بعد موت امى
اتقدم لبابا، والبيت كله كان فرحان بيا. إخواتي وقفوا جنبي في كل تفصيلة، جهزوا معايا ونزلوا اشتروا معايا جهازي، ومرام أختي الصغيرة كانت بتنقّي معايا الفستان وهي طايرة من الفرحة.
يوم الفرح، وقفت قدام المراية بفستاني الأبيض، وطرحتي مفرودة ورايا، ملامحي مرتاحة ومفيش فيها أثر للدموع القديمة. بابا دخل عليا الأوضة، باس راسي ودموعه سبقت كلامه وهو بيقولي: “حقك عليا يا ناهد.. النهاردة بس قلبي ارتاح وعرفت إنك في أمان”.
خرجت معاه، وحازم استلمني من إيده بنظرة حب وفخر خلتني أنسى كل مرار شربته. اتعمل فرح جميل وسط أهلي اللي بجد، وناس بتحبني وبتقدرني، وبدأت حياتي الحقيقية جنب راجل شايفني تاجه وقيمته، مش مجرد بديل في الضل