذب عليا في أي كلمة إنت قلتها، أنا مش هخلي الدبان الأزرق يعرف جثتك مدفونة فين!”
عمار بصله بألم وقال:
“أنا عارف بقولك إيه كويس، آدم كل حاجة ظهرت، وأنا اكتشفت، يبقى مش هروح في داهية لوحدي!”
عزام بغموض:
“اللي حصل دلوقتي مش عايز أي حد يعرفه، وبالأخص فريدة! ولو في تواصل معاها، خليك زي ما إنت وتعرفني آخرها إيه! ده لو باقي على حياتك، اللي مخليني سايبك عايش لحد دلوقتي، إني عايز أعرف آخرها إيه، وخلي في علمك إنت تحت عيني، فما تحاولش تهرب ولا تلعب بديلك!”
خلص كلامه وخرج من النايت كلوب، ركب عربيته وانطلق، وهو بيفكر في فريدة، إزاي أم تعمل كده في بنتها؟! فضل يلف في الشوارع، مش عايز يرجع البيت، بس خوفه عليها غلبه، فاتجه للقصر.
دخل الجناح، لقاها قاعدة على الكنبة، بتحضن بطنها بحنية، والتلفزيون شغال.
أروى بصتله باستغراب واتكلمت بقلق:
“في إيه؟ دخلت مرة واحدة كأن حد بيجري وراك!”
عزام بعد وشه عنها، وفكر هيقول إيه، واتكلم بهدوء:
“حصلت مشكلة في الفرع التاني للشركة، لازم أسافر دلوقتي، قومي جهّزي شنطتك، هنسافر!”
أروى باستغراب:
ـ نسافر؟ هنروح فين؟
عزام:
ـ هنروح فرنسا، هحل المشكلة وهرجع على طول. جهزي شنطتك، ميعاد الطيارة كمان ساعتين.
أروى باعتراض:
ـ سافر انت، حل مشكلتك وتعالى، أنا مش عايزة أسافر، هقعد هنا مع ماما طنط.
عزام راح عندها وقعد قدامها على الكنبة، ماسك إيديها وبصلها في عينيها بحب صادق:
ـ هتصدقيني لو قلتلك مش هقدر أبعد عنك الفترة دي كلها؟ لأني معرفش المشكلة دي هتاخد معايا وقت قد إيه، ممكن أقعد شهرين أو تلاتة، الله أعلم خليكي قاعده مرتاحه و انا هقوم احضرلك الشنط
اروي بتردد
: بس انا محتاجه حد معايا الفتره دي و انت بتقول في مشكله فطبيعي هتكون في الشغل و سيبني لوحدي
فرق في ايديها بلطف و اتكلم بحنيه
: متقلقيش انا مجهز لكل حاجه مافضلش غير اننا نجهز الشنط و نمشي
قبل.. خدها بحنيه و قام دخل غرفة تبديل الملابس ، بصتله بصدمه كبيره و حطيت ايديها على خدها و هي مش مستوعبه اللي عمله فاقت لنفسها و التفتت حواليها بخجل مفرط و قامت لبست و نزله راحه المطار من غير ما يقبله حد
كانت متحمسه جداً انها تسافر و تشوف العالم برا عامل ازاي و بعد ساعات وصله المطار و كان فيه عربيات و حراسه عاليه مستنياهم ركبت العربيه و هوا جنبها
اروي بصتله و استغربت كم الحرس اللي معاه
: ايه كمية الحرس دول انا بقيت اخاف اخرج معاك في مكان دول اكتر من اللي في مصر
عزام بصلها و ابتسم بهدوء
: انا راجل مهم و ليا اعداء كتير لازم اكون واخد احتياطاتي و قبل ما بخاف على نفسي بخاف على اللي حوليا و متنسيش واحد زي عمار دا مش سهل
جسمها اترعش من الخوف و بعديت وشها عنه و عيونها اتملت دموع ، ندم انه جاب سرته قدامها بس لازم يخوفها منه عشان تاخد حذرها منه ، مسك ايديها اللي بتترعش و حضنها بين كفوفه و خلاها تبصله
اتكلم بحنيه مفرطة و اطمئنان
: مبحبش اشوفك خايفه مرات عزام الراوي متخافش من جنس مخلوق على الارض اطمني انا معاكي و مش هبعد عنك مهما حصل و حقك هجبهولك ماشي مش عايزك تخافي
هزيت راسها شدها لحضنه سندت راسها على صدره و غمضيت عينيها و اتكلم بحنيه
: نامي شويه عقبال ما نوصل لسه قدمنا الطريق طويل
غمضيت عينيها نامت من تعب الطريق ، صحيت بعد فتره على لمسته الحنونه على وشها فتحت عينيها بنوم
عزام بابتسامة عزبه
: صحي النوم احنا وصلنا
اتعدلت في مكانها و مسكت رقبتها بارهاق و اتكسفت لنا لاقيت نفسها في حضنه فتحت باب العربيه و نزلت كانت واقفه قدام قصر كبير ، شبك صوابعه في ايديها و سحبها و دخله
دخلت الجناح لتنصدم بشكلوا ، كان المكان متزين بالورد بجميع انواعه و الوانه و مفروش على الأرض ورد احمر و على السرير مفروش على شكل قلب و الشموع مديه اضائه رائعه و ستاير الجناح مقفوله كانهم بليل مع اضائه خفيفه كان اجواء رومانسيه ساحره
بصتله و هي مصدومه و حاسه انها في حلم مش حقيقه و قبل ما تتكلم عزام شدها من خصرها قربها عليه و سكتها..
اسفه على تاخيري عليكوا كل الفتره دي بس ربنا اللي يعلم انا كنت تعبانه ازاي متنسونيش من دعوتكم اني اعدي الفتره دي على خير .
يتبع……
الفصل الثاني عشر
شدها من خصرها قربها عليه و حط سبابته على فمها يمنع كلامها ، و اتكلم و هوا بصص في عينيها بعشق
: قبل ما تتكلمي و تقولي اي حاجه انا اسف بعتذرلك على كل حاجه عملتها معاكي عارف ان اسفي جه متاخر بس انا متاكد ان القلب الطيب دا هيسمحني
كانت بصله في عينيها بدموع بتلمع في عينيها بعديت ايديه و اتكلمت
: انت مسبتليش فرصه عشان اسمحك عشتي معاك انا مجبوره عليها عشان ابني مش عايزه يحس نفس احساس الحرمان اللي حسيته اذا كان لما ماما ماتت.. او بابا انت مسبتليش طريق امشي فيه بختياري كل الطرق بتودي ليك اجباري
حس انه واقف قدامها هاشه اي نسمة هواء هتوقعه هوا مش مصدق انه اذاها كل الأذى دا ، بصلها في عينيها و حس بغصه قويه في قلبه من نظراتها ، و اتكلم بندم
: كل حاجه هتتحل صدقيني
هزيت راسها بمعنى لا و دموعها نزلت على خدها بحزن
: مافيش حاجه هتتحل
هتقدر تشيل وجعي اللي حاسه بيه هتشيل كل الذكريات البشعه.. اللي حطيتها في عقلي انا كنت بمسح سلالم عماره تلاتاشر دور عشان اعرف اصرف على نفسي
فضلت تلت شهور بفستان صيفي و انا ميته من البرد عشان في الاخر اوفر حق جلسه عند دكتوره نفسيه عقلي و تفكيري وقفه عند نقطه واحده بس و هي طلاقك ليا مكنش في ايه كلمه على لساني غير ان عزام طلقني
كان معاك حق لما قولتلي هخليكي تدوري على دكتور مجنين يعلجك و بقيت ادور على اي دكتوره اتعالج عندها عشان اقدر اتخطى كل اللي انت عملته معايا
اسمحك على ايه على انك اتجوزتني غصبن عني و لا على انك خلتني احمل غصبن عني انا قاعده معاك عشان اللي في بطني و عشان مش لاقيه مكان اعيش فيه أنت سايب جرح.. بينزف و مش هيداوه طول العمر
سبني في حالي و ابعد عني خليني اعرف الملم جروحي و امهد نفسي على العيشه دي روح اتجوز و عيش حياتك معاها لانك مش هتتلاقه حياه معايا
عزام بندم و نظرة اعتذار
: حياتي معاكي أنتي انا و أنتي من وقت ما اسمنا اتكتب جنب بعض و احنا بقيني واحد الرابط اللي بنا بقا اكبر من رابط الاسماء ببعض انا بحبك يا اروى
شاورة بايديها اللي بتترعش و اتكلمت من بين دموعها
: هششش اسكت متكملش
مافيش حاجه اسمها حب انت متعرفش معنا الكلمه اصلا انت مبتحبنيش و لا عمرك حبتني اللي بيحب مبيأذيش و انت اتقنت في اذيك ليا
مسحلها دموعها بحنيه و حاوط بكفه وشها
: انتي بتتكلمي كدا لانك محستيش بنفس اللي حسيته تقدري تقوليلي اعمل ايه بعد ما اشوف ابني بيموت قدامي عيني اختك قتـ لت.. ابني يا اروى
مسكت راسها بتعب و كملت كلامها ببكاء
: اختي مش انا كل حاجه في حياتي اتلغبط مره واحده و بدفع في حساب مليش دعوه بيه
اختي طلعت خاينه بتخون جوزها مع خطيبي اللي فرحي عليه كمان كام يوم و قتـ لت.. ابنها لما شافها بتخون ابوه و جوزها اتجوزني غصبن عني و لا كتر خيره حطلي اختيارين يا اوافق اتجوزه يا اما ينشر صورها مع خطيبي شوفت انت وجع اكتر من كدا انا دماغي مبقتش فيا كسرتني.. انت و مراتك و ضمرته حياتي دفنتوني بالحياه حسيت انت باللي انا حاسه بيه
لو انت اتوجعت لما ابنك مات فـ انا امي و ابوبا و اختي و ابنها ماته و جنب دا كلوا اتجوزت واحد متجوزتي عشان بنتقم.. انتقمت رجعت حقك ابنك رجعلك بعد كل دا لا ليه منسمحش و نقول ربنا مبيسيبش حق حد
شالت ايديه من عليها و دخلت الحمام و وقفت ورا الباب و حطيت ايديها على قلبها و هي بتتنفس بسرعه و بدات في البكاء
عزام كان واقف مصدوم من بشاعة اللي عمله فيها ، مكنش متصور انها اتأذت لدرجه دي ، قعد على طرف السرير و حط راسه بين ايديه و بدا يعاتب نفسه و هوا حاسس ان جواه وجع كبير من كـ سرتها.. بس اللي هيجننه ازاي امها تعمل فيها كدا
بعد حوالي ساعه خرجت من الحمام و هي لبسه بيجامه رقيقه و عينيها حمراء من أثر البكاء ، كان لسه زي ما هوا قاعد على طرف السرير
راحت على الترابيزه مسكت تفاحه من طبق الفاكهه و قعدت على الكنبة و فتحت الشاشه و هي بتأكل منها بعد ما حسيت بدوخه و انها محتاجه تتغذا
بصلها عزام و قام راح على الكومود رفع سماعة التلفون و اتكلم بالمصري
: لو الغداء خلص طلعيه على الاوضه
خلص كلامه و قفل التلفون و مسك الشنط و دخل غرفة تبديل الملابس طلع هدومه و حطها في مكانها و سبلها شنطتها هي تعملها ، و ارتداء سروال فقط و خرج
استغربت تاخيره في الداخل و بصيت للشاشه اول ما خرج بعدم اهميه و وشها اتورد من الخجل
راح عندها و قعد جنبها على الكنبة و فرد رجليه على الترابيزه قدامه و ربع ايديه و اتفرج على المسلسل الكوري اللي بتسمعه مع انه كان قاعد مش فاهم المسلسل بيتكلم عن اي بس حب يشركها الحاجه اللي بتحبها
الباب خبط و الخادمه دخلت و بصيت في الارض باحراج حطيت الصنيه على الترابيزه و خرجت بسرعه
عزام بصلها و اتعدل في قعدته
: هتفضلي تتفرجي على المسلسل مش هتاكلي
كانت بتاكل في شفايفها و بتهز في رجليها بصتله بغضب و اتكلمت بحدا
: مش جعانه هتاكلني غصب برضو
عقد حاجبه بستغراب
: اهدي طيب متعصبه من ايه انا بقولك كلي شكلك تعبانه
قامت وقفت و حطيت ايديها على وسطها بغيظ و وشها كان احمر من فرط غضبها
: متعصبه من ايه قاعد عريان من غير لبس و الخدامه دخلت شافتك بالمنظر دا هتقول علينا اي دلوقتي المفروض تكون قاعده محترم نفسك ادام في ناس موجوده في المكان
عزام بصلها و اتكلم بستمتاع من غيرتها الوضحه
: مبعرفش اقعد غير و انا كدا
شبكت ايديها بشعرها و اتكلمت بغضب
: تقعد كدا لما تكون لوحدك بس ادام في حد داخل الاوضه يبقي تلبس حاجه دا اللي المفروض انت تعمله لوحدك من غير ما حد يقولك
شدها من ايديها وقعت على رجله و بصلها في عينيها و قال
: و أنتي مضيقه نفسك اوي ليه بتغيري
بصتله بارتباك من قربه و اتكلمت بغضب مصطنع
: اغير عليك انت لا طبعاً مبغرش
حاوط خصرها بيديه و اتكلم قدام وشها
: و ايه يعني لما تغيري من حقك تغيري عليا و تعملي اللي أنتي عايزة و محدش يقدر يمنعك حتى انا
اتوترت جدا من قربه و حسيت بدقات قلبها بتتسارع و هوا سامعها من شدت دقاته العاليه ، بصلها في عينيها و اتكلم بهمس
: مش هتاكلي الاكل هيبرد و مش هيبقي ليه طعم
اتكلمت بعتراض
: مش هاكل قولتلك
قاطعها بصرامه و هوا بيبعد عنها و ملى الشوكه بالطعام
: هتاكلي و دا مافيهوش دلع انتي محتاجه تغذيه و كمان زمانك تعبانه من الطريق كلي و اشربي العصير عقبال ما الدكتوره تيجي و دا أمر
اروى فتحت بؤها اخدت منه الاكل لانها فعلاً حاسه بارهاق و اتكلمت
: دكتوره مين انت تعبان
عزام حط الأكل في فمها و اتكلم بحنيه
: الدكتوره اللي هتابع حملك طول الفتره اللي هنكون فيها هنا كلمتها تيجي تطمن عليكي بعد طريق السفر بس ايه قمر حتى و أنتي متعصبه
خدوها احمرت اكتر و بعديت وشها عنه و ربعت ايديها و هوا بيأكلها بحب و حنيه كانه بيأكل بنته الصغيره
_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد
في مصر فريده نزلت من على السلم بصيت للخادمه و اتكلمت
: نادي اروى هانم من اوضتها قولي ليها امك عايزكي
الخادمه بحترام
: اروى هانم مش موجوده في اوضتها يا هانم
فريده بستغرب
: امال راحت فين خرجت الجنينه
الخادمه
: خرجت من كام ساعه هي و عزام بيه و كان معاهم شنط سفر بتهيقلي انهم سافره
فريده بذهول
: سافره.. سافره راحه فين طب روحي أنتي شوفي شغلك
سميه نزلت و اتكلمت مع الخادمه من غير ما تبص لفريده
: خلصتي الغداء و لا لسه يا اولفت
الخادمه
: جاهز من ساعه يا سميه هانم نجهز السفره
سميه
: جهزيها زمان عزام على وصول
فريده رفعت حاجبها بقتضاب
: على اساس انك متعرفيش انه سافر هوا و اروى بنتي فين ابنك خدها وداها على فين
سميه اتفاجئت انه سافر بصتلها و اتكلمت ببرود
: هيوديها فين دي مراته
فريده بصوت مرتفع
: مراته ما التانيه كانت مراته و موتها.. انا عايزه بنتي هتتلاقيكي عارفه خدها وداها فين و ساكته انطقي بنتي فين
سميه بنفس غضبها
: اما انتي زعلانه عليها اوى مربتهاش ليه واحد غيره كان فضحه قدام الناس احمدي ربنا
جلال نزل من على السلم على صوتهم العالي و اتكلم
: في ايه صوتكم مسمع البيت كله
فريده بصتله و اتكلمت بدموع
: تعالى شوف ابنك خد بنتي و سافر معرفش راح فين كلمه شوفه خدها فين خليه يرجعها انا عايزه بنتي
جلال
: اهدي بس انتي و هي و انا هكلمه
جلال طلع تلفونه و رن على عزام بس اتصدم اما ادله مقفول بصلهم و اتكلم بهدوء
: تلفونه فاصل شحن او في مكان مفيهوش شبكه شويه و هرجع ارن عليه تاني يكون اتفتح
بعد مرور اسبوعين
اروى كانت قاعده في اوضتها بعد ما عزام راح الشغل بتتفرج على الشاشه و مركزه في المسلسل ، باب الجناح خبط
اروى بصيت على الباب
: ادخل
دخلت الخادمه و هي مسكه علبة هدايا في ايديها بالون الاحمر
: عزام بيه بعتلك الهديه دي و قالي اطلعهالك
اروى حسيت بقلبها بيرقص من الفرحه ، بصيت للشاشه و اتكلمت بعدم اهميه
: حطيها عندك دلوقتي هبقي اشوفها بعدين
الخادمه حطيت الهديه على الترابيزه و اتكلمت
: محتاجه حاجه تانيه اعملهالك
اروى مررت ايديها على بطنها بحنيه و اتكلمت بحب
: عايزه كوباية شاي و بسكوت لاني مش جعانه اوي و حاسه اني دايخه خرجهملي الجنينه و انا هغير و انزل محتاجه اغير جو و اخرج من الاوضه دي
هزيت راسها بمعنى حاضر و خرجت من الجناح
قامت اروى دخلت غرفة تبديل الملابس ، غيرت هدومها و خرجت بصيت على الهديه بفضول و راحت عندها وقفت قدامها
و خرجت قبل ما تضعف قدامها و تفتحها ، نزلت الجنينه قعدت على الارجوحه و هي مستمتعه بنسمات الهواء و منظر الزهور
عند عزام كان قاعد على المكتب فاتح الاب توب على كاميرات المرقبه بيشوفها راحت فين بعد اما متلقهاش موجوده في اوضتها
شافها قاعده على الارجوحه و في ايديها كوباية عصير ابتسم بحب عليها و مسك تلفونه و رن على تلفون القصر و هوا بصصلها
عزام بجمود
: وصلي التلفون للهانم و عرفيها اني على التلفون
الخادمه خرجت من القصر وصلته لـ اروى
: تلفون علشانك يا اروى هانم من عزام بيه
اروى بصتلها بنتباه و اتكلمت بعناد
: قوليله مش فاضيه او قولي نايمه و تعبانه
الخادمه اتكلمت بتردد
: عزام بيه انا طلعت عند الهانم اوضتها و اتلاقيتها نايمه
عزام بابتسامة عزباء
: اديلها التلفون انا سامعها و هي بتتكلم
الخادمه بخوف
: انا اسفه حضرتك قولتلي انفذ اللي بيتقالي اتفضلي يا هانم هوا سامعك و انتي بتكلميني
اروى خديت منها التلفون و استنت لحد اما مشيت و اتكلمت ببرود
: نعم بتتصل عايز ايه
عزام رجع بضهره على الكرسي و هوا بصصلها في الاب بعشق
: برن اطمن عليكي بشوفك عامله ايه او محتاجه اي حاجه
ربعت ايديها و هي بتحاول تخفي ابتسامتها بصعوبه و اتكلمت بجمود
: شكرا مش محتاجه حاجه منك اللي بعوزه سنيه بتجبهولي و مكنش فيه داعي تكلف نفسك و تجيب هدايا لاني مش هقبلها
عزام اتعدل على الكرسي و نبرة صوته اتغيرت
: هدايا..
