جوزى قالى
لمحة نيوز
أهل ومفيش حسابات بينا.
سمر
ولو قالت إنها جاية ترتاح؟
كريم
هعرف أسكتها. ما تقلقيش.
قعدت على طرف السرير.
كنت مصډومة.
مش عشان عايزين مني أطبخ وأنضف.
الموضوع كان أكبر.
هما كانوا عارفين إن معايا ستين ألف.
وكانوا داخلين الإجازة دي بهدف واضح.
ياخدوا الفلوس.
بس ليه؟
فضلت أقلب.
وبعد دقائق لقيت رسالة خلتني أحس إن الډم انسحب من وشي.
كريم كان كاتب لحسام
لازم نخلص موضوع الجمعية قبل آخر الشهر. الراجل مستني الفلوس، وأنا مش هعرف أتصرف من مرتبي.
حسام
ما هي ندى معاها المبلغ.
كريم
هي مش هتدينيه كده.
حسام
طب تقولها إننا محتاجينه في حاجة تخص البيت.
كريم
لأ. أنا هخليها تصرف بالكارت بتاعي الأول، وبعدها أرجع لها الفلوس من ال ألف.
حسام
وهي هتوافق؟
كريم
هتوافق لما تحس إنها بقت جزء من البيت.
سمر دخلت المطبخ في اللحظة دي.
ندى؟ خلصتي ولا لسه؟
قفلت الموبايل.
وبصتلها بابتسامة.
لسه.
طب يلا عشان الغدا.
هزيت راسي.
حاضر.
بصتلي باستغراب.
إنتِ مش زعلانة؟
ضحكت بهدوء.
لأ.
بجد؟
بجد.
وساعتها لأول مرة شفت القلق يعدي في عينيها.
لأنها كانت مستنية خناقة.
كانت مستنية إني أعيط.
كانت مستنية إني أقول لكريم إني مش هعمل حاجة.
لكن أنا قررت ألعب اللعبة بطريقتهم.
دخلت المطبخ.
فتحت النوتة.
وقلت لسمر
بما إننا هنقعد أسبوعين، خلينا ننظم الدنيا.
ابتسمت.
أهو كده الكلام.
قلت
بس أنا بحب كل حاجة تبقى بالحساب.
ضحكت.
يعني إيه؟
طلعت موبايلي.
كل حاجة تتسجل. الأكل، المشتريات، المنظفات، أي مصاريف.
قالت
يا بنتي إحنا أهل.
ابتسمت.
عشان كده الحساب هيبقى أسهل.
ما فهمتش.
وما كانش مطلوب منها تفهم.
بعد ساعتين كنت خلصت الغدا.
بس عملت حاجة مختلفة.
كل حاجة اشتريتها صورتها.
كل فاتورة احتفظت بيها.
كل رسالة من كريم صورتها.
ولما رجعوا من البحر، كان الأكل جاهز والبيت متلم.
كريم دخل وهو مبسوط.
شوفتِ؟ أهو اليوم عدى.
بصيتله.
آه.
مبسوطة؟
جدًا.
قرب مني وباسني.
كنت عارف إنك هتفهميني.
ابتسمت.
وأنا كمان كنت عارفة إنك مش هتسيبني.
ابتسم بثقة.
هو ما كانش عارف إني أقصد حاجة تانية خالص.
بالليل، بعد ما الكل نام، كريم خرج من الأوضة.
سمعته بيتكلم في الصالة.
وطبعًا ما تحركتش.
كان بيتكلم مع حسام.
لازم نتصرف
بسرعة.
حسام قال
يعني إيه؟
الجمعية عايزة الفلوس قبل يوم الخميس.
طب خدهم منها.
مش هينفع.
ليه؟
لأنها بدأت تسأل.
سكت حسام شوية.
وبعدين قال
ما تقلقش. بكرة نخليها تروح مع سمر تشتري حاجات للبيت.
كريم
وبعدين؟
حسام
الكارت اللي معاها بتاعك. خلّيها تدفع منه.
كريم
أنا مش خاېف من الكارت.
حسام
أمال خاېف من إيه؟
صوت كريم وطي.
خاېف إنها تكتشف إن الفلوس مش فلوس الإجازة.
اتجمدت مكاني.
سكتوا شوية.
وبعدين سمعت حسام يقول
لو عرفت؟
كريم رد
ساعتها هقول لها الحقيقة.
أنهي حقيقة؟
إن ال ألف دول كانوا المفروض يساعدوا في سداد نصيبي من الدين.
قلبي اتقبض.
دين؟
يعني كريم مديون؟
وأنا آخر واحدة تعرف؟
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ما جاتش.
سمعت حسام يقول
وإنت متأكد إنها مش هتعرف موضوع الورق؟
كريم اتوتر.
اسكت.
أنا بس بسأل.
قلتلك اسكت!
وبعدين حصل صمت.
أنا كنت قاعدة على السرير، والموبايل في إيدي.
ووقتها فهمت إن فيه سر أكبر من الدين.
تاني يوم الصبح، سمر دخلت عليا.
ندى، تيجي معايا السوبر ماركت؟
طبعًا.
قالت وهي بتضحك
خدي كارت كريم.
بصيتلها.
ليه؟
قال لي استخدميه في طلبات البيت.
قلت
حاضر.
ركبت معاها.
وفي الطريق، قالت
كريم بيحبك أوي على فكرة.
بصيت من الشباك.
عارفة.
وإحنا كلنا عايزين مصلحتك.
ابتسمت.
وأنا كمان.
وصلنا السوبر ماركت.
وأنا بشتري، سمر بدأت تزود حاجات.
منظفات.
أكل.
لحوم.
أجهزة صغيرة للمطبخ.
قلت
دي كلها ضرورية؟
قالت
ما هو كريم قال نجهز البيت.
وافقت.
لكن بدل ما أدفع بالكارت، قلت للكاشير
لو سمحت، ممكن فاتورتين؟
سمر بصتلي.
ليه؟
عشان أعرف مصاريف الأكل لوحدها والمنظفات لوحدها.
هزت كتفها.
براحتك.
دفعت بالكارت.
لكن قبل ما نرجع، عملت حاجة تانية.
بعت لكريم رسالة
إجمالي مشتريات البيت النهارده ٧٤٥٠ جنيه. أبقى حولهم على حسابي عشان ما يحصلش لخبطة.
ما ردش.
بعد عشر دقايق
ليه؟
كتبت
عشان أكون منظمة.
رد
خليهم عليا.
ابتسمت.
تمام.
رجعنا البيت.
بعد أقل من ساعة، كريم دخل عليا.
ندى.
نعم؟
إنتِ ليه بعتالي المصاريف؟
عشان الحساب.
إحنا بينا حساب؟
بصيتله في عينه.
لأ.
سكت.
وبعدين ابتسم.
طب خلاص.
قرب مني.
على فكرة، أنا محتاج منك خدمة.
قلت
قول.
ال ألف اللي معاكي…
عملت نفسي اتفاجئت.
مالهم؟
ممكن نستلف منهم شوية؟
وهنا عرفت إن اللحظة وصلت.
قلت
ليه؟
عندي التزام لازم يتدفع.
قد إيه؟
حوالي خمسين ألف.
قلت بهدوء
التزام إيه؟
اتوتر.
شغل.
شغل إيه؟
يا ندى، هو تحقيق؟
ابتسمت.
لأ. بس دي فلوسنا.
قال بسرعة
فلوسك إنتِ.
بالظبط.
سكت.
وبعدين قال
يعني مش هتساعديني؟
بصيتله.
لو قلتلي الحقيقة، أساعدك.
وجهه اتغير.
حقيقة إيه؟
طلعت موبايلي.
فتحت أول سكرين شوت.
وقلت
زي مثلًا إنك مخطط للموضوع ده من سبع شهور؟
وشه اصفر.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
حطيت الموبايل قدامه.
قرأ الرسالة.
وبعدين التانية.
والتالتة.
ما نطقش.
قلت
أكمل؟
قال بصوت ضعيف
ندى…
أكمل؟
سكت.
فقلت
عرفت إنك إنت وحسام وسمر متفقين إني أطبخ وأنضف عشان توفروا فلوس الفندق.
سكت.
وعرفت إنكم عارفين إني محوشة ستين ألف.
سكت.
وعرفت إنك كنت ناوي تاخدهم عشان تسدد دين.
هنا اڼفجر
ده مش دين!
وقفت.
أمال إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
حسام داخل في جمعية ومش قادر يدفع.
ضحكت بسخرية.
يعني إنت كنت هتدفع دين أخوك بفلوسي؟
كنت هرجعهملك!
إمتى؟
ما ردش.
إمتى يا كريم؟
فضل ساكت.
قلت
طب اسألني سؤال.
إيه؟
إنت كنت ناوي تقوللي الحقيقة إمتى؟
ما ردش.
قبل ما تاخد الفلوس؟ ولا بعد ما تخلصها؟
في اللحظة دي الباب اتفتح.
حسام دخل.
في إيه؟
بصيتله.
تعالى. عندي سؤال ليك.
كريم حاول يمنعني.
ندى، بلاش.
لكن أنا كنت خلاص وصلت لآخر الخيط.
فتحت الرسائل قدام حسام.
وشه اتغير.
إنتِ فتشتي موبايلي؟
قلت
لا.
وأشرت لموبايل كريم.
موبيله هو اللي فضحكم.
سمر ظهرت ورا حسام.
ولما شافت الشاشة، سكتت.
قلت
بس لسه فيه حاجة أنا مش فاهمها.
حسام قال
إيه؟
إنت قلت لكريم إنت متأكد إنها مش هتعرف موضوع الورق؟
سمر بصت لحسام.
وكريم قال
خلاص يا ندى.
لأ.
بصيت لحسام.
أنهي ورق؟
حسام ما ردش.
قلت
أنهي ورق يا حسام؟
وفجأة سمر قالت
خلاص.
حسام بص لها.
سمر!
لكنها كانت مڼهارة.
خلاص يا حسام. هي عرفت كل حاجة.
كريم صړخ
اخرسي!
سمر بدأت ټعيط.
أنا مش هتحبس عشانكم!
اتجمدنا كلنا.
قلت
هتحبسي على إيه؟
سمر بصت لكريم.
وبعدين قالت
الورقة اللي مضيناها.
قلت
ورقة إيه؟
كريم قرب منها.
إنتِ مچنونة؟
لكنها رجعت لورا.
الورقة اللي بتقول إن ندى وافقت تستخدم ال ألف في مشروع حسام.
بصيت لكريم.
إيه؟
كريم ما نطقش.
ضحكت.
إنتوا مزورين توقيعي؟
حسام قال بسرعة
محدش زور حاجة!
أمال الورقة دي إيه؟
كانت مسودة.
مسودة بإمضتي؟
سكت.
طلعت موبايلي.
أنا كنت حاسة إن الموضوع أكبر من فلوس.
كريم بصلي.
ندى، اسمعيني.
لأ.
وقفت.
المرة دي إنت اللي تسمعني.
طلعت من شنطتي ملف صغير.
حطيته على الترابيزة.
كريم بصله.
ده إيه؟
قلت
كشف حساب.
فتحت أول ورقة.
دي فلوسي.
ورقة تانية.
وده حساب مصاريف الإجازة.
ورقة تالتة.
وده كل مبلغ
اتدفع من الكارت.
وبعدين