يوم ما روحت

الجملة اللي قالها بعدها رجعت خوفتني.
بس اللي فارق معايا إنك من أول علاقتنا حطيتي نفسك في مكان القاضي وحطيتيني أنا في مكان المتهم.
معرفتش أرد.
قال
إنتِ كنتِ مستنية تشوفي أنا هنجح في امتحانك ولا لأ.
وأشار ناحية البيت.
وماما كمان كانت بتختبرك.
ثم ضحك بحزن.
واضح إن الشخص الوحيد اللي مكنش عارف إنه داخل امتحان كان أنا.
وطى راسه.
وبعدين قال
محتاج وقت أفكر.
ومشي.
المرة دي مناديتش عليه.
رجعت البيت وأنا حاسة إن ال مليون اللي طول عمري شايفاهم أمان
بقوا فجأة أتقل حاجة أملكها.
عدى يوم.
اتنين.
تلاتة.
أحمد مبعتش رسالة واحدة.
وفي مساء اليوم الرابع، الموبايل رن.
كانت مدام نوال.
رديت بسرعة
ألو؟
قالت
مريم، انزلي.
اتصدمت.
أنزل فين؟
تحت بيتك.
جريت للبلكونة.
بصيت تحت.
لقيت مدام نوال واقفة جنب الرصيف.
ولوحدها.
نزلت بسرعة.
أول ما وصلت، سألتها
أحمد فين؟
قالت
في البيت.
طب حضرتك جاية ليه؟
مدام نوال مدت إيدها وطلعت ظرف صغير.
عشان أديهولك.
فتحته.
لقيت خاتم دهب قديم.
بصيتلها باستغراب.
قالت
ده خاتم جواز حماتي. ادتهولي يوم ما اتجوزت أبو أحمد.
اتوترت.
وأنا مالي بالخاتم؟
ابتسمت.
أحمد قالي النهاردة إنه أخد قراره.
قلبي وقف.
قرار إيه؟
قالت
القرار اللي يخصك إنتِ.
قربت منها خطوة.
قال إيه؟
مدام نوال حطت الخاتم في كف إيدي وقفلت صوابعي عليه.
وقالت
قاللي يا ماما، أنا مش زعلان إنها غنية.
سكتت.
وبعدين كملت
أنا زعلان إنها كانت خايفة مني للدرجة دي.
دموعي نزلت.
سألتها
يعني إيه؟
مدام نوال ابتسمت وقالت
يعني لو عايزة تعرفي باقي كلامه
وأشارت ناحية أول الشارع.
لفيت.
وكان أحمد واقف هناك.
في إيده نفس شنطة الفاكهة البسيطة اللي كنت خدتها أول مرة وأنا رايحة بيتهم.
لكن المرة دي
كان هو اللي جاي يقابل أهلي.
بصلي من بعيد.
وقبل ما أتحرك ناحيته، مدام نوال قالت من ورايا
على فكرة يا مريم
لفيتلها.
ابتسمت وقالت
المرة دي بلاش اختبارات.
بصيت ناحية أحمد.
ولأول مرة من سنين
قفلت تطبيق البنك من غير ما أبص للرصيد.
وجريت ناحيته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *