الخـ،ـاىن
في مصر وتحديدا في محافظة المنصورة سنة 1990 كان في شاب اسمه عزت في الثلاثينات من عمره وكان محترم كل الناس تشهد له باحترامه وأخلاقه. وكان دايما بيحب يعمل خير وكان عنده صديق عمره أسمه باسم وكان متزوج من مريم وعنده ولد وبنت الولد عنده 8 سنوات والبنت عندها 5
في يوم عدي عزت على باسم في بيته كالعادة لانهم يتجمعوا دايما في بيت عزت علي العشاء علشان زي ما انتوا عرفتوا عزت عايش لوحده ومعندوش حد يطبخ له أكله وأكيد بيزهق من أكل الشارع.
دخل عزت البيت وكان باسم ومريم والولاد منتظرينه بالعشاء.
أكلوا وقعد باسم مع عزت في غرفة الضيوف وبتدخل مريم بالشاي بتقدمه ليهم وبتقعد معاهم وهنا بتبدا مريم تحكي عن مشاكل العيشة والضيقة المالية اللي هما فيها وإنهم عايزين يدخلوا ولادهم مدارس كويسه وده بيحتاج فلوس كتير جدا.
بيبص عزت لباسم واللي كان باين عليه الهم وهو شخص طيب ودايما في حالة مبيحبش يتدخل في حياة حد ولا بيحب حد يتدخل في حياته ولولا الثقة اللي بينه وبين عزت مكنش دخله بيته ابدا ولا كان سمح لمراته تقعد معاهم ولا تطلع اسرار بيتهم بالشكل ده. وهنا حس عزت بالموقف اللي واقع فيه صديق عمره .
عزت/ انا كنت جاي النهارده وعندي خبر حلو اوي انا جايلى عقد عمل كويس اوى فى السعودية بمرتب مكنتش أحلم بيه الصراحه.
بيبارك له باسم بفرحه . ولكن عزت بيكمل كلامه
انا مش هطلع السفرية دي روح انت مكاني يا باسم انت محتاجها اكتر مني علشان بيتك ومراتك وانا كده كده عايش وحدي يعني واي فلوس بتكفيني.
مكنش مصدق باسم اللي بيسمعه وإن ازاي عزت هيتخلى عن سفرية ممكن تغير حياته بالشكل ده.
ولكن دي حاجة مش جديده علي عزت هو دايما بيحب يعمل غير وخصوصاً لو الخير ده هيعمله لصاحبه وحبيبه باسم.
وبص عزت لباسم وهو بيقول كلمات جادية جدا هي الشغلانه مفيهاش غير عيب واحد بس لازم تعرفه قبل ما تسافر في اجازة كل سنه ونص بس ومفيش اي تواصل غير بالجوابات موافق ياصاحبي ولا إيه.
بيرد باسم ياعم مش مشكله اهو غربة والواحد يتحملها شوية المهم العيال دول يعيشوا في مستوي كويس ..
بيفرح باسم ومراته بالخبر جدا وبيتصل بامه واخته يبلغهم الخبر وكان امه نبيلة واخته ابتسام عايشين مع بعض لأن اخته ابتسام كانت مطلقه من اكتر من سنتين ورفضت بعدها الجواز خالص وقررت تعيش مع امها و تراعيها.
بيبدا باسم في عمل أوراق السفر ويرتب كل أمره في مصر قبل ما يسافر.
وبعد شهر تقريباً بيكون باسم خلص ورق السفر وبيبدا رحتله للسعودية وطبعاً عزت لازم يوصله لحد المطار مش هسيبه لوحده في الوقت ده.
بيسافر باسم وبعد شهرين بيبعت أول جواب يطمن اهله عليه وإنه كويس وشغال شغلانة كويسة وفلوسها حلوة جدا وفي آخر الجواب بيطلب منهم لو احتاجوا اي حاجه يروحوا لعزت وهو هيعملها لهم .
تمر الأيام والشهور لحد ما في يوم إبن باسم الصغير كان عند جدته ويحكيلها قد إيه عمه عزت واخد باله منهم ودايما يزورهم ويجب لهم هدايا واكل كمان وبيقعد معاهم لحد ما يناموا.
بدأ الشك يدخل في قلب الست نبيلة وبدأت تسال مريم عن عزت وزياراته ولكن الغريب إن مريم كان بتنكر الكلام ده وبتقول إن عزت مش بيزورهم غير كل فين وفين وبيعقد نص ساعه ولا ساعه بالكتير ويمشي.
بيزيد الشك في قلب نبيلة وبتدور وراء مريم كتير وبدأت تسأل ابنها الصغير عن اللي بيحصل في بيتهم .
واتفاجأت ان الولد كان خايف يتكلم قال إن أمه نبهت عليه ميتكلمش أبدا في الموضوع قدام اي حد ولا هتعاقبه .
بعد ما طمنته نبيلة واكدت له ان محدش هيعرف اي حاجه هيقولها .
بدا الولد يتكلم وقال إنه بقي بيصحي علي صوت امه وعزت وهما بيهزروا مع بعض كل يوم وامه واخته وطلبت منه ميخرجش من اوضته تاني لو سمع اي حاجه.
ولما نبيلة سألته بيهزروا امتي وفين كان رد الطفل صادم جداً بيهزوا بعد ما ننام يعني بالليل متأخر وبيكون دايما فى اوضة النوم بتاعت ماما..