بعد شهور ونظرى
شهور ونظري يضعف تدريجياً، طلبت رقم بالخطأ ووجدت نفسي أتحدث مع شخص غريب وأخبره أن زوجي يحاول السيطرة على ميراث والدي. رد عليّ بجملة جعلتني أقلق بشدة: القطرة التي تستخدمينها غير سليمة. وأغلق الخط. في صباح اليوم التالي، وجدته أمام باب منزلي، حاولت التماسك وأخفيت التقرير الذي كان يحمله؛ وبعدها بساعات قليلة فقط، رأيت بعيني شيئاً لم يكن زوجي يتخيل أبداً أنني قد ألاحظه.
الجزء الأول
مقالات ذات صلة
انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 7 دقائق
انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 1
منذ 8 دقائق
وضحكت. حكايات ميراا
منذ ساعة واحدة
مهران وزينب ملك ابراهيم الثاني
منذ 3 ساعات
لو استمريتي في الشكوى والاعتراض كثيراً، سيأتي يوم وأتركك هنا وحدك وحينها لن تعرفي حتى طريق منزلك.
كلام طارق كان يؤلمني بشدة أكثر من الألم الذي أشعر به في عيني.
كنا في غرفة النوم في فيلا والدي الله يرحمه في التجمع الخامس. كنت جالسة أمام التسريحة، وطارق واقف خلفي يضع لي النقط في عيني.. القطرة التي من المفترض أنها تعالج الحالة التي بصري خلال أشهر قليلة.
أنا طلبت منك فقط أن تنزلني الحديقة لأستنشق بعض الهواء وأجلس وسط الفل والياسمين الذي كان والدي قد زرعه بيده.
عندي مشوار عمل مهم، لن أعطل حياتي ومستقبلي بسبب طلباتك التي لا تنتهي.
من شهرين فقط كنت لا أزال أميز ملامح الناس، الآن بالكاد أرى خيالات وضباب.
الموضوع كله بدأ بعد وفاة والدي، الحاج رفعت السلاب، كان تاجر أنتيكات ومجوهرات معروف. ترك لي الفيلا وبعض اللوحات والتحف القيمة ومبلغ في البنك. طارق كانت أموره تسير بشكل عادي، لكن منذ أن بدأ نظري يضعف، ألح عليّ ليل نهار أن أعمل له توكيل عام رسمي لكي يتمكن من إدارة كل شيء وألا يتم استغلالي.
كنت دائماً أرفض.
ومع كل كلمة رفض، كان يتحول لشخص آخر لا أعرفه.. قاس وبارد.
في تلك الليلة، خرج وتركني كالعادة بين أربعة جدران.
من شدة الضيق، أمسكت الهاتف الأرضي القديم الخاص بوالدي الذي أزراره بارزة وكبيرة لكي أطلب صديقتي من أيام الجامعة، بسنت. ضغطت الرقم من الذاكرة ويدي ترتعش.
أول ما تم الرد، تحدثت ودموعي سبقتني:
بسنت، أنا لم أعد أتحمل.. طارق يضغط عليّ لعمل توكيل في الشهر العقاري، وعيني كل يوم أسوأ من اليوم الذي قبله وأشعر أنني مسجونة هنا.