حماتي شدتني من شعري
في ستات اتخلقوا للبيت، مش علشان يلعبوا دور المديرين. أحمد مسك إيدي من تحت الترابيزة. بالله عليكي، ما ترديش. أنا هحل الموضوع مع أمي بعدين. ما تحرجينيش قدام الناس. سكت. بلعت قهري عشان أحافظ على كرامته. ومن هنا بدأت سجني.
كل ما حماتي تحتاج حد يغسل الستاير، أو ينضف النيش، أو يطبخ لعشرين واحد، كانت تكلمني أنا. ولو قلت لها إني عندي شغل، كانت تضحك باستهزاء. يا سلام ست البيزنس الكبيرة! ما تنسيش إنك عايشة من خير ابني.
وبعدين دخلت دينا، مرات أخو أحمد، دكتورة ومن عيلة كبيرة في الشيخ زايد. من أول يوم قعدوها على الكرسي الكبير. لو في طبخ، أنا اللي أطبخ. لو في مواعين، أنا اللي أغسل. وهي كل اللي تقوله أنا جاية تعبانة جدًا من المستشفى مش قادرة أحرّك صباع.
وحماتي تقوم جايبالها طبق فاكهة متقطع ومتزين. عيد ميلاد حماتي كان آخر نقطة. أمرتني أعمل العشا كله في بيتها، عشان عندها كنتين. كلمت دينا عشان نقسم الشغل بينا، فقالت عندها حالة مهمة. والغريب إنها وصلت أول ما كنت بطفي البوتاجاز.
شفتها قاعدة في الصالون، بتاكل عنب، وحماتي بتدلعها وبتربت على ضهرها. يا دينا، تعالي ساعديني نحط الأكل على السفرة أنا خلصت الطبخ كله، فاضل بس التقديم. ولا حتى قامت من مكانها. ابتسمتلي كأني الشغالة. وفجأة دخلت حماتي المطبخ، إوعي تاني تطلبي من كنتي الدكتورة تشتغل شغل الخدامات!
بصيت لأحمد مستنية إنه يدافع عني. لكن كل اللي شفته نص ابتسامة كسرت قلبي. ، لكن اللي وجعني أكتر كان وش أحمد. واقف ساكت كأنه بيتفرج على مشهد مالوش دعوة بيه. حطيت صينية الرز على الرخامة بهدوء، من غير ما أزعق. قلت لها وأنا ببصلها في عينها خلصت؟
ضحكت بسخرية أهو اتعلمتي الأدب. لفت وشي ناحية أحمد وإنت؟ هز كتفه يا ندى ما تكبريش الموضوع. أمي عصبت شوية. ابتسمت. ابتسامة باردة حتى أنا استغربتها يعني شد الشعر قدام الناس بقى عصبت شوية؟ دخلت دينا وهي ماسكة طبق عنب يا جماعة، بلاش مشاكل النهارده ده عيد ميلاد ماما.
بصيتلها متقلقيش المشاكل لسه ما بدأتش. خرجت من المطبخ، وكل العيلة كانت ساكتة. الخالات، والأعمام، وأولاد العم الكل شاف اللي حصل. لكن محدش اتكلم. حماتي رفعت صوتها يلا يا جماعة اقعدوا على السفرة وسيبوها تعمل دراما كالعادة. وقفت في نص الصالون.