المليونير رفض
موقع أيام نيوز
الموضوع قابل للطعن.
صفية كانت واقفة جنب ابنها، وسمعت المكالمة.
قالت بمنتهى البرود
واضح إنها بتحاول تتمسك بأي حاجة عشان تضمن نصيبها من ثروة المنشاوي.
ناهد سمعت الجملة.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا مش عايزة فلوسكم.
وفي اليوم التالي راحت بنفسها لشركة حازم.
دخلت مكتبه وهي شايلة ليان.
أنا وحازم وليان هنروح معمل تاني بكرة.
حازم رفع عينه.
مش هعمل تحليل تالت.
مش تالت.
قربت منه.
ده أول تحليل حقيقي.
كفاية يا ناهد.
لأ.
صوتها كان هادي، لكن ثابت.
هتروح معايا. قدام عيني. العينة هتتسحب قدامنا، وتتقفل قدامنا، وتتسجل قدامنا.
حازم سكت.
إنت خاېف من إيه؟
مش خاېف.
أمال ليه رافض تعرف الحقيقة؟
الجملة ضړبته.
فضل ساكت.
ناهد بصت لليان.
البنت كانت نايمة على كتفها.
لو فيه واحد في المية بس إنها بنتك، المفروض إنت أول واحد يجري يعرف.
وبعدين قالت
بس واضح إنك مش عايز تعرف.
حازم وقف.
الجواز ده انتهى.
ناهد ابتسمت ابتسامة موجوعة.
لأ.
إيه؟
إحنا فقدنا جوازنا من أول يوم صدقت فيه الخۏف بدل ما تصدقني.
بعد شهرين، تم الطلاق.
ناهد رفضت الشقة.
ورفضت النفقة.
ورفضت أي فلوس من عيلة المنشاوي.
وخدت ليان وسافرت بيها الإسكندرية.
بدأت شغلها من جديد في مكتب هندسي متخصص في ترميم المباني القديمة.
أما حازم
فډفن نفسه في شغله.
مرت سنة.
وبعدين سنتين.
وبعدين ثمان سنين.
ليان كبرت.
وحازم كل سنة في عيد ميلادها كان يفتح رقم ناهد على موبايله.
يفضل باصص له.
ثواني.
وبعدين يقفله.
كان بيقول لنفسه إنه بيحترم قرارها.
لكن الحقيقة؟
كان جبان.
كان خاېف يسمع صوت بنته.
لحد يوم، وهو عنده 45 سنة، كان بيدور على عقد قديم في درج مكتبه.
فتح الدرج.
ولقى الشراب الأبيض الصغير.
اللي كان محتفظ بيه من يوم طلاقه.
حازم مسكه بين صوابعه.
وفجأة
موبايله رن.
رقم غريب.
ألو؟
صوت راجل مجهول قال
لو كنت مكانك، كنت هراجع أول تحليل DNA اتعمل لليان.
حازم اتجمد.
مين؟
راجع رقم البروتوكول.
فتح الكمبيوتر بسرعة.
إنت عايز إيه؟
مش أنا اللي عايز حاجة.
أمال مين؟
سكت الراجل ثانيتين.
وبعدين قال
التحليل الأصلي له رقم بروتوكول والنسخة اللي وصلت لك كان ليها رقم تاني.
حازم حس بدمه بينشف.
فتح الملف.
راجع الأرقام.
وبالفعل
كان فيه اختلاف.
اتنفض من مكانه.
إنت مين؟
الصوت رد بهدوء
قبل ما تسأل أنا مين
سكت لحظة.
اسأل أمك الأول مين هو محمود السيوفي؟
المكالمة اتقفلت.
حازم فضل باصص للموبايل.
وبعدين مسك تليفون البيت واتصل بأمه.
ماما تعرفي واحد اسمه محمود السيوفي؟
سكتت صفية.
ثانيتين بس.
لكن الثانيتين كانوا كفاية.
حازم قفل عينه.
لأول مرة من تمان سنين، بدأ يشك إن ناهد ما كانتش هي اللي خانته.
وإن بنته ما كانتش هي المشكلة.
المشكلة كانت في الشخص اللي زوّر الحقيقة.
والأسوأ
إن الشخص ده كان أقرب له مما يتخيل.
لأن صفية، لأول مرة في حياتها، قالت بصوت مرتعش
حازم إنت عرفت الاسم ده منين؟
وساعتها فهم إن السر اللي اتدفن من تمان سنين
كان لسه عايش.
وإن محمود السيوفي مش مجرد شخص يعرفه
ده الراجل اللي كان ماسك الملف الأصلي لتحليل DNA بنفسه.
والسؤال الوحيد اللي فضل في دماغ حازم
ليه