الحياة تجارب
“الحياة تجارب, وانا قررت أجرب جريمة من الجرايم اللي ربنا حذرنا حتى اننا نقرب منها”
معرفش انت ممكن تشوفني انسان كويس ولا لا, ومعرفش هل هقدر اقولك على مبررات تقدر تبرر جريمتي دي ولا لا, بس انا في الحقيقة مش جاي اقولك على مبررات, انا جاي أحكي لصديقي أحمد محمود شرقاوي, جاي احكيله على تجربة غريبة خلتني أشوف الجحيم المقسوم لنصين, جحيم الدنيا, وجحيم الآخرة, لعل وعسى شخص يستجيب لكلامي وربنا يغفرلي بسببه..
صفحة الكاتب على فيس بوك: أحمد محمود شرقاوي
……………………
انا عارف كويس اوي ان أكبر فتنة حذر منها رسولنا الكريم هي فتنة النساء, وعارف ان غريزة الجنس شهوة عظيمة عاملة زي الأكل والشرب, غريزة بتجري مع ابن آدم مجرى الدم, وعارف برضه ان ارتكابها جريمة عظيمة في حق نفسك ممكن تكون سبب انها تخليك تقع في قلب الهاوية, جحيم الخالق ونار جهنم, بس الانسان بطبعه بينسى, أو بيحب يتناسى, خاصةً قدام الحاجة اللي ممكن تنسيه الواقع كله, وانا للأسف معرفتش أعف نفسي بدري عشان ابعد عن صراعات النفس والخيالات الجنسية المتكررة.. وطلعت على سطح البيت يومها..
كنت حاسس بغم بقالي تلت أيام من التفكير, خاصةً اني داخل على 30 سنة ولسة معنديش شقة من الأساس, يعني حقي كإنسان في الزواج واللي تقريبا حق بتاخده البهايم انا مش عارف اخده, غير التفكير في شغلي اللي تقريبا باخد منه مرتب بيكفيني أكل ومواصلات وبس, حياة صعبة غصب عني غرزت فيها لحد النخاع, وكنت دايما بحب أهرب من كل ده فوق سطح البيت..
كباية الشاي بالنعناع ومع هدوء القرية بتاعتنا بنسى الدنيا كلها, وبفضل اتأمل في السما واعيش في عوالم الخيال كلها, ووسط قعدتي مع ظلام الليل وصمته المُحبب لنفسي سمعت صوت حركة بسيطة, ومع الهدوء كان الصوت واضح جدا, وخاصة انه كان جاي من البيت اللي لازق في بيتنا, وبما ان سطح البيت بتاعنا أعلى فكان سهل أقرب من السور واشوف سطح بيت الجيران, وبكل تلقائية اتحركت وبصيت, وشوفتها..
نسرين بنت جارنا, بنت متوسطة الجمال واعرفها من واحنا عيال صغيرين, بس اللي خلى نظرتي تختلف ليها هو لبسها اللي كان موضح مفاتن جسمها بطريقة ملفتة جدا, لدرجة اني حسيت في لحظة بشهوة كبيرة ناحيتها, خاصًة انها كانت قاعدة على كنبة على السطح بطريقة مع الأسف تخلي أي شاب يشتهيها..
في اللحظة دي وانا شبه عامل زي التمثال وباصص ناحيتها حست بيا وبصت فوق عليا, وشافتني, عدلت نفسها بسرعة وبضحكة خجولة سلمت عليا, مكنتش حرفيا قادر اتكلم, رديت عليها بصوت مبحوح ومقدرتش انزل عنيا من عليها لحد ما نزلت من على السطح, وثارت ليلتها خيالاتي لأبعد مدى ممكن, شاب داخل على التلاتين ملمسش بنت قبل كدا, اعتقد خياله للأسف هيوديه لبعد النجوم بشوية, وللأسف ليلتها مقدرتش انام, كنت بفكر فيها من كل النواحي, وكأن مشاعر 30 سنة اتحركت الليلة دي وبس ناحية نسرين..
وعدت الليلة الصعبة في حياتي وانا عمال أرسم الف سيناريو وعارف ان مفيش حاجة منهم ممكن تتحقق من الأساس, بس اللي مكنش متوقع اني شوفتها تاني ليلة, قاعدة على السطح بعد 12 بالليل, في نفس التوقيت تقريبًا, وبنفس الشكل, وكأنها متعمدة تقولي انها فهمت انا عايز ايه وانها معايا في نفس التفكير..
والأغرب انها في الليلة دي فتحت معايا كلام, البيت لازق في البيت وسهل جدا نحكي ونتكلم, خاصة ان القرية عاملة زي الأموات مفيش فيها غير صوت الكلاب والضفادع, وسرحنا في الكلام, اتكلمنا واندمجنا بطريقة غريبة, لدرجة ان الفجر أذن علينا واحنا بنتكلم, ونهينا الليلة على وعد بنظرات العيون اننا هنتقابل الليلة التالتة من تاني, وبالفعل كانت حاضرة بعد ما عدى عليا النهار وكأنه سنة كاملة, واندمجنا في الكلام اكتر, بس النظرات كانت أقوى من أي كلام يتقال, نظرات كلها رغبة وشهوة صريحة.. وهي كانت فاهمة, نظراتها كانت بتقول كدا..
لحد ما استدرجتها بالكلام عن الأرض اللي ورا بيتهم والمزروعة بالذرة, حكيت لها ان الناس هنا بتشوف عفاريت واني نفسي أغامر واروح هناك, وهي ابتسمت, وابتسمت اكتر لما اقترحت عليها تروح معايا ولو نصف ساعة, وهي كانت فاهمة وانا فاهم احنا رايحين لأي سبب, في اللحظة دي سمعت صوت والدتها بتنادي, اتنفضت وخفت اوي, لقتها بتقولي بسرعة انها بكرة الساعة 12 هتتخفى وتطلع على الأرض وتقابلني عند خيال المآتة اللي في نص الزرع, وسابتني ونزلت, وفضلت انا مكاني بترعش من الاثارة والتفكير, بترعش بطريقة غريبة, وعدى النهار عليا وكأنه يوم بألف سنة, مستني الليل بفارغ الصبر, مستني الوقت اللي هبقا معاها لوحدنا, وكأني على موعد في الجنة..
ودقت الساعة 12, ومعاها دق قلبي بعنف شديد, اتسحبت من البيت وخدت معايا المفاتيح وخرجت, خرجت قلقان, متوتر, كأني رايح أعمل جريمة, وبالفعل انا رايح أعمل أخطر حاجة انا ممكن اكون عملتها في حياتي, البلد هادية تماما, نسمة الهوا الساقع, والصمت, وفورًا دخلت من ورا البيت ناحية الأرض الزراعية, وفي لحظة كنت اختفيت جواها, واتجاهي كان واضح جدا, ناحية خيال المآتة اللي في نص الأرض..
عيدان الدرة كانت بتجرح في وشي ودراعي وكأنها بتحذرني اني ادخل اكتر, كأنها بتقولي متكملش وارجع, بس انا كنت غايب عن الوعي, مانع نفسي أفكر في أي سبب يمنعني اني أكمل, سواء كان دينيًا أو حتى خوف من اللي هيحصل بعد كدا, أد ايه الانسان ضعيف قدام شهواته..
في اللحظة دي وصلت لخيال المآتة, كان واقف زي الشيطان وسط الضلمة, فاتح دراعاته الاتنين وباصص ناحية الظلام في ثبات رهيب, الهوا قليل جدا لأني متحاط بعيدان درة كتير أوي, والضلمة كانت شديدة, مش ظاهر قدام عيني غير خيال المآتة, وكأن له لمعة غريبة وسط ظلام الليل, أو كأنه بيحذرني اني أفضل في المكان ده كتير..