التحرر

التحرر من القيود المجتمعية إحساس مثير جدا لأي واحدة شايفة المجتمع ده مجتمع ذكوري عقيم كابت للحريات وبالأخص للست اللي اتلعب في دماغها بمصطلحات كتيرة جدا خلتها تشوف نفسها دايما الضحية, وتشوف أي ست غيرها قدرت تتحرر من القيود دي بطلة قوية تستحق يتعمل لها تمثال..

وانا كنت واحد من الأغبياء دول للأسف وبقولها علنًا اني استحق ضرب الجزمة على اللي انا عملته, لدرجة اني فكرت جديًأ في الانت/حار بل وحاولت, بس حد ثقة دلني على صفحة الاستاذ أحمد محمود شرقاوي, كاتب بيقولوا عنه انه بيقدر يوصل رسايل خفية للمتابعين بتوعه, معرفش ليه انا روحت اكتبله من أكاونت وهمي على صفحته الشخصية حكايتي, بس كتبتله لعل عسى يشوف الرسايل ويكتب حكايتي, ويمكن يسيبلي نصيحة أكمل بيها حياتي المتدمرة دي كلها أو يساعدني..

الموضوع كله بدأ لما واحدة صاحبتي بعتتلي لينك لجروب خاص بالبنات وبس وقالتلي انضم للجروب لأنه مليان ضحك كتير أوي على حد وصفها, مهتمتش كتير بس دوست انضمام لعل وعسى أطلع من حالة الملل اللي انا فيها دي, جوزي أغلب الوقت في شغله وبعيد عني وانا قاعدة مبعملش أي حاجة غير التدوير على النت وبس..

بعد ساعتين لقيت رسالة من واحدة على الماسنجر كتبالي الآتي

“قبل ما نقبلك في الجروب لازم نتأكد انك بنت, عشان كدا هرن عليكي فيديو وتردي عليا”

اتخضيت من كلامها ورجعت لصاحبتي حكتلها, لقيتها بتسخر من قلقي وبتقولي ان ده عادي عشان البنات تاخد حريتها في الجروب ويبقا أمان, ولما قولتلها اني مش هعمل كدا سخرت مني وقالتلي اني هبقا ضيعت على نفسي أجمل حاجة ممكن تحصل لأي بنت..

وعلى بالليل ومن كتر الزهق كلمت البنت وقولتلها اني موافقة, رنت عليا فيديو كول وحسيت بقلق شديد اني افتح واكلمها, وكأن فيه حاجة بتقولي “اياك تعملي كدا” بس قاومتها وفتحت, لقيت قدامي بنت عادية سلمت عليا وسألتني عن اسمي وعمري وهل انا متجوزة ولا لا, وانتهى الكلام واتوافق على طلبي اني أدخل الجروب..

فتحت الجروب وذهلت من اللي شوفته, الفاظ اباحية من الدرجة الأولى, وبوستات كلها بتتكلم عن الجنس والاعضاء التناسلية للراجل والست, وكومنتات كتير أوي على كل بوست, ضحك وهزار وكلام كتير اوووي..

الغريب اني حسيت بإثارة, كنت مبسوطة من اللي بيحصل قدامي ده ومستمتعة, قررت اتفرج من بعيد ومشاركش بأي حاجة خالص, الغريب واللي لاحظته ان أغلب البنات تلاقي صفحاتهم الشخصية دينية, كلها أدعية وقرآن وبوستات تقول ان صاحبة الاكاونت تقية وبنت ناس, والأغرب اني لاقيت اكونتات باسم

“الله غايتي”

“الحجاب مرضاة لربي”

بيعلقوا بشتايم والفاظ فجة, بل وبيتكلموا كأنك جوة بيت دعارة مش جروب على فيس بوك, ضحكت اوي وقتها, ضحكت من قوتهم وجبروتهم, ازاي راسمين التُقى والعفاف ده كله وهما من جوة بالشقاوة دي..

مكنش عندي استنكار من اللي هما بيعملوه ده, كنت شيفاها حرية وخروج من الكبت المجتمعي اللي بيحصل, وفضلت على الجروب فوق التلت ساعات بقرأ البوستات والتعليقات اللي عليها, لدرجة اني حسيت بإثارة ومتعة كبيرة, هنا الحرية, هنا خروج كل الخيالات اللي بتدور في مخيلة الست بدون أي رقيب, بدون مجتمع يعد على الست أنفاسها وكابت حريتها..

ومن فرحتي بعت لصاحبتي اشكرها على الهدية الحلوة دي وهي دخولي الجروب, وعدت الأيام وبقا الجروب متنفسي الوحيدة رغم اني مكنتش بعمل ريأكت واحد, وبتابع كل حاجة من بعيد, واللي كانت أغلبها بوستات جنسية بحته, وبعضها مشاكل جنسية لبعض الستات بتطلب النصيحة, لدرجة اني شوفت مشكلة بنت بتحكي انها غلطت مع ولد وحملت منه وعايزة طريقة للاجهاض..

جتلي حالة من القرف اني اكتبلها بس فوجئت بكل التعليقات بتدعمها, محدش استنكر الفعل عليها, حتى ان البعض استنكر كلمة غلط وقالولها دي حريتك واعملي اللي انتي عاوزاه, اللي قالت ده أكاونت باسم “طاعة الرحمن”

خفت اهاجمها ياكلوني فتابعت من بعيد, وبدأت أحس ان ده غلط وحرام, بس المتعة المحرمة منعتني أخرج من المكان ده, وتابعته يوم بعد يوم بعد يوم, مشاكل كلها جنس في جنس في جنس, كأن الست شايفة حريتها في انها تتكلم عن الجنس زي الراجل, كأنها حاسة بالنقص لدرجة انها بتقلده وخلاص في الغلط قبل الصح..

ومع استمراري في المكان بدأت أحس انه أمان فعلا, أمان فوق الوصف, والكل واخد حريته لأقصى درجة, وبدأت افقد تحكمي في نفسي واعمل ريأكتس على الكومنتات والبوستات بالضحك والهزار, لحد ما في يوم شوفت بوست لواحدة بتستهزأ بحجم الاعضاء الذكرية للرجالة المصريين وبتتغزل بحجم الأعضاء للرجالة الأفارقة..

البوست كان كله ضحك لدرجة رهيبة, والكل مسك الراجل المصري مسخره, وشبهوه تشبيهات أقذر من القذارة, كنت حاسة اني هموت من الضحك بالمعنى الحرفي, لحد ما كتبت التعليق ده في النهاية

“يا جماعة مش كله انا جوزي تمام التمام والله” وجمبها ايموشن ضحك, واللي فرحني ان الكومنت بتاعي جاب 200 ريأكت ضحك, وردود كلها عبارة عن يابختك وسلفيني جوزك وغيره, ورديت عليهم وحسيت وقتها بالأهمية والتقدير الكبير, رديت لدرجة اني فضلت طول الليل اهزر معاهم واتابع البوست..

تاني يوم لما صحيت لقيت رسايل من بعض البنات على الأزر, رديت عليهم بس مكانوش فاتحين, اللي كانت فاتحة كانت واحدة بس اسمها فرح, رديت عليها عشان تطلب مني نكون أصدقاء ونتكلم لأن عندها مشكلة, وبما انها كانت في الجروب ملقتش أي مشكلة..

وبدأت تحكيلي عن قوة زوجها الجنسية وانها مرهقة ومبقتش قادرة تلبي احتياجاته خاصة في أيام العذر الشرعي, والكلام جاب بعضه وفضلنا نتكلم كتير أوي, حكتلها عن جوزي وشغله وعن علاقتنا الحميمية بكل التفاصيل, وده بعد ما حكت هي كتير أوي, وثقت فيها وحسيت بنوع من النشوة والتحرر..

وعلى بالليل اتكلمنا تاني بعد ما جوزي نام, وبدأنا نحكي اكتر عن العلاقة الحميمية وتفاصيل جسد الست لحد ما فوجئت انها بتصور نفسها وبتبعتلي, بتصور عورتها بالمعنى الحرفي, كأنها بتستشهد بالصور على اللي بيعمله فيها زوجها, ومع الكلام والثقة وبما انها ست صورت نفسي وبعتلها انا كمان, بعتلها صور كتير أوي بس من غير وشي, واتكلمنا عن ازواجنا بس بمصطلحات قذرة, ولقيت متعة غريبة في اني اقول الالفاظ دي كناية عن زوجي..

ويوم بعد يوم بقينا أصحاب, بندردش, بتحكيلي عن زوجها, بتحكيلي عن صحباتها ونزواتهم الجنسية, كنت شايفة متعة كبيرة أوي في الجروب وفي صداقتها, وبعد اسبوع كامل وانا غرقانة في الجروب لقيت جوزي في ليلة جاي بيتكلم معايا بهدوء وبيقولي الآتي:

– فيه موضوع عايز اكلمك فيه

– موضوع ايه

– انا قدمت على عمرة ليا وليكي وبفكر نطلعها مع بعض اي رأيك

استغربت أوي, خاصة اني عارفة ظروفه كويس, كان بيحوش من ورايا ولا ايه, قولتله اني موافقة مفيش مشكلة بعد ما خدت رأي فرح, وتاني يوم جاب ورق الفيزا والدعوة ليا وليه وكلمني كلام كتير مفهمتش منه غير انه ورق السفر ومضيت على الورق..

تاني يوم روحت عند والدتي ورجعت على بالليل على مكالمة من جوزي بيطلب مني أرجع عشان عاوزني ضروري, رجعت لقيته واقف في الصالة ومعاه واحدة ست لابسة لبس عاري بيظهر من جسمها اكتر من اللي بيخفيه, كان شكلها مألوف بالنسبالي بس من الصدمة معرفتش دي مين..

وقبل ما أصرخ او اتحرك لقيت جوزي بيتكلم وبيقول:

– حبيت اعرفك على مراتي التانية

صرخت فيه وقولت:

– اتجوزت عليا يا معفن يا زبالة يا

لقيته قتلني بصفعة عنيفة على وشي وقال:

– افتحي الواتس

بصتله بذهول ومتحركتش, كنت لسة هثور, بس هو سبقني ومسك موبايله ووراني, وراني صوري اللي كنت ببعتها للبنت اياها, ووراني تسجيل لفيديوهاتنا واحنا بلبس النوم, ووراني سكرينات لكلامي كله معاها وانا بتكلم عنه بألفاظ قذرة, وقبل ما استوعب لقيته جرني من شعري ناحية باب الشقة, فلت منه وانا بصرخ وقولتله:

– انا هخرب بيتك, هاخد الشقة والقايمة منك ومحدش هيصدقك

لقيت البنت اللي معاه ضحكت أوي وقالت:

– مانتي اتنازلتي عشان تطلعي العمرة يا عمري

بصتلها بذهول, كانت مألوفة اوي, سألتها:

– انتي مين

– انا فرح يا قلبي, بس شكلي كدا في الحقيقة أحلى من الصور

صرخت فيها:

– عملتي كدا ليه يا قذرة

وقبل ما ترد عليا لقيت جوزي بيشدني من شعري وبيرميني برة الشقة, وطلقني, طلقني وأقسم اني لو قربت من الشقة تاني هيفضحني في الدنيا كلها, وخرجت في الشارع مصدومة, مقهورة, رجعت بيت أمي واتحججت بالعافية اني تعبانة..

وكانت الصدمة اللي خلتني أحاول اقتل نفسي, بعت لفرح اكلمها وبدأت العنها واشتمها بكل الصفات القذرة اللي في الدنيا, لقتها بعد شوية بتكتبلي وتقول:

“انتي صدقتي اني متجوزة وجوزي قوي كمان, انا مطلقة, وبيني وبينك الست المطلقة بيكون عندها احتياج كبير أوي للراجل, وانتي طمعتيني في جوزك لما قولتي انه جامد, مش ده تعليقك, حاولت اتواصل معاه لما وصلتله عن طريق صفحتك بس اتمنع عني وعملي حظر وقال انه متجوز وبيحب مراته, وبيني وبينك واحدة قذرة زيك متستحقش راجل زي ده, استدرجتك واتكلمنا وبعتله من أكاونت تاني, الراجل كان هيموت من الصدمة ياعيني, بس انا هديته, وخططت معاه لكل حاجة, مهو عايز ينتقم من الست اللي مرمغت شرفه في الأرض, اتحججنا بموضوع العمرة وانتي وافقتي زي المتخلفة لما كلمتيني, وده كان تنازل منك عن كل حاجة, ومش بس كدا, انا اتفقت معاه اني هجبله حقه منك مقابل علاقة بسيطة, وهو وافق, وبيني وبينك هسيبك بقا عشان انا نايمة على سريرك وجوزك خلص الدش بتاعه وجايلي”

الدنيا اسودرت في وشي يا استاذ أحمد, بصراحة قطعت شراييني بس لحقوني, وعملت نفسي فاقدة النطق عشان مقولش على سبب الطلاق لأمي, وجوزي اللي بعتلي بعدها وأقسم لو روحتله أو حد من أهلي هيطلع كل حاجة ويفضحني, وانا من عيلة صعايدة, وهتقتل فيها لو ده حصل..

انا بكتبلك وانا في المستشفى, وبطلب منك تدعيلي وتنصحني, انا دلوقتي والله اتعلمت, اتعلمت ليه ربنا زين الست بالحياء, عشان يبقا ساتر يمنع عنها الف حاجة حرام, والست اللي بتهدم حياءها بإيديها بتدمر نفسها, انا مهددة بالقتل, وبناتي مش هشوفهم تاني, وجوزي لسة بيغلي ومش واثقة انه هيستر عليا..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

……………..

انا مردتش على الرسالة من كمية الاشمئزاز اللي جالي, وبصراحة مش ناوي أرد, انا كلمت شخص ثقة أعرفه وكلم جهة ما تواصلوا مع الزوج وطلبوا منه لوجه الله يسترها بس قدام أهلها مع انها لا تستحق, لأن بعد ما تخرج من المستشفى أهلها هيطالبوا بحاجات القايمة, ووقتها هيقول وهيقتلوها, وبعد ما ناس راحتله مخصوص قرر يطلقها ويديها حاجتها ويقول ان سبب الطلاق اختلاف لأي سبب, وشرط انها متشوفش بناتها ابدا, وهي وافقت غصب عنها, وخدت حاجتها واتطلقت, واتحرمت من بناتها للأبد, واتحرمت من زوج محترم رفض الحرام عشانها, ولما عمل التمثلية دي عليها طرد فرح ومعملش معاها حاجة, الست دي للأسف مش ضحية وعمري ما هشفق عليها, بل بجعلها عبرة لكل الستات والبنات اللي على صفحتي..

مهما كانت درجة ذكائك وحذرك, لو دمرتي حائط حياءك ربنا هيعاقبك, وعقابه شديد أوي, لو انتي في جروب من دول أخرجي فورا, انجي بنفسك من غضب ربنا, ومن الشر اللي بيجي من الأماكن دي, المكان ده أخطر عليكي من الشيطان نفسه, وربنا هيمهلك وبعدها هتشوفي عقابه, وقتها هتعيشي باقي عمرك ندمانة ندم السنين, ولا يظلم ربك أحدا..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

…………….

خلي السيدة عائشة قدوتك في حياتك كلها..

ونساء النبي الكريم قدوة في حسن الخلق، قالت عائِشةَ -رضي الله عنها-: (كنتُ أدخُلُ بَيتي الذي دُفِنَ فيه رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وأَبي، فأضَعُ ثَوْبي، وأقولُ: إنَّما هو زَوْجي وأبي، فلمَّا دُفِنَ عُمَرُ معهم، فواللهِ مادخَلتُهُ إلَّا وأنا مَشدودةٌ علَيَّ ثيابي؛ حَياءً مِن عُمَرَ).[١١]

……………..

هستنا أرائكم الجميلة في التعليقات ومتنساش اللايك للدعم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *