حماتى بتبصلى

حماتي بصّتلي بمنتهى البرود وقالت أخت جوزك هتعيش معاكم ودي مش محتاجة إذنك بصيت لجوزي، مستنية منه يقول لها إنها بتتكلم من نفسها.
لكنه هز راسه وقال
ماما عندها حق دي أختي.
ساعتها فهمت إن الموضوع ماكانش طلب.
كانوا واخدين القرار خلاص
من غيري.
أنا اسمي ريم، ومتجوزة من محمود بقالنا 5 سنين.
بيتنا كان صغير، لكن كنت بحبه.
أنا ومحمود كنا متفقين من أول يوم إن بيتنا يبقى لينا إحنا الاتنين، وكل قرار يخص حياتنا ناخده سوا.
لكن بعد ما أخته نسرين اتطلقت، كل حاجة اتغيرت.
في البداية، حماتي قالت
نسرين هتقعد عندنا كام يوم لحد ما تشوف لها مكان.
قلت
طبعًا، دي أخت محمود.
قعدت أسبوع.
الأسبوع بقى شهر.
وبعد شهر، محمود دخل

عليّا بالليل وقال
نسرين هتفضل معانا.
بصيت له
معانا يعني إيه؟
يعني هتعيش هنا.
ضحكت من الصدمة
إنت بتتكلم بجد؟
قال
أيوه. هي ملهاش مكان تروح له.
قلت
أنا مش ضد إنها تقعد معانا لو في ظروف مؤقتة، لكن إحنا أصلًا شقتنا صغيرة.
رد بمنتهى الهدوء
هنظبط نفسنا.
تاني يوم حماتي جت، وكأنها جاية تعلن قرار رسمي.
قالت
نسرين هتعيش هنا من النهارده.
قلت
بس يا ماما، إحنا محتاجين نتكلم الأول.
قاطعتني
نتكلم في إيه؟ أخت جوزك هتعيش معاكم، ودي مش محتاجة إذنك.
بصيت لمحمود.
قال
ماما عندها حق.
ماجادلتش.
لكن من اللحظة دي، بدأت حاجات غريبة تحصل.
نسرين بدأت تستخدم حاجتي من غير ما تستأذن.
هدومي.
مستحضراتي.
حتى حاجات في المطبخ كنت بحوشها لنفسي.
وفي كل مرة أعترض، تقول
إحنا أهل.
ولو اشتكيت لمحمود، يرد
معلش، استحمليها.
لكن أكتر حاجة ضايقتني إنها بدأت تتدخل في كل تفاصيل حياتنا.
تسأل محمود عن مرتبه.
تدخل في مصاريف البيت.
وتفتح تليفونه أوقات وأنا موجودة.
وفي مرة سمعتها بتقول لأمها
هو لسه ماقالهاش؟
حماتي ردت
لأ، ولسه بدري.
وقفت مكاني.
ماقالوليش إيه؟
في نفس الليلة سألت محمود
في حاجة مخبيها عني؟
اتوتر.
لأ طبعًا.
قلت
سمعت أختك بتقول لمامتك هو لسه ماقالهاش؟
وشه اتغير.
إنتِ بتتجسسي علينا؟
قلت
أنا كنت معدية بالصدفة.
قفل الكلام ومشي.
من اليوم ده بدأت أراقب من بعيد.
لحد ما في يوم، وأنا برتب دولاب نسرين، لقيت ظرف قديم واقع ورا الدولاب.
كان عليه اسم محمود.
فتحت الظرف.
لقيت عقد إيجار قديم لشقة باسم نسرين.
الشقة كانت متشطبة بالكامل.
ومدفوعة لمدة سنة.
يعني نسرين أصلًا كان عندها مكان تعيش فيه.
يبقى ليه جت عندنا؟
وليه كانوا مصرين إنها تعيش معانا؟
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وفي نفس الظرف لقيت ورقة تانية.
كانت تحويل بنكي بمبلغ كبير جدًا.
المستفيد
محمود.
لكن التاريخ كان قبل جوازنا بشهرين.
اتصدمت.
لأن المبلغ كان أكبر من كل مدخرات محمود وقتها.
وفي أسفل الورقة كان مكتوب
دفعة أولى مقابل تنفيذ الاتفاق.
ماكانش فيه اسم الاتفاق.
ولا تفاصيل.
لكن كان فيه توقيع واحد أعرفه كويس جدًا
توقيع حماتي.
قفلت الظرف وحطيته مكانه.
وماواجهتش حد.
استنيت.
بعد يومين، سمعت محمود ونسرين بيتكلموا في الصالة.
نسرين قالت
هي بدأت تشك.
محمود رد
متقلقيش كام يوم وهتخرج من البيت بنفسها.
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *