بعد ما عرفنا
بتطلع ورقة من شنطتها عارفة قالت إيه لأحمد وجوزي محمود وأنا في العمليات؟ قالتلهم إنها شافتك وإنتي بتركبي العربية ولقيتني أنا اللي زقيت العربية من ورا المنحدر! كانت عايزة تخلص منك، وترميني في السجن، وتفضل هي الضحية اللي خسرت أحفادها بسبب نفسنة السلايف. بس اللي فوزية مكنتش تعرفه، إن كاميرا المحل اللي قدام الجراج كانت شغالة.. وصورتها وهي بتقفل عليكي وبتمشي بعيد.
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة.. ودخلت فوزية!
كانت لابسة الأسود، وماسكة منديل وبتمثل العياط ببراعة تحسد عليها. أول ما شافتني فوقت، جريت عليّ وهي بتصوت يا حبيبتي يا سما! حمد الله على سلامتك يا بنتي! شوفتي اللي حصل؟ شوفتي دعاء عملت فيكي إيه؟
بصيت لها بنظرة خلتها تسكت فجأة. نظرة فيها كل الكره والقرف اللي في الدنيا. قلتلها بصوت واطي ومبحوح العربية كان فيها جهاز تتبع يا ماما فوزية.. وجوزي أحمد عارف مكانه بالظبط.
وشها قلب ألوان، وحاولت تتدارك الموقف جهاز إيه يا بنتي؟ إنتي أكيد لسه متأثرة بالبنج.. دانيال جوزك بره ومنهار، تعالي يا حبيبتي في حضني.
المواجهة الحاسمة
أحمد دخل الأوضة، وشه كان محتقن وعروقه بارزة. بص لأمه نظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كدة. فوزية جريت عليه شوفت يا أحمد؟ سما فاقت وبتقول كلام غريب.. ودعاء الواقفة دي هي اللي..
أحمد قاطعها بصوت زلزل المستشفى بسسسس! كفاية كدب!
طلع موبايله وفتح فيديو.. كان فيديو كاميرا المراقبة اللي دعاء جابته. الفيديو كان واضح وصريح فوزية وهي بتقفل الباب، وهي بتسند على السقف ببرود، وهي بتقول دي النهاية قبل ما العربية تتحرك.
فوزية وقعت على الكرسي، وبدأت تمثل إن قلبها وجعها آه يا قلبي.. إنتوا بتصدقوا فيديوهات متفبركة وتكذبوا أمكم؟ أنا كنت بنقذها! أنا كنت..
محمود جوز دعاء دخل هو كمان، ورمى قدامها روشتات وتحاليل وده كمان مفبرك يا أمي؟ التحاليل اللي بتقول إن مراتي فيها نسب سموم ومواد بتمنع الحمل بقالها سنتين؟ ليه؟ عملنا لك إيه؟
نهاية الظلم
المستشفى كلها كانت مقلوبة. أحمد قعد جنبي وماسك إيدي وهو بيعيط وبيعتذر لي إنه مكنش مصدق كلامي عنها من الأول. فوزية لما لقت إن اللعبة انتهت، وشها اتحول من المسكنة للشر المحض. وقفت وقالت بمنتهى الجبروت أيوه عملت كدة! ومكنتش عايزة عيال يشاركوني فيكم! أنا اللي ربيت وكبرت، وتيجي حتة عيلة زي دي تاخد ابني مني؟
الشرطة وصلت المستشفى بناءً على بلاغ أحمد ومحمود. فوزية وهي بتتسحب بالكلبشات، بصت لي وقالت بصوت يخوف مش هتهني بيه يا سما.. واللي في بطنك ده مش هيشوف النور.
بعد مرور شهر
أنا ودعاء قعدنا مع بعض في بيتي الجديد اللي أحمد اشتراه بعيد عن بيت العيلة. دعاء بدأت تتعالج من آثار السموم اللي كانت بتاخدها، والدكاترة بشروها إن الرحم بدأ يتعافى وممكن تخلف قريب. أما أنا، ف أحمد الصغير نور دنيتي بعد ما ولدت بعملية قيصرية صعبة بس الحمد لله قام بالسلامة.
فوزية اتحكم عليها بالسجن، وكل يوم بيعدي بنعرف بلاوي أكتر كانت بتعملها في العيلة عشان تسيطر عليهم بالسحر والأذى.
العبرة
مش كل اللي بيطبطب بيبقى حنين، وساعات العدو بيبقى لابس قناع الحبيبة.. والظلم مهما طال، نهايته دايماً بتبقى أبشع مما نتخيل.
تمت