رجل ارمل
تلاتين كيلو.
بصيت لل جنيه اللي في محفظتي.
افتكرت الفراولة اللي وعدت مريم بيها.
وفكرت إني أقول لعامل المحطة يحط بخمسين جنيه بس، لكن لما بصيت للحاجة فاطمة، لقيتها بتحاول تشغل موبايلها الفاصل، وصوابعها لسه بتترعش من البرد.
في اللحظة دي، طلعت الفلوس من محفظتي ومديتهاله.
وقلت للعامل
حط بمئتين جنيه يا أستاذ.
الحاجة فاطمة حاولت تمنعني وقالت پصدمة
لأ يا ابني، إنت ما ينفعش تعمل كده! دي فلوسك!
رديت عليها وأنا بخبي محفظتي الفاضية
خلاص يا حاجة، البنزين اتحط. المهم توصلي بيتك بالسلامة.
بصتلي بحزن وسألتني
وإنت هتعمل إيه؟
ابتسمت وقلتلها
وأنا كمان رايح بيتي.
وأثناء ما العامل كان بيحط البنزين، اديتها موبايلي عشان تكلم ابنها وتطمنه عليها.
ما ردش، فسبتله رسالة فيها مكانها.
بعدها طلبت مني رقم تليفوني، وقالت إنها عايزة ترجعلي الفلوس.
كتبتلها رقمي على ضهر إيصال، وقلتلها
المهم توصلي بالسلامة يا حاجة، وبعدها يبقى خير.
قبل ما تمشي، بصتلي وسألتني
هو إيه اللي خلاك تقف عشاني، مع إن كل العربيات كانت بتعدي من غير ما تبصلي؟
كان ممكن أقولها أي كلام جميل، لكني قررت أقول الحقيقة.
قلتلها
مرة بنتي سخنت جامد، والعربية ما رضيتش تدور، وواحد جاري وصلنا المستشفى، رغم إنه ما كانش يعرفني كويس. من يومها وأنا بقول لنفسي، لو قابلت حد محتاج مساعدة وأنا أقدر أساعده، مش هسيبه لوحده.
الحاجة فاطمة
حطت الإيصال في شنطتها بعناية، وبصتلي بنظرة غريبة ما فهمتهاش وقتها.
وبعدها كل واحد فينا ركب عربيته ومشي.
لما وصلت أخيرًا لبيت طنط فوزية، كانت الساعة عدت التمانية.
طلعت مريم تجري عليا وهي حاضنة شنطتها المدرسية، وركبت العربية جنبي.
سألتني ببراءة
يا بابا، إنت جبت المكرونة؟
حسيت بۏجع في قلبي، لكني ابتسمت وقلتلها
هنعمل مكرونة بطريقة مميزة النهارده.
بصتلي بشك وقالت
مميزة حلوة ولا من اختراعاتك إنت؟
ضحكت وقلتلها
لسه هنشوف!
لما وصلنا البيت، اكتشفنا إن اللي عندنا نص كيس مكرونة، وبيضتين، وشوية جبنة، وعلبة صلصة.
عملتلها العشا، والغريب إنه طلع أحسن مما كنت متوقع.
مريم سمّت الأكلة مكرونة الإنقاذ، وطلبت مني أكتب الوصفة عشان ما ننساهاش.
ضحكت معاها، وبعد العشا ساعدتها في الواجب، وجهزتلها الزي المدرسي، وسرحتلها شعرها.
ولما نامت، فتحت تطبيق البنك على موبايلي.
كان فاضل في حسابي 14 جنيه و قرش بس.
قعدت لوحدي