تزوجت راجل ثري

رجعت لأوضتي بسرعة وقفلت الباب.
وأول حاجة عملتها إني اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة.
مرة
مفيش رد.
مرتين
مفيش.
التالتة
رد صوت راجل منخفض
متتصلِيش بيا تاني.
قلت بسرعة
مين إنت؟
مش مهم.
إزاي مش مهم؟ إنت عارف اسمي وعارف جوزي!
أنا عارف أكتر منك.

طب قول لي الحقيقة.
سكت.
قلت
هو مين؟
رد
اسمه مش راشد.
اسمه إيه؟
لو عرفتي الاسم دلوقتي، هتدوري وراه ولو دورتي وراه، هو هيعرف إنك عرفتي.
أنا أصلًا في بيته! أنا مړعوپة!
قال
يبقى اسمعيني كويس. متثقيش في أي حد موجود في البيت.
حتى الخدم؟
مفيش خدم.
اتجمدت.
إيه؟
كل اللي إنتِ فاكرة إنهم خدم مش خدم.
قبل ما أسأله، قفل.
قعدت على السرير وأنا مش فاهمة.
إزاي مفيش خدم؟
أنا شفت الست اللي كانت بتحضر الأكل.
والراجل اللي كان بيفتح البوابة.
والشاب اللي كان بياخد العربية للجراج.
مين دول؟
وليه عايشين في بيت واحد بالشكل ده؟
تاني يوم الصبح، نزلت على الفطار وأنا عاملة نفسي طبيعية.
راشد كان قاعد قدامي.
بص لي وقال
نمتي كويس؟
ابتسمت.
جدًا.
ابتسم.
كويس.
قعدت قدامه.
كنت مركزة في كل تفصيلة.
حركته.
صوته.
طريقة مسكه للكوباية.
كل حاجة.
وبعدين قلت فجأة
أنا عايزة أرجع مصر كام يوم.
إيده وقفت.
ليه؟
وحشتني ماما.
تكلميها فيديو.
لا. عايزة أشوفها.
بص لي فترة طويلة.
وبعدين قال
بعد أسبوع.
ابتسمت.
ليه بعد أسبوع؟
عندي شغل.
وإنت هتسافر؟
ممكن.
طيب أسافر أنا لوحدي.
سكت.
وبعدين قال
لا.
كانت أول مرة يقولها بالشكل ده.
قلت
ليه؟
رد بهدوء
لأنك لسه مش عارفة البلد.
ضحكت.
ما أنا مش هروح الصحراء.
ابتسم، لكن عينيه ما ضحكتش.
خليكي هنا أحسن.
في اللحظة دي فهمت.
أنا مش ضيفة في البيت.
أنا محپوسة.
بعد الفطار طلعت أوضتي.
فتحت الدولاب.
لقيت شنطة صغيرة.
بدأت أحط فيها حاجات بسيطة.
جواز سفري.
موبايل قديم.
شاحن.
فلوس.
وبعدين فتحت درج المكتب.
كنت بدور على أي ورقة تخصه.
لقيت ظرف بني.
فتحت الظرف.
كان جواه عقد ملكية الفيلا.
قلبي وقع.
الاسم المكتوب
يوسف عبد الرحمن منصور.
مش راشد.
قريت الاسم مرة واتنين.
وتحت الاسم رقم بطاقة.
وفي آخر الصفحة ختم رسمي.
الفيلا مش مملوكة لراشد الكعبي.
ولا حتى للشخص اللي اسمه يوسف.
كانت مملوكة لشركة.
وشركة مين؟
شركة اسمها
المنصور للتجارة الدولية.
وقبل ما أكمل، سمعت صوت الباب.
قفلت الظرف بسرعة.
راشد دخل.
بص لي.
وبعدين بص للورقة اللي في إيدي.
وشه اتغير.
قال
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
كنت بدور على عقد الجواز.
اقترب.
عقد الجواز معايا.
عايزة أشوفه.
ليه؟
علشان أطمن.
مد إيده.
هاته.
ناولته الورقة.
أخذها.
لكن قبل ما يخرج، قلت
راشد
وقف.
أيوه؟
اسمك الحقيقي إيه؟
سكت.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين ابتسم.
هو إنتِ مصدقة رسالة مجهولة أكتر من جوزك؟
قلت
جاوبني بس.
قرب مني.
لو عايزة تعرفي كل حاجة، هتعرفي.
قلت
إمتى؟
رد
لما ييجي الوقت.
وخرج.
قفلت الباب وراه.
وبعد دقائق، سمعت صوت العربية وهي بتخرج من البوابة.
استنيت.
لحد ما اختفى الصوت.
وبعدين فتحت الدولاب تاني.
العقد اختفى.
لكني كنت صورت جزء منه بالموبايل.
والصورة كانت كفاية.
بدأت أبحث عن الاسم.
يوسف عبد الرحمن منصور.
النتيجة الأولى ظهرت بعد ثواني.
خبر قديم.
من حوالي سبع سنين.
عنوانه
اختفاء رجل أعمال مصري في ظروف غامضة.
الصورة كانت لرجل في الخمسينات.
شعره أسود.
دقن خفيفة.
نفس العينين.
نفس شكل الوجه تقريبًا.
لكن الاسم
يوسف عبد الرحمن منصور.
قرأت الخبر.
الرجل كان صاحب شركة نقل دولية.
اختفى بعد سفره إلى دولة خليجية.
وتم إغلاق القضية لعدم وجود أدلة.
أنا فضلت باصة للصورة.
وبعدين بصيت لصورة راشد اللي عندي من الفرح.
وقارنت بينهم.
كان هو.
بنسبة مية في المية.
لكن السؤال كان
ليه عامل نفسه رجل خليجي؟
والأهم
إيه علاقة اختفائه بالجواز مني؟
في اللحظة دي، جالي إشعار على الموبايل.
رقم مجهول.
صورة مرفقة.
فتحتها.
كانت صورة لراشد واقف قدام نفس الفيلا.
لكن الصورة قديمة.
من حوالي عشر سنين.
وتحته تعليق
لو عايزة تعرفي الحقيقة، افتحي الباب اللي قال لك ما تقربيش منه.
بصيت ناحية باب المكتب اللي تحت.
ولأول مرة
قررت إني مش ههرب.
هعرف الحقيقة بنفسي.
الجزء الثالث الغرفة المقفولة
استنيت لحد الليل.
البيت كان هادي.
الست اللي بتحضر الأكل دخلت المطبخ.
الراجل اللي على البوابة اختفى.
وأنا فضلت مستنية اللحظة المناسبة.
حوالي الساعة واحدة ونص بعد منتصف الليل، نزلت السلم.
كنت حافية.
كل خطوة كنت بحس إنها ممكن ټفضحني.
وصلت للباب.
جربت المقبض.
مقفول.
طلعت سلسلة مفاتيح كنت لقيتها في درج مكتبه قبل يومين.
جربت المفتاح الأول.
مفتحش.
التاني.
ولا.
التالت
سمعت صوت الكالون بيتحرك.
فتحت الباب.
الغرفة كانت ضلمة.
شغلت نور صغير.
وفضلت واقفة.
المكان ماكانش مكتب.
كان أشبه بغرفة أرشيف.
رفوف عليها ملفات.
صور.
جوازات سفر.
بطاقات هوية.
وأظرف.
قربت من أول رف.
لقيت ملفات بأسماء نساء.
سلمى حمدي.
نورا السيد.
هالة مصطفى.
داليا فؤاد.
فتحت أول ملف.
صورة امرأة.
تاريخ ميلاد.
عنوان.
حالتها الاجتماعية.
وتحتها جملة
تم التواصل.
فتحت الملف التاني.
نفس الشيء.
والتالت.
والرابع.
كنت بفتح الملفات وأنا مش فاهمة.
لحد ما لقيت ملف عليه اسمي.
مريم حسن عبد الرحيم.
إيدي اتجمدت.
فتحت الملف.
كانت فيه صورة بطاقتي.
صورة من شغلي.
صورة لأبويا.
صورة لأمي.
صور لبيتنا.
وصورة لي وأنا خارجة من الشركة.
وفي آخر الصفحة تقرير مكتوب قبل الجواز بشهور.
الهدف مناسب.
أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
الهدف؟
أنا؟
ليه؟
كملت القراءة.
علاقة الأسرة بملف 17 ما زالت غير مكتشفة.
ملف 17؟
إيه ده؟
فتحت درج تاني.
لقيت ملف سميك مكتوب عليه
عبد الرحيم حسن.
اسم أبويا.
بدأت أقرأ.
وفي أول صفحة كان مكتوب
الشخص المطلوب منه استرداد مبلغ 12 مليون دولار.
شهقت.
أبويا؟
أبويا عمره ما كان رجل أعمال كبير.
كان صاحب مصنع صغير.
معقول يكون فيه حاجة أنا معرفهاش؟
قلبت الصفحات.
لقيت صور قديمة.
صورة لأبويا وهو شاب.
واقف جنب راجل تاني.
والراجل ده
كان يوسف.
راشد.
جوزي.
لكن الصورة كانت من حوالي خمسة وعشرين سنة.
أنا كنت لسه ما اتولدتش.
وتحت الصورة
الشراكة انتهت بالخېانة.
قلبي اتقبض.
سمعت صوت من ورايا.
كنت عارف إنك هتوصلي هنا.
اتلفت.
راشد واقف عند الباب.
مفيش ابتسامة.
مفيش لهجة خليجية.
مفيش حتى النظرة الهادية اللي اتعودت عليها.
كان بيتكلم بلهجته المصرية الطبيعية.
اقفلي الملف يا مريم.
أنا رجعت لورا.
إنت مصري.
ابتسم بسخرية.
أخيرًا عرفتي.
اسمك يوسف؟
آه.
إنت كنت تعرف أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
إيه اللي حصل بينكم؟
قال
أبوكي سرقني.
صړخت
أبويا؟!
أيوه.
مستحيل.
وإنتِ تعرفي أبوكي؟
سكت.
قال
تعرفي كل حاجة عملها قبل ما تتولدي؟
هو عمره ما حكى لي حاجة.
لأنه كان عارف إنك لو عرفتي، مش هتفضلي شايفاه الأب المثالي.
أنا كنت مړعوپة، لكني حاولت أتماسك.
طب أنا مالي؟
اقترب خطوة.
إنتِ مش مالك.
أمال إيه؟
بص في عيني.
إنتِ المفتاح.
حسيت إني مش فاهمة.
مفتاح لإيه؟
رد
لل مليون دولار.
ضحكت من التوتر.
إنت مچنون.
قال بهدوء
أبوكي خبّى فلوسي.
فين؟
مش عارف.
وأنا هعرف؟
آه.
إزاي؟
ابتسم.
لأن أبوكي خبّى الحاجة الوحيدة اللي كنت محتاجها في حياتك.
أنا سكت.
قال
حاجة تخص أمك.
قلبي وقع.
أمي؟
اسأليها عن ليلة اختفاء أبوها.
جدي؟
أيوه.
كنت بدأت أحس إن القصة أقدم بكتير مما تخيلت.
قلت
وإنت اتجوزتني علشان الفلوس؟
قال
في البداية.
الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
يعني كل اللي حصل
كان جزء من الخطة.
دموعي نزلت.
والبيت؟
مش بيتي.
العربيات؟
مش بتاعتي.
الشركة؟
واجهة.
حتى الجواز؟
سكت.
وبعدين قال
الجواز حقيقي.
رفعت عيني له.
ليه؟
قال
لأن الورق كان لازم يكون حقيقي.
بس ليه أنا؟
هنا اتغير وشه.
لأن أبوكي أخفى آخر جزء من الحقيقة عندك.
أنا مش فاهمة.
قرب مني وقال
هتفهمي لما تشوفي أمك.
قبل ما أتكلم، فجأة سمعنا صوت عربية دخلت البوابة.
راشد بص ناحية الباب.
وشه اتغير.
قال
هم وصلوا.
مين؟
ما ردش.
قفل باب الغرفة بالمفتاح.
أنا اټخضيت.
يوسف! افتح!
سمعت صوت خطوات في الممر.
وصوت راجل بيقول
خلصت؟
يوسف رد
لسه.
صوت الراجل
يبقى لازم نخلص الليلة.
وبعدين سمعت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
أبوها عرف إننا وصلنا لها.
أنا بصيت ليوسف.
مين دول؟
قال
الناس اللي أنا كنت بحاول أحميكي منهم.
بتحميني؟! إنت خاطفني!
رد
لو كنت عايز أؤذيكي، مكنتش سبتلك الموبايل.
سكت.
وبعدين أضاف
دلوقتي اسمعيني كويس.
طلع مفتاح صغير من جيبه.
ورا الرف ده باب سري.
فتح الرف.
ظهر باب ضيق.
قال
ادخلي.
وإنت؟
هعطلهم.
ليه أصدقك؟
بص لي وقال
لأن الشخص اللي بره هو اللي قتل أول واحدة اتجوزتها.
اتجمدت.
إنت كنت متجوز قبل كده؟
أيوه.
وماټت إزاي؟
سكت لحظة.
بنفس الطريقة اللي كانوا ناويين ينهوا بيها حياتك.
فتح الباب السري.
وقبل ما أدخل، سمعنا خبط عڼيف على باب الغرفة.
يوسف! افتح!
يوسف دفعني ناحية الباب.
ادخلي!
دخلت.
وقبل ما يقفل الباب، سمعته يقول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *