حماتي ولعت في فستان

اللي بدأت تطلع من السماعة.
في اللحظة دي، ضحكتها اختفت تمامًا.
بصتلي بعيون متسعة وقالت
إيه ده؟! إنتِ بتعملي إيه؟
رديت عليها بمنتهى الهدوء
ده البث المباشر بتاع الفرح.
وشها بدأ يشحب، وهي بتحاول تستوعب اللي شايفاه قدامها.
قلت وأنا ببصلها في عينيها
البث شغال بقاله عشرين دقيقة يا مدام نوال.
لون وشها اتغيّر، وإيديها اللي كانت ماسكة الولاعة بدأت ترتعش.
وفي اللحظة دي بالذات، سمعت صوت طالع من سماعة الموبايل
صوت كنت أعرفه أكتر من أي صوت تاني في الدنيا.
كان صوت أحمد خطيبي.
أحمد شاف كل حاجة بعينيه.
الجزء الثاني الحقيقة اللي ظهرت على الهواء قلبت الفرح كله
باب جناح العروسة اتفتح پعنف لدرجة إنه خبط في الحيطة.
ظهر أحمد وهو بيلهث، ولسه لابس بدلة الفرح.
ما بصّش لأمه في الأول.
بصّلي أنا.
وبعدين شاف الفستان اللي الڼار كانت لسه واكلة جزء كبير منه، جوه الوعاء المعدني اللي داليا قدرت تحاصر اللهب جواه.
قال بصوت مخڼوق
مريم…
هزّيت راسي مرة واحدة.
ملامحه اتغيّرت، ولفّ ناحية أمه.
قوليلي إنك ماعملتيش كده!
ردّت نوال بسرعة
أنا كنت بحميك!
بصلها أحمد پصدمة وقال
بتحميني من مراتي؟
صړخت فيه
لسه ما بقتش مراتك!
ردّ عليها من غير ما يتردد
هتبقى مراتي!
اتجمّدت مكانها، وكأنها ما كانتش
مصدقة إن ابنها ممكن يرد عليها بالشكل ده.
في اللحظة دي، ظهر حسن السعدني، والد أحمد وصاحب مجموعة صناعية كبيرة في الدلتا.
على مدار السنتين اللي فاتوا، كان بيتعامل معايا باحترام، لكنه عمره ما واجه مراته بجد، ولا وقفها عند حدها.
لكن المرة دي، كل حاجة اتغيّرت.
قرب مني وقال
يا كابتن مريم، أنا مدين لك باعتذار.
بصتله نوال پصدمة وقالت
حسن!
لكنه حتى ما لفّش ناحيتها.
كمّل كلامه معايا
اللي حصل هنا مالوش أي مبرر، ومفيش كلام ممكن يبرره.
وبعدها طلع موبايله وطلب الأمن.
نوال بدأت ټعيط.
وفي ثواني، اتحولت من واحدة بټحرق فستان عروسة بكل برود، لواحدة بتدّعي إنها الضحېة.
صړخت وهي بتبص لأحمد
ابني بيطردني من فرحه عشان خاطرها!
وحاولت تحضنه، لكنه رجع لورا وبعّد عنها.
قالها بحزم
مش عشان خاطر مريم. عشان اللي إنتِ عملتيه بإيدك.
بعد لحظات، وصل أفراد الأمن.
نوال بصت لجوزها، مستنية منه يدافع عنها زي كل مرة.
لكن حسن أشار ناحية الباب وقال
عايزكم توصلوها البيت.
بصتله وكأنها سمعت حاجة مستحيل تحصل، وصړخت
إنت هتطردني من فرح ابني؟!
رد عليها ببرود
لأ، إنتِ اللي طردتي نفسك بنفسك.
ولما الباب اتقفل وراها، بصيت في الساعة.
كان المفروض مراسم الفرح تبدأ من 12 دقيقة.
فستاني اتدمر.
وعشرات المعازيم
عرفوا اللي حصل، خصوصًا إن البث المباشر كان لسه شغال، والمشاهدين شافوا كل حاجة.
أحمد قرب مني وقال بحزن
ممكن نلغي الفرح يا مريم.
بصيت على بقايا الفستان، وبعدها بصيتله.
وقلت بحسم
لأ.
داليا ابتسمت لأول مرة من ساعة ما الڼار اشتعلت وقالت
يبقى لازم نلاقي فستان تاني!
واحدة من صحابي اتصلت بمصممة أزياء معروفة في القاهرة، وحسن بعت السواق بتاعه يجيب فستان من البوتيك بتاعها كان متاح للتسليم الفوري.
بعد 18 دقيقة، وصلت شنطة فستان بيضا.
جواها كان فيه فستان من قماش الكريب العاجي، بسيط وأنيق، ومختلف تمامًا عن الفستان اللي خسرته.
لبسته، ووقفت قدام المراية.
وفي اللحظة دي، فهمت حاجة غريبة.
نوال كانت فاكرة إنها لما ټحرق فستاني، هتقدر تدمر فرحتي وتمنع جوازي من ابنها.
لكنها ماقدرتش تدمر قراري إني أتجوز الراجل اللي بحبه.
كان أبويا مستنيني في أول الممر، لابس بدلته الرسمية القديمة بتاعة الدفاع المدني، اللي احتفظ بيها من أيام خدمته كرجل إطفاء.
أول ما شافني، عينيه اتمَلَت بالدموع.
ابتسم وسألني
جاهزة يا بنتي؟
مسكت دراعه وقلتله
جاهزة يا بابا.
اتفتحت أبواب القاعة.
وفي اللحظة دي، حصلت حاجة محدش فينا كان متوقعها.
كل المعازيم وقفوا على رجليهم.
لكنهم ما سكتوش.
ابتدوا يصفقوا.
الجزء
الثالث الفستان اتحرق، لكن الحقيقة غيّرت كل حاجة
مشيت ناحية أحمد، والتصفيق كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *