روايه كامله صاحبتي

كانت فيه واحدة صاحبة أختي الكبيرة أعرفها من سنين طويلة وتعتبر هي اللي مربياني، كانت أكبر مني تقريبا بـ 10 سنين كاملين، وحتى بعد جواز أختي وموت أبويا وأمي وقفت معايا وقفة موقفهاش أقرب ما ليا بالفلوس والدعم النفسي وحتى الأكل والشرب كان بيوصلني يوم بعد يوم منها، كانت بتعمل معايا اللي أختي مبتعملوش، رغم إن ظروفها شبه ظروفنا أوي وأمها ميتة وأبوها تقريبًا شغال 24 ساعة ومبتشوفوش خالص، وفضلنا على الحال ده سنين طويلة، بتتعامل بوِد ومحبة معايا أنا وأختي وبتصرف علينا ببذخ زي ما بيقولوا، ومع الوقت اضطريت أبيع شقتنا الصغيرة عشان أدي لأختي حقها في الوِرث وأخد أنا الباقي أحاول أفتح مشروع وأجر شقة وأحاول أعيش، وده لأن أبويا مسابش لينا أي حاجة إطلاقًا.

بس مع الوقت كانت الظروف بتضيق معايا أكتر وأكتر، والفلوس بتخلص يوم بعد يوم، وبقيت قاعد مش لاقي أي حاجة، وأكيد مش هطلب من أختي أصلًا وهي ولا حاسة بيا في الحياة، وكل ما أروح شغل أسيبه غصب عني، لحد ما كنت قاعد في مرة مع واحد صاحبي ويعتبر أقرب صاحب ليا اسمه (حسين) وقالي ما تطلب من (حلا) إنها تقف معاك وتسلفك، بصتله بتعجب وقولتله (يعني أنا بعد ما وصلت ل25 سنة هروح لواحدة أقولها تسلفني) لقيته بيفكرني إنها مش أي واحدة وإنها صاحبة أختك وهي اللي مربياك و و و ..

بس مع التفكير الكتير حسين جابلي فكرة شيطانية متجيش في عقل إبليس نفسه، قالي إن حلا بعد موت أبوها وارثة ٣ شقق تقريبًا غير حساب كويس في البنك، ورغم كل ده متجوزتش وداخلة في ال35، ولو روحت واتجوزتها هتقبل بيك وتعيش معاها ملك، وإلا استحالة بظروفك دي تتجوز واحدة أصلًا.

ورغم جنون الفكرة إلا إنها خدت حيز كبير من تفكيري، بنت عندها 35 سنة، أكيد في احتياج لراجل، أي راجل، وبالأخص لو واحد تعرفه وهيحافظ عليها، والمقابل ياخد الأمان المادي منها، ماهي هتعمل ايه بكل اللي عندها، وفضلت تلت أيام أفكر وأفكر في الموضوع، لحد ما رسمت خطة بدايتها إني بعت هدية قيمة لحلا امتنانًا وتقديرًا على أنها أختي الكبيرة والكلام ده كله، وهي كانت من الناس الطيبة بزيادة، فرحت بالهدية فرحة مُبالغ فيها، وقبل ما تشكرني على الهدية كنت اختفيت تمامًا، خلتها تقلق يمكن أسبوع كامل، وبقت كل ما تبعتلي مردش عليها، كل ما تكلمني أنا مش موجود.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *