اهالي رفضوا يساعدوني
متكسرة… ودمي بينزف…”
صوته بدأ يهتز…
“كنت بموت… حرفيًا.”
بصّ لي…
وقال: “وهي… دخلت النار علشاني.”
القاعة كلها كانت بتسمع.
ولا نفس بيتاخد.
“كسرت الزجاج… سحبتني… ربطت الجرح… فضلت معايا في التراب…”
“كانت بتكلمني… علشان ما أفقدش الوعي…”
“لحد ما الإسعاف وصل.”
وبعدين بصّ لهم…
بنظرة كلها احتقار:
“أنا عايش بسببها.”
أختي وشّها اتغير…
مش صدمة…
لا.
ذنب.
هو لاحظ.
وقال: “إنتِ كنتي عارفة… صح؟”
هي بدأت تعيط: “أنا… كنت فاكرة مجرد قصة… ما ربطتش…”
لكن الحقيقة كانت واضحة.
هي كانت عارفة… وسكتت.
قال بصوت مكسور: “أنا بقالي سنتين بحكي عن البنت اللي أنقذتني…”
“ولا مرة قلتوا لي إنها أختكم؟!”
أمي فقدت أعصابها: “إنت بتبوّظ فرحك بسبب دراما قديمة!”
هو ضحك…
ضحكة باردة:
“أنا فاهم كفاية… فاهم إن أنضف إنسانة هنا… اتعاملت كأنها ولا حاجة.”
وبعدين…
فكّ ربطة عنقه.
الناس شهقت.
أختي مسكته: “إنت بتعمل إيه؟!”
بصّ لها…
وقال:
“أنا مش هتجوز في العيلة دي.”
كل حاجة انهارت.
أمي بتصرخ…
أختي وقعت تعيط…
أبويا بيحاول يسيطر…
والناس بتصور…
أما أنا؟
مشيت.
خرجت من القاعة…
والهوا كان أنضف بكتير.
سمعت صوت ورايا: “يا كابتن!”
لفّيت…
كان كريم.
وقف جنبي وقال: “إنتِ ما كنتيش مضطرة…”
قلت له بهدوء: “ولا إنت.”
سكت شوية…
وقال: “أنا مدين لك… مش بس بحياتي… بسكوتي اللي ما استحملتوش النهارده.”
بعدها…
كل واحد راح في طريقه.
بعد 3 أسابيع…
أبويا كلّمني.
قال إنه ندمان…
وإنهم كانوا شايفين إني قوية زيادة…
وإن أختي “كانت محتاجة دعم أكتر”.
نفس التبرير القديم…
بشكل جديد.
قال إنه هيبعت فلوس…
تعويض.
خدتها…
بس ما صرفتهاش عليا.
عملت بيها منحة…
لبنات زيي…
اتقال لهم “اعتمدي على نفسك”…
وهم كانوا في الحقيقة متروكين.
وسمّيتها باسم واحدة من زمايلي…
مش باسم عيلتي.
بعدها بشهور…
وصلني جواب من كريم:
كتب إنه ساب أختي…
وتبرع للمنحة.
وفي الآخر كتب:
“شكرًا إنك ما سيبتنيش… لا في الحرب… ولا في الفرح.”
احتفظت بالجواب.
جنب الأول.
هل ندمت إني روحت الفرح؟
أبدًا.
ما كسبتش عيلة…
لكن كسبت حاجة أهم:
الدليل.
إن اللي حصل… كان حقيقي.
وإن قيمتي…
ما ينفعش حد ينكرها.
أمي سألتني: “إيه اللي جاب واحدة