حماتي شدتني من شعري

وسألت أحمد قدام الكل الشركة اللي بتشتغل فيها مين صاحبها؟ اتوتر إيه السؤال الغريب ده؟ جاوب. ابتسم بثقة أنا المدير الإداري فيها والناس كلها عارفة. حماتي قالت بفخر دي شركة ابني تعب فيها سنين. بدأ بعض القرايب يهزوا راسهم. واحدة من الخالات قالت ربنا يزيدك يا أحمد رافع راس العيلة.

أنا ساعتها فتحت شنطتي. طلعت ملف أزرق. كان معايا أصل السجل التجاري. وأصل عقد التأسيس. وأوراق الضرائب. وحطيتهم على السفرة جنب التورتة. قلت بهدوء قبل ما نقطع التورتة تعالوا نقرأ حاجة صغيرة. أحمد اتغير لونه. قام بسرعة ندى لمّي الورق ده.

ابتسمت ليه؟ مش دي شركتك؟ فتح الملف بعصبية. وأول ورقة . اسم المالك الوحيد ندى محمود السعيد. ونسبة الملكية 100. القاعة كلها سكتت. حماتي أخدت الورقة بإيديها وهي مش مصدقة إيه ده؟ قلت ده السجل التجاري. قلبت الورقة التانية. لقيت اسمي برضه.

والتالتة. والرابعة. كلها نفس الحقيقة. واحد من أعمام أحمد قال باستغراب يعني أحمد مش صاحب الشركة؟ رديت قبل ما ينطق أحمد موظف عندي. وشه احمر ندى كفاية. لا لسه. لفيت ناحية حماتي حضرتك من خمس سنين بتقولي إني باكل من خير ابنك.

الحقيقة ابنك هو اللي بياخد مرتبه من شركتي آخر كل شهر. الصمت بقى تقيل. دينا نزلت عينيها في الأرض. وأول مرة ما لقتش كلمة تقولها. لكن الأكبر كانت لسه جاية لأن موبايل أحمد رن. بص للشاشة واتوتر.

حاول يقفل المكالمة. لكن الاسم كان ظاهر قدام الكل المحاسب مستعجل. المكالمة اتكررت. قلت له رد. قال بعصبية مالكيش دعوة. في اللحظة دي دخل راجل من باب الشقة بعد ما الخدامة فتحِت له. كان مدير الحسابات في الشركة.

وقف وهو بيبصلي أستاذة ندى آسف على الإزعاج، لكن حضرتك ما رديتيش على التليفون. كل العيلة بصت عليه. كمل كلامه الشيكات اللي الأستاذ أحمد وقّعها من غير موافقة حضرتك اتوقفت والبنك مستني قرارك. حسيت أحمد اتجمد مكانه. رفعت حاجبي شيكات؟

مدير الحسابات طلع ظرف الأستاذ أحمد حاول يسحب مبلغ كبير باسم الشركة الصبح وقال إن حضرتك موافقة. أنا ما كنتش أعرف أي حاجه. فتحت الظرف. المبلغ خلاني أبص لأحمد . كان طالب تحويل خمسة ملايين جنيه لحساب شركة جديدة باسمه هو وحده. رفعت عيني عليه.

ولأول مرة هو اللي بدأ ېخاف مني. عرفت وقتها إن كانت أهون بكتير من الخېانة اللي كانت مستخبية ورا ضهري وأن اللي هيحصل بعد الليلة دي هيقلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب. أخدت نفسًا طويلًا، وقفلت الظرف بهدوء. كل العيون كانت عليّ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *