اتجوزت ارملة
فتحته.
طلعت نسخة من عقد الزواج.
وحطتها قدامي.
— فاكر إنك وقعت على إيه؟
قلت:
— عقد قبل الزواج.
— لأ.
ثم قلبت صفحة.
— إنت وقعت على حياتك الجديدة كلها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قالت:
— معظم ثروتي مش هتروح لزوجي بعد وفاتي.
بصيت
لها.
— إيه؟
— كل ممتلكات زوجي الراحل تقريبًا تم وضعها تحت إدارة مؤسسة خيرية. وبعد وفاتي، الجزء الأكبر هيروح للمؤسسة.
— لكنك قلتي…
— قلت إنك مش هتكون من غير دعم.
ثم ابتسمت.
— وماكدبتش.
قلبت الصفحة.
كان مكتوب إن لي حق في مبلغ شهري محدد.
مبلغ محترم.
لكن بالنسبة لثروة مارغريت؟
كان ولا شيء.
حسيت بدمّي بيغلي.
لمحة نيوز
— يعني أنا مش هاخد الشركات؟
— لأ.
— العقارات؟
— لأ.
— الحسابات؟
— لأ.
وقفت.
— طيب أنا اتجوزتك ليه؟!
مارغريت بصت لي بهدوء.
— ده سؤال المفروض تسأله لنفسك.
كنت على وشك الانفجار.
لكنها قلبت صفحة تانية.
وقالت:
— ولسه ماوصلناش لأهم بند.
قريت السطر.
وبعدين رجعت قريته.
ماصدقتش.
— إيه ده؟
قالت:
— لو قررت تنهي الزواج بإرادتك من غير سبب قانوني قوي ومثبت، عليك تعويض قدره خمسة ملايين دولار.
بصيت لها.
— خمسة… ملايين؟
— أيوه.
ضحكت ضحكة قصيرة.
— مستحيل.
قالت:
— وقعت بإيدك.
حسيت بدوخة.
أنا دخلت الجوازة عشان أهرب من الديون.
دلوقتي بقيت مربوط بجوازة لو خرجت منها، ممكن أبقى مدين بخمسة ملايين دولار.
قلت بعصبية:
— إنتِ خططتي لكل ده!
مارغريت ما ردتش.
سألتها:
— من البداية؟
فضلت ساكتة.
وده كان أسوأ من أي إجابة.
قعدت على طرف السرير، وحطيت إيدي على وشي.
كنت عايز أهرب.
لكن أهرب على فين؟
أمي محتاجة فلوس.
الديون موجودة.
والقصر اللي كنت فاكره بداية ثروتي…
طلع قفصًا من ذهب.
مرت الأيام الأولى ببطء.
مارغريت ما كانتش بتذلني.
وده كان اللي حيّرني.
كانت بتعاملني باحترام.
تديني مصروفي.
وتسمح لي أعيش في القصر.
لكن في نفس الوقت…
كنت حاسس إنها بتراقبني.
وفي كل مرة أطلب
حاجة، كانت تسأل:
— ليه؟
في البداية كنت بعصب.
وبعدين بدأت أفهم.
هي كانت بتحاول تعرف إذا كنت اتغيرت فعلًا.
أم لسه مستني موتها.
وبعد شهر تقريبًا، حصل شيء أغرب.
رجعت من شغلي القديم.
آه، ما بطلتش الشغل.
كنت مصمم أثبت لنفسي إنني مش محتاجها.
دخلت القصر.
لقيت مارغريت قاعدة في المكتب.
قدامها ظرف.
قالت:
— تعالى.
قربت.
— إيه ده؟
مدت لي الظرف.
فتحته.
كان فيه إيصال تحويل.
المبلغ كان ضخم.