بكتب قصص

أنا بكتب قصص رومانسية على تطبيق الواتباد، ولسبب مجهول أنا معرفوش اتشهرت هناك شُهرة كويسة نوعًا ما، وبقيت بكتب روايات طويلة من 20 جزء ويمكن أكتر، وبصراحة إحساس الشهرة جميل جدًا، إحساس مالوش وصف ومش هيحس بيه غير اللي بيدوقه بس، وبالأخص للست لما تلاقي يوميًا كم تعليقات مهول وكلهم مُعجبين بشخصيتها وطريقة كتابتها، عشان كدا بقا الملجئ الوحيد اللي بلجئ ليه لما الدنيا بتقفل أبوابها في وشي، وبالأخص لأني مشاكلي مع جوزي بقت شبه يوميًا، ووصلنا مع بعض زي ما بيقولوا لحيطة سد في كل حاجة تقريبًا، لحد ما اتعرفت على محامي وفضل يكبر موضوع الخُلع في دماغي وفعلًا خدت قرار ورفعت عليه دعوى خُلع، ودفعت للمحامي كتير أوي وأنا موهومة بكم المكاسب اللي وعدني إني هتحصل عليها، لحد ما فعلًا خدت قرار بالخُلع، واتصدم جوزي لما لقى ورقة الطلاق مبعوتة على عنوان الشغل بتاعه.

 

كانت أول مرة أشوفه عامل زي العجوز، مقهور والكلام مبيخرجش منه، طلبت مِنه نفقة العِدة والمُتعة وإلا هرفع قضية بيهم ونعيد الدايرة من تاني، بس هو ابتسم يومها ابتسامة غريبة وراح باع العربية واداني الفلوس وقالي جملة غريبة أوي قالي (أنا مش عايز أشوفك تاني ولا في الدنيا ولا في الآخرة)

 

ورغم إن الكلمة كانت صعبة أوي أوي إلا إني تخطتها جوة نفسي، وأجرت شقة وبقا معايا مبلغ كويس نوعًا ما، بس مع الأيام وخروجات الكافيهات والمطاعم الفلوس كانت بتخلص بطريقة عجيبة، لدرجة إني بدأت اخاف لأني مبشتغلش والفلوس لو خلصت الدنيا كلها هتدمر، أنا قاعدة في إيجار وأهلي قاطعوني بعد ما عرفوا إني رفعت خُلع في المحكمة، خايفة أكون ظلمته ويجي الانتقام العادل في المُستقبل، ومع ذلك منقطعتش عن متابعيني لحظة واحدة، وكان الغزل والشِعر والخواطر بيتكتبوا فيا ليل نهار من الرجالة والشباب وكمان الستات، إحساس حلو وفريد من نوعه.

 

لحد ما جتلي فرصة من دهب، تطبيق مشهور بتضارب مِن خلاله على أسهم معينة بمبالغ صغيرة، زي شغل البورصة، وفيه جروب كامل بينصح الناس تضارب على أسهم بعينها، حاجة ممتازة زي ما بيقولوا، قولت أجرب بمبلغ صغير 500 جنيه مثلا، وتاني يوم بقوا 600 جنيه، يعني لو حطيت 50 ألف كنت كسبت فيهم عشر آلاف، فضلت أضارب وأكسب وأخسر والدنيا لذيذة لحد ما الشيطان أعماني ولقيت سهم كل الناس بتقول عنه، سهم خارق، وحطيت كل فلوسي، و

 

وكل حاجة راحت، في لحظة، هي دي الدنيا زي ما بتطلعك فوق في لحظة قادرة تخسف بيك لسابع أرض، أمر الله، لأنها فلوس الله أعلم جاية من طريق حلال ولا حرام، تلت شهور بالظبط واتراكم عليا الإيجار، مبقتش عارفة أجيب أكل ولا شُرب واتداينت بأكتر من 5 آلاف لصاحبتي (هدير) وقعدت محتاسة، حاولت أتواصل مع جوزي نرجع لبعض بس مكانش عنده استعداد يسمع حتى صوتي، ووصلي رسالة بيقول فيها إنه بيدعي عليا ليل نهار.

 

لحد ما هدير قالتلي على حل شيطاني، قالتلي إنتي دلوقتي مشهورة على الفيس والواتباد وفيه جروبات بتاخد شغلك تنزله كمان، ليه متقوليش إنك بتعملي نشاط خيري، بتساعدي مرضى بيعملوا عمليات وتجمعي مبالغ على محفظتك وتاخديهم ليكي، صُعقت مِن كلامها وقولتلها (بس ده حرام) قالتلي إنتي بتكتبي ومبتاخديش مليم واحد من كتاباتك فين المشكلة لما تستنفعي، وأنا يا ستي هسامح في الفلوس اللي ليا عندك وهساعدك وليا نسبة.

 

سألتها (هتساعديني ازاي)

 

قالتلي بحُكم شغلها في المستشفى تعرف تصور مرضى وحالات حرجة كمان صور وفيديوهات، ولو شوهنا على الوش وأنا نزلت منشور مثلًا إن دي حالة طفل محتاجة 10 آلاف لعملية ومعانا ورق الإثبات بتاع المستشفى كل المُتابعين اللي بيثقوا فيا هيبعتوا، وهي تعرف تضرب ورق كمان، يعني الموضوع هيبقا له مصداقية.

 

ومفكرتش كتير، نزلت البوست، وفي ظرف 12 ساعة جمعت 20 ألف جنية، خدت منهم 10 آلاف وهدير 10، بعد كدا حالة جديدة، طفلة هتعمل زرع قوقعة، محتاجين 20 ألف ، في يوم كانوا اتجمعوا، وفي خلال شهر واحد جمعت 200 ألف جنيه كان نصيبي منهم 100 ألف جنيه.

 

ربح مفيش أسرع منه، وحاجة زي ما بيقولوا تخليك تعيش ملك، ومبقاش ليا أي حاجة هنا في المحافظة طالما وسيلة المكسب بقت سهلة كدا، ومش مضطرة أدي لصاحبتي نص الفلوس كل مرة، وفي يوم وليلة سبت المحافظة كلها، وبقا سهل أنزل مستشفيات عامة أصور بنفسي صور بدون ما المرضى ياخدوا بالهم وانشر وأقول إنهم محتاجين، وقطعت كل وسايل الاتصال بصاحبتي هدير، كفاية اللي كسبته من ورايا.

 

بس الشيطانة لما عرفت قررت تنتقم بطريقة ذكية أوي، رغم إني هددتها لو قالت هنشيل أنا وهي المصيبة ومعايا الإثبات في إنها هي اللي كانت بتصور وتبعتلي الصور وكمان بتنصص معايا، مكنتش واخدة بالي إن كلامنا كله كان ماسنجر، يعني لما تحذف الأكاونت مش هيكون فيه أدنى دليل عليها، ومكنتش واخدة بالي إنها كانت بتاخد مني الفلوس كل مرة كاش.

 

إنما هي خدت بالها، وراحت غوت صاحب جروب كبير وحكتله الحكاية كلها، وهو استجاب مقابل علاقة محرمة معاها، وقرر يشهر بيا في جروب كبير للقصص واللي كنت أشهر كاتبة فيه، نشر الصور الحقيقية من صاحبتي والصور اللي كنت بموه بيها وقال إني كنت بصور الناس بدون علمهم وأخد الفلوس بالنصب من الناس، وفضلت هدير الشيطانة تعمل شير لحد ما الموضوع اتعرف نوعًا ما وناس من أهل المرضