محمد خطيبي

كنت قاعدة في أوضتي، دماغي مشغولة بمحمد، خطيبي اللي اختفى من فترة وماحدش عارف له طريق، واللي رغم كل حاجة لسه جزء مني مستنيه. فاجأة موبايلي نور بمسج، فتحت بسرعة ولقيت اسم سهى، أخته. استغربت جدًا، من زمان ما كلّمتنيش، ومن ساعتها وأنا حاسة إنهم مخبيين حاجة عني.

بإيد مرتعشة فتحت المسدج، وعيني وسعت من الصدمة وأنا بقراه:

“حور.. مش أخويا محمد رجع إمبارح..!”

قلبي دق بسرعة، مش قادرة أحدد مشاعري، فرحة؟ خوف؟ توتر؟ كل ده كان متداخل مع بعضه. كتبت لها بسرعة:

“أخوكي ازاي رجع؟! طب لو رجع مكلمنيش ليه؟!”

ردّت بعد لحظات، كأنها مترددة تحكي:

“مش عارفة يا حور، كنا قاعدين وفجأة دخل علينا، حاولنا نعرف منه حاجة بس مش بيتكلم، تصرفاته غريبة جدًا، اتغير جامد!”

حسيت بجسمي بيتجمد، محمد كان معروف عنه الهدوء والرزانة، عمره ما كان يتصرف بغرابة، فإيه اللي حصل له؟ كتبت لها وقلبي مقبوض:

“تصرفات غريبة؟ زي إيه يعني؟”

الرد اللي وصلني خلاني أحس برعشة في جسمي كله:

“إمبارح كان بياكل الفراخ من غير ما تتطبخ.. وبقى يرمي الأكل المستوي واللبن في الأرض، حور.. مستحيل دا يكون أخويااا.. مستحيل!”

اتسمرت مكاني، محمد كان دايمًا حريص في أكله، لو الأكل مش مستوي كويس ما كانش يلمسه حتى، فإزاي دلوقتي بيعمل كده؟ كتبت بسرعة:

“إيه دا؟ عمر محمد ما كان كده، دا كان لما نخرج والأكل يكون مش مستوي شوية كان يرفض يأكله، فإزاي دلوقتي بيعمل كده؟!”

سهى ردت بسرعة، كأنها محتاجة تفهم هي كمان:

“مش عارفة.. بقى غريب ومريب جدًا، كل شوية يزعق فينا من غير سبب، ومن غير حتى ما حد يتكلم!”

حسيت بخوف بدأ يزحف على قلبي، حاجة غلط، غلط جدًا، فكتبت لها:

“في حاجة مش طبيعية خالص!”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *