بعد خمس ايام

في الشركة، بحجة إنه الوصي على حقوق ابني المتوقعة، وإنه لازم يحافظ على مصالح الأسرة.
أما عشيقته، فكانت بتتحرك في الشركة وكأنها صاحبة المكان.
كانت بتدخل مكتبي، وتراجع الملفات، وتطلب من الموظفين تجهيز تقارير مالية جديدة.
وفي كل مرة كانت تقف قدام مكتبي، كانت تبص للكرسي اللي كنت بقعد عليه، وتبتسم.
كانت فاكرة إن المكان بقى بتاعها.
لكن اللي ماكانتش تعرفه إن المحامية بدأت بالفعل تراجع الحسابات، وإن فيه تحويلات مالية مش طبيعية ظهرت في سجلات الشركة.
مبالغ صغيرة في البداية، اتسجلت على إنها مصاريف تشغيل.
وبعدها مبالغ أكبر، اتنقلت لحسابات شركات استشارية ماحدش في الإدارة يعرف عنها حاجة.
ولما المحامية تتبعت الأوراق، اكتشفت إن الشركات دي مرتبطة بعشيقته بشكل مباشر.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ملف قديم خاص بالتأمين.
كان فيه مستند متعدل، وتوقيع إلكتروني منسوب ليا، بالموافقة على زيادة قيمة التأمين قبل الحاډث بفترة قصيرة.
المشكلة إني ماوقعتش المستند ده.
ولا حتى شفته قبل كده.
ولما المحامية راجعت بيانات التوقيع، اكتشفت إن الطلب اتبعت من جهاز موجود داخل مكتب المدير المالي.
مكتب جوزي.
دلوقتي بقى عندنا دليل على التلاعب، لكن لسه ماكانش كفاية لإثبات إنه أشعل الحريق بنفسه.
كنا محتاجين دليل يربطه بالكوخ في الليلة دي، ويثبت إنه تعمد يحبسني جوه.
وكان عندي إحساس إن الدليل ده موجود في مكان ما.
بعد تلات أيام من نجاتي، قدرت أقعد على السرير وأشوف ابني لأول مرة.
دخلتني الممرضة غرفة العناية المركزة، وهناك شفته.
كان صغير جدًا، ملفوف في غطاء أبيض، وأسلاك الأجهزة حواليه.
إيده كانت أصغر من صباعي، ووشه هادي بشكل يخليني أنسى كل الألم اللي عديت بيه.
قربت منه، ولمست إيده من خلال الفتحة المخصصة في الحضانة.
همست
أنا هنا يا حبيبي. مشيت من الڼار علشانك، ومش هسيبك أبدًا.
حرك صوابعه حركة بسيطة، وفضلت أبصله وأنا بعيط.
في اللحظة دي، حسيت إن خۏفي تحول لحاجة تانية.
أنا ماعدتش بحارب علشان أنتقم لنفسي بس.
أنا بحارب علشان الطفل ده مايكبرش وهو فاكر إن أبوه كان ضحېة، وإن أمه ماټت في حاډث.
كان لازم يعرف الحقيقة يومًا ما.
لكن قبل أي حاجة، كان لازم أحميه.
وأنا خارجة من غرفة العناية، لقيت الراجل العجوز واقف في الممر.
كان رجع المستشفى بعد ما عرف إن حالتي اتحسنت.
أول ما شافني، وقف باحترام، كأنه خاېف يقرب مني من غير إذن.
قلتله
إنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *