روايه كامله براند
كنت بشتغل في براند ملابس مشهور وكنت بروح الشغل بصورة يومية تقريبًا، وده كان عاملي مشاكل كتير مع جوزي اللي كان على خِلاف دائم معايا بسبب اللبس والخروج والتأخير برة على حساب بيتي وابني الصغير، ويوميًا كانت لازم تحصل مشكلة مع خروجي ومشكلة وأنا راجعة للبيت، لدرجة إني بقيت بكره البيت وبكره الوقت اللي بتواجد فيه في البيت، ومن جوايا كنت بتمنى الانفصال أكتر من أي حاجة تانية في الدنيا، بس مكنتش أقدر أنفصل دلوقتي لأني هخسر حاجات كتير أنا مش مستعدة أخسرها دلوقتي..
وكملت شغلي وزادت المشاكل أكتر وأكتر وده أثر على شغلي اللي كان محتاج درجة كبيرة أوي من ضبط النفس وخدت تحذير واتنين لحد ما اتطردت من شغلي خالص، ودي كانت أسوأ حاجة ممكن تحصلي في حياتي، وطلعت كل غضبي على جوزي وبقيت بنتقم منه في أي موقف أقدر أضايقه فيه، ووسط المصيبة اللي في حياتي دي كلمني واحد كان معايا في شغلي القديم، وقالي إنه هيعمل براند خاص بيه ومحتاجني كشريكة معاه، وبدل ما ندفع صحتنا ونكبر حاجة مش بتاعتنا ممكن نشتغل مع بعض ونعمل حاجة لينا احنا..
وقتها حسيت وكأن الدنيا بتفتحلي دراعاتها مرة تانية، والحلم القديم اللي حلمته سنين طويلة بيخرج للنور، وفعلًا وافقت وبدأت أشتغل معاه من البيت لحد ما أسسنا مكان كويس واشترينا الخامات واتفقنا مع المصنع وعملنا صفحات السوشيال ميديا، الموضوع مكنش صعب لأنه شغلنا من الأساس، وبدأ الموضوع بداية ناجحة جدًا، بل ممكن نقول بداية مُبهرة، وكل الزباين بتوع البراند القديم كلمونا لأننا عملنا حاجة جديدة، بس زي ما بيقولوا الحلو ميكملش، وبدأ جوزي يتدخل في الموضوع تدخل غير طبيعي، وده لأني كنت بتواصل نص اليوم تقريبًا مع سيف زميلي وشريكي، وبقا مطلوب مني أروح المكان وكمان أفضل فيه وقت أطول من شغلي القديم..
بقيت عايشة في جحيم ما بين شغلي وخناقاتي مع جوزي، لحد ما بدأت أشوف الحقيقة الكاملة، شغلي هو الأساس، وهو اللي هيخلي ليا قيمة في المجتمع، إنما البيت والجواز لا شيء بالمعنى الحرفي، عشان كدا لما البراند كبر وقبضت منه فلوس قررت أنهي حياتي القديمة كلها وأركز مع الحياة الجديدة وبس، كلمت جوزي بالهدوء إني عايزة أنفصل وممكن أتنازل عن أي حاجة بس يخلص الموضوع بدون مشاكل، الغريبة إنه وافق بكل هدوء وكل اللي طلبه ابنه، ويشهد أهلي وأهله إني متنازلة عنه لأنه مش هيسيبه معايا، وخدت منه المؤخر وعفش الشقة بتاعي واللي بعته برخص التراب وبقا معايا مبلغ كويس..
وبدأت أتنفس شمس الحرية أخيرًا، وحكيت لشريكي كل حاجة وإني أخيرًا هكمل معاه ونعمل أكبر براند في البلد، وهو أتحمس بطريقة مُبالغ فيها وبقا بيهتم بيا إهتمام مُبالغ فيه، لدرجة إني بقيت بتخيل إننا هنتجوز في يوم من الأيام ويبقا شغلنا واحد وحياتنا واحدة، وبقيت بظهر على الميديا وبعمل فيديوهات قصيرة بعرف الناس بالبراند بتاعي، وقررنا نوسع أكتر ونمضي عقد وتبقا شراكة النص بالنص، وكان لازم في المرحلة دي أدفع، طلعت المؤخر كله وبعت الدهب بفلوس العفش وتحويشة العمر، ولقيت المبلغ كله تقريبًا ربع مليون، وهو حط زيهم واشترينا خامات كتير وقررنا نوسع أكتر وأكتر..