انتي بتتكلمي عن ايه
حسيت بالتوتر من نبرة صوته و اتكلمت بصوت متقطع
: الهديه اللي بعتهالي من حوالي ساعه مع سنيه
عزام حاول يطمنها و قام من على المكتب خد مفاتيحه و خرج من المكتب و اتكلم بحنان
: اه الهديه انتي فتحتيها شوفتي فيها ايه
اروى اتنفست براحه
: لا مفتحتهاش خليتها فوق زي ما هي
عزام خرج من الشركه و ركب عربيته و اتكلم بحنيه و هوا بيحاول يبعد عنها القلق
: طب ما تفتحيهاش لحد اما اجيلك و نفتحها مع بعض ماشي
اروى بعصبيه
: انا اصلا مش هفتحها خالص سلام
خلصيت كلامها و قفلت التلفون في وشه من قبل ما تسمع رده و بصيت على الورد و هي بتحاول تهدي نفسها
عزام بعد التلفون عن اذنه بذهول و كلم رئيس الحرس
: في هديه جت انهارده البيت و وصلت للهانم
يوسف
: اه يا عزام بيه حد جه قال انه تبعك و اتأكدت لما كلمتك في التلفون
عزام زود سرعة العربيه
: انا مكلمتكش في التلفون دي لعبه متدبره عليا خرج كل الخدامين اللي عندك من الباب الخلفي من غير ما الهانم تحس بحاجه و أمنوها كويس متخليهاش تتحرك من الجنينه لحد اما اجيلك
الحارس مشى كل الخدامين من القصر من غير ما اروى تحس و الحراس وقفه في الجنينه
حسيت اروى ان فيه حاجه من شكلهم لانهم بيكونه وقفين عند بوابة القصر بس و اللي اكدلها ان فيه حاجه دخول عربية عزام ، نزل من العربيه و قرب عليها
اروى بصتله بستغرب
: هوا في ايه انهارده راجع بدري يعني
عزام بابتسامة
: خلصت شغلي بدري رجعت اقضي بقيت اليوم معاكي اتغديتي
اروى ملست على بطنها بحنيه و حب
: اه لسه متغديه بسكوت و شاي
عزام بص على بطنها بحنيه و اتكلم
: خليكي هنا هطلع اغير و هنزل نتغدا مع بعض
قال كلامه و مشي من قدامها دخل البيت ، و وراه يوسف رئيس الحرس بتاعه
طلع الجناح دخل و دور على الهديه لاقها على الترابيزه راح عندها بحذر شديد و مسك العلبة و رفعها حطها على اذنه و نزلها على الترابيزه و فتحها لينصدم
عزام بصدمه كبيره و خوف مفرط
: قنـ ـبله اجري بسرعه
في الاسفل اروى كانت بتهز رجليها من فرط توترها ، و قامت من على الارجوحه و لسه هتتحرك حصل انفجار… كبير في القصر اتنطرت اروى من قوته وقعت على الارض و اتخبطيت دماغها في حجر على الارض و بعض الاحجار وقعت عليها و..
انا بجد متأسفه جداً اني بتاخر في تنزلها انتوا عارفين اني مبتاخرش في تنزيل اي روايه
بس الايام اللي فاتت كنت كل يوم عند دكتور او المستشفى بس الحمدلله على كل شئ و هبدا اكتب فيها
يتبع….
الفصل الثالث عشر
اروى اتصدمت في الارض من قوة الانفـ جار.. و وقع عليها بعض الاحجار ، اتخبطيت دماغها في حجر على الارض و حسيت بدوخه كبيره و صوت الانفـ جار.. بيتردد في اذنها
سندت بايديها على الارض و اتعدلت بصعوبه ، بصيت على البيت بتشويش و قامت بصعوبه
و هي بتتلفت حوليها بصدمه كبيره و دموعها في عينيها ، اتكلمت بصوت ضعيف مرتعش
: عزام… عزاااااااام
وقعت على الارض و هي بتصرخ بكل قوتها بـ اسمه و هي اشبه بالجنون
الحراس جريه على البيت و وقفه حوليه و كلهم مصابين و مش عارفين يتصرفه ازاي
عزام ظهر من خلف البيت و هوا ماشي بصعوبه و ماسك جنبه ، اول ما شافته اروى.. قامت من على الارض و جريت عليه بخطوات بطيئه و اترمت في حضنه و بكت
عزام أتاوه بضعف.. و ضمها لحضنه و هوا كاتم ألمه و اتكلم بقلق و خوف مفرط
: حبيبتي أنتي كويسه حصلك حاجه
خرج وشها من حضنه و حاوط وشها بين كفوفه و اتكلم بخوف و رعب
: أنتي بتنزفي.. تعالي نروح المستشفى
اتكلمت من بين شهقتها بلهفه
: مش مهم انا
انت كويس ايه اللي حصل انا شوفتك بعنيا و انت طالع البيت و بعديها انفـ جر
عزام اتكلم بحنيه منافيه ألمه
: نطيت من الشباك قبل ما البيت ينفـ جر
رجله خنته و وقه على ركبته على الارض ، نزلت لمستواه بخوف و مسكت فيه و هوا فاقد الوعي بين ايديها
حطيت راسه على رجليها و خبطيت على وشها بحنيه و هي بتتكلم بصوت مرتعش
: عزام.. عزام فتح عنيك بالله عليك
حد يلحقني اطلبه الاسعاف انتوا واقفين تتفرجه عليا.. عزام فوق انا مليش غيرك ونبي فتح عنيك
حسيت بسأل ساخن على رجليها ، رفعت دماغه من على رجليها و اتصدمت بمنظر الدم.. اللي على فستانها ، خلعت الطرحه بدون تفكير و حطيتها على دماغه تمنع النزيف… و الـ ـدم مغرق وشها من الجـ ـرح اللي في رأسها
فضلت بصله و هي حاسه انها في حلم لا كبوس بشع و عقلها مش مستوعب اللي بيحصل
رفعت عينيها بصيت على شكل البيت المتضمر و رجعت بصتله و مسكت فيه بقوه كأنه هيهرب منها و بكائها زاد
في خلال دقايق كانت عربية الاسعاف وصلت المكان خده عزام بصعوبه من بين ايديها و شاله حطه على السرير المتحرك ، الممرضه قربت منها سندتها قامت معاها بصعوبه و ركبت مع عزام العربيه ، و وصله المستشفى في رقم قياسي
عزام دخل غرفة الطوارئ و اروى في غرفه تانيه خيطـ لها جرحها.. و اطمنه على صحة الجنين و كان فيه كدمات و خدوش.. بسيطه في جسمها و الدكتور كتبلها على محاليل لحد تاني يوم بسبب ضغطها العالي و هي مش فاهمه منهم معظم الكلام
رفضت تقعد في الاوضه غير لما تطمن على عزام ، خرجت من الغرفة و هي مستنيه الدكتور يخرج بفارغ الصبر من عنده و الممرضه معاها و كم حراسه اكبر من اللي كانه في البيت مفضين الدور كله و بيحرس عزام
بعد ساعه خرج الدكتور من عنده راحت عليه اروى بخوف و يوسف ، اتكلم الدكتور مع يوسف و مشي
اروى بخوف شديد
: هوا كان بيقولك ايه عزام كويس انا فهمت بعض كلامه بس مفهمتش اخر حاجه قالها
كان يوسف دراعه متجبس بصلها و اتكلم بحترام
: بيقول ان في ضلع مكسور.. و دماغه اتخيطت و هيقعد هنا لحد ما يطمنه عليه لانهم خايفين يكون في نزيف.. داخلي
خرج عزام على الترولي و طلعه في جناح لوحده و اروى معاه
كان الوضع متوتر بسبب رجالة عزام لانهم منعين اي حد يقرب من الدور اللي هوا فيه
دا غير الرجاله اللي تحت بيفتشه كل اللي داخل و اللي خارج من المستشفى
عدى الوقت عليها كانه سنين لحد اما الليل دخل عليهم كانت قاعده على الكرسي و هي بصله و مسكه ايديه و دموعها على خدها و بتقراء قرآن
قامت من على الكرسي و سندت بايديها على المخده فضلت بصاله و نزلت لمستواه قبلت.. رأسه برقه
بدا يفوق تدريجياً.. فتح عينيه بتعب لاقها قريبه منه و بتمرر ايديها على شعره بحنيه غمض عينيه
اتكلم و هوا مغمض عينيه بتعب
: دا الواحد كان عايز حاجه تحصله من بدري عشان القمر يرضي عليه
بصتله و هي لسه مميله عليه ، و اتكلمت بدموع و صوت مبحوح من البكاء
: عزام أنت فوقت
فتح عينيه بصلها بتعب و اتكلم بحنيه لما شاف شكل عينيها و خوفها
: يا عيون عزام بتعيطي ليه
مسحت دموعها بضهر ايديها و همسيت بدموع
: أنت كويس
عزام رفع ايديه مسحلها دموعها بحنيه و حب و هوا بيحاول يطمنها عليه رغم ضعفه
: متخافيش عليا انا قاعد على قلبك مش هموت.. دلوقتي انا زي القطط بسبع ارواح
مسكت ايديه قبلتها.. و هي بصله في عينيه
: سبع ارواح ايه انت مش شايف وشك متشلفط ازاي الحمدلله انك قومت بالسلامه
عزام ابتسم بتعب
: كنتي خايفه عليا اموت
اروى بدموع
: روحي ردت فيا لما شوفتك فتحت عنيك
سحبها من رقبتها ميل راسها عليه ، و دافن.. وشها في عنقه و هوا بيطمن نفسه عليها
: مكنتش خايف اني اموت.. اد ما خوفت عليكي أنتي كل تفكيري هتوصلي ازاي لأهلك في مصر
اروى قبلت.. رقبته و مسكت في هدومه و اتكلمت بدموع
: بعد الشر عليك الحمدلله انك لحقت نفسك و نطيت بس ايه اللي حصل جوه البيت خله البيت ينفـ جر..
رفعت وشها بصتله و هي مستنيه رده بقلق ، سحبها و قبـ لها.. بلطف و هوا بيستشعر وجودها و اتكلم بحب و هوا بصص في عنيها
: حاسس بحاجه تقيله عليا هوا في ايه
خدودها احمرت من فرط خجلها ، اتكلمت بصوت منخفض خجول
: هخرج اشوف الدكتور يجي يطمني عليك
عزام حاول يقوم منعته اروى بلهفه و خوف
: لا خليك ضلعك مكسور مينفعش تتحرك من على السرير على الاقل دلوقتي
عزام رجع حط رأسه على المخده و اروى داست على زرار في الجناح و قعدت على الكرسي
الدكتور دخل و طمنها عليه و خرج تحت نظرات عزام الناريه
عزام اتكلم من بين سنانه بغضب
: فين طرحتك
اروى حطيت ايديها على شعره و افتكرت انها بالبندانه بس و نص شعرها باين ، بصتله و اتكلم بخوف
: طرحتي وقعت معرفش راحت فين
عزام حاول يتحكم في غضبه بصلها و اتكلم بهدوء
: تعالي قربي
قربت عليه ببعض الخوف وقفت بعيد شويه عن السرير ، عزام أتاوه بألم.. مسطنع جريت عليه اروى برعب
: مالك في ايه موجع من ايه
مسكها من ايديها و حطها مكان قلبه و اتكلم بحنيه
: دا اللي وجعني طول ما أنتي بعيده عني
اروى بصتله في عنيه و اتنهدت بتعب ، و اتكلمت
: عزام
قاطعها عزام بنبرة صوت مختلفه
: انا بحبك
اروى بعديت عنه و قعدت على الكرسي
: سيب الكلام دا دلوقتي مش وقته
عزام محبش يضغط عليها و غير مجرا الكلام و هوا بينسيها اللي حصل ، فضلت اروى تتكلم معاه لحد اما عزام نام من غير ما يحس
بصتله اروى بحب و سندت دماغها على الكرسي و نامت مكانها و هي بتفكر في البيت
_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد .
في الصباح
صحي عزام من النوم لاقها نايمه على الكرسي و دماغها على الهواء ، ابتسم بحب على شكلها و خوفها الباين عليها
نزل بعيونه على بطنها جه يحرك ايديه لاقها مسكه في ايديه حضن ايديها بين كفوفه و فرك فيها بحنيه
قام بصعوبه من مكانه عدل راسها على الكرسي و خرج من الجناح
كان يوسف واقف هوا و الحرس بيأمنه المستشفى جري عليه لما شافه
يوسف
: حمدالله على سلامتك يا عزام بيه
عزام بجمود
: مين اللي جبلك الهديه
يوسف نزل راسه الارض
: واحد جابها و لما قولتله هتأكد الاول منك رن عليك من تلفونه و خلاني اكلمك في التلفون و حضرتك اكدتلي انك اللي بعتها و جتلي رساله من تلفونك ان فيه هديه جايه قبل ما يوصل بخمس دقايق
عزام بصله و اتكلم بجمود
: دي لعبه متدبره رجعلي الكاميرات وريني شكله و عايز اشوف الرساله
يوسف طلع تلفونه و فتحه على الرساله اللي من تلفون عزام ، و راجع الكاميرات و جبله لما المندوب جبله الهديه
عزام اتكلم و هوا بصص بيتأمل وش المندوب
: يكون عندي في خلال ساعتين حتى لو هتقلبه الدنيا عليه و تبعت حد المكتب يجبلي الاب توب بتاعي من هناك و اطلب من اي مول لبس ليا انا و الهانم و يكون واسع و معاهم طرحه و تبعتهم على الفندق و تجبلي حاجه نلبسها و احنا خارجين من المستشفى
يوسف
: كل حاجه هتكون جاهزه في خلال ساعه بس حضرتك مينفعش تخرج من المستشفى غير بعد ما الدكتور يكتبلك على خروج
عزام بحدا
: انا من امتا بسمع كلام دكاتره روح شوف هتعمل ايه
يوسف اتحرك من قدامه ينفذ اللي قاله ، عزام فتح باب الجناح و دخل مسك ضلعه بألم و مشي و هوا بيتسند على الحيطة لحد اما وصل للسرير قعدت و فرد ضهره بألم
صحيت اروى بصتله لاقته قاعد على السرير قامت بسرعه من على الكرسي راحت عنده و اتكلمت بقلق
: أنت ايه اللي خلاك تتحرك من على السرير غلط عليك الحركه و انت ضلعك مكسور
عزام بصلها بابتسامة
: صباح الخير الاول بعدين انا مبحبش قاعده المستشفى و اتخنقت منها و كمان أنتي ايه اللي نيمك على الكرسي عندك السرير
اروى مسكت رقبتها بألم
: لا خوفت تصحي بليل تعوز حاجه متتلاقنيش جنبك ارجع نام و بعد كدا متتحركش من على السرير غير لـ الضرورة ممكن
اتكلم عزام بابتسامة
: بس سيبك مني انتي ازاي قمر كدا و انتي صاحيه من النوم
خدودها اتوردت بخجل و هي مش متعوده على كلامه الجديد عليها و اتكلمت بابتسامة رقيقه
: طب ارجع نام و افرد ضهرك
سعدته انه ينام على السرير برغم انه كان يعرف ينام لوحده و خلاها تقعد جنبه و طلب منهم يطلعه الفطار
بعد ساعتين الباب خبط و دخل يوسف بالطلبات اللي طلبها منه عزام حط الشنط و هوا بصص في الارض على الكنبه و معاهم الاب توب
يوسف و هوا بصص في الارض
: تؤمر بحاجه تانيه يا باشا
عزام بحدا
: انت عارف هتعمل ايه و لما تخلص كلمني
يوسف خرج من الاوضه ، بصلها عزام و اتكلم بحنيه
: في الشنط دي لبس نضيف ليا انا و انتي خدي حاجتك و ادخلي الحمام خدي شاور و البسي بس هتيلي الاب قبل ما تدخلي
اروى بستغرب
: لاب ايه و أنت تعبان كدا
عزام
: في حاجه مهمه لازم اشوفها عليه مش هتاخر عقبال ما تخرجي من الحمام هكون خلصيت
اروى جبتله الاب و شافت الشنط و اخدت هدومها و دخلت الحمام
في الخارج عزام فتح الاب و جاب كاميرات المكتب في الوقت اللي اتبعتت فيه الرساله ، شاف السكرتيره داخله المكتب و هوا في الاجتماع لانها متعرفش انه حاطط في مكتبه كاميرات
مسكت التلفون و خرجت من المكتب دخلت مكتبها جاب الكاميرا اللي في المكتب بتاعها
شافها قعدت على مكتبها و وصلت التلفون بوصله للاب توب بتاعها و فتحته بشفره من على الاب و بعتت الرساله و رجعت التلفون مكانه
عزام بصوت مرتفع ليصل للحرس في الخارج
: يوسف
يوسف خبط على الباب و دخل
: نعم يا باشا
اتكلم عزام بجمود
: هتلي اي تلفون يبقا معايا
يوسف طلع تلفونه و اده لـ عزام ، عزام كمل كلامه
: ماريا تبقي في المخزن في خلال ساعه و خلي معاك تلفون اتوصل بيه معاك و جهز العربيات هنتحرك من هنا نروح الفندق
قاطعتهم اروى لما خرجت من الحمام بصيت لـ عزام بشك لما وقف كلامه ووقفت قدامه
اتكلم يوسف و هوا منزل وشه الارض
: امرك يا باشا
خلص كلامه و خرج ، بصيت اروى على التلفون و اتكلمت
: جبت تلفون منين
عزام قفل الاب و حطه جنبه على الكومود
: يوسف جابه عشان محتاجه هوا كمان خلصتي لبس اجهزي عشان هنتحرك
اروى بستغرب
: هنتحرك رايحين فين احنا في رحله
عزام
: حجزت في اوتيل هنقعد فيه لحد اما اشوف مكان نقعد فيه
اروى بصتله بذهول
: أنت مش هتتحرك من على السرير دا لحد ما الدكتور يكتبلك على خروج
عزام بلا مبباله لتعبه
: مبحبش قعدت المستشفى هكمل علاج في البيت
ربعت ايديها بعدم رضى و اتكلمت بعناد
: الدكتور كتبلك على خروج بعد اسبوعين يبقا مش هنخرج غير بعد اسبوعين زي ما الدكتور قال و انا اللي ههتم بحالتك لحد اما تخف
في المساء في المستشفى
اتاكد عزام انها نامت و قام من على السرير غطاها كويس و قبل.. راسها بحنيه و اخد البلطو من على الكرسي لبسه على لبس المستشفى و خرج من الجناح
عزام
: جهزت اللي قولتلك عليه
يوسف
: كله تمام يا باشا و البنت في المخزن
خرج من المستشفى ركب العربيه مع يوسف و هوا بيفتكر عصبيتها الزايده و خنقها معاه عشان يفضله في المستشفى و استغرب من نفسه لما وافقها من غير اي اعتراض
بعد فتره قليله كانه وصله مخزن الشركه نزل من العربيه و دخل و وراه رجالته
كان فيه بنت قاعده على الكرسي و مربوطة و باين عليها انها مضروبه
فتحت عنيها بسبب الضوء اللي جه على عينيها مره واحده لتنصدم بعزام امامها و
يتبع
الكاتبة_حبيبه_الشاهد
الفصل الرابع عشر
فتحت عينيها لتنصدم بعزام واقف قدامها بملابس المستشفى ، اتكلمت من بين صدمتها برعب
: عزام بيه انا.. انا فين انت عملت فيا ايه
عزام طلع المسـ دس.. من جيب البلطو و صوبه اتجاها
: مفكره مش هعرف العبه الوسـ ـخه اللي بتحصل من ورايا هتقولي مين اللي خلاكي تبعتي الرساله و لا المسدس دا يفرتك.. دماغك
بصيت على المسـ ـدس ، و اتكلمت برعب و خوف
: هقولك هقولك كل حاجه بس ابعد المسـ دس دا عن وشي
عزام قاطعها بتهكم حاد
: اخلصي و قولي مين اللي مشغلك
ماريا برعب
: فيه واحد مصري جالي قدام الشركه و اتكلم معايا قالي في مصلحه و هاخد من وراها مبلغ كويس و اداني رقمه و كلمته و اتقبلنا في كافية و قالي هاخد تلفونك اوصله بتلفون تاني عليه هكر بيهكر التلفون و بيفتحه على طول و هوا بيتحكم في التلفون من عنده و لما سالت قالي هيبعت رساله للحارس بتاعك
عزام بجمود
: تعرفي اسمه ايه
ماريا بلعت لعأبها بخوف و كملت كلامها
: اسمه اشرف
عزام نزل المسـ ـدس من على رأسها و اتكلم بحدا
: تعرفي مكانه فين
ماريا بصوت مرتعش
: اعرف الكافيه اللي بيقبلني فيه دايما
عزام مسك شنطتها فتحها و طلع تلفونها و اده لـ يوسف
: خليها تفتحه و تبعلي رقمه شفهولي فين
يوسف راح عندها خلاها تفتحه ، و جاب الرقم و في خلال نص ساعه كان عارف مكانه فين
دخلت ماريا اوتيل بخطوات واثقه ، راحت على عامل الاستقبال و اتكلمت
: مستر اشرف موجود في اوضته
عامل الاستقبال بص على الجهاز بتاعه
: اه في اوضته اتفضلي استنيه في المطعم و هتديله خبر
ماريا دخلت المطعم قعدت على ترابيزه و بصيت في الساعه
بعد دقايق دخل أشرف المطعم بعد ما عامل الاستقبال ادله خبر ان فيه واحده مستنيه ، شافها قاعده على الترابيزه راح عندها
اشرف بصوت منخفض غاضب
: أنتي مجنونه إيه اللي جابك هنا و عرفتي مكاني ازاي
ماريا حطيت فنجان القهوه على الترابيزه و بصتله و اتكلمت ببرود
: مش صعب عليا اعرف مكانك فين زي ما بتقوله عندكوا في مصر احبابي هنا كتير و هما اللي عرفوني على مكانك
أشرف ضرب بايديه على الترابيزه بغضب ، و اتكلم من بين سنانه
: و المطلوب مني ايه دلوقتي جايه ليه
ماريا نزلت رجليها و اتعدلت في قعدتها و اتكلمت بحدا
: سمعت ان بيت عزام بيه اتفجر بعد ما بعت الرساله بحوالي نص ساعه و حثتـ ـهم.. هما الاتنين مش لاقينها
أشرف بان عليه التوتر و اتكلم بهدوء منافي توتره
: معرفش انتي بتتكلمي عن ايه اللي وصلي اني ابعتله الرساله دي و مليش دعوه بالباقي
ماريا
: الحمدلله طمنتني انه مش أنت اللي وراها انا كنت خايفه اكون اتورط في قضيه قتـ ـل.. انا مليش علاقه بيها
أشرف اتنهد براحه و اتكلم
: اطمنتي امشي بقا و متورنيش وشك تاني لانك مش هتتلاقيني بعد كدا راجع مصر الصبح
ماريا بصيت حوليها و بصتله
: معاك عربيه
عربيتي في التوكيل و مش عارفه هوصل البيت ازاي
أشرف قام من على الكرسي
: تعالي هوصلك ياك نخلص من ام الليله الغم دي
ماريا مسكت شنطتها و خرجت معاه من الاوتيل ركبت العربيه معاه ، و هما في نص الطريق طلع عليها عربيات وقفتهم
نزل أشرف من العربيه و اتصدم بوجود عزام قدامه جه حد من وراه و ضربه بالعصايه.. على رجليه خله قعد على ركبته و هوا بيتأوه بألم
عزام قرب عليه ببرود اعصاب دب في قلبه الرعب
: طبعاً أنت عارف هتقول ايه دلوقتي من غير لف و لا دوران
اتكلم أشرف برعب حقيقي
: أنت مين انا اول مره اشوفك و مين الناس اللي معاك دي
عزام ببرود
: اعرفك بنفسي انا عزام الراوي و دول رجلتي و انت هنا عشان تقولي مين اللي وراك
اشرف كان بصصله و ساكت و خايف يتكلم
رفع عزام المـ ـسدس و ضرب طلقه.. اخترقت كتفه
اتكلم بصوت جمهوري ارعب من في المكان
: أنت هتنطق و لا الرصاصه التانيه هتبقي في قلبك مكان ايديك
أشرف مسك كتفه بألم.. و اتكلم بوجع
: هقول هقول على كل حاجه فيه واحده جتلي في مصر و ادتني شيك بـ نص مليون جنيه و قالتلي اجي هنا و احاول اوصل لتلفونك هبعت من عليه رسأله و اوصلك الهديه لحد بيتك بس الهديه فيها ايه الله و اعلم لانها محظره عليا اني افتحها او اخلي اي حد يفتحها غير اللي جيلها الهديه و انا كنت عبد المأمور
عزام رفع ايديه و صوب السـ ـلاح على رأسه
: اسمها ايه الست دي
أشرف بص للرجاله حوليه بخوف ، و اتكلم بألم
: فريده اسمها فريده
عزام نزل ايديه و هوا مصدوم ، و اتكلم بجمود
: ارجع مصر و تقول نفس الكلام اللي هقوله بالحرف الواحد كلمه كدا و لا كدا رقبتك هتطير فيها فاهم
_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد
أشرف هز راسه بزعر
: حاضر حاضر اي حاجه هتطلبها مني هنفذها بس ابوس ايدك انا مش عايز اموت
عزام
: مش هتموت لو سمعت كلامي
بعد فتره عزام دخل الجناح في المستشفى
لاقها واقفه في نص الاوضه و حطه ايديها على خصرها و بتهز رجليها و وشها أحمر من فرط بكائها
اروى اتكلمت بصوت حاولة يكون طبيعي
: كنت فين
عزام حس بالذنب انه خوفها عليه ، اتنهد بتعب و اتكلم
: كنت تحت حسيت بوجع في جنبي نزلت انا و يوسف نشوف الدكتور هيقول ايه
طلب أشاعه عشان كدا اتاخرت عليكي أنا اسف اني خوفتك عليا
قربت منه بلهفه مسكت ايديه و اتكلمت بقلق شديد
: و طلعت الاشاعه فيها ايه
عزام حاوط كتفها بايديه و هوا ماشي يتسند عليها و اتكلم بصوت مجهد
: قالي دا مكان الخبطه و شئ طبيعي
قعدته على السرير و رفعتله رجله من على الارض و حطيت الغطأ عليه كويس
: و مصحتنيش ليه اجي معاك و اطمن
عزام بابتسامة جميله
: محبتش اقلقك عليا بس كنت غلطان اني سبتك لوحدك طبعاً أنتي صحيتي متلقتنيش جنبك خوفتي اكون سبتك و مشيت روحتي خارجه لاقيتي رجالتي برا سألتي عليا و قالولك اني تحت عند الدكتور عيطي و قالتلهم عايزه ارحله و هما رفضه
اروى قعدت على طرف السرير جنبه ، و حضنته و بدأت في البكاء
: كنت خايفه عليك و خوفي زاد لما رجالتك مخلنيش انزل اشوفك
ضمها لحضنه ، و دافن.. وشه في عنقها و هوا بيستغل تعبه في قربها منه ، و ربط على ضهرها بحنيه و همس
: اهدي و متخافيش مافيش حاجه هتحصل تاني وعد مني هعوضك على كل اللي حصل الفتره اللي فاتت
اتشبست فيه اكتر عزام وسعلها مكان و نام بتعب على السرير و هي جنبه و في حضنه
انفسها بدأت تنتظم عرف انها نامت دسرها في الغطأ كويس و مرر ايديه من تحت الغطأ على بطنها المنتفخه بحب و هوا بيفكر في فريده و اللي هيعمله لحد اما نام في حضنها
في الصباح في المستشفى
صحيت اروى من النوم و هي حاسه بحاجه تقيله على بطنها ، فتحت عنيها بنوم لاقيت نفسها نايمه جنبه على السرير
بصتله و ابتسمت و مسحت وشها فيه زي القطط و افتكرت انه تعبان ، اتعدلت على السرير و اتكلمت بصوت ناعم
: عزام.. عزام اصحى راحت علينا نومه و مخدتش الدواء في معاده
صحي على صوتها الرقيق ، بصلها و اتكلم بأبتسامه
: صباح القمر
اروى بابتسامة رقيقه
: صباح النور قوم بقا الساعه اتنين العصر و فات معاد الدواء بتاعك و اكلك
عزام بابتسامة و حب
: متقلقيش صحيت الصبح بدري خدت العلاج و اكلت
اروى رجعت شعرها للخلف بأسف
: مش عارفه انا نمت كل دا ازاي هقوم اغسل وشي و اجي اديك العلاج اللي قبل الأكل
اروى قامت دخلت الحمام و خرجت ، كان عزام قاعد على السرير مستنيها و الأكل على ترابيزه صغيره في الأوضة
عزام استدعاء التعب ، و اتكلم بتعب
: ممكن تساعديني اغير لبس المستشفى دا مش مرتاح فيه
اروى اخدت شنطة ملابسه من على الكنبة و قربت منه
: ماشي
ساعدته يخلع.. لبس المستشفى تحت خجلها المفرط ، و رعشت ايديها الديل على توترها و مسكت التشيرت لبستهوله بخجل
عزام كان بصصلها و سرحان في خدودها الحمراء ، اتكلم بصوت رجولي هادي
: خدودك هتفضل كدا كتير عامله زي الفروله عايزه تتأكل
اخدت ملابس المستشفى و بعديت عنه بكسوف
: الأكل هيبرد
دخلت الحمام رمت الملابس في سلت الزباله و بصيت لنفسها في المرايا ، لاقيت وشها احمر من الخجل اتنفست بهدوء و هي بتتغلب على خجلها و خرجت لتنصدم بـ رجل يرتدي ملابس الأطباء واقف عند سرير عزام و مصوب السـ ـلاح اتجهاه
بصتله اروى بصدمه و حسيت ان جسمها تلج و مبقتش قادره تتكلم ، بصلها الراجل و هو مصوب السلاح.. على عزام و اتكلم بصوت ارعبها
: لو سمعت نفس طالع منك هقـ تلك
عزام استغل انشغاله في الكلام مع اروى و ضرب.. ايديه وقع المـ سدس من ايده و قام من على السرير بصله الراجل و ضربه
عزام بصوت مرتفع و هوا ماسك في شجار الراجل
: اجري من هنا اهربي
اروى رجعت خطوه للخلف و هي حاطه ايديها على بؤها برعب ، و هي شايفه الراجل في اشتباك مع عزام
دورت بنظرها على اي شئ قدامها تمسكه عنيها وقعت على الصنيه الأكل
جريت عليها خدتها من على الترابيزه و ضربته على دماغه بيها كذا مره دفعها الراجل بعيد عنه و بصلها بغضب معمي و لف عشان يمسكها جه عزام مسكوا من رقبته و هوا بيخنقه
صرخت اروى برعب و جريت خرجت من الغرفه و هي بتصرخ ، لاقيت الحراس مترمين على الارض
صرخت اكتر برعب و جريت في الممر نزلت على السلم و هي نازله قبلت يوسف طالع بيجري
اروى بصوت اشبه بالصريخ
: الحق عزام بسرعه
يوسف مستناش تكمل كلامها و طلع بسرعه دخل الجناح ، كان عزام على الارض و ماسك في الراجل و بيحاول يبعد عنه المسدس
طلعت اروى و هي مش قادره تتلم على اعصابها سمعت صوت طلقه.. اتسمرت في مكانها
اتحركت بصعوبه و رجليها مش شيلاها ، دخلت الغرفه عنيها وقعت على عزام و هوا واقع على الارض و جنبه الراجل و ملابسه متغرقه دم.. و مغمض عينيه
سندت على الباب و هي بتتنفس بصعوبة و حطه ايديها على قلبها بصدمه كبيره
عزام فتح عينيه و مسك في ايد يوسف و قام من على الارض و هوا ماسك جنبه
اتحمل الألم و راح عندها لما شافها واقفه مصدومه ، مسك وشها و بصلها في عينيها
: حبيبي بصيلي هنا مافيش حاجه اهدي
بصيت على الارض بذعر ، و اتكلمت و هي في حالة الاوعي
: مات.. مات لا لا اتقـ تل..
حاوط وشها بين كفوفه بحنيه و اتكلم بطمئنان
: اهدي محصلش حاجه
حسيت ان رجليها مبقتش شيلها ، مسكها من خصرها بحمايا و بصلها بخوف و اتكلم بخوف شديد
: اهدي اهدي محصلش حاجه
بعد ساعه ، كانت قاعده على السرير في غرفة تانيه و سانده ضهرها على عزام و مغمضه عينيها و مسكه فيه كأنه هيهرب منها و المحليل متوصله بايديها
عزام اتكلم بصوت رجولي هادي
: بقيتي احسن
فتحت عينيها و بصتله بتعب و اتكلمت بدموع
: مين دا و كان عايز يقتـ لك.. ليه
و مين اللي فجر.. البيت انا عايزه افهم كل حاجه دلوقتي حالاً
مرر ايديه على شعرها بحنيه
: أنتي عارفه اني راجل اعمال ناجح و ليا اعداء بسبب نجاحي و دا السبب اللي مخليهم عايزين يتخلصه مني بأي شكل بس لحد دلوقتي معرفتش هوا مين افوق و اقدر اقف على رجلي و هجيبه تحت جذمتي يترجأني ارحمه
سندت راسها على صدره العريض و همست بتعب
: انا بقيت خايفه اوي مشيني من هنا رجعني بلدي تاني
عزام بحنيه
: هنمشي من هنا متقلقيش
الباب خبط
عزام سحب الطرحه من على الكومود ، حطها على شعرها بطريقه فوضويه و اتكلم بجمود
: ادخل
دخلت الممرضه و راحت عندها و في ايديها حقنه حطيتها في المحلول
عزام بهدوء
: خرج من العمليات و لا لسه
الممرضه
: خرج و هوا في غرفة الأفاقه دلوقتي اول ما يفوق هبلغ حضرتك
الممرضه خلصيت و خرجت من الاوضه ، بصتله اروى و اتكلمت بشئ من الحد
: كانت بتقولك إيه
عزام ابتسم رغمن عنه
: بتقول انه مماتش و خرج من العمليات و في الاوضه اللي جنبنا
اروى مسكت فيه بخوف
: أنت مش هتعمل فيه حاجه صح
عزام عيونه اسودت من الغضب
: هيشوف جحيم عزام الراوي بيبقي عامل ازاي
مكنش هيموتني انا بس دا كان هيموتك.. و انا اللي يجي جنبك او يمس شعره منك يبقا لعب في عداد موته و اوريله الجحيم الوان
اروى بخوف اشد
: لا متعملوش حاجه و سيبه يمشي عشان خطري
عزام بصلها بغضب و اتكلم بعصبيه
: اسيبه إيه دا كان هيموتني انا و أنتي من غير ذرة رحمه هوا اللي كتب على نفسه الجحيم
اروى بعدت عن حضنه بخوف منه
عزام حس بالندم انه اتعصب عليها و مسكها بهدوء
: رايحه فين المحليل مغروزه في ايدك
اهدي أنتي و متشغليش بالك بأي حاجه و انا هتصرف بمعرفتي
حطيت رأسها على صدره و همسيت بصوت ضعيف
: سيبه يمشي و متعملهوش حاجه أنا خايفه عليك و لو مش فارقه معاك هيفرق معاك ابنك اللي هيتولد مش هيتلاقه ابوه جنبك عشان خاطري ابعد عن كل اللي هياذوك مش عايزة ابني يحس بنفس اللي حسيت بيه عشان خاطري ابعد
ضمها لحضنه بحب و اتكلم بحنيه
: حاضر هعملك كل اللي أنتي عايزه بس اهدي
غمضيت عينيها و نامت من أثر المهدى اللي الممرضه حطته في المحلول ، نايمها على السرير و قام من جنبها دخل الحمام خلع التشيرت بصعوبه و فق الرباط الملفوف على خصره لاقه جنبه لونه ازرق
اخد دهان دهن مكان الزرقان و لف جنبه برباط و خرج من الحمام قعد على الكنبة و سند بضهره على الكنبة و هوا بيتألم من الوجع و اخر اما تعب اخد المسكن و نام
في المساء
صحيت اروى من النوم لاقيت عزام قاعد على الكرسي جنبها مستنيها تفوق
اتعدلت على السرير بتعب و لاقيت المحاليل اتشالت
اروى بصوت متعب
: أنت عملت ايه في الراجل
عزام بهدوء
: معملتش عرفت منه مين اللي بعته و خليته يمشي
ايه رأيك لو طلعنا فوق السطح نشم هواء بدل القاعده هنا
اروى بستغراب من هدوئه
: ماشي
مسكها من ايديها سندها قامت من على السرير و لفلها الطرحه و جاب الشال حطه على كتفها و لبس البلطو و طلع فوق سطح المستشفى
لاقيت طياره هليكوبتر مستنياهم على سطح المستشفى و رجالة عزام في كل مكان و يوسف قاعد جنب سائق الطائرة
اروى رفعت وشها بصتله بصدمه
: أنت بتهزر أنا مش هركب الطيارة دي
اتكلم بحنيه و هوا بيمشي بخطوات بطيئه على مشيتها الخائفه
: متخافيش طول ما أنتي معايا
كانت ماشيه معاه و هوا محاوط خصرها و تعتبر في حضنه و مش مركزه انها بتقرب من الطيارة ، وقفت قدامها و دفنت وشها في حضنه بسبب الهواء الشديد بتاعها
عزام بصوت حنون
: ممكن تهدي مافيش داعي لكل خوفك دا يا دكتوره اروى اطلعي و انا معاكي مش أنتي بتثقي فيا
هزيت راسها بدون وعي ، ابتسم عزام بحب و ركبه الطيارة و هي طول الوقت مغمضه عينيها و مسكه فيه بقوة و خوف
عزام بابتسامة جميله
: فتحي عنيكي وصلنا مطار المالديف
فتحت عينيها بسرعه و بصتله بصدمه و بصيت على الجزيره و لمعت عينيها بالفرحه
يوسف فتحلهم الباب و هي نزلت معاه و هي في غاية السعاده
اروى بصتله بعيون لامعه من فرط سعادته
: انا مش مصدقه نفسي اني هنا بجد انا مبسوطه اوي
عزام حاوط خصرها بابتسامة
: طول ما أنتي معايا احلمي و انا انفذ
راحه على العربيه كانت مستنياهم و بعد عشر دقايق وصله الشاليه
نزله من العربيه و دخله ، كانت الارض كلها مفروشه ورد و حمام السباحه كلوا بالورد عايم على وش المياه و كانت المياه مش باينه من الورد الموضوع عليها
دخله المنزل لاقيته مفروش بالورد على الارض الاحمر و الابيض و الشموع في الجنبين و البلالين الهليم في السقف و شرايط زينه ملزوقه في سقف المنزل و نازله بالورد الأحمر و البينك و الابيض و فيه شرايط نازله بصورها و هي في جميع عمرها حتى و هي حامل و قاعده في غرفتها في القصر و في الجنينه
عيونها دمعت من الفرحه و بصتله و حضنته بكل قوتها و اتكلمت بدون وعي منها
: أنا بحبك اوي
ضمها عزام بعشق و همس بصوت عاذب ، و قلبه بيرقص من الفرحه انه أخيراً سمعها منها
: و انا بموت فيكي يا عيون عزام
في الصباح في مصر في قصر جلال الراوي
كان الكل في حاله من الذعر و الحزن و صوت صريخ سميه بيهز كل اركان المنزل
و فريده واقفه بعيده عنها في ركن و على وشها أبتسامة أنتصار اخفتها بسرعه لما…
يتبع…..
الفصل الخامس عشر
سميه كانت منهار من البكاء و هي في حالة صدمه كبيره بعد ما جالهم خبر موت.. عزام ابنها و مراته و ابنه الدكتور ادلها حقنه مهدئه و خرج من عندها كان جلال مستنيه بخوف شديد
الدكتور
: حالة انهيار حاد انا ادتها مهدى هينيمها عشر ساعات الف سلامه على المدام و البقاء لله وحده شد حيلك يا جلال بيه
خلص كلامه و مشي من قدامه ، كان جلال واقف متماسك و جواه بينهار على موت قطعه من قلبه
قربت عليه فريده و حطيت ايديها على كتفه و اتكلمت بنهيار
: اجمد احنا محتجينك معانا
جلال بصلها ، و اتكلم بصوت مهزوز
: انا راضي بقضئ الله الحمدلله على كل شيء
فريده قعدت على الارض و هي في حالة صدمه و اتكلمت بلا وعي
: بنتي ماتت.. اروى كدا خلاص ماتت ولادي الاتنين راحه نور عيني راحه دا هما النور اللي بشوف بيه
الخادمه راحت عندها ، و اتكلمت بدموع
: اهدي يا مدام و ادعلهم بالرحمه هما محتاجين كل الادعيه دلوقتي
اتكلمت فريده بصوت اشبه بالصريخ
: قلبي محروق.. عليها لو كانت سليمه و مدفونه هنا كان قلبي ناره هتبرد شويه هكون عارفه مكانها بس دي ياعيني بقيت اشـ ـلاء صغيره مش باينه من التراب يا وجع قلبي عليكي يابنتي
بنتي نور عيني راحت و سبتني لوحدي
الخادمه مسكت ايديها و اتكلمت من وسط بكائها
: اهدي يا مدام و تعالي اوضتك ارتاحي شويه كلها ساعه و الناس هتيجي عشان العزاء
فريده حاولة تقوم و اتكلمت بدموع
: رجلي مش حاسه بيها لو قومت هقع على وشي
الخادمه التانيه جريت عليها و مسكوها هما الاتنين ، قامت معاهم بصعوبه مشيت خطوتين و وقعت على الارض فاقده للوعي
شالتها الخادمتين دخلوها غرفتها و حطوها على السرير
الخادمه جابت ازازة برفيوم من على التسريحة و حاولة تفوقها ، فاقت بعد فتره كبيره فتحت عينيها بتعب
الخادمه بقلق
: انا طلبت الدكتور و زمانه على وصول
فريده غمضيت عينيها بتعب ، و دموعها نزله على خدها
: مش عايزة دكاتره و سبوني لوحدي شويه عايزه ابقا لوحدي
الخادمتين خارجه من الجناح ، اتعدلت فريده على السرير و ملامحها اتغيرت ، و مسحت دموعها و طلعت تلفونها و اتكلمت
فريده بصوت منخفض غاضب
: أنت يا غبي مش قولتلي انها هي لوحدها اللي كانت في البيت
اتكلم أشرف عبر الهاتف ببرود
: انتي مبعتليش شكله عامل ازاي و لما سألت عرفت ان الفيلا انفجرت.. بعد ما هوا رجع من الشغل و اللي اتقـ تل في المستشفى طلع حد من رجالته اسمه يوسف
فريده بصوت صارم
: اغبيه انا مأكده عليك هي بس اللي تموت بس يلا غار في داهيه و العز دا كلوا بقا بتاعي لوحدي
أشرف
: بس الاتفاق اتغير ماشاء الله يعني انتي اتفتحتلك طاقة القدر و كل حاجه بقيت تحت ايديك انا عايز خمسه مليون
فريده اتكلمت بصدمه و غضب
: و انا اجبلك منين خمسه مليون انت مش واخد نص مليون
أشرف بطمع
: أنتي هتورثي كل ثروت الرواي يعني خمسه مليون مش
حاجه جنب كل الأملاك دي كلها لما جيتي اتفقتي معايا مكنتش اعرف انهم بالغنا دا كلوا
فريده بغضب
: هوا مليون واحد بس و احمد ربنا و متطمعش
أشرف بمقاطعه
: خمسه مليون و ممكن يزيده كمان شويه لو عرضتي بس انا مش طماع و هحمد ربنا على الفلوس دي عشان ربنا يكرمني في الشغلانه
فريده
: حاضر هبعتلك المبلغ بس اصبر اليومين دول لحد اما الامور تهدى و متكلمنيش تاني و اختفي الفتره دي الدنيا مقلوبه على موت عزام
في المالديف
صحيت اروى على ملمس ناعم على خدها ، فتحت عينيها بنوم لاقيت عزام نايم جنبها و ساند بكوع ايديه على السرير ، و في ايديه ورده بيمشيها على خدها بلطف
بصتله و ابتسمت برقه و خجل مفرط
عزام بابتسامة و حب
: صباح الورد و الجمال و الحلاوة
اروى برقه و خجل
: صباح النور هي الساعه كام
عزام حط الورده بين خصلات شعرها ، و اتكلم بحب
: الساعه واحده و صحيت خدت الدواء في معاده و كلت كويس و جيت قعدت جنبك ابصلك و أنتي نايمه
مسكت في ايديه اتعدلت على السرير و اتكلمت بدموع
: انا أسفه اني بتأخر عليك في الدواء معرفش بنام كل دا ازاي من اول الحمل و انا بقيت انام كتير
عزام مسك شعرها جابه كله على جنب واحد ، و دافن.. وشه في عنقها.. و قبل رقبتها بعشق و همس بحنيه
: حبيبي أنتي تعملي اللي أنتي عايزه المهم عندي أنك تكوني كويسه في الأخر
حاوط بطنها من تحت الاحاف و مرر ايديه عليها بحب و حنيه و هوا دافن.. وشه في عنقها
غمضيت عينيها بخجل و هي حابه قربه و حنيته عليها حسيت بضربه في بطنها تحت ايد عزام
رفعت وشها بصتله و اتكلمت بهمس و رقه
: طول ما انت جنبي بيفضل يخبط في بطني و يلعب كانه حاسس بيك و بلمستك
بصلها في عينيها بعشق و همس بصوت هادي
: على كده افضل جنبك طول الوقت
هزيت راسها بدون وعي و دافنت.. وشها في حضنه ، و حاوطت كفه المحوطه على بطنها بحب و اتكلمت
: انا جعانه اوي هحضرلك فطار معايا
قبل راسها بحب و اتكلم بحنان و حب
: لا قومي ادخلي الحمام خدي شاور انا مجهزلك الحمام و انا هعملك الفطار
قامت من على السرير و هي لابسه القميص بتاعه ، و كان قصير عليها بسبب بطنها المنتفخه دخلت الحمام تحت نظراته
خرجت بعد ثواني و قفت عند الباب و اتكلمت برقه
: عزام انا معنديش لبس هنا هلبس ايه
عزام بص في السقف و هوا بيفكر ، و قام من على السرير رح على الدولاب فتحه و طلع فستان بحملات رفيعه بالون الأبيض و عليه ورد كبير باللون الأحمر مفتوح من الجنب بطول رجليها و راح عندها
عزام بابتسامة جميله
: البسي دا هيبقي حلو و متخافيش انا مشغل التكيف مش هتبردي
اخدته منه بخجل و دخلت و قفلت الباب و هي حاضنه الفستان و حطه ايديها على قلبها و على وشها ابتسامه جميله
اتكلم عزام من الخارج بابتسامة
: يخربيت خدودك و أنتي مكسوفه هتعملي فيا ايه تاني
اروى بخجل مفرط
: أتلم و اخرج من الاوضه خليني اعرف اغير
عزام بضحكه خطفة قلبها
: اتلم دلوقتي تخرجي و نتحاسب
اروى ضحكت على صوت ضحكته اللي كانو بالنسبالها حياة ، انتبهت لشكل الحمام كان مالي البانيو و حاطط فيه ورد و كل اللي تحتاجه كان موجود
بعد فتره كانت واقفه قدام المرايا و وشها احمر من فرط خجلها و هي بصه لنفسها في المرايا اتنفست بهدوء
: اهدي دا جوزك ايه كل التوتر دا مافيش داعي
بصيت لنفسها في المرايا و اخدت مسحيل التجميل من على الرخامه ، و حطيت روج أحمر قاني
بصيت لنفسها في المرايا برضى و خرجت من الحمام و من الاوضه نزليت على السلم
كان عزام واقف في المطبخ يرتدي سروال فقط بصتله و هوا واقف عند البوتجاز بحب و دخلت المطبخ و سندت على الحيطه
: مكنتش اعرف انك شاطر كدا ريحه الأكل تجوع اوي
بصلها و اتصدم من جمالها ، راح عندها و هوا مسحور بجمالها حاوط خصرها و اتكلم بتوهان فيها و غمز بعيونه
: انا شاطر في كل حاجه مش الطبيخ بس
نزل براسه و دافن وشه في عنقها و هوا مسحور برحتها و همس بهيام
: رحتك
كأنها اكسجين بالنسبالي عمري ما كنت اتخيل اني هوصل للمرحله دي في الحب
مسك ورده من على الرخامه و غرزها بين خصلات شعرها ، و اتكلم باعجاب شديد
: ورده جميله لبسه ورد
اروى بابتسامة ممذوجه ببعض الغرور
: أنا طول عمري ورده بس البعيد مبيشوفش كويس
بعدته عنها و مشيت من قدامه قعديت على الكرسي و هي كاتمه ضحكتها بصعوبه
: امم فين الأكل انا جعانه عايزه اكل
فاق من صدمته و بصلها و غمز بعنيه
: البعيد بيشوف بس بيجمعلك الحساب يا قمر
ضحكت بكل صوتها بصلها بابتسامة و قال
: إيه الضحكه القمر دي قلبي ميتحملش كل الجمال دا انا مش مصدق نفسي من امبارح انك حنيتي على الغلبان دا
اروى خدودها اتوردت من الخجل
: ركز في الأكل و شهل شويه البيبي جعان
_ لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم واتوب اليه .
بعد مرور شهرين بين السعاده و الفرحه و كانه اجمل ايام عشوها في حياتهم
كان عزام قاعد على الكنبة و اروى قاعده و سانده ضهرها على الكنبة و حطه ايديها على دماغها بصداع ، و رجليها على قدم عزام و بيدلقهالها بحنان
رفع وشه بصلها و القلق مرسوم على وشه و اتكلم
: بقيتي احسن و لا لسه
بصتله و اتكلمت بهدوء و هي بتطمنه عليها
: متخافش اوي كدا دا تعب طبيعي
اتكلم عزام بقلق
: يعني كل الحوامل رجليهم بتورم بالشكل ده
ابتسمت اروى برقه
: مش قادره اصدق عيني عزام الرواي بنفسه قاعد بيدعكلي رجلي و خايف عليا من الوجع
عزام بصلها و اتكلم بهدوء
: عزام الرواي اتغير علشانك أنتي بنتي قبل ما تكوني مراتي و صدقيني لو اقدر اشيل عنك التعب كلوا انا مستعد بس مشفكيش تعبانه او بتتألمي بحس اني عاجز و مبقدرش اشوفك بتتألمي بس مكنتش اعرف ان الحمل صعب اوي كدا
حطيت ايديها على بطنها المنتفخه اكتر و اتكلمت بحب
: كل التعب بيهون اول ما بشوفك و كلوا يهون عشان خاطر نن عين مامي لما بتعب اوي و اجي افتكر ان التعب دا كله بسبب ابني بحس ان التعب بينتهي و مبحسش بعديها بأي ألم فرحتي و احساسي كـ أم بتلهيني عن التعب يارب ارزق كل مشتاق على أكبر نعمه بتنعمها على الأنسان و هي الذريه
حاوط بكفه ايديها و رفعها قبلها و هوا بصصلها بحب كبير
: ربنا يخليكوا ليا يا أجمل حاجه حصلت في حياتي
سحبت ايديه اللي مسكه ايديها قبلتها بحب
: و يخليك ليا يعمري و ميحرمنيش منك ابداً
بصيت على الجنينه من الازاز المحاوط الشاليه و اتكلمت بتلقائيه
: ترقص
بصلها بستغراب و اتكلم
: نرقص إيه دلوقتي أنتي تعبانه
قامت من على الكنبة و شدته من ايديه و اتكلمت بسعاده
: انا نفسي اوي ارقص تحت المطر انا و شريك حياتي و بحلم الحلم دا من و انا لسه في اعدادي
حاوط خصرها و كان فيه حاجز بنهم و هي بطنها الننتفخه و اتكلم بصرامه
: هرقص معاكي بس بشرط هنا مش برا تحت المطره
بصتله في عينيه بأعين مثل القصص و اتكلمت بطفوله
: عشان خاطري
غمض عينيه و هوا بيحاول ميضعفش قدام عيونها
: اروى انا قولت لا يعني لا
عيونها دمعت و بصتله و هي مقموصه
: عزام هعيط تعالى نخرج يلا قبل ما المطره تبطل
بصلها و اتنهد بتعب لانه ميقدرش يرفضلها طلب و قال
: الأمر لله وحده ماشي
ابتسمت بسعاده و سحبته من ايديها ، و راحت على الباب الازاز اللي يطل على الجنينه و حمام السباحه و فتحت الباب و خرجت
عزام حاوط خصرها بحمايا و اتكلم بابتسامة
: هنرقص على ايه مافيش اغاني
رفعت ايديها حاوطت رقبته و اتكلمت بابتسامة رقيقه
: غنيلي أنت
عزام بدأ يغني و هما بيرقصه تحت المطر ، و مستمتعين باللاحظات اللي بيقضوها مع بعض و نسيه الوقت خالص لحد اما تعبه من الرقص ، شالها عزام دافنت.. وشها في حضنه و خدها و طلع غرفتهم
في مساء تاني يوم
كانت اروى واقفه قدام السرير بتجهز شنطتها ، راح عليها عزام و حضنها من ضهرها بعشق جارف
عزام دافن.. وشه في عنقها و همس
: القمر بتاعي زعلان ليه
اروى اتكلمت بضيق شديد
: ما كنا قاعدنه لحد اخر الاسبوع و بعد كده نمشي
عزام لفها ليها و ابتسم على شكلها الغاضب زي الأطفال
: احنا بقالنا شهرين هنا
فيه شهر عسل طول المده دي أنتي قربتي تولدي
اروى رفعت ايديها حاوطت رقبته و اتكلم بدلال
: لما نرجع هتتشغل عني و كل وقتك هيبقي للشغل و بس و هتنساني
عزام قرابها منه اكتر و اتكلم بعشق
: مقدرش انشغل عن حبيبي دا انا انسى نفسي و لا انساكي
و بعدين انا اصلا كنت حاجز المكان هنا تلت شهور و ضاع شهر منهم في فرنسا
اروى اتكلمت برقه
: اممم الموضوع كدا قولتلي يعني مكنش فيه مشكله في الشغل و لا حاجه
عزام بنظرة عشق
: اعملك ايه أنتي مكنتيش مدياني فرصه اكلمك حتا فجبتك فرنسا عشان افرجك على العالم كلوا بس جه حد بوظ علينا الرحله فجبتك على الجزيرة عشان تهدي اعصابك و اول ما تصحي عينيكي تشوف الجمال دا و نكون لوحدينا عشان اعرف اتلم عليكي و نطلع كل اللي في قلوبنا و اسمعها منك
اتكلمت اروى بابتسامة و دلع
: هي ايه
عزام ميل براسه و دافنها في عنقها بهيام
: بحبك
اتكلمت اروى بخجل
: عزام سبني عايزه اجهز شنطتي مقدمناش وقت كتير
عزام شالها من على الارض و همس بتوهان
: دي اخر ليله نقضيها هنا لازم تبقي مختلفه عن باقي الأيام
بعد مرور فتره كانت نايمه على دراعه و هوا بصصلها و مبتسم على ملامحها اللي بيعشقها ، هزها برفق
: اروى.. اروى اصحي معاد الطيارة
اتقلبت و هي لسه في حضنه و فتحت عينيها و بصتله بنوم
: هي الساعه بقيت كام
عزام زاح خصله من شعرها نزله على وشها ورا اذنها
: الساعه سته فاضل ساعه على معاد الطيارة
اتعدلت بفزع و بصتله بغيظ منه و اتكلمت
: شوف اخرت جنانك هتأخرنا على الطيارة قوم بسرعه جهز الشنطه معايا
عزام حط ايديه ورا دماغه و اتكلم بخبث
: بفكر نقعد هنا يومين كمان لاني اكتشفت انك وحشاني اوي
برقت بصدمه و خدودها اتوردت ، و قامت من جنبه و مسكت المخده رمتها عليه و جريت دخلت الحمام و قفلت الباب على نفسها و هي بتضحك بصوت مرتفع
ابتسم بحب عليها و قام ارتداء ملابسه ، و هي خرجت من الحمام و لبست بسرعه و حطيت بقيت هدومها في الشنطه و نزله
كان يوسف مستنيهم بالعربية قدام الشاليه اخدهم و راحه مطار المالديف
في مصر
سميه كانت قاعده في الصالون و ملامحها باهته و الدموع مجفتش من عيونها طول المده دي كلها ، نزل جلال من الأعلى قرب منها و قعد قدامها
جلال
: هتفضلي كدا كتير رافضه تتكلمي الدكتور قال انك لو مخدتيش الادويه بتاعتك هيطر يجي ياخدك المستشفى عنده برضو مش هتردي عليا فريده
قاطعته سميه بتهكم حاد
: متجبش اسمها قدامي تاني من وقت ما دخلت علينا البيت و هي قلبت الدنيا ابني طفش و معرفتش طريقه من ساعتها و يوم ما اطمن و اعرف هوا فين يكون جايلي خبره و هوا ميت… خلاص اللي كنت عايشه و مستحملك علشانه مات طلقني يا جلال
جلال اتصدم من طلبها ، و اتكلم بهدوء منافي غضبه
: استهدي بالله و اهدي أنتي اعصابك تعبانه الفتره دي و مش عارفه بتقولي إيه ادعيله و اقرايله الفتحه
بدات تقراء الفتحه على روحه و دموعها على خدها بوجع كبير ، فتحت عينيها بعد اما خلصيت لتنصدم بصوت سيارات في الخارج و صوت اطلاق النار
يتبع……
الكاتبة_حبيبه_الشاهد
الفصل_السادس_عشر
اتصدمه بصوت اطلاق النار.. جلال خرج بسرعه و هوا على اتم استعداده لأي عدو و وراه سميه
اتصدمه اكتر لما لاقه عربيات كتير واقفه و عزام واقف و محاوط خصر اروى و هي خايفه و مسكه فيه من صوت الرصاص من الجاردي ترحيب بـ عزام
سميه كانت واقفه مصدومه.. فاقت من صدمتها و جريت عليه حضنته بلهفه و دموع ، و هوا لسه محاوط اروى و بايديه التانيه حضناها
سميه بصتله بدموع الفرحه
: عزام أنت عايش طب ازاي امال مين اللي مد.فنين.. تحت التراب
عزام بحنيه مفرطه
: اهدي و انا هفهمك كل حاجه بس ندخل جوا اروى ترتاح من السفر
بصتلها سميه و نزلت بنظرها على بطنها و مسحت دموعها وسط ابتسامتها ، و اتكلمت
: اه تعالوا جوا احسن مرفت يا مرفت هاتي عصير للهانم
مشي عزام و هوا محاوط اروى ، راح عند جلال و وقف قدامه سحبه جلال في حضنه و عيونه دمعت
: حمدالله على سلامتك أنت و مراتك
عزام بدله الحضن و اتكلم بصوت هادي
: الله يسلمك
خرج من حضنه و دخلوا القصر ، كانه قاعدين في مدخل القصر و عزام قاعد جنبها و حبه ليها ظاهر في نظرة عيونه و لهفته و اهتمامه بصحتها
اتكلمت سميه
: إيه اللي حصل معاك فهمني انا كنت بموت في غيابك
بصلها عزام و اتكلم بابتسامة
: مافيش حصل تفجير.. في القصر و محدش كان فيه لاني كنت في المالديف بقضي شهر عسل أنا و اروى
خلص كلامه و هوا بيبصلها بعشق
وشها اتورد من فرط خجلها و همسيت بصوت وصل لمسمعه فقط
: عزام اتلم احنا قدام اهلك بتكسف
عزام بابتسامة و وسامه
: بقيتي احسن الدوخه راحت و لا لسه
جلال بص لسميه و بصله و اتكلم بذهول
: يعني أنت كنت في شهر عسل في المالديف و احنا هنا بناخد عزاك طب فين تلفونك كان مقفول ليه
عزام رجع بضهره على الكنبه و فارد ايديه على الكنبة و اتكلم
: كنت قافله و سايبه فوق في الجناح مكنتش عايز حاجه تعكنن عليا و انا مسافر
سميه سندت دموغها على ايديها ، و اتكلمت بعدم تصديق
: حرام عليك يبني أنت تغرق في العسل و احنا هنا هنموت من قهرتنا تلت شهور عسل يا مفتري
جلال
: برضو مفهمتنيش إيه الخبر اللي نزل على القنوات دا
عزام بهدوء
: انا سفرت فرنسا و طلعنا من هناك على المالديف و الفيلا لما اتفجرت.. كنت مسافر و اللي اتصابه من رجالتي اتحوله على المستشفى و الصحافة فكره اني في البيت و اني موت.. انا و مراتي و معرفتش كل دا غير و انا جاي في الطريق دلوقتي لان مكنش معايا اي تلفونات اعرف منها الأخبار
سميه رفعت وشها و اتكلمت
: الحمدلله انك رجعت بالسلامه و محصلكش حاجه الحمدلله
جلال قام من على الكرسي و اتكلم
: عزام تعالى عايزك في المكتب
عزام بهدوء
: هطلع اغير هدومي و هحصلك
جلال بصله و اتكلم بهدوء
: خلاص ارتاح الاول من السفر و لما تصحى تعاله المكتب و جهز نفسك فيه حافلة بليل بمناسبة رجوعك بالسلامه
سميه بحنان
: طب يا حبيبي اطلع نام و خلي مراتك ترتاح زمانها تعبانه من السفر و انا هجهزلك كل الاكل اللي بتحبه
عزام قام من مكانه و قرب منها ، و ميل لمستواها قبل ايديها بحب
: تسلم ايدك يا ست الكل ربنا يخليكي لينا هطلع انا و ساعه بالكتير و هنزل
اروى اتلفتت حوليها و اتكلمت بخجل
: هي فين ماما يا طنط مشفتهاش من وقت ما جيت
سميه بصتلها بحدا ، و اتكلمت بتهكم حاد
: معرفش
مبتقعدش في البيت طول النهار برا
هزيت راسها بخجل و طلعت مع عزام الجناح بتاعهم ، دخلت الغرفة و وقفت في نص الغرفة و حطيت ايديها على خصرها
: عزام هلبس ايه دلوقتي
اللبس اللي جيبينه معانا مينفعش انزل بيه تحت
عزام وقف قدامها بابتسامة ، و حاوط خصرها و سحبها لحضنه و اتكلم بحد
: البس دا محدش يشوفك بيه غيري أنا و بس اما بقا اللبس اللي هتنزلي بيه تحت فـ انا مجهز لكل حاجه نامي و ارتاحي و هتصحي تتلاقي كل اللي نفسك فيه موجود
راحت على السرير و قعدت ، ميلت و حاولة تقلع الكوتش بس ايديها مطلتش
قعد قدامها على الارض فقلها رباط الكوتش ، و خلعه من رجليها و مسك رجليها دلكها بحنان
عزام بصوت رجولي هادي
: رجلك وجعاكي اجبلك مياه تحطيها فيها
اروى غمضيت عينيها بتعب و همست بارهاق
: لا عايزة انام
عزام قام من على الارض دخل غرفة تبديل الملابس جبلها بيجامه شتوي و خرج ، كانت لسه قاعده زي ما هي
قرب منها و سعدها تبدل ملابسها و نايمها على السرير و غطاها كويس
اروى مسكت ايديها و همسيت بنوم
: مش هتنام أنت كمان
عزام بنبرة صوت حنونه
: هغير هدومي و هاجي انام جنبك شويه لحد ما يجهزه الاكل
غمضيت عينيها بنوم
: خلص بسرعه مش هنام إلا لما تيجي تنام جنبي
قبل رقبتها بحب و همس بحنان
: ماشي
دسرها بالغطأ كويس و دخل غرفة تبديل الملابس ، خرج بعد فتره و نام جنبها و ضحك بخفه لما اتلاقها راحت في النوم و مش حاسه باي حاجه حوليها ، سحبها لحضنه و دافن… وشه في شعرها و نام
في المساء
صحيت اروى من النوم على ريحت البرفيوم بتاعه اللي بتعشقها ، استنشقت ريحتها لتوصل لرائتها و فتحت عينيها بنوم
كان واقف قدام المرايا بيمشط شعره يرتدي سروال فقط
اتعدلت على السرير و همسيت بصوت ناعس
: رايح على فين
بصلها في المرايا و ابتسم على شكلها اللي خطف قلبه و اتكلم
: أنتي نسيتي الحفله اللي بابا عاملها
حط المشط على التسريحه و راح قعد على السرير و اتكلم
: قومي يلا خدي شاور و البسي
حطيت ايديها على خدها و استنشقت ريحته و همسيت برقه
: هلبس إيه معنديش لبس
مسكها من خدودها بحب و اتكلم بمدعبه
: احلى فستان يكون موجود دلوقتي لأجمل اروى بس قبل اي حاجه تاكلي الأول و تاخدي ادويتك
سحب الصنيه من على الكمود ، حطها قدامها على السرير
: بالهنا على قلبك يروحي
بصتله و هي بتاكل في شفايفها بتوتر شديد
: مش عايزه أكل بليل لو جعت هاكل
اتنهد بتعب و بصلها و اتكلم بتعب
: حرام عليكي تعبتيني معاكي انا لو بكلم طفل صغير هيسمع الكلام اكتر منك كلي يا حبيبتي احنا بليل
بصتله في عنيه زي الاطفال و أتكلمت بطريقه طفوليه
: مش جعانه يا عزام
عزام ملى المعلقه بالطعام ، و اتكلم بتعب منها
: لا هتكلي يا عيون عزام و غظبن عنك
بعد انتهائها من الطعام دخلت الحمام ، و عزام وقف قدام المرايا يكمل ارتداء ملابسه
خرجت بعد فتره ، لاقيت استند قدامها عليه سبع فساتين سواريه من اغلا المركات ، راحت عليهم بنبهار من شكلهم طلعت فستام جنزاري و قمشته فيها لمعه
عزام جه من وراها و اتكلم بحب
: عجبك الفستان
بصتله بفرحه و اتكلمت باعجاب
: شكلوا جميل اوي هدخل اقيسه متنزلش غير معايا
عزام بعشق
: حاضر
دخلت اروى الحمام ، عزام دخل غرفة تبديل الملابس فتح الخزنه بتاعته و طلع منها علبه قطيفه باللون الأزرق و خرج حطها على التسريحه و وقف مستنيها
خرجت و هي مسكه الفستان بايديه ، رفعت وشها بصتله و اتكلمت بفضول
: إي رايك الفستان حلو عليا
اتعدل في وقفته و عيونه لمعت باعجاب شديد ، راح عندها و هوا مسحور بجملها ، و اتكلم بعيون بتلمع بنبهار
: انتي اللي محليه الفستان مش هوا
سحبها من ايديها وقفها قدام المرايا ، و مد ايديه فتح العلبة و اخذ منها عقد الماس حطه على رقبتها و قفله
حطيت ايديها على رقبتها لمستيت العقد بايد مرتعشه من وهل الصدمه و بصتله و اتكلمت بذهول
: إيه دا
عزام حضنها من الخلف و سند دقنه على كتفها ، و بصلها في المرايا و اتكلم بحب
: طقم الماس شبكتك
مسك ايديها و اخذ الخاتم من العلبه و لبسهولها في ايديها ، و لف حولين معصمها انسيال بقيت الطقم
اروى رفعت عينيها بصتله بصدمه
: بس دا غالي اوي حرام مش كفايه المصريف اللي صرفتها في الكام شهر اللي فاته
رفع ايديها و قبلها.. بحب و بصلها في عينيها بعشق
: مافيش حاجه تغلى عليكي ادخلي كملي لبسك و فيه بنت هتيجي تجهزك
عزام خرج من الغرفه و دخلت بنت و معاها معدتها
اروى بستغرب
: أنتي مين اول مره اشوفك في القصر
البنت بابتسامة
: انا هنا الميكب ارتست نبدا عشان مفضلش كتير على الحفله
_ لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم .
بعد فتره نزلت اروى على السلم قبلت فريده واقفه في الصاله ، جريت عليها اروى و حضنتها بكل قوتها
فريده خرجتها من حضنها و هي متعرفش مين اللي حضنتها ، و اتصدمت اول ما شافتها اتكلمت من وسط صدمتها بذهول
: اروى.. أنتي أنتي ازاي عايشه امال مين اللي مات في التفـ جير
اروى حضنتها بشتياق و اتكلمت بلهفه
: يااا دا موضوع يطول شرحه بعد الحفله هبقي احكهولك
فريده مسكت فيها و اتكلمت بصدمه
: لا استني احكيلي الاول إيه اللي حصل معاكوا
اروى
: اللي حصل أننا مكناش في القصر لما حصليت الحادثه.. و كنا مسفرين
عزام بمقطعه و صوت مرتفع
: اروى تعالى عايزك برا في الحفله
اروى مشيت معاه و خرجه من البيت ، اتكلمت فريده بهمس
: بقا كدا تقولي تعالي عملك مفاجأة هي دي المفاجأة
في الخارج اروى كانت مسكه في ايديه و هي مستغربه جو الحفلات لانه جديد عليها ، الصحافه في كل مكان و رجال الأعمال
قربت عليهم سميه و هي مسكه في ايديها كوباية عصير
: خدي العصير دا اشربيه
اخدته منها اروى بابتسامة رقيقه
: شكرا يا طنط
عزام بصلها و اتكلم بقلق
: مالك شكلك مدايق ليه تعبانه و لا فيكي حاجه
اروى بصتله و ابتسمت
: لا خالص انا كويسه بس مش متعوده على الصوت العالي و لا الدوشه فدماغي صدعت
عزام بحنان
: اشربي العصير و اقعدي لسه السهره لسه طويله
اروى شربت من العصير و هي بصه للحفله بملل ، اتكلم عزام بهدوء
: ثواني يروحي و رجعلك
هزيت راسها بهدوء مشي عزام من قدامها و هي فضلت بصله و هوا واقف وسط رجال الأعمال و بيتكلم معاهم ،
نور المكان كلوا انطفه
عزام طلع تلفونه و شغل الفلاش و راح مكان ما ساب اروى ، لاقها قاعده على الترابيزه مكانها و باين عليها الخوف
حضنته بخوف و اتكلمت بخوف
: هوا في ايه النور قطع ليه
عزام اتلفت حوليه يدور على يوسف
: مش عارف خليكي هنا هشوف المشكله دي و ارجعلك
النور رجع اشتغل من تاني ، و شاشة عرض كبيره اشتغلت و ظهر عليها صور لـ اروى هي و عمار في اوضاع مخله يوم ما كانت متبنجه
قامت وقفت بصدمه كبيره و الدموع في عينيها ، عزام بصوت جمهوري غاضب افزع من في المكان
: اقفله المهزله دي و شوفولي مين اللي زاعها و كل الصحافين اللي في المكان يتاخد منهم الكاميرات محدش ينشر حاجه في الاخبار عن الحفله
لسه هيتحرك من مكانه مسكت اروى فيه بقوة لدرجة ان ضوفرها غرزت.. في ايديه ، و هوا واقف هيتجنن و دمه بيغلي من فرط غرته ان الناس شفتها بالوضع دا
بصلها و هوا حاسس بجسمها بيميل عليه بصلها بقلق و خوف ، و شالها و دخل البيت
جلال بصوت صارم لـ رأيس الحرس
: انه الحفله و مهندس البرمجه يكون عندي هوا و منظم الحفله و تاخد من كل الصحافين تلفوناتهم و الكاميرات و اديهم تمن الحاجه اللي هتاخدها منهم مش عايز اشوف اخبار باللي حصل دلوقتي
الجاردي مشيت كل اللي في الحفله و خده الكاميرات و التلفونات من الصحافين و عوضهم بالفلوس
في الداخل عزام حطها على الكنبة و اتكلم بصوت مرتفع
: حد يجيب كوباية مايه بسرعه
خرج وشها من حضنه و اتكلم بخوف شديد
: اهدي مافيش حاجه حصلت
اتكلمت من وسط صدمتها
: اتفضحت.. الناس كلها شافت فضـ حتي و انا في حضن واحد غريب هوري وشي للناس ازاي
مسك ايديها بخوف و قلق عليها ، و اتكلم بحنان منافي غصبه
: قولتلك اهدي محدش شاف حاجه
بصتله في عينيه بضياع و اتكلمت من وسط بكائها
: اتفضحت.. يا عزام الناس كلها شافت مراتك و هي في حضن واحد غيرك
سميه دخلت المنزل و هي في قمية غضبها
: أنت لسه مقعدها هنا خليها تمشي تخرج برا كفايه خيانة.. اختها ليك انا مش هسمحلك تودي نفسك في داهيه بسبب واحده خاينه.. زي دي
عزام بغضب مكتوم
: ماما لو سمحتي اسكتي
سميه بغضب اشد
: مش هسكت و لا هسيبك تودي نفسك في داهيه عشان خاطر واحده خنتك.. و الله و اعلم اللي في بطنها ابنك و لا لا طلقها و ارميها برا البيت تروح للي خنتك معاه
عزام بصوت جمهوري غاضب
: ماما اسكتي لو سمحت اسكتي مش عايز اسمع صوت عشان خاطري لو بتحبيني اسكتي
سميه بغضب
: مش هسكت مش هسيبك تقـ تل.. حد تاني انا ما صدقت خرجت من المصيبه الاول يطلعلي اختها
اروى كانت في حالة صدمه ، و اتهام سميه ليها دبحـ ها.. بالبطئ ، نزلت عينيها على الارض لامحت المسـ دس.. في بنطال عزام سحبته من جيبه بصلها بصدمه و حاول يمسكها قامت وقفت بسرعه و شدت الزناد.. و حطيته على دماغها
عزام جري عليها و حاول ياخد منها المسدس… خرجت طلقه منه استقرت في جسد..
يتبع….
الكاتبة_حبيبه_الشاهد
الفصل السابع عشر
خرجت طلقه من المسدس.. استقرت في جسد عزام
بصتله اروى بصدمه كبيره و عدم تصديق لما فعلته المسدس.. وقع من ايديها و هي بصله في عينيه بدموع
وقع على الارض و هوا غرقان في دمـ ـه
قعدت جنبه و جسمها بيتنفض من الرعب و حطيت ايديها مكان الطلقه.. تلمس الدم.. بايد مرتعشه و صرخت صرخه هزيت كل اركان المنزل من قوتها
اروى بصريخ هستري
: عزام عشان خاطري فتح عينيك انا.. انا مكنتش اقصد عزام رد عليا طب فتح عينيك بس عشان خاطري
جريت عليه سميه هي و جلال و هوا قدامهم جثه.. هامده
الأسعاف جت و نقلته المستشفى ، و دخل غرفة العمليات
كانت اروى واقفه لا حول لها و لا قوة منهاره من البكاء و جسمها بيترعش من الخوف ، بصه على ايديها اللي عليها دمه.. و هي في حالة إلاوعي ، و جنبها فريده و اخدها في حضنها
الشرطه راحت عليهم و اتكلم الظابط مع جلال
: جلال بيه ممكن تقولنا إيه اللي حصل لـ البيه الصغير
جلال بصلها بكره.. شديد و اتكلم بجمود
: روحه خدوها مراته اللي حاولة تقـ تله و ضربة.. عليه نار
الظابط بص لـ اروى و شكلها و اتكلم
: هناخدها دلوقتي نحتجزها في الحبس لحد ما عزام بيه يفوق و ناخد اقواله عسكري هات المتهمه
العسكري راح على اروى
اروى مسكت في فريده برعب و كل خوفها على عزام ، اتكلمت من وسط بكائها
: أنا.. أنا معترفه بكل حاجه بس اطمن عليه و همشي معاكوا
الظابط بصلها بسخرية و حدا
: اتفضلي يا مدام معانا و من غير شوشره أنتي واحده حامل و مش ناقصه بهدله و تعب
فريده اتكلمت بدموع
: روحي معاهم يا اروى و انا معاكي ياحبيبتي و هطمنك عليه متخافيش هلحقك بالمحامي
العسكري حط في ايديها الكلبشات ، و مشي و هي ماشيه معاه و عينيها على غرفة العمليات
في الحبس كانت اروى قاعده على الارض و سانده رأسها على الحيطه و حاسه بدوخه شديده ، و ألم في جميع أنحاء جسدها من الصدمه و دموعها على خدها بخوف و في دماغها الف سيناريو و كلهم ابشع.. من بعض
قامت واحده من المساجين ، راحت عندها و نغزتها برجليها بقوة و اتكلمت بتهكم
: و أنتي بقا يا نن عين امك جايه في ايه جنحه و لا جنايه
فتحت عينيها بتعب بصتلها بدوخه ، و انكمشيت على نفسها بخوف و مردتش عليها
لوت بؤها بقرف و كملت كلامها بصوت اقوة
: عشان لبسالنا فستان و حطه احمر و اخضر هتتنكي علينا لا يا عنيا دا انا سيده
مين هنا اسمها اروى عبدالحميد
خافت اكتر اروى و حاوطة بطنها برعب من شكلها المريب ، و حسيت ان روحها بتنسحب منها من فرط خوفها و بكائها زاد من خوفها
بصتلها سيده بنظره ارعبتها ، و اتكلمت بصوتها الغليظ
: يبقي أنتي اروى متوصي عليكي اوي من برا السجن من قبل ما تيجي
اتكلمت اروى برعب حقيقي و هي منكمشه على نفسها
: أنتي عايزه مني إيه
حرام عليكي سبيني في حالي انا معملتلكيش حاجه
سيده مسكتها من شعرها بقوة ، صرخت اروى بألم.. اتكلمت سيده بجمود
: أنتي معملتليش حاجه بس مزعله الناس اللي برا و دافعين فيكي مبلغ كبير نسوان شوفه شغلكوا
اروى هزيت راسها برعب و صوت صريخها علي أكتر برعب ، و هي بتستنجد بأي حد من اللي في الخارج جت واحده عليها و في ايديها مطـ وه.. ضربتها في بطنها و بعدت
خرجت صرخ مدويه منها و حطيت ايديها مكان الطعـ نه.. و هي بصلها في عينيها بصدمه كبيره ، و دمها اختلط بدم.. عزام اللي على فستانها ، و بدأ دمها يتصفا على الارض
لسه هتدخلها في بطنها تاني لاقيت ايدي صالبه مسكتها بقوة و كان العسكري مسكها
وقعت اروى على ركبها و هي مسكه بطنها و بتتنفس بصوت مسموع ، و قطرات العرق على جبينها و هي سامعه صوت صفيره كبيره في اذنها
راسها اتصدمت بالارض و هي بتحاول على قد ما تقدر تفوق نفسها بخوف على ابنها
الاسعاف جت و اخدتها من الحجز و هي غرقانه بدمها.. كانت شبه فاقده الوعي ، و سامعه كل حاجه بتحصل حوليها ، بتفتح عينيها بصعوبه كل فتره و تقفلها لحد اما حسيت بشكت الكالونا و هي بتتغرز.. في ايديها
فتحت عينيها بصيت لـ الدكاترة بتشويش و همسيت بصوت منخفض
: ابني
بعديها محسيتش بأي حاجه بتحصل حوليها بسبب المخدر.. القوي اللي خدته و هي في غرفة العمليات
في المستشفى عند عزام
كانت سميه منهاره من البكاء و جلال في حاله لا يحسد عليها و هما منتظرين خروج الدكتور من عند عزام
فريده كانت بتبصلهم بحقد كبير و اتنفست براحه و همسيت
: لازم تدوقه نفس اللي ابنك دوقهولي في موت بنتي
فاقت من شرودها على خروج الدكتور من غرفة العمليات جريت عليه سميه و جلال بخوف شديد
سميه بخوف شديد و رعب
: عزام ابني عامل ايه طمني عليه
الدكتور
: الطلقه كانت في كتفه الشمال و الحمدلله بعيده عن القلب و هوا عدى مرحلة الخطر بس هيتحط تحت الملاحظه لحد اما يفوق هيفوق بكرا الصبح إن شاءلله الف سلامه
سميه حطيت ايديها على قلبها و هي بتبكي بخوف و رعب
جلال اتنفس الهواء اللي قل من حوليه من وقت ما شافه مرمي على الارض ، قعد على اقرب كرسي و اتكلم بصوت مهزوز
: لا أسالك رد القضاء و لاكن اسألك الطف فيه يارب مضرنيش في ابني دا اغلى حاجه في حياتي يارب
عزام خرج على الترولي ، جريت عليه سميه مسكت السرير بتاعه و هي بصاله بدموع و مشيت معاهم لحد باب الغرفة ، و سابتهم يدخله و هي حاسه ان روحها مسحوبه منها ، بصتله من ورا الازاز بدموع و هي شايفهم حطه على السرير و بيوصله بالاجهزه
وقف جنبها جلال و حط ايديه على الازاز الفاصل بينه و بين ابنه جاله تلفون ، طلع تلفونه من البنطال و رد و هوا بصص على عزام من ورا الازاز
جلال بصوت مجهد
: انا جاي حالاً اخده ابعتلي اسم المستشفى
خلص كلامه و قفل بصتله سميه و مسحت دموعها و اتكلمت بقلق
: خير مستشفى إيه اللي بتتكلم عنها
جلال بجمود
: دا الظابط بيقولي انه عايزني لان اروى تعبت و ودوها المستشفى و اطره يولدوها فلازم اروح اخد الطفل عشان اسجله
سميه حطيت ايديها على بؤها و بكت
: يا مدا كريم يارب الحمدلله الحمدلله على كل شيء احمدك و اشكر فضلك علينا يا الله
جلال خرج من المستشفى تحت نظرات فريده اللي مستغربه خروجه و عندها فضول تعرف إيه اللي جاله في التلفون خلاه ينزل يجري بالشكل ده
وصل جلال المستشفى اللي فيها اروى و دخل قبله الظابط اللي مسك القضيه
جلال
: خير يا حضرت الظابط طلبتني في حاجه
الظابط بصله بتقيم و اتكلم بهدوء
: حصليت خناقه في الحجز و واحده ضربت مدام اروى بالمطـ وه.. و لما جت هنا شخصه ان حالتها خطر و ولدوها و طلبتك عشان تمضي على اوراق لانه هيتحط في الحضنه لانه ابن سبع شهور و لسه بندور على حضانه فاضيه
جلال بقلق شديد و خوف
: خليهم يجهزه عربية الاسعاف هنقله في مستشفى تانيه
كلم جلال مدير المستشفى اللي فيها عزام و نقله الطفل الحضانه
_ صلِ على محمد .
في منتصف الليل بدأت اروى تفوق تدرجيًا فتحت عينيها و كانت الروئيه عندها مشوشه ، غمضيت و رجعت فتحت عينيها و الروئيه بدأت توضح قدامها ممذوجه بألم.. مش قادره تحدد مكانه فين ، جت تحرك ايديها لاقيت حاجز منعها
بصيت على ايديها كانت في الكلبش ، و الكلبش مقفول في السرير حطيت ايديها التانيه على بطنها و رفعت رأسها بصعوبه و هي حاسه بتقل في دماغها ، بصيت على بطنها لاقيت بطنها رجعت لشكلها الطبيعي
اتكلمت بصوت ضعيف مهزوز
: بطني راحت فين
عليت نبرة صوتها عشان حد يسمعها و اتكلمت
: حد هنا.. حد يلحقني
صحيت المريضه اللي على السرير اللي قدامها بصتلها و اتكلمت
: في إيه أنتي كويسه
اروى رجعت حطيت دماغها على المخده بدوخه
: فين الممرضه عايزه اسالها عن ابني
اتكلمت المـ،ـريضه بصوت مرتفع
: يا ابله اعتماد ابله اعتماد المـ،ـريضه اللي معايا في العنبر فاقت و عايزكي
دخلت الممرضه و راحت عندها و اتكلمت
: حمدالله على سلامتك ربنا كتبلك عمر جديد
اروى اتكلمت و هي كاتمه ألمها
: ابني
ايه اللي حصله حاسه ان بطني فاضيه
الممرضه حطتلها مسكن في المحلول و اتكلمت
: الضربه اللي أنتي خدتيها خت في الرحم.. فـ الدكتور والدك و عمل استئصار للرحم احمدي ربنا انها جت على اد كدا و ربنا رزقك بولد
اروى دموعها نزليت من عينيها بحزن شديد ، و اتكلمت بصوت مهزوز
: فين ابني عايزه اشوفه
الممرضه صعبت عليها حالتها اتكلمت بهدوء
: ابنك محتاج حضانه الظابط كلم جده و جه خده نقله حضانه في مستشفى خاصه
اروى اتكلمت من وسط دموعها
: عزام.. تعرفي عمل ايه
الممرضه
: عزام مين جوزك لا معرفش اللي وصلنا انك ضربتيه بالنار.. بس معرفش حالته عامله ايه
اروى بدات في البكاء و هي مش قادره ستوعب كل اللي بيحصلها
جوزها بين الحياه و الموت.. و ابنها مشفتهوش و عمرها ما هتشوفه تاني و لا هتعرف تخلف تاني و عمرها ما هتسمع كلمت ماما طول حياتي
و بقيت عمرها هيكون في السجن بين اربع حطان غير فضـ حتها قدام الناس
كانت بتبكي بقل قوتها و الممرضه بتحاول تهديها ، دخل الدكتور و اداها مهدئ نامت أثره
صباحًا
عزام كان قاعد نص قاعده على السرير و الدكتور بيطمن عليه
دخل جلال الغرفه و قرب منه قبل.. راسه و اتكلم
: حمدالله على سلامتك
عزام بصوت ضعيف متعب
: الله يسلمك
سميه اتكلمت بهدوء
: هيقدر يخرج امتا من المستشفى يا دكتور
الدكتور
: هوا محتاج راحه على الاقل اسبوع يكون قادر يقف على رجله الف سلامه عليه
عزام بص لـ سميه و اتكلم بهدوء و هوا بيحاول يطمنها
: انا الحمدلله كويس اهدي بقا مش خربوش زي دا اللي يخوفك عليا
هي فين اروى مش شايفها من وقت ما فوقت
اتكلمت سميه بشئ من الحد
: ما تسيبك منها بقا مش كفايه انها كانت هتـ موتك.. اهو ربنا جبلك حقك
عزام اتعدل بصعوبه و بص لـ والده و الخوف بدا بنهش.. في قلبه
: مالها اروى انتوا عاملته فيها إيه
جلال
: هنعمل فيها إيه اهي راحت في حال سبلها و الشرطه اللي هتاخد حقك منها و تعقبها على اللي عملته
عزام بصدمه كبيره
: أنتوا عملته إيه مين قالكوا تبلغه الشرطه
سميه بخوف شديد
: أنت رايح فين اهدى جرحك لسه ملمش
عزام بعصبيه مفرطه
: ابعده عني أنا لازم اروح اشوفها و الغي المحضر اللي أنتوا عملته
شال المحلول من ايديه و قام من على السرير وقف قدامه جلال يمنعه و اتكلم بصرامة أب
: مافيش خروج من هنا مش هسيبك تضيع نفسك
عزام بغضب اشد
: مش هضيع نفسي دي مراتي و عمري ما هذيها ابعد عني زمانها تعبانه و هي حامل و الحبس مرمطه
سميه بمقطعه
: اروى ولدت و الطفل فوق في الحضنات
بصلها عزام بصدمه و حس بقلبه بيضق بقوة
: اروى ولدت.. أنا عايز اشوف الطفل وديني عنده
سميه بصيت لـ جلال و قربت منه مسكت ايديه و راحه الحضنات ، وقف قدام الحضانه بتاعت ابنه و بصله بحب و عرف معنا كلمت حب من اول نظره حس بشعور جميل
ابتسم بحب و هوا سامع صوت ضربات قلبه بص لـ سميه و اتكلم بصوت هادي
: لو بتحبيني عرفيني مكانها فين انا و الله بحب اروى و مخنتنيش زي ما أنتي فاكره الصور دي متفبركه من نفس الشخص اللي فجر.. الفيلا و هوا عارف اني جوا البيت صدقيني اروى غير اختها و مرات ابوها
سميه بصيت لـ الطفل و هي حاسه بصدق كلامه
: روحلها هي في المستشفى ابوك بيقول حد ضربها بالمـ طوه.. في الحبس
عزام بصلها بقلق و خوف شديد و اتحرك من قدامها خرج من المستشفى لاقه يوسف في وشه
يوسف
: حمدالله على سلامتك يا باشا رايح على فين و انت لسه تعبان
عزام ركب العربيه و اتكلم
: اطلع على القسم و في الطريق هتلي حاجه البسها
عند اروى فتحت عينيها لاقيت الظابط قدامها
: أخيراً صحيتي قومي معايا عشان نحلق تروحي القسم قبل ما تتعرضي على النيابة
في القسم كانت اروى قاعده مرعوبه من المساجين اللي معاها حد يتعرضلها تاني و حاسه بألم… شديد في بطنها
دخل العسكري و اتكلم
: فين اروى عبدالحميد
اروى رفعت ايديها و اتكلمت بخوف
: انا
العسكري
: تعالي حضرت الظابط عايزك
سندت على الحيطه و قامت بصعوبه مشيت معاه بخطوات بطيئه من تعبها ، وقف العسكري قدام باب المكتب و خبط و دخل لتنصدم بـ…
يتبع….
الفصل التامن عشر
دخلت اروى و هي مسكه بطنها بألم… و ماشيه بخطوات بطيئه من تعبها ، و ايديها في الكلبشات لتنصدم بعزام كان قاعد مع الظابط و يوسف و المحامي معاه
اتكلمت بصدمه كبيره و عدم تصديق
: عزام.. أنت عايش
عزام بصلها بلهفه و اتصدم من شكلها ، فستانها اللي لونه اتغير من الدم.. و عيونها الحمراء من فرط بكائها
قام من مكانه و حضنها بلهفه و هوا بيطمن نفسه عليها
العسكري فق ايديها من الكلبشات و خرج
عزام ضمها لحضنه بحنيه و قلبه بيتقطع.. على صوت بكائها حس برعشتها تحت ايديه ضمها لحضنه اكتر و هوا عايز يخبيها من كل الناس
اتكلم بصوت حنون
: اهدي يا حبيبتي انا فهمت حضرت الظابط على كل حاجه و هنمشي من هنا نرجع بتنا
رفعت وشها بصتله بتعب شديد و اتكلمت بلهفه
: أنت كويس انا كنت خايفه يحصلك حاجه مكنتش هسامح نفسي طول العمر
ربط على ضهرها بحنيه و اتكلم
: بس اهدي و بطلي عياط انا قدامك كويس و مافيش حاجه
بصيت على دراعه اللي متعلق على الشياله و اتكلمت بدموع و شهقات
: انا اسفه
قاطعها عزام بحنيه مفرط
: امضي على الورق عشان نخرج و اهدي انا عارف كل الكلام اللي هتقوليه
الظابط
: احنا اسفين يا عزام باشا بس السيد الوالد اللي قال انها ضربتك عمد بالمسـ دس.. فطرينا نمشي بشكل قانوني و قبضنه عليها
عزام بصله و اتكلم بهدوء
: زي ما قولتلك كنا في حفله و هي بتضرب.. كـ شئ من الفرحه معرفتش تستعمله و الطلقه.. خرجت جت فيا و الحمدلله انها جت على اد كدا
الظابط
: حمدالله على سلامتك و ياريت متخلهاش تجرب حاجه زي دي مره تانيه
عزام بابتسامة
: ابقي عايز اموت المره الجايه هي اول و اخر مره
خرجت اروى مع عزام و هي ساندا عليه ، ركبت العربيه بصيت على دراعه و اتكلمت ببكاء
: أنا اسفه و الله مكنت اقصدك أنت
أنت اللي جريت و حاولة تاخده مني و انا معرفش الطلقه.. خرجت منه ازاي
عزام بحنيه مفرط
: ممكن تهدي انا مسامح في الجرح.. و عارف انك متقصديش و مستعد اموت على ايدك عادي ادام هشوفك أنتي اخر حاجه
هنطلع على المستشفى اطمن عليكي و تشوفي مسلم و نروح البيت ترتاحي شويه شكلك منمتيش بقالك يومين
اروى سندت راسها في حضنه و اتكلمت بضعف
: مين مسلم انا عايزة ابني
عزام حاوطها بايديه و سند جبينه على جبينها ، و اتكلم بقلق
: اروى أنتي سخنه كدا ليه
اروى مسكت فيه برعشه و همسيت بتعب
: أنا سقعانه اوي
عزام اتكلم بقلق و خوف شديد
: يوسف زود السرعه
اروى اتأوهت بألم.. و اتكلمت بضعف
: لا خليه يهدي السرعه الجرح.. تعبني اوي
وصله المستشفى و دخلت اروى غرفة الطوارئ و عزام هيموت من الخوف عليها.. راحت عليه سميه و حطيت ايديها على كتفه ، و اتكلمت بطمئنان
: متخفش كدا هتبقي كويسه بس أنت جمد قلبك
عزام حط ايديه على الحيطه و اتكلم بتوتر بان في نبرت صوته
: كل ما بقول الدنيا بتضحكلي بترجع تيجي عليا تاني
اروى بتضيع من ايدي و انا واقف متكتف مش عارف اعملها إيه
محدش حاسس بالنار.. اللي جوايا عامله ازاي و هموت و اعرف مين اللي ضربها في الحبس بس افوق من كل اللي بيحصل حوليا
و دي كمان مش عارف ازاي هتتحل كل ما بخرج من مصيبه ادخل في مصيبه اكبر و مش عارف افوق
سميه استغربت حالته و خوفه عليها لانها اول مره تشوفه بالحاله دي ، اتكلمت بحنان أم
: حبيبي اهدى
دا اختبار من ربنا عشان يعرف مدى صبرك و أمانك بيه انت ادعي و قول يارب و ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا و أنت ادعلها و انا هدعلها لعلها تكون ساعة استجابه و احنا في ايام مفترجه و إن شاءلله هتبقي كويسه و تقملك بالسلامه
دمعه نزليت من عينيه بضعف و رفع وشه و اتكلم بضعف
: يارب قومها بالسلامه
الدكتور خرج من عندها ، جري عليه عزام بخوف شديد و رعب
: خير يا دكتور هي عامله ايه طمني عليها
الدكتور
: جرحها كويس بس عندها سخنيه برعشه و دي بتكون حاجه عديه ممكن تيجي بعد الولاده من الزعل هتفضل معانا هنا في المستشفى لحد اما السخنيه تروح
عزام بخوف اشد
: ممكن ادخل اشوفها و لا ممنوع
الدكتور
: اه اتفضل بس بلاش اي حاجه تزعلها الفتره دي
عزام سابه و دخلها الاوضه كانت نايمه على السرير متعلق في ايديها المحاليل
فتحت عينيها لما حسيت بيه جنبها بصتله ، و اتكلمت بتعب
: عايزه اشوف ابني
عزام مرر ايديه على شعرها بحنان و دموعه نزليت غصبن عنه و حاول يتكلم بصوت طبيعي بس طلع مهزوز
: الدكتور قال غلط الحركه الكتير عليكي عشان جرحك
اروى رفعت ايديها مسحتله دموعه ، و همسيت بصوت متعب
: عزام أنت بتعيط يا حبيبي
حاوط ايديها بين كفوفه و هوا بصصلها في عينيها و اتكلم بدموع
: مكنتش اعرف اني بحبك كل الحب دا قلبي كان هيقف من الخوف عليكي عمري مكنت هسامح نفسي لو كان حصلك حاجه بسببي
اروى بابتسامة متعبه
: كل الخوف دا عشان والدت وديني الحضانه نفسي اشوفه و املي عيني منه
عزام جاب كرسي متحرك و اخدها عليه و طلعه الحضنات ، دخلت الحضانه و فضلت قاعده و هي حاسه بتوتر شديد و مسكه في ايد عزام و كان عزام خوفه لا يقل عنها شئ لانها هتكون اول مره يشوفه طفلهم فيها
خرجت الممرضه و هي شيله الصغير على ايديها قربت منهم و حطيت الطفل بين ايدين اروى و مشيت
بصتله اروى بحب كبير و عيونها لمعت بالدموع ، عزام نزل بجسده عليها و مسك ايديه الصغيره بأطرف اصابعه و قبلها.. بعشق
بصتله اروى بدموع و اتكلمت بحب
: مش مصدقه نفسي اني خلاص ولدت و جبت طفل صغير
عزام بصلها في عينيها بحب
: الحمدلله على عوض ربنا بس عندي سؤال ازاي البطن دي كلها تجيب عيل اد كفت ايدي انا قولت هتجيبي فيل
الممرضه قربت منهم
: هاتي الطفل لازم يتحط في الحضانه أنا خرجته بس عشان خاطرك
اروى ضمته لحضنها اكتر بخوف ، قربت منها الممرضه و اخدته منها و عزام رجعها اوضتها
كانت قاعده على السرير و بتبكي بنهيار و هي في حضن عزام
عزام ربط على كتفها بحنان و اتكلم بحنيه
: يا حبيبتي هيبقي كويس و أنتي سمعتي كلام الدكتور بنفسك انه بس هيتحط في الحضانه عشان مولود قبل معاده
مسحت دموعها و اتكلمت من وسط شهقتها
: قلبي وجعني عليه اوى ملحقتش اشوفه و لا اشبع منه
عزام حمد ربنا انها بتحب ابنها و هتخاف عليه و كل يوم بيتأكد أكتر انها غير اختها ، اتكلم بحنيه
: كلها يومين و يخرج من الحضانه و هيبقي في حضنك طول الوقت
اروى وسعتله مكان جنبها على السرير
: تعالى نام جنبي شكلك تعبان
نام جنبها و هي حطيت رأسها على دراعه ، اتكلم عزام بهدوء
: مبقتش اعرف أنام غير في حضنك
دفنت وشها في حضنه و غمضيت عينيها بتعب و همسيت
: نام يروحي أنا في حضنك
بعد مرور شهر
كانت قاعده على السرير في المستشفى شيله مسلم بحب و بتعدله هدومه ، دخل عزام من الخارج راح عندها
عزام بابتسامة و حب
: العربيه جت تحت خلصتي و لا لسه
شالته اروى و قامت وقفت و بصتله
: متأكد انك لميت كل حاجتي منستش حاجه
عزام شال منها مسلم و بصله بحب و اتكلم
: لا منستش و كل حاجتك في الشنطه
شال الشنطه بايد و بايديه التانيه كان شايل مسلم و خرجه من الجناح بل من المستشفى كلها ركبت العربيه
اروى
: خليه يقفل الشبابيك عشان مسلم ميبردش
يوسف قفل شبابيك العربيه كلها من زرار التحكم قدام
وصله المنزل بعد فتره و دخله من باب القصر
كان النور مطفي و فيه اضائه بسيطه جداً اللي شغاله ، بصتله اروى بستغراب و اتكلمت
: صحيح أنت عملت إيه في الصور اللي نزلت يوم الحفله
عزام بصلها و اتكلم بهدوء
: محدش نزل الخبر و بخصوص الناس اللي حضرت الحفله انا كلمت مدير جريده مشهوره و خليته ينزل خبر إن فيه حد بيهددني.. و فبرك الصور عشان رفضت اديله مقابل مادي و الناس صدقت
و قبل ما تقولي إي حاجه أنا عارف انك بريئه و ملكيش ذنب في اي حاجه حصلت و عمار اعترف انه ملمسـ كيش و لا جه يمتك هوا كان غرضه بس انه يخليني اطلقك
اروى شبت على رجليها حضنته بحب و اتكلمت بدموع
: أنت متعرفش أنت ريحت قلبي ازاي دلوقتي
حاوط خصرها بايديه و هوا متفاجئ بحركتها و اتكلم بعشق
: قبل ما اريحك انا ريحت قلبي من العذاب اللي كنت فيه
بعدت عنه بابتسامة و اتشبست في دراعه و دخلوا المنزل اتصدمه هما الاتنين من شكل المنزل
كان المنزل متزين بالبلالين باللون البيبي بلو و الناس مستنياهم يدخله
سميه قبلتهم بابتسامة و حب
: حبيب قلبي نور البيت كان لازم استقباله ميكنش عادي
بصيت لـ اروى و اتكلمت
: حمدالله على سلامتك نورتي بيتك
اروى بصيت لـ عزام بدموع و هي حاسه ان الناس كلها بصلها بتتهمها ، عزام حاوط خصرها بايديه و هوا حاسس بالي هي بتمر بيه و بصلها و اتكلم بدعم
: الناس كلها عارفه الحقيقه و انك بريئه متخافيش طول ما أنتي معايا ممكن
رفع ايديه مسحلها دموعها بلطف و همس بحنان
: امسحي دموعك و متعيطيش تاني مهما كان إيه اللي حصل متعرفيش دموعك غاليه عليا اوي ازاي
ميل و قبل.. رأسها بحب قدام كل الناس ، خدودها اتوردت من خجلها و بصتله بصدمه من جرائته.. و بصيت لـ المعازيم بخجل مفرك
ميل همس جنب اذنها بمكر
: وشك هيحمر و تحلوي هشيلك قدام الناس دي كلها و اخدك و نطلع فوق في الاوضه و هحبسك لمدت شهر كامل زي ما بعدتيني عنك شهر و بفكر اليوم يبقي مضاعف يعني اليوم بخمس ايام
برقت بصدمه و بصيت قدامها بكسوف و معرفتش تطلع صوتها من الكسوف
ضحك عزام على شكلها و سحبها و راحه عند سميه شال منها مسلم و وقف يتصور مع اروى و قدامه كم هائل من الصحفين
اليوم أنتهاء و هما في منتهى السعادة ، على الغداء كان الكل متجمع على السفره بيأكله في جو مليئ بالحب و الفرحه بالورث عائلة الرواي
عزام بص لـ اروى و هي بتأكل ، و اتكلم بحب
: كلي كويس يا روحي عايزك تملي شويه لانك خسيتي اوي الفتره اللي قعدتيها في المستشفى
اتكلمت اروى بصوت منخفض و خجل من نظراتهم
: عزام بطل قلت ادبك دي بقا اهلك قاعدين
عزام بص لـ جلال و اختفت ابتسامته ، و اتكلم بجمود
: في موضوع كدا كنت مأجله من قبل ما اسافر انا و اروى لازم الكل يعرفه و بالاخص فريده هانم مراتك
اتكلم جلال بشئ من الحد
: ادخل في الموضوع على طول من غير مقدمات
عزام بصلها نظره ارعبتها و اتكلم بحدا
: كنت عايز اظهرلك مراتك على حقيقتها هتعترفي و تقولي كل حاجه بنفسك و لا اتكلم انا بس العقاب هيبقي مضاعف
فريده حسيت بتوتر و خوف شديد من طريقه كلامه و نظراته المرعبه ، قامت وقفت و اتكلمت بحد
: انا مسمحلكش تتكلم معايا بالاسلوب دا عجبك يا جلال اللي ابنك بيقوله
عزام بصوت جمهوري غاضب
: اقعدي مكانك و مش عايز اسمع نفس منك ادام هتلوعي في الكلام معايا
اروى بصدمه من كلامه
: عزام أنت بتكلم ماما ازاي بالطريقة دي
عزام بصلها و هدي من غضبه و اتكلم ببرود
: هتعرفي انا بتكلم كدا ليه دلوقتي
فريده هانم مرات ابوكي كانت على اتفاق مع عمار انهم يستدرجوكي لحد هناك و عمار يبنجك.. و فريده تغيرلك هدومك و تبعتلي من رقم فيك انك بتخونيني.. عشان اجي اشوفك فقتـ لك.. و ادخل فيكي السجن لان اتنين اخوات و مراتاتي يموته.. بطريقه غمضه الحكومه هتشك فيا و ادخل السجن و لما حصل العكس و سكت عملت ايه
راحت لفت على ابويا الراجل الطيب عشان تلاقي حجه تدخل بيها البيت و تولع فيه و هي برضو اللي بعتتلك الهديه اللي كان فيها القنـ بله.. و لما عرفت اننا عايشين راحت بعتت الراجل يقتـ لنا.. في المستشفى
و هي نفسيها اللي اجرت الستات اللي ضربوكي في المستشفى زي ما هي برضو أجرت واحد يخطف مسلم بس رجلتي مسكوا في المخزن برا قبل ما يدخل
اروى بصتله و هي حاسه انها بتحلم لا في كبوس ، و اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها
: أنت بتقول إيه ماما مستحيل تعمل فيا كدا
بصلها و هوا جواه وجع.. كبير على حالتها و اتكلم
: هي دي الحقيقه اللي كنت مخبيها عندك طول الوقت و بحاول احميكي منها بس هي زادت فيها و اطريت اتعامل انا بطريقتي
اروى بصتلها و دموعها نزلت على خدها ، و اتكلمت بصوت مهزوز
: كدبيه و قولي اللي انا بسمعه بوداني دا مش صح و أنتي معملتيش فيا كدا ونبي يا ماما رودي عليا
قاطعتها فريده بكره كبير و نبرة صوت حاقده
: أنا مش امك
أمك ماتت من زمان و اتفرض عليا اربيكي مع بنتي بس ريهام مش احسن مني عشان بنتي تموت و بنتها لا
كان ممكن و سهل عليا اني اخدك و اسافر و محدش هيعرف طريقك بس أنتي كنتي اسهل طعم اصطاد بيه عزام عشان اخد حق بنتي اللي دمها.. راح غدر
و كان اسهل حاجه اني اجيبك البيت عندي و عزام يجي يشوفك في حضن واحد غيره فيقـ تلك.. و ابلغ عنه و يدخل السجن
بس مقتـ لكيش و حتا لما طلقك الراجل متردناش من البيت زي ما أنتي كنتي مفكره لان مافيش راجل من الاساس البيت دا باسم ابوكي بس لما تقعدي في الشارع و عزام باعت رجلته يتبعوكي هيرجع عشان يزلك بس هوا سهلها عليا لما وقع في حبك و سامحك على كل حاجه و خدك و سافرته
بس اللي مكنش عامل حسابه اني اعرف مكانه فين و بدل ما كنت مفكر أنك بتاخد حقك طلعت انا اللي برجع حق بنتي و بقتش ضحيتك اروى ضحية عزام كنتوا انتوا الاتنين ضحايه ليا
عزام قام من مكانه و رفع ايديه بالتلفون و اتكلم بنتصار
: كدا يبقا الاعتراف صوت و صوره عشان يتقدم لـ المحكمه
فريده بصتله بصدمه و قبل ما تستوعب الشرطه دخلت البيت ، مسكت السكـ ينه.. من على الترابيزه و جريت اتجاه اروى و هي بتتكلم بكره
: لازم احرق قلبك عليها زي ما حرقت قلبي على بنتي
مسكها عزام بسرعه من ايديها الاتنين بقوة بحمايا حسيت فريده ان عضمها هيتكسر بين قبضته ، حاولة تفك نفسها من بين ايديه بغضب
العساكر قربه منها و اخدها غصبن عنها و هما خارجين من القصر وقفهم جلال
جلال وقف الشرطه و هما خارجين و اتكلم
: مرات جلال الرواي متدخلش السجن
يتبع….
الفصل التاسع عشر الأخير
جلال وقف الظابط و هما خارجين ، و بص لفريده و اتكلم
: مرات جلال الراوي متدخلش السجن
ابتسمت بنتصار و هي بصه لـ عزام بقوة و غرور اختفه لما جلال كمل كلامه
: أنتي طالق يا فريده
طالق بالتلاته و ورقتك هتوصلك في التخشيبه
فريده لمحت المـ سدس.. في جيب الظابط زقت العسكري اللي مسكها بكل قوتها ، و مسكت المسدس.. و صوبته اتجاه عزام و ضربت
جريت اروى بسرعه وقفت قدامه و الطلقه عديت من جنبها و دخلت في الحيطه ، مسكها عزام قبل ما تقع و وقعه هما الاتنين على الارض
الظابط جري عليها و اخد من ايديها السلاحه و سحبوها برا القصر و هي خارجه بتصرخ ان الطلقه.. مصبتش حد فيهم
مسلم صحي على صوت الطلقه.. و بداء في البكاء ، سميه حاوطه في حضنها بحمايا و خوف عليه و هي مصدومه و صرخت برعب و هي شايفهم واقعين على الارض
: عزااااام
عزام حاوط وشها بين كفوفه ، و اتكلم بخوف شديد و رعب
: أنتي كويسه حصلك حاجه اتعورتي و ريني كدا
كان بيفتش فيها بخوف و توتر شديد ، هزيت راسها بالنفي و هي بصله في عينيه بضياع حضنها بكل قوته و هوا عايز يخبيها من عيون كل الناس و اتكلم بحنان
: حقك عليا انا.. أنا اسف بالنيابه عن كل حاجه حصلتلك حقك عليا متزعليش مبحبش اشوفك زعلانه
غمضيت عينيها و همسيت بضياع
: طلعني فوق في اوضتي حابه اكون لوحدي شويه
شالها من على الارض دفنت.. وشها في حضنه و طلع بيها على السلم
بصت اروى على سميه و هي بتحاول تسكت مسلم و همسيت بضعف
: عزام مسلم ابني
سند راسه على راسها و هوا طال على السلم ، و اتكلم بحنيه رغم الألم.. اللي حاسس بيه من ضعفها قدامه بالشكل دا
: مسلم مع ماما متخافيش عليه
دخل الاوضه حطها على السرير و هي لسه في حضنه و اتكلم
: مش عايزك تزعلي عارف ان الموضوع صعب عليكي و صدمه كبيره بس هتعملي إيه قولي الحمدلله ان ربنا كشفها على حقيقيتها قبل ما تعمل لـ أبننا حاجه كنتي وقتها هتموتي فيها لو حصله اي حاجه
بصتله في عينيه و هي ضعيفه
: مش متخيله ان فيه حقد و كره بالشكل البشع دا
ليه الناس متحبش بعضها ليه واحده تحاول تقتل.. بنت عشان بس بنتها ماتت و بنت درتها لسه ممتش
انا مشوفتش ماما فتحت عيني عليها هي كانت أمي و صحبتي و كل حياتي عمري ما شوفتها مرات ابويا
عقلي مش قادر يستوعب ان فيه حقد لدرجه دي مش مصدقه و لا عارفه استوعب حتى حاسه اني في حلم و هصحى دلوقتي
ضربت نفسها قلم قوي و هي بتردد بلاوعي
: اصحي بقا و فوقي دا مجرد حلم مش حقيقيه
ضربت نفسها قلم اقوه و هي بتردد بهستريه
: دا اكيد حلم فوقي و فتحي عنيكي أنتي بتحلمي فوقي
مسكها عزام من ايديها و حضنها ، مسكت فيه بكل قوتها و هي مش عايزه تسيبه ، و دفنت.. وشها في حضنه و هي عايزه تخبي نفسها بين ضلوعه عن كل الناس
مرر ايديه على راسها بحنيه و دمعه نزلت غصبن عنه من عنيه دراها بسرعه عنها ، و اتكلم بحنيه
: اهدي ياروحي فتره و هتعدي و انا جنبك و مش هسيبك لحد ما تبقي كويسه
فضلت في حضنه لحد اما تعبت من كتر البكاء و نامت بعمق ، حس بنتظام انفسها عرف انها نامت ضمها لحضنه اكتر و اتعدل على السرير و هي نايمه عليه بعمق و خايف يبعدها عنه تصحي
في غرفة سميه كانت قاعده على الارض جنب سرير هزاز و بتهز فيه بلطف ، و بصه لـ مسلم و مبتسمه و هي بتفتكر نفس قاعدتها جنب سرير عزام و هوا صغير
جلال كان قاعد يتأملها بصمت اتنهد بتعب و اتكلم
: نام و لا لسه
بصتله سميه بمشاعر جافه و اتكلمت بجفاء
: نام خلاص اطفي النور عشان ميضيقش و يصحى يفضل يعيط طول الليل
جلال تقبل جفائها في الكلام بهدوء
: بقالنا كتير متكلمناش مع بعض لدرجة اني نسيت صوتك و مشتقله
قامت من على الارض و بصتله بجنب عينيها بستهزاء
: معلش اصل فريده هانم مكنتش مدياق فرصه تتكلم معايا و لا حتى نشوفك
جلال بصلها و هوا مش لاقي اي كلام تقوله ، اتكلم برتباك
: كنتي عايزني اعمل ايه أنتي مش مداياني حتا ريق حلو عشان كدا دورة برا و اتجوزت
سميه قعدت على الكرسي التسريحة ، و بصيت لنفسها في المرايا و ابتسمت بوجع
: كبرتني قبل اواني انا شوفت معاك المر اللوان و كنت ساكته طول السنين دي كلها عشان ابني
فاكر قولتلي بحبك كام مره طب فاكر عيد ميلادي امتا و لا عيد جوزنا أنت عمرك ما قولتلي بحبك تصدق دي بقالي تلاتين سنه متجوزك و عمرك ما قولتهالي مبسمعهاش غير في التلفزيون و بس
انا لما ببص في عيون عزام و بشوف حبه لمراته اد ايه بزعل و بتحسر على شبابي اللي ضيعته مع واحد مبيحبنيش
ادام أنت محبتنيش اتجوزتني و ظلمتني معاك ليه كنت مفكره تجهلك ليا و انشغالك عني ايام الخطوبه بسبب الشغل اللي عليك بس لما اتجوزنا و بعدت عني اكتر و شوفت بعيني اهتمامك بأي واحده غيري عرفت انك لما جيت تتجوز اخترت ام لعيالك
واحده تبقي في البيت تربيلك ولادك و تلف و تعرف مهما تعرف هترجع تتلاقيها شيله البيت
بس كنت عبيط لما حسبتها كدا لاني متكرنش بواحده تانيه حتى لو ملكة جمال العالم متكرنش بيها و لا اتحط في مقارنه
سبتك تعمل كل اللي أنت عايزه و اسمنا متجوزين قدام الناس و بس اما في الاوضه دي مجرد اغراب محدش يعرف حاجه عن التاني
جلال قام من مكانه و اتكلم بعصبيه
: اللي بتمنعيني عنه دا حقي شوفي ربنا هيحسبك على كام ليله طلبتك فيها.. و رفضتيني في التلاتين سنه اللي فاته
سميه لفت وشها بصتله و قاطعته بحدا
: أنت متعرفش ربنا غير في كدا و بس طب و أنت مش هتتحاسب على اللي عملته معايا خيانتك.. ليا و كل يوم تجيلي نص الليل من حضن واحده شكل مش حرام
عايز تجيلي من حضن واحده تانيه في الحرام.. و اقبلك بالحضن و انا لبسه و متشيكه و اقولك تحت أمرك
لما جيت تطلبني من بابا خدتني من بيت محترم و بابا رباني اني مقبلش بأي اهانه و دي اكبر اهانه ليا
انا عارفه ان رفضي ليك حرام بس هظلم نفسي لو وافقتك لان مش هلاقي نفسي و انا عارفه اني مجرد رغـ به بعد ما تنتهي هتسبني و تنام كأني رخيصه و انا غاليه اوي يا جلال بس النصيب هوا اللي رماني الرميه دي
خلينا زي ما كنا مشين احنا بنخلص ايامنا روح اتجوز معنديش اي اعتراض بس تبعد عني و خليني الم جروحي.. و قلبي اللي أنت كسرته و بقالي تلاتين سنه بداوي فيه
_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد .
بصيت لنفسها في المرايا و ضحكت بوجع
: شوفت ولادنا اللي حولينا مش سيبنا و لا لحظه اتجوزتني عشان انفع اربيلك العيال هما فين العيال اتكتب على ابني يكون لوحده و اتكتب على ابنه يكون وحداني و يعيش نفس اللي عاشه ابوه
جلال نزل وشه في الارض بخجل من نفسه و خرج من الاوضه
اول مره يسمع وجعها رغم انهيارها إلا انها متمسكه و بتتكلم بمنتهى السبات
كل حياته كانت غلط فاق بس بعد ايه بعد تلاتين سنه فاته دخل المكتب و قعد على الكرسي وسط العتمه و حط ايديه على دماغه و هوا بيفتكر اخطائه
مكنش يعرف انه غلط في حقه مع ربنا اوي كدا ، كان عايز قاعده مع نفسه زي دي من زمان
يمكن عشان شاف الموت.. في ابنه كذا مره و كان هيضيع من ايديه عرف ان الدنيا مش مضمونه و ممكن في اي لحظه الموت يخطفه
هيقف قدام ربنا يقوله ايه ، كنت مشغول في الشغل و لا التلفون و لا الحفلات و لا علاقاته.. الكتير مع البنات
استغفر ربنا و هوا مقرر يبدا صفحه جديده مع ربنا و بعديها هيشوف مراته
بعد مرور يومين
في البلكونة عزام كان قاعد على الارجوحه و اروى نايمه في حضنه و حاطه رأسها على كتفه و بصه للسماء
اتكلمت اروى و هي بصه على النجوم
: ينفع اروح اشوف ماما.. انا مسمحاها و هتنازل عن المحضر
عزام بصوت هادي و هوا بيحاول ميزعلهاش
: اولاً مافيش حد هيروح المكان دا لاني بخاف عليكي و أنتي شوفتي بنفسك انها عايزه تأذيكي باي طريقه
ثانيًا القضيه مبقتش في ادينا بقيت في ايد النيابة و دي مش قضيه بسيطه دي قضية قتـ ل.. عمداً يعني مؤابد او اعدام لانها في نظر القانون قتـ له
ثالثًا و أخيراً ممكن تنسي الست دي خالص مش بقولك تنسيها خالص بس على الاقل شليها من دماغك و ركزي معايا و مع مسلم
ميل براسه دافن.. وشه في عنقها ، و قـ بل رقبتها بحب و همس بحب
: و بعدين انا لسه مخلصتش الشهر العسل جهزي نفسك لاني خاطفك تلت شهور كمان عايز اقفل السنه
اتكلمت بابتسامة رقيقه
: دا إيه شهر العسل السنه كامله دا
رفع وشها و بصلها في عينيها بحب
: طول ما أنتي معايا حياتي كلها هتفضل شهر عسل
اروى حاولة تقوم من جنبه بعتراض
: عزام انا عايزه اقولك على حاجه مهمه قبل اي حاجه
عزام رفعها بين ايديه و دافن.. وشه في عنقها و همس بهيام
: اي حاجه تتأجل أنتي وحشتيني اوي بقالي شهر مش عارف اخد حضن حتى
في منتصف الليل كانت قاعده على السرير ضمه نفسها و بتبكي
اتكلم عزام بقلق و خوف شديد و هوا حاسس بوجع من ندمها و رفضها ليه بالشكل دا ، اتكلم بهدوء منافي ألمه
: مالك لدرجه دي مكنتيش عايزني
بصتله في عينيه بعيون حمراء من فرط البكاء
: لانه مينفعش اللي حصل ده
انا مبقتش انفعك يا عزام انا.. انا مبخلفش شاله الرحم.. و انا بولد مسلم عشان اتأذه من السـ كينه
عزام حس إن حد جاب دلو مياه بارده و دلقها عليه في عز البرد ، بصلها بصدمه كبيره و معرفش ينطق و لا يقول كلمه
قرب منها و مسك وشها بين كفوفه و اتكلم بدموع بتلمع في عينيه و ابتسامه هاديه
: و مين قالك اني عايز اطفال
كفايه أنتي عليا انا بشوف فيكي كل حاجه بحس في حضنك أم بتخاف على ابنها و في حنيتك أخت و في دلالك و دلعك بنتي بتبقي بنت عندها لسه تسع سنين بتجري على باباها اول ما تشوفه داخل البيت و تترمي في حضنه و هي منتظره تشوفه جبلها حلويات اي و هوا رجع و لما ببص في عنيكي بشوف نظرة عشق و حب حبيبه أنتي قايمه بدور كل حاجه في حياتي يعني مش مخلياني محتاج حاجه و احنا ربنا كرمنا بمسلم هنعوز ايه تاني
اروى اتكلمت من وسط دموع
: يعني مش هتتجوز واحده تانيه عشان تخلفلك تاني لو عايز تتجوز معنديش مانع
مسح دموعها برقه و قبل جفنها بحب و همس بحنان
: عيني عمرها ما شافت غيرك و لا هتشوف انا بحبك أنتي و مش هعيش غير معاكي أنتي و إلا مش هعيش
و على العزوه و الاطفال بكرا مسلم يكبر و يتجوز و يخلف و ولاده هيكونه ولادي و بتنا هيتملى اطفال
بعد مرور سنين كان واقف قدام غرفه العمليات و هوا حاسس ان قلبه هيقف من الخوف و رايح جاي في ممر المستشفى
خرجت الممرضه من غرفة العمليات و هي شيله طفل و بعديها ممرضه تانيه شيله طفل تاني
جري عليها بلهفه و اتكلم بخوف و اترتباك ظهره في نبرة صوته
: مراتي عامله إيه هي اتاخرت كدا ليه جوا
الممرضه بابتسامة
: لا متأخرتش حضرتك اللي متوتر عشان كدا حسيت انها اتاخرت جابت ولادين تؤام يتربه في عزك
شال الطفل منها و حس بشعور غريب اول مره يحس بيه و والده شال الطفل التاني بحب كبير و اذن في اذنبه بصوت عاشق
حط ايديه على كتف صغيره و هوا شايل نجله ، و اتكلم عزام بابتسامة
: يتربه في عزك يابني هتسميهم ايه
مسلم رفع عينيه من على صغيره و بص لـ والده و ابتسم بسعاده
: أيهم و أياد بروج عجبها الاسماء دي
اروى قربت عليهم و شبت على طراطيف اصابعها عشان تطول ايديهم و تبص على احفادها
ميل عزام لمستواها عشان تشوف الصغير و مسلم ميل بكتفه عشان تشوف وش الصغير التاني
بصتلهم اروى بزعل و اتكلمت بنبرة صوت حزينه
: انا هفضل كدا لوحدي اللي بنت وسطيكوا نفسي في بنت العب معاها
مسلم حاوط كتفها بحنيه و قبل.. راسها و اتكلم بحب
: من عنيا المره الجايه هعمل حسابي على بنت عشان تلعبي معاها
اروى بصيت لـ عزام بدموع و اتكلمت بطريقه طفويله
: عزام شوفت ابنك بياخدني على اد عقلي
عزام بصله بنظره ناريه.. ضحك مسلم عليها و بعد عنها ، راح عليها عزام و شيلها ايهم
بصتله بحب و رفعت وشها بصتله بفرحه كبيره و اتكلمت بسعادة
: بص شكلوا صغنن ازاي و حلو اوي مش مصدقه عيني اني شيفه قدامي مسلم الولد الصغير كبر و اتجوز و دلوقتي شيله اولاده العمر بيجري يا عزام
عزام بابتسامة حب على ابتسامتها
: بحبك
بصتله بتفاجئ و خدودها اتوردت من فرط خجلها و اتكلمت بكسوف
: إيه
ميل لمستواها و همس جنب اذنها بعشق
: بقولك بحبك
بصيت في الارض بخجل مفرط و اتكلمت بهمس
: لسه بتحبني بعد السنين دي كلها مزهقتش مني
اتعدل في وقفته و اتكلم بجمود
: يعني تقدري تقولي خف شويه بس نصبنا و رضين بيه هنعمل إيه
وشها قلب و بصتله بحدا و رفعت حاجبها و اتكلمت بحد
: واللهييي
اتكلم عزام بابتسامة
: عليكي واحده واللهييي بتجيب اجلي بتخليني عايز احبسك في البيت و محدش يشوفك غيري أبداً
ضحكت اروى برقه و اتكلمت برقه
: عزام بتكسف بقا
سميه دخلت عليهم بابتسامة هي و جلال و معاهم شاب يشبه عزام كتير بس في عمر مسلم
طارق بابتسامة
: كان لازم مراتك تولد انهارده ضيعته عليا الليله و الفرح باظ و رقيه قلباها مناحه في البيت عشان فراحها اتقلب
مسلم ضحك بوسامه
: معلش بقا جت فيك انت يا عمي طارق قولتلك اجله لحد ما بروج تولد أنت اللي صممت أنت و مراتك تعمله الفرح في الوقت ده
عزام بص لـ اخوه الصغير و اتكلم بهدوء
: بروج تقوم بالسلامه و هعملك فرح احسن من اللي باظ معلش جت فيك
طارق بعتراض
: لا الله يخليك مش عايز افراح تاني انا جربت حظي و الحمدلله على كدا جيت اطمن عملتو ايه و هرجع تاني البيت اخد مراتي يدوب نلحق الطيارة قبل ما تفتنا يبقا الفرح و شهر العسل هيبقي كتير عليا
طارق مشي و بروج دخلت غرفة عاديه و مسلم جنبها و جلال و سميه كل واحد شال طفل
اروى بصتلهم بحب و اتكلمت
: تعرف حكم الاعدام… هينفذ امتا
عزام اتنهد بتعب و اتكلم بكدب و هوا خايف يقولها انه اتنفذ من اكتر من ست شهور عشان متتعبش
: لسه الحكم ما اتنفذش
رفعت اروى وشها بصيتله بابتسامة و نظرة عاشقه و همسيت بعشق
: على فكره و انا كمان بحبك
تمت بحمدالله
و كل سنه و أنتم طايبين رمضان كريم .
الكاتبة_حبيبه_الشاهد