تزوجت راجل ثري
ومهما حصل
ما تثقيش في أبوكي.
الجزء الرابع الحقيقة اللي أخفاها أبويا
الممر السري كان ضيقًا ومظلمًا.
كنت بمشي وأنا حاطة إيدي على الحائط.
ورايا سمعت صوت خبط وصوت صړيخ.
وبعدين
ولا حاجة.
وصلت لنهاية الممر.
لقيت باب صغير بيطلع على جراج خلفي.
خرجت.
كنت في شارع جانبي.
لأول مرة من شهور أشوف السما من غير سور.
طلعت الموبايل.
اتصلت بأمي.
ردت بعد رنتين.
ألو؟
أول ما سمعت صوتها، اڼفجرت في العياط.
ماما
سكتت.
وبعدين قالت
مريم؟
أيوه.
بدأت تبكي.
إنتِ فين؟
مش عارفة.
إنتِ كويسة؟
آه.
هو عمل لك حاجة؟
لا.
وبعدين سألتها
ماما إنتِ تعرفي يوسف منصور؟
الصمت اللي حصل كان أطول من أي إجابة.
ماما؟
سمعتها بتتنفس بسرعة.
مين قال لك الاسم ده؟
جوزي.
جوزك؟
اسمه مش راشد.
سكتت.
قلت
أنا عرفت إن بابا كان شريكه زمان.
أمي بدأت تبكي.
ارجعي البيت.
لأ.
مريم، اسمعيني.
إنتِ كنتي عارفة؟
قالت بصوت مكسور
كنت عارفة جزء.
إيه الجزء؟
أبوكي ما سرقش يوسف.
اتجمدت.
أمال؟
يوسف هو اللي سرق أبوكي.
جلست على الأرض.
إيه؟
أمي قالت
زمان أبوكي كان شريك يوسف في شركة نقل.
عارفة.
لكن الشركة كانت بتشتغل في حاجات أبوكي رفضها.
زي إيه؟
سكتت.
تهريب.
غمضت عيني.
أمي كملت
أبوكي اكتشف إن يوسف كان بيستخدم الشركة لنقل حاجات غير قانونية. لما حاول ينسحب، يوسف هدده.
و مليون دولار؟
كانت فلوس تخص شبكة كبيرة.
شبكة؟
أيوه.
وبابا؟
أبوكي أخد المستندات اللي تثبت كل حاجة وهرب بيها.
أنا بدأت أفهم.
طيب ليه يوسف قال إن بابا سرقه؟
لأنه كان عايز يسبق أبوكي بخطوة.
وإنتِ كنتي فين في كل ده؟
أنا كنت مع أبوكي.
سكتت.
وبعدين قالت
بس في حاجة أبوكي مخباها عني أنا كمان.
إيه؟
في الليلة اللي اختفى فيها جدك
أنا اتوترت.
جدي اختفى؟
أبوكي قال لي إنه ماټ.
لكن؟
أنا شفت في درج قديم جواب منه بعد سنين.
بيقول إيه؟
بيقول إنه عايش.
صوتي خرج بصعوبة
جدي عايش؟
مش عارفة.
قبل ما أكمل، سمعت صوت عربية وقفت جنبي.
رفعت عيني.
كان يوسف.
فتح الباب.
اركبي.
أنا ترددت.
قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها، مفيش وقت.
ركبت.
طول الطريق ما اتكلمناش.
لحد ما وصلنا لشقة قديمة في منطقة هادية.
دخلنا.
قفل الباب.
وقال
قبل ما أحكي لك كل حاجة، لازم تعرفي إن أنا غلطت.
بصيت له.
غلطت في إيه؟
في إني استخدمتك.
دي مش غلطة صغيرة.
عارف.
كنت هتعمل فيا إيه؟
سكت.
قول.
كنت ناوي أخليكي توصلي لأبوكي.
ليه؟
لأنه كان مختفي.
هو مش مختفي. هو عايش معانا.
يوسف هز رأسه.
مش هو اللي كان مختفي.
أنا بصيت له.
قصدك إيه؟
طلع صورة من جيبه.
حطها قدامي.
كانت صورة أبويا.
لكن مش أبويا بالشكل اللي أعرفه.
كان واقف جنب رجلين.
وفي الخلفية مخزن كبير.
يوسف قال
الصورة دي اتصورت قبل شهر.
شهقت.
يعني بابا كان بيتعامل معاك؟
لا.
أمال؟
أبوكي كان بيتتبعني.
ليه؟
لأنه عرف إني رجعت.
سكت.
وبعدين قال
لكن الشخص اللي كان بيتابعني مش أبوكي.
أنا ما فهمتش.
مين؟
يوسف قلب الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
الرجل اللي في الصورة مش عبد الرحيم.
أنا حسيت بدوخة.
إيه؟
بصي كويس.
بصيت.
وفجأة لاحظت حاجة.
الرجل اللي في الصورة كان شبه أبويا جدًا.
لكن
كان عنده علامة صغيرة فوق حاجبه.
أبويا معندوش العلامة دي.
قلت
ده مش بابا.
يوسف قال
بالضبط.
مين ده؟
أخو أبوكي.
أنا سكت.
يوسف كمل
والدك كان عنده أخ توأم.
أنا شهقت.
توأم؟
اسمه محمود.
أنا عمري ما سمعت عنه.
لأن أبوكي قال للجميع إنه ماټ وهو صغير.
ليه؟
لأن محمود دخل في نفس الشغل اللي دخل فيه يوسف.
أنا بدأت أحس إن كل حاجة في حياتي كانت مبنية على أكاذيب.
قلت
طب مين اللي اتجوزته؟
يوسف قال
ده السؤال اللي لازم تسأليه.
إنت مش جوزي؟
أنا يوسف.
يعني مين كان بيظهر قدامك؟
سكت.
وبعدين قال
الراجل اللي اتجوزك مش أنا.
أنا بصيت له في ذهول.
إيه؟
قال
أنا كنت بتابعك من بعيد.
مستحيل.
الرجل اللي دخل بيتكم وقابلك باسم راشد
سكت لحظة.
كان محمود.
جسمي كله اتجمد.
عم أبويا؟
أيوه.
بس إنت قلت إن محمود أخو أبويا!
أيوه.
طب ليه عمل نفسه خليجي؟
لأنه كان عايز يوصل لك من غير ما يعرف أبوكي.
أنا حطيت إيدي على رأسي.
كل حاجة بدأت تركب.
الرجل اللي قابلته.
الجواز.
الفيلا.
اختفائي.
الملفات.
لكن بقي سؤال واحد
ليه أنا؟
يوسف بص لي وقال
لأن محمود كان متأكد إن أبوكي خبّى عندك حاجة.
إيه؟
مفتاح.
مفتاح لإيه؟
قبل ما يجاوب، موبايله رن.
رد.
صوته اتغير.
إمتى؟
سكت.
متأكد؟
قفل.
بص لي.
لازم نمشي.
ليه؟
لأنهم عرفوا مكاننا.
مين؟
قال
محمود.
الجزء الخامس آخر مفتاح
خرجنا من الشقة بسرعة.
يوسف كان سايق وأنا جنبه، وكل دقيقة كان يبص في المراية.
قلت
إنت متأكد إن محمود هو اللي ورا كل ده؟
قال
مش بس متأكد.
أمال؟
عندي دليل.
طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
دي فيها كل حاجة.
ليه ما وريتهاليش قبل كده؟
لأن لو وقعت في إيدك، كنتِ هتبقي هدف.
وأنا أصلًا هدف.
سكت.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لمكان بعيد عن المدينة.
مخزن قديم.
دخلنا.
كان فيه مكتب صغير.
يوسف فتح اللابتوب.
حط الفلاشة.
ظهر تسجيل.
صورة كاميرا مراقبة.
أنا شفت نفسي.
من يوم الفرح.
وبعدين شفت محمود.
نفس الراجل اللي كنت فاكرة إنه راشد.
كان واقف بيتكلم مع شخص آخر.
والشخص الآخر
كان أبويا.
أنا قربت من الشاشة.
بابا؟
يوسف قال
استني.
التسجيل كان من غير صوت.
لكن بعد ثواني ظهر تسجيل تاني بالصوت.
سمعت محمود بيقول
البنت مش عارفة حاجة.
وأبويا رد
خليها بعيدة عن الموضوع.
محمود
لو قربت من الورق، هنعرف.
أبويا
أنا مش هديك المفتاح.
محمود
يبقى هجيبه منها.
الفيديو انتهى.
أنا قعدت على الكرسي.
بابا كان عارف.
يوسف قال
أيوه.
وكان بيتعامل مع محمود.
أيوه.
يبقى ليه قال لي إنه رفضك عشان مش مرتاح لك؟
يوسف ابتسم بحزن.
يمكن لأنه كان عارف إن محمود هو اللي ورا الموضوع.
سكت.
قلت
طب المفتاح فين؟
يوسف بص لي.
معاكي.
معايا إزاي؟
افتكري.
بدأت أفكر.
كل حاجة.
البيت.
الزواج.
أبويا.
أمي.
جدتي.
الماضي.
وفجأة افتكرت.
قبل الفرح بيومين، أبويا اداني سلسلة قديمة.
قال لي
خليها معاكي.
كانت سلسلة فضة بسيطة جدًا.
فيها قلادة صغيرة على شكل مفتاح.
كنت حطيتها في درج هدومي.
قلت
المفتاح ده؟
يوسف هز رأسه.
هو ده.
طب بيفتح إيه؟
خزنة.
فين؟
في مكان محمود بيدور عليه من سنين.
وإنت عارفه؟
أيوه.
فين؟
قال
بيت جدك القديم.
خرجنا فورًا.
بعد ساعتين كنا قدام بيت قديم مقفول من سنين.
دخلنا.
البيت كان مليان تراب.
كل حاجة زي ما الزمن سابها.
غرفة جدي كانت في آخر الممر.
دخلت.
بصيت حواليا.
يوسف قال
المفتاح بيفتح خزنة مخفية.
دورت.
مفيش حاجة.
فتحت الدولاب.
السرير.
المكتب.
لحد ما لاحظت صورة قديمة معلقة على الحائط.
شلتها.
وراها فتحة صغيرة.
جواها صندوق حديد.
حطيت المفتاح.
فتح.
جواه ملفات.
وأشرطة تسجيل.
وصورة.
الصورة كانت لجدي.
واقف جنب محمود ويوسف وأبويا.
وتحتها تاريخ قديم.
يوسف بدأ يقلب الملفات.
وفجأة وقف.
دي هي.
إيه؟
طلع دفتر حسابات.
كل الأسماء.
فتحت أول صفحة.
أسماء شركات.
تحويلات.
أرقام.
تواريخ.
كل حاجة.
وكان فيه اسم واحد بيتكرر أكتر من مرة.
محمود عبد الرحيم.
بصيت ليوسف.
يعني هو كان العقل المدبر؟
أيوه.
لكن قبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية برا.
يوسف رفع رأسه.
وصلوا.
الأنوار اتطفت.
وسمعنا خطوات عند الباب.
صوت محمود
مريم!
قلبي وقع.
اطلعي يا بنت أخويا.
يوسف همس
مترديش.
محمود كمل
أنا مش عايز أأذيكي.
ضحكت رغم خۏفي.
كداب!
صمت.
وبعدين قال
أبوكي هو اللي كڈب عليكي.
رديت
عارف.
صوته اتغير.
إنتِ عرفتي إيه؟
قلت
كفاية.
الباب اتفتح پعنف.
دخل محمود.
لكن المرة دي ماكانش لابس الجلابية والغترة.
كان لابس بدلة سوداء.
وشكله الحقيقي ظهر.
كان نفس الرجل.
لكن لأول مرة شفت عينيه من غير القناع.
ورا محمود كان أبويا.
أنا اټصدمت.
بابا!
أبويا وقف مكانه.
دموعه نزلت.
مريم
صړخت
إنت كنت عارف؟!
قال
كنت بحاول أحميكي.
تحميني؟! إنت سيبتني