دخلت محل بيتزا

يا سما.
ضحكت
على إيه؟
إنك خلصتي من العند.
زياد
هي اللي كانت بتعاند.
أنا؟!
ريان
آه إنتِ.
وبدأ يضحك.
بعد كام شهر، زياد بقى بييجي معايا في الفرحان اللي بصورها أوقات يساعدني.
وفي مرة كنت بصور عروسة، وهو واقف بعيد بيتفرج.
بعد ما خلصت، قرب مني وقال
إنتِ لما بتركزي كده بتبقي حلوة أوي.
أنا طول الوقت حلوة.
آه كده الغرور رجع.
أنا اتعلمته منك.
ضحك.
وفي طريق الرجوع، وقف فجأة.
سما.
نعم؟
طلع علبة صغيرة من جيبه.
قلبي دق.
إيه دي؟
فتحها.
كان فيها خاتم بسيط جدًا.
بصلي وقال
فاكرة أول مرة ډخلتي فيها المطعم؟
آه.
وأول مرة العجينة طارت على وشك؟
ضحكت
طبعًا.
أنا يومها كنت فاكر إنك هتشتكي لريان وتعمليلي مشكلة.
وأنا كنت فاكرة إنك متخلف.
لسه؟
شوية.
ضحك.
وبعدين مد إيده بالخاتم
أنا عايز أفضل الشخص اللي بتشوفيه كل يوم بعد الشغل.
سكت.
وعايز البيتزا اللي بتحبيها تفضل حجة عشان تيجيلي.
ضحكت ودموعي نزلت.
زياد…
تتجوزيني؟
بصيتله
أنا اللي أتجوزك؟
آه.
مش المفروض أنت اللي تتجوزني؟
أنا جاهز.
ضحكت وسط دموعي
موافقة.
وبعدها بشهرين، كان الفرح.
ريان كان واقف جنب زياد طول الوقت.
وقبل ما ندخل القاعة، قرب مني وقال
بصراحة؟
نعم؟
أنا السبب في كل ده.
إزاي؟
أنا اللي خليت أخويا يشتغل في الكاشير يومها.
ضحكت
ليه؟
عشان كنت عارف إنه بيحب التصوير وقلت أكيد هيشد انتباهك.
بصيتله پصدمة
إنت كنت مخطط؟!
ضحك
شوية.
ومن بعيد زياد نده
رياااان!
نعم؟
تعالى هنا.
ريان بصلي وقال
أنا هروح أنقذ نفسي.
ومشي.
بعد الفرح بفترة، رجعت أنا وزياد المطعم.
دخلت.
بصيت حواليا.
نفس الكاونتر.
نفس الفرن.
نفس المكان اللي العجينة طارت فيه على وشي.
زياد وقف قدامي
فاكرة؟
أكيد.
تحبي أعمل الحركة تاني؟
إياك.
ليه؟
الكاميرا اتغسلت يومها بالعافية.
ضحك
بس كانت أحلى صورة أخدتها في حياتي.
إنت احتفظت بيها؟
طبعًا.
طلع موبايله ووراني الصورة.
كانت صورته وهو بيبصلي قبل ما العجينة تطير.
ابتسمت
كنت شكلك حلو.
دلوقتي؟
دلوقتي شكلك أغبى.
طب والله ما هعملك بيتزا.
اعملها لنفسك.
خلاص.
لف ومشي.
بعد ثواني سمعت
ريااااان!
ريان رد
نعم؟
مرات أخوك عايزة بيتزا.
ريان
اعملها.
أنا مش هعملها.
ليه؟
زعلان منها.
ضحكت.
ريان بصلي
هو ده جوزك اللي اخترتيه؟
للأسف.
زياد من المطبخ
سمعتك!
خليه يسمع.
وبعد دقايق خرج زياد وهو شايل البيتزا.
حطها قدامي.
وقال
اتفضلي يا زوجتي العزيزة.
بصيتله
شكرًا يا زوجي العزيز.
ريان
يا جماعة أنا قاعد هنا!
ضحكنا كلنا.
وبصراحة…
كل ما أفتكر اليوم اللي دخلت فيه محل البيتزا لأول مرة، بضحك.
دخلت وأنا مجرد فوتوجرافر مرهقة، عايزة بيتزا بعد يوم شاق.
طلعت منه وأنا قابلت الشخص اللي غيّر حياتي كلها.
والأغرب…
إن بداية قصتنا كانت بعجينة طارت في وشي.
وعلى فكرة…
لحد دلوقتي زياد بيحاول يقنعني إن اللي حصل كان حاډث.
وأنا لسه مقتنعة إنه كان بيحاول يلفت نظري.
وفي كل مرة پنتخانق على الموضوع ده، بيقول
والله ما كنت قاصد.
وأرد عليه
كذاب.
فيقول
طب خلاص، لو كنت قاصد… كنت هخليها تقع على قلبك مش على وشك.
وأنا أضحك.
وأقوله
إنت فراك.
فيرد
وأنتِ غيرانة.
وأقوله
ممكن.
فيضحك ويقول
أهو لسه ممكن!
وأنا أقوله
خلاص بقى يا زياد.
فيقرب مني ويقول
لا، دي الكلمة اللي بسببها اتجوزتك.
وساعتها أفتكر إن أحلى الحكايات أحيانًا بتبدأ من أغبى موقف…
وأحيانًا عجينة بيتزا طايرة في وشك ممكن تغيّر حياتك كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *