وقت النفاس، كنت عايزة أجيب واحدة متخصصة تقعد معايا، تساعدني في البيبي وتهتم بأكلي وراحتي لحد ما جسمي يقوم شوية. لكن جوزي رفض. وقاللي ماما هتيجي تقعد معاكي، وهتخدمك إنتِ والبيبي أحسن من أي واحدة غريبة. وافقت. وقلت لنفسي في الآخر دي أمه، وأكيد هتكون خايفة على حفيدها وعليا. بس من أول ما حماتي جت، حصلت حاجة غريبة. أسبوع كامل... كل وجبة تقريبًا كانت إندومي. الصبح إندومي. الضهر إندومي. وبالليل إندومي. في الأول افتكرت إنها أصلًا ما بتعرفش تطبخ. وقلت معلش... كام يوم وجسمي يتحسن شوية، وأنا هنزل المطبخ وأعمل لنفسي الأكل. خصوصًا إني ما كنتش عايزة أعمل مشكلة بينها وبين جوزي. لكن النهارده حصل موقف خلاني أفهم إن الموضوع مش إنها ما بتعرفش تطبخ. الصبح، جوزي أحمد كلمني وقال يا مريم، أنا راجع الضهر آكل معاكو، وبعدها هرجع موقع المشروع تاني. أول ما حماتي عرفت إن أحمد جاي... اتغيرت تمامًا. من بدري لبست ونزلت السوق. رجعت شايلة أكياس مليانة خضار ولحمة وفراخ وحاجات كتير. دخلت المطبخ وبدأت تطبخ. بعد أقل من ساعتين، ريحة الأكل كانت مالية البيت كله. وقبل ما أحمد يوصل، السفرة كانت مليانة. فراخ. لحمة. خضار. رز. شوربة. سلطة. وأصناف تانية كتير. بصيت للسفرة وأنا مش مصدقة. يعني هي بتعرف تطبخ أهو! وأهو أكل حلو كمان! أحمد وصل. وقعدنا إحنا التلاتة ناكل. حماتي كانت بتضحك وتهزر معاه، وكل شوية تحطله الأكل في طبقه وتقول كُل يا حبيبي... إنت شغلك متعب. وأنا ساكتة. خلصنا الغدا، وأحمد قام رجع موقع المشروع. وبالليل... خرجت من الأوضة وأنا شايلة البيبي، وقعدت على السفرة مستنية العشا. حماتي خرجت من المطبخ. وحطت قدامي... طبق إندومي واحد. وبس. بصيت للطبق. وبعدين بصيت لها. ما قالتش حاجة. ساعتها فهمت. الموضوع مش إنها ما بتعرفش تطبخ. هي بتعرف. وبتعرف كويس جدًا. بس مش عايزة تطبخ ليا أنا. مسكت طبق الإندومي قدامها، وقمت راميّاه كله في الزبالة. طلعت موبايلي وطلبت أكل دليفري. حماتي وشها اتغير فورًا. لكنها ما قالتليش حاجة. طلعت موبايلها واتصلت بأحمد. أول ما رد... ما اتكلمتش. فضلت تعيط. بس. كام دقيقة كاملة، أحمد بيسألها من الناحية التانية مالك يا ماما؟ حصل إيه؟ مريم عملتلك حاجة؟ حد زعلك؟ بعد إلحاح منه، قالت وهي بتشهق أنا كويسة يا حبيبي... والله أنا كويسة... ومالهاش علاقة بمريم خالص، دي بتعاملني كويس جدًا... أنا بس... أنا بس... وسكتت. وبعدين قالت خلاص... سيبك... مفيش حاجة. وقفلت. ثواني... وموبايلي رن. أحمد. رديت، وفتحت السبيكر. أول حاجة سمعتها كانت صوته وهو بيزعق مريم! إنتِ عملتي إيه في أمي؟! أنا قابلت في حياتي ناس كتير تعرف تلعب دور الضحية. لكن حماتي؟ دي كانت أول مرة أشوف المستوى ده. ما رديتش عليه. قفلت المكالمة. لأن الموضوع ده مش هيتحل في التليفون. لازم نتكلم وش لوش. بعد أكتر من 3 ساعات... باب البيت اتفتح بعنف. أحمد دخل وهو متنرفز جدًا. أول ما حماتي شافته، جريت عليه. أحمد، والله الموضوع مالوش علاقة بمريم. مسكت دراعه وكملت أنا بس كبرت يا ابني... وبقيت مش قادرة على حاجات كتير زي زمان. ومسحت دموعها. رعاية البيبي والطبخ مع بعض تعبوني شوية... وعشان كده عملتلها إندومي بالليل. أنا الغلطانة. وبصتلي بنظرة حزينة، وقالت هي رمت الأكل؟ خلاص براحتها... بعد كده مش هعمل كده تاني. وبعدين رجعت تبص لأحمد حتى لو تعبت، هخدم مريم والبيبي كويس. إنت ارجع شغلك يا حبيبي ومتشغلش بالك. أنا أستحمل أي حاجة... المهم مريم وحفيدى ما يتعبوش. وش أحمد قلب. وبصلي بغضب مريم... أمي جاية تخدمك في نفاسك. حتى لو مش عاجبك اللي بتعمله، مش كفاية إنها سايبة بيتها وجاية تساعدك؟ في مرات ابن تعامل حماتها بالطريقة دي؟ بصيتله وقلت متزعقليش. تليفونك متوصل بكاميرات البيت زي تليفوني بالظبط. افتح الكاميرات وشوف اللي حصل بنفسك. حماتي بسرعة مسحت دموعها وقالت خلاص يا أحمد... والله أنا كويسة. ارجع شغلك. متخليش بسببي تحصل مشكلة بينك وبين مراتك. أنا طول عمري متعودة على التعب. لكن أحمد حتى ما حاولش يفتح الكاميرات. بصلي وقال مريم، أمي ست بسيطة، فلاحة، وعمرها كله عايشة بالحلال. تعبت عشان تربيني لوحدها. وأنا من وأنا صغير واعد نفسي إني لما أكبر مش هخليها تتبهدل تاني. وقرب مني خطوة. ومش هسمح لأي حد يزعلها. دلوقتي تعتذري لماما. بصيتله بهدوء إنك تكون بار بأمك حاجة محترمة يا أحمد. لكن البر غير إنك تلغي عقلك. لو إنت فاهم أنا بقول إيه، افتح الكاميرات. شوف بنفسك اللي حصل في البيت. وبعدها تعالى اتكلم معايا. وسكت لحظة قبل ما أكمل وبالمناسبة، أنا ما طلبتش أصلًا إن مامتك تيجي تخدمني. أنا من البداية كنت عايزة أجيب واحدة متخصصة تساعدني أنا والبيبي. فجأة أحمد ركل الترابيزة برجله بعصبية. مريم! أمي جت تساعدك من قلبها، وإنتِ ده أسلوبك معاها؟! وبصلي بغضب أمي بتعيط بالشكل ده! لو ما كانتش اتظلمت واتقهرت، كانت هتعيط ليه؟! تعتذري حالًا. قلت يعني اللي يعيط يبقى هو الصح؟ قلتلك افتح الكاميرات. صرخ كاميرات! كاميرات! كاميرات! وفجأة مسك كوباية كانت على الترابيزة ورماها ناحية الكاميرا. الكاميرا وقعت واتكسرت. وقال إنتِ فاكرة إنك عشان خلفتيلي ابن بقى ليكي فضل عليا؟! وبعدين أشار ناحيتي هديكي فرصة أخيرة. تعتذري لماما حالًا. حماتي دخلت بينا بسرعة أحمد خلاص يا ابني! متخانقوش بسببي. أنا أستحمل شوية زعل عادي. أحمد قال ماما، إنتِ ما تتدخليش. أنا قلت من زمان محدش يزعلك. محدش. والنهارده هي لازم تعتذرلك. بصيت في عينه ولو ما اعتذرتش؟ رد من غير تردد يبقى نتطلق. وسكت ثانية. وبعدين قال والليلة دي هتخرجي من البيت. حماتي مسكت إيده أحمد... لو لسه بتسمع كلام أمك، تعالى معايا بره. وخرجوا هما الاتنين. فضلت قاعدة مكاني. لكن الغضب كان خانقني. وافتكرت كلام أحمد زمان، قبل أول مرة أقابل أمه. أبوه مات وهو صغير. وأمه هي اللي ربته لوحدها. اشتغلت وتعبت وعاشت عمرها كله عشانه. وكان دايمًا يقوللي أكبر حلم عندي إني أعوض أمي عن كل يوم تعبت فيه. الكلام ده كان من الحاجات اللي خلتني أحترمه. وأنا كمان وعدته أمك هتبقى أمي. أنا أصلًا طول عمري ما كنتش بعمل شغل البيت. لكن قبل أول مرة أزور حماتي... قعدت 3 شهور أتعلم الطبخ. كنت عايزة لما أروح بيتها أخدمها بإيدي. وكل مرة كنا نزورها، أنا اللي كنت أدخل المطبخ وأعمل الأكل. وفي مرة قلت لأحمد ما نجيب لمامتك واحدة تساعدها في البيت؟ سنها كبر، ومش لازم تتعب. رفض. قال ماما عمرها ما هتوافق. هي بتكره الإسراف والمظاهر. ونفس الجملة قالها لما طلبت أجيب واحدة تساعدني بعد الولادة. قال ماما هتعتبر ده تبذير. والنتيجة؟ حماتي جت. لكن البيبي تقريبًا أنا اللي بعمله كل حاجة. بالنهار ممكن أستحمل. لكن بالليل؟ بصحى كذا مرة. رضاعة. تغيير حفاضات. تهدئة. ونومي متقطع. وبالنهار، أول ما البيبي ينام، ببقى عايزة ألحق أنام ساعة. ما عنديش طاقة أنزل أطبخ. ومع ذلك... ما اشتكيتش. لا قلت لأحمد إن أمه تقريبًا مش بتساعد في حاجة. ولا رجعت فتحت موضوع المساعدة. كنت بحافظ على كرامتها. وعلى صورة أمه قدامه. لكن أسبوع كامل إندومي وأنا في النفاس؟ جسمي فعلًا ما بقاش مستحمل. والأصعب من ده كله... إن أول ما أمه عيطت، أحمد شال عقله تمامًا. حتى الكاميرات اللي ممكن تثبت الحقيقة، رفض يشوفها. ووصل بيه الأمر إنه يهددني بالطلاق عشان أعتذر. هو فاكرني إيه؟ إني هخاف؟ إني هقبل أي حاجة عشان أفضل مراته؟ ما كنتش عارفة أحمد وأمه خرجوا يتفقوا على إيه. ولا ناويين يعملوا إيه لما يرجعوا. لكن في اللحظة دي... أنا عرفت أنا هعمل إيه. مسكت موبايلي. واتصلت. أول ما الطرف التاني رد، قلت يا عمو فؤاد، عايزاك فورًا ترتب حد يستلم المشروع اللي أحمد مسؤول عنه. وسكت لحظة. وكلم الموارد البشرية والشؤون القانونية والحسابات، كلهم يجوا البيت. آه... وخلي الشيف عم لمحة نيوز حسن ييجي معاهم. أنا جعانة، ونفسي في أكله. وبعدين كملت وعايزة 3 متخصصات لرعاية البيبي، يتقسموا 3 ورديات، شغلهم الوحيد الطفل. وكمان اتنين للبيت مسؤولين عن التنضيف والترتيب. قفلت. وفي نفس اللحظة تقريبًا... حماتي دخلت. الغريب؟ ولا دمعة كانت موجودة على وشها. دخلت رافعة راسها. وبصتلي بنظرة كلها شماتة. وقالت عرفتي بقى مين اللي كلمته هي اللي بتمشي في البيت ده؟ وضحت ضحكة صغيرة. لولا إني خدت أحمد بره وقلتله يرجع شغله، كان زمانه دلوقتي رماكي إنتِ وابنك بره البيت. وقربت مني. الواحدة لما ربنا يكرمها وتتجوز واحد غني، لازم تعرف مقامها. وبصتلي من فوق لتحت. إنتِ فعلًا صدقتي نفسك وفاكرة إنك بنت ناس أغنيا ولا إيه؟ وبعدين بصقت كلمة ساخرة يا سلام! راحت ناحية سلة الزبالة، وحركتها برجليها. يلا. بصيتلها. قالت طلعي الإندومي اللي رميتيه. وكليه كله. ولو ما عملتيش كده، هكلم أحمد حالًا. ولما يرجع، هتخرجي من البيت على طول. بصيتلها في هدوء. اللي حماتي ما تعرفوش... إني فعلًا بنت ناس أغنيا. مش بس أغنيا. أنا اتولدت وفي بوقي معلقة دهب. عمري ما احتجت أشتغل عشان أعيش. لحد سن 20 سنة، كنت عايشة حياة ناس كتير ما تشوفهاش غير في الأفلام. لكن وأنا عندي 20 سنة... أبويا وأمي ماتوا. وفي اللحظة دي، حياتي اتغيرت. استلمت مجموعة شركات العيلة وأنا لسه طالبة في الجامعة. والناس كانت متوقعة إني أفشل. لكن اللي حصل كان العكس. خلال سنين قليلة، قدرت أعمل اسمي بنفسي. وبقيت واحدة من أصغر الناس اللي مسكت المجموعة ووسعت شغلها. ولما كان عندي 25 سنة... قابلت أحمد. كان كويس معايا. طموح. وشاطر. وحبيته. وبالتدريج بدأت أديله صلاحيات أكبر. خليته يدخل في شغل المجموعة. يمسك مشروعات. ويقابل ناس. ومع الوقت، بقيت بديه مساحة أكبر. ولأني كنت بحبه... عمري ما حبيت أحسسه إنه عايش في ضلي. عشان كده ما أعلنتش حقيقة وضعي قدام قرايبه وأصحابه. والنتيجة؟ كلهم افتكروا إن أحمد هو رجل الأعمال العبقري اللي بنى نفسه بنفسه. وإن أنا... البنت المحظوظة اللي اتجوزته. رجعت بصيت لحماتي. وقلت أحمد كان دايمًا يقوللي إنك ست عاقلة، وبتعرفي الأصول، وبتفهمي في الدنيا. ما توقعتش إنك تبقي بالشكل ده. وشها اتغير. قلت لو إنتِ مش عايزة تخدميني، مفيش مشكلة. من الأول كان ممكن نجيب حد متخصص وخلاص. صرخت حد متخصص؟! وضربت كف على كف. وإنتِ مين أصلًا عشان نجيبلك واحدة تخدمك؟! وبصتلي باحتقار إنتِ فاكرة فلوس ابني بنلاقيها في الشارع؟! عارفة أحمد بيتعب قد إيه عشان يجيب القرش؟! أنا أمه، وبوفرله في كل حاجة. مش عشان تيجي واحدة زيك تصرف فلوسه يمين وشمال. وقربت أكتر. إنتِ عندك إيدين ورجلين. اتجوزتي أحمد، يبقى عايزة تعيشي هانم؟ ضحكت بسخرية. ماشي. عايزة تبقي هانم؟ الأول لازم ترضيني أنا. طول ما إنتِ في البيت ده، رضايا هو اللي هيحدد هتعيشي مرتاحة ولا لأ. وأشارت للزبالة. يلا. طلعي الإندومي وكليه. بصيتلها بمنتهى الهدوء. وقلت كلمي أحمد. لأني مش هاكله. قالت إنتِ اللي اخترتي. ونشوف لما أحمد يرجع هيعمل فيكي إيه. مسكت موبايلها. لكن قبل ما تتصل... حصل شيء مضحك. وشها كان طبيعي. مفيش دموع. فبدأت تجهز نفسها. غمضت عينيها شوية. حاولت تستحضر المشاعر. وبعد ثواني... الدموع بدأت تنزل. ساعتها اتصلت. أول ما أحمد رد... فضلت تعيط. دقايق من غير ما تقول حاجة. وبعدين قالت أحمد... هات لمريم واحدة تساعدها يا ابني. أنا بقيت كبيرة... إيدي ورجلي ما بقوش زي زمان. مش عارفة أخدمها هي والبيبي كويس. وبكت أكتر. بس أوعى تزعل من مريم. هي بنت كويسة. العيب فيا أنا. أنا خلاص كبرت وبقيت ماليش لازمة. هلم هدومي وأمشي دلوقتي. ومش هضايقكم تاني. وسكتت كأنها بتسمع أحمد. وبعدين قالت بسرعة لأ! أوعى ترجع. مريم بنت كويسة والله. أنا بس ست بسيطة، طول عمري عايشة في الغيط. خلاص يا ابني... هلم حاجتي وأمشي. بعد كده مش هبقى حمل عليكم. وقفلت. المرة دي أحمد ما كلمنيش. لكن بعد وقت قصير... سمعت المفتاح في الباب. أحمد دخل بسرعة. واضح إنه سايب كل حاجة وراجع. أنا ما اتكلمتش. لأني كنت مستنياه. من قبل ما يدخل، كنت مجهزة كل حاجة. موبايلي كان متوصل بالتلفزيون الكبير في الصالة. مسكت الموبايل. وضغطت تشغيل. وفجأة... الصورة ظهرت على الشاشة. الفيديو كان مسجل كل حاجة حصلت بعد ما أحمد خرج من البيت. أمه وهي داخلة من غير دموع. نظرتها ليا. كلامها. تهديدها. طلبها مني أطلع الإندومي من الزبالة وآكله. سخريتها مني. وكلامها عن إني لازم أرضيها عشان أعرف أعيش في البيت. وبعدين... الجزء الأهم. أمه وهي بتجهز نفسها قبل المكالمة. وشها الطبيعي. وبعدين محاولتها إنها تعيط. وبعدها الاتصال. الصوت والصورة واضحين. مفيش كلمة ممكن تتفسر بطريقتين. مفيش مجال للشك. أحمد رفض يشوف الكاميرات؟ تمام. أنا جبتله الكاميرات لحد عنده. الفيديو خلص. بصيت لأحمد. كنت عايزة أعرف... بعد ما الحقيقة بقت قدامه بالصوت والصورة... هيختار مين؟ هيقول إيه؟ قبل ما أحمد يتكلم... حماتي فجأة صرخت أنا غلطانة! وبدون أي مقدمات... نزلت على ركبتها قدامي. اتصدمت. وقالت وهي بتعيط حقك عليا يا مريم! أنا آسفة. هضربلك راسي في الأرض كمان. وفعلًا... بدأت تخبط راسها في الأرض. اتجمدت مكاني للحظة. أنا أصلًا ما طلبتش منها تركع. ولا تعتذر بالطريقة دي. لكن قبل ما أتكلم... سمعت صوت أحمد كده مبسوطة؟ بصيتله. كان باصصلي بغضب. عينيه حمرا. وفكه مشدود. قال استعملتي الحقيقة بتاعتك عشان تجبري أمي تركع قدامك. مبسوطة دلوقتي؟! صوته بدأ يعلى. قلت وأنا مش مصدقة أحمد... إيه معنى كلامك؟ أنا اللي غلطانة دلوقتي؟ أشار لأمه وهي على الأرض. أمي ركعتلك! ولسه بتجادليني؟! حماتي صرخت بسرعة أحمد، أوعى تمد إيدك على مريم! وبعدين حطت نفسها بيني وبينه. الغلط غلطي أنا. كله غلطي. ركزت في وش أحمد. عينيه كانت حمرا. وإيده مقفولة على شكل قبضة. حماتي مسكت دراعه أوعى يا أحمد. دي مراتك. دي اللي هتكمل معاها باقي عمرك. وبعدين بصت للأرض وقالت بصوت مكسور أنا خلاص كبرت. وبقيت حمل عليكم. أنا همشي دلوقتي. ومن النهارده مش هضايقكم تاني. وبدأت تقوم ببطء من على الأرض. وأنا واقفة مكاني ببص لأحمد. في اللحظة دي فهمت حاجة أخطر بكتير من موضوع طبق الإندومي. المشكلة ما كانتش حماتي بس. المشكلة الحقيقية... كانت الراجل اللي واقف قدامي. لأن الحقيقة كانت قدام عينه. وشافها بنفسه. ومع ذلك... قرر يغضب مني أنا. الجزء الثاني لما عرف إن كل اللي في إيده مش بتاعه حماتي كانت لسه واقفة قدامي، ماسكة دراع أحمد وبتقول بصوت مكسور أنا همشي يا ابني... أنا السبب في كل المشاكل. لكن الغريب إن أحمد ما بصش لها. كان باصصلي أنا. بغضب. وكأن الفيديو اللي شافه من ثواني ما أثبتش إن أمه كانت بتكذب عليه وبتتلاعب بيه. قاللي حتى لو أمي غلطت، كان ممكن تستحمليها. ضحكت من غير صوت. أستحمل إيه بالظبط؟ إنها تأكلني إندومي وأنا والدة؟ ولا إنها تهددني إني أطلع من بيتي؟ ولا إنها تطلب مني آكل من الزبالة؟ أحمد قرب خطوة. ده بيتي أنا. رفعت حاجبي. بيتك؟ رد بسرعة آه بيتي. إنتِ ناسية إن أنا اللي بدفع وأصرف هنا؟ قبل ما أرد... جرس الباب رن. أحمد بص ناحية الباب بعصبية. مين ده؟ قلت بهدوء ناس مستنياهم. فتحت العاملة القديمة الباب. دخل عمو فؤاد. وراه رجلين وست. وبعدهم الشيف عم حسن. وأخيرًا دخل مدير الشؤون القانونية ومدير الموارد البشرية والمدير المالي. وش أحمد اتغير. بص لعمو فؤاد وقال باستغراب عمو فؤاد؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟ عمو فؤاد ما ردش عليه. بصلي أنا الأول. مساء الخير يا مريم هانم. حماتي اتجمدت. أحمد لف ناحيتي بسرعة. مريم هانم؟ أنا ما علقتش. قلت لعمو فؤاد الناس كلهم وصلوا؟ أيوه يا هانم. أشرت ناحية الصالون. اتفضلوا. أحمد حاول يوقفه. لحظة واحدة... فيه إيه؟ عمو فؤاد بصله بهدوء رسمي الأفضل حضرتك تقعد. أحمد ضحك بسخرية أقعد في بيتي عشان حضرتك تقوليلي إيه؟ بصيتله وقلت أحمد، اقعد. صوتي كان هادي جدًا. وده تقريبًا كان أول مرة أتكلم معاه بالشكل ده. قعد. حماتي قعدت جنبه، وهي كل شوية تبص للناس اللي دخلوا. مدير الموارد البشرية فتح ملف. وقال أستاذ أحمد، جينا بناءً على تعليمات المالكة ورئيس مجلس الإدارة. أحمد رفع عينه. المالكة مين؟ الرجل بص ناحيتي. مدام مريم. الصمت اللي حصل بعدها كان غريب. حماتي فتحت بقها. أحمد فضل باصصلي كأنه ما سمعش صح. قال إيه؟ قلت كمل يا أستاذ سامح. مدير الموارد البشرية قال اعتبارًا من النهارده، حضرتك موقوف عن إدارة مشروع الساحل الصناعي، وكل صلاحياتك الإدارية تم تجميدها لحين مراجعة الملفات. أحمد وقف مرة واحدة. إنتوا اتهبلتوا؟! أنا مدير المشروع! المدير المالي فتح ملف تاني. حضرتك كنت المدير التنفيذي المكلف بالمشروع، مش المالك. أحمد بصلي. وأخيرًا بدأت الحقيقة تدخل دماغه. قال بصوت أوطى مريم... إيه اللي بيحصل؟ قلت اللي كان لازم يحصل من زمان. حماتي قامت. استنى بس... مالكة إيه؟ شركة إيه؟ بصتلها. الشركة اللي ابنك طول السنين اللي فاتت كان بيقول لكل الناس إنه بناها. شركتي. المشروع اللي بيتباهى إنه ماسكه. مشروع من مشروعات مجموعتي. العربية اللي بيروح بيها الشغل. باسم الشركة. البيت اللي إنتِ كنتِ من شوية بتقوليلي إنه بيت ابنك... سكت شوية. وبعدين قلت البيت ده أنا اللي شرياه قبل الجواز. حماتي وشها اصفر. أحمد قال بسرعة مريم... إحنا متجوزين، يعني ده مش موضوع مين مالك إيه. لأ. بصيتله. هو بقى موضوع مين مالك إيه من اللحظة اللي هددتني فيها إني أخرج من بيتي وأنا في النفاس. سكت. مدير الشؤون القانونية حط ملف على الترابيزة. دي بعض الأوراق اللي طلبتيها يا فندم. أحمد مد إيده للملف. لكن أنا سبقتُه. حطيته قدامي. قلت أحمد، فاكر أول ما اتجوزنا؟ لما قلتلك إني مش عايزة الناس تحس إنك متجوزني عشان فلوسي؟ ما ردش. فاكر لما خليتك تدخل المجموعة واحدة واحدة؟ واديّتك صلاحيات؟ وخليتك تمسك مشروعات؟ وقدمتك قدام الناس باعتبارك واجهة قوية في الإدارة؟ وشه بدأ يتشد. قلت أنا عملت كل ده عشان أحافظ على كرامتك. لكن الظاهر إني بالغت. حماته بدأت تفهم. بصت لأحمد وقالت يعني إيه الكلام ده يا أحمد؟ ما ردش عليها. بصلي وقال إنتِ بتعاقبيني عشان خناقة عائلية؟ هزيت راسي. لأ. أنا بعاقب قرار إداري غلط من ناحيتي. إني اديتك سلطة أكبر من قدرتك على تحملها. صرخ مريم! قلت متعليش صوتك. ولأول مرة... سكت. مدير الشؤون القانونية قال كمان بناءً على تعليمات مدام مريم، تم إلغاء كل التفويضات البنكية المؤقتة الخاصة بحضرتك. حماتي شهقت. أحمد لفله إيه يعني إلغاء التفويضات؟ الرجل رد يعني من دلوقتي حضرتك لا تملك توقيعًا ماليًا باسم المجموعة. ولا تقدر تتصرف في أي حساب تابع للشركة. أحمد بصلي بصدمة. إنتِ عاملة كل ده من ورايا؟ قلت زي ما إنت قررت تطلقني من غير ما تشوف الكاميرا؟ بالظبط. حماتي وقفت فجأة. لكن المرة دي ما كانش في دموع. كان في خوف. مريم يا بنتي... لفيت ناحيتها. أول مرة تقول يا بنتي من ساعة ما دخلت البيت. قالت إحنا كلنا أهل. ومهما حصل ما ينفعش خراب البيوت. قلت من شوية كنتِ بتقوليلي ألم الإندومي من الزبالة. سكتت. ومن شوية كنتِ بتقولي إن ابنك هيطردني. سكتت أكتر. إيه اللي اتغير؟ ما ردتش. أحمد قال خلاص يا مريم. كفاية. أنا آسف. بصيتله. واضح إنه قالها بصعوبة. لكن الكلمة نفسها ما فرحتنيش. قلت آسف على إيه؟ إني زعقتلك. بس؟ سكت. وآسف إني ما شفتش الكاميرا. بس؟ بدأ يتعصب تاني. عايزة إيه يعني؟! ابتسمت. شايف؟ إنت لسه مش فاهم. إنت مش آسف عشان ظلمتني. إنت آسف عشان اكتشفت إن اللي ظلمتها هي اللي ماسكة كل حاجة في إيدها. وشه اتغير. الجملة وجعته. وعارف إنها صح. قلت لعمو فؤاد الناس اللي طلبتهم للبيبي؟ قال بره يا هانم. دخّلهم. دخلت 3 سيدات متخصصات. وبعدهم عاملتين للبيت. وبعدين دخل عم حسن شايل شنط أكل. ريحة الأكل ملأت المكان. حماتي كانت بتبص حواليها في صمت. قلت من النهارده، أنا والبيبي مش محتاجين حد. وبصيت لحماتي. تقدري ترجعي بيتك. أحمد وقف. لأ. بصيتله. قال ماما مش هتمشي. قلت براحتك. وبعدين كملت إنت كمان ممكن تمشي معاها. حماتي اتخضت. أحمد قال إنتِ بتطرديني؟ قلت إنت بنفسك قلت إننا نطلق. وأنا قبلت. سكت كل اللي في المكان. حتى حماتي نفسها وقفت تبصلي. أحمد قال إنتِ بتتكلمي جد؟ قلت جدًا. مدير الشؤون القانونية فتح الملف. الأوراق الأولية جاهزة. أحمد بصله. وبعدين بصلي. وبصوت لأول مرة كان فيه خوف حقيقي، قال مريم... استني. لكن في اللحظة دي... موبايل المدير المالي رن. رد. وشه اتغير. قفل، وبصلي. مدام مريم... فيه مشكلة أكبر ظهرت في حسابات المشروع. أحمد اتجمد. أنا بصيتله. مشكلة إيه؟ المدير قال فيه تحويلات مالية اتعملت باسم المشروع خلال آخر 8 شهور. وتحويلات منها مرتبطة مباشرة بحساب شخصي. أحمد وشه شحب. ومش محتاجة أكون عبقرية عشان أفهم. هو كان عارف. قلت حساب مين؟ المدير بص في الورق. وبعدين رفع عينه على أحمد. حساب والدته. حماتي شهقت. وأحمد قال بسرعة الموضوع مش زي ما إنتوا فاهمين! بصيتله. وهدوء غريب نزل عليا. ممتاز. يبقى واضح إن حكايتنا لسه ما خلصتش. الجزء الثالث والأخير الحساب اللي ما توقعوش حماتي أول ما سمعت إن في تحويلات داخلة حسابها، اتراجعت خطوة. حسابي أنا؟! أحمد قال بسرعة ماما، إنتِ ما تتكلميش. الجملة دي لوحدها أكدتلي إن الموضوع حقيقي. قلت للمدير المالي التفاصيل. فتح الملف. على مدار 8 شهور، تم صرف مبالغ تحت بنود توريدات خارجية ومصروفات تشغيل عاجلة. جزء من الفلوس اتحول على شركتين موردين. والشركتين دول بعد التحويلات بيوم أو يومين كانوا بيحولوا نسبة من المبالغ لحساب شخصي باسم السيدة والدته. حماتي صوتها علي أنا معرفش حاجة! أحمد قال قلتلك ما تتكلميش! بصيتله. طب إنت تعرف؟ سكت. قلت جاوب. قال بتوتر دي فلوسي أنا. المدير المالي رد فورًا لأ يا أستاذ أحمد. دي أموال الشركة. أحمد صرخ أنا اللي جايب المشروع ده! قلت مين قالك؟ بصلي. المشروع جالك من المجموعة. رأس المال من المجموعة. العملاء من المجموعة. اسم الشركة من المجموعة. حتى الفريق الإداري اللي شغال معاك أنا اللي اخترته. قربت منه خطوة. إنت كنت مدير. بس أنا خليتك تصدق إنك مالك. سكت. قلت وبدل ما تحافظ على الثقة... بدأت تعتبر فلوس الشركة فلوسك. حماتي بدأت تعيط. المرة دي بجد. والله أنا ما كنتش أعرف. أحمد كان كل شوية يحولي فلوس ويقولي دي من أرباحه. بصيتلها. ومصروف البيت اللي كنتِ بتقولي إنك بتوفريه عشان ابنك؟ ما ردتش. والإندومي اللي كنتِ بتأكليني إياه عشان فلوس ابنك مش مرمية في الشارع؟ خفضت عينها. أحمد قال كفاية إهانة لماما! بصيتله. لسه؟ بعد كل ده لسه شايف إن المشكلة إني بهينها؟ صرخ دي أمي! قلت وأنا مراتك. وأم ابنك. وست والدة من أسبوع. ومع ذلك كنت مستعد تطردني بطفلي من بيتي لأن أمك عيطت. الجملة دي خلته يسكت. لأول مرة ما لاقاش رد. مدير الشؤون القانونية قال مدام مريم، هل نبدأ إجراءات المراجعة الرسمية؟ بصيت لأحمد. كنت عارفة إن الكلمة اللي هقولها ممكن تغير حياته كلها. حماتي فجأة جت ناحيتي. مريم. مسكت إيدي. سحبتها منها بهدوء. قالت إحنا أهل. والله يا بنتي كل اللي حصل سوء تفاهم. بصيتلها. سوء تفاهم؟ إنك تطلبي مني آكل من الزبالة سوء تفاهم؟ عيطت. كنت متعصبة. وتهدديني بالطرد؟ غلطة. وتكدبي على ابنك؟ سكتت. بصيت لأحمد. وتحويلات الشركة؟ حماتي التفتت له. أحمد قال أنا أرجع كل جنيه. قلت المشكلة مش في الفلوس بس. قرب مني. مريم، أنا غلطت. غلطت في حقك. وغلطت لما ما صدقتكيش. وغلطت في موضوع الشغل. ابتسمت بمرارة. دلوقتي عرفت تقولهم كلهم؟ أيوه. عشان بقيت خايف؟ سكت. قلت أنا كنت ممكن أسامحك إنك اتعصبت. كنت ممكن أسامحك إنك غلطت. حتى إنك صدقت أمك في أول لحظة، كنت ممكن أفهمه. لكن اللي ما أقدرش أنساه إنك رفضت الحقيقة. أنا قلتلك شوف الكاميرا. وإنت كسرتها. يعني ما كنتش عايز تعرف مين صح. إنت كنت عايزني أنا أبقى غلط. أحمد نزل عينه. وأخيرًا... بدأ يفهم. قلت الجواز اللي طرف فيه بيحتاج يثبت براءته كل مرة قدام أهل الطرف التاني... مش جواز. والمحبة اللي تتحول لتهديد بالطرد والطلاق أول ما الأم تزعل... مش أمان. والراجل اللي يشوف مراته مظلومة ويطلب منها تعتذر عشان يرضي أمه... ما ينفعش أكمل معاه وأنا مطمنة. حماتي قالت يا بنتي، متخربيش بيتك. بصيتلها. البيت ما اتخربش النهارده. البيت اتخرب يوم ما ابنك قرر إن كرامتك أهم من عدلي. أحمد رفع رأسه. يعني القرار نهائي؟ قلت آه. سكت ثواني. وبعدين قال والولد؟ كنت متوقعة السؤال. ابنك هتشوفه، ومش هحرمه منك. لأن مشاكلنا مش ذنبه. لكن أنا مش هرجعه يعيش في بيت كل ما جدته تعيط فيه، أمه تتحاكم. المدير القانوني قفل الملف. قلتله بالنسبة للشغل، اعملوا مراجعة كاملة. أحمد رفع عينه بسرعة. قلت لو الفلوس اتاخدت من غير وجه حق، ترجع. ولو الموضوع مجرد مخالفات إدارية، اتعاملوا معاه قانونيًا وإداريًا زي أي موظف. أحمد قال يعني هتبلغي عني؟ قلت أنا مش هنتقم منك. لكن مش هحميك من نتيجة قراراتك. دي كانت آخر مرة اتكلم فيها في الموضوع. حماتي بدأت تجمع حاجتها. الغريب إنها وهي ماشية ما كانتش نفس الست اللي من ساعتين بتقولي اعرفي مين ست البيت. كانت ماشية ساكتة. منحنية. من غير تهديد. من غير دموع مصطنعة. قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصتلي. كنت متوقعة تعتذر. لكنها قالت أنا كنت فاكرة إن كل اللي عندك من ابني. قلت عارفة. سكتت. قلت وده سبب كفاية إنك تراجعي نفسك. خرجت. أحمد فضل واقف. قال هروح معاها النهارده. قلت براحتك. مسك شنطة صغيرة. وقبل ما يخرج، وقف. أنا كنت فاكر إني بحمي أمي. بصيتله. إنت كنت بتحميها من الحقيقة. فتح الباب. وبعدين قال ويمكن فعلًا ظلمتك. قلت مش يمكن. سكت. وهز راسه. وخرج. الباب اتقفل. بعدها بدقايق... عم حسن خرج من المطبخ. حط قدامي طبق شوربة سخنة. ورز وخضار ولحمة. وقال كلي يا بنتي، إنتِ محتاجة تغذية كويسة. بصيت للأكل. وفجأة افتكرت طبق الإندومي اللي رميته من كام ساعة. ابتسمت. مش عشان كسبت. الموضوع ما كانش معركة أصلًا. لكن عشان أخيرًا فهمت حاجة مهمة أنا طول الوقت كنت بحاول أحافظ على كرامة أحمد قدام الناس. وأحافظ على صورة أمه قدامه. وأحافظ على البيت. ونسيت أحافظ على نفسي. بعد شهرين، المراجعة خلصت. جزء كبير من الفلوس رجع. وأحمد اتشال نهائيًا من أي منصب إداري في المجموعة. إجراءات الطلاق كملت بهدوء. ما فضحتوش. ولا حكيت لحد من قرايبه الحقيقة. لكن طبعًا الحقيقة بدأت تظهر لوحدها. لما العربية التابعة للشركة اتسحبت. ولما بطل يروح الاجتماعات. ولما الناس اللي كانت بتقوله يا باشمهندس الكبير اكتشفت إنه كان مجرد موظف صاحب صلاحيات. حماتي حاولت تكلمني كذا مرة. مرة تعتذر. ومرة تطلب مني أدي أحمد فرصة. ومرة تقول عشان خاطر حفيدي. لكن كان عندي رد واحد حفيدك محتاج أب كويس. مش لازم أب وأم عايشين في بيت واحد بأي تمن. بعد 6 شهور... أحمد جه يشوف ابنه. كان مختلف. أهدى. واضح إنه اتعلم كتير. وهو ماشي قاللي عارفة إيه أكتر حاجة ندمان عليها؟ قلت إيه؟ قال إن أول مرة قلتيلي شوف الكاميرا، أنا كسرتها. سكت شوية. لو كنت بصيت وقتها... يمكن كل حاجة كانت اتغيرت. بصيتله. لأ يا أحمد. الكاميرا كانت هتوريك الحقيقة. لكن اختيارك بعد الحقيقة هو اللي كان هيحدد كل حاجة. سكت. وهز راسه. وخرج. قفلت الباب وراه. بصيت لابني وهو نايم. وقتها عرفت إني ما خسرتش بيت. أنا خرجت من بيت كان ممكن أفضل جواه سنين... كل يوم مطالبة أثبت إني مش المذنبة. واللي استغربته فعلًا؟ إن كل الحكاية بدأت بطبق إندومي. لكنها كشفتلي حقيقة جواز كامل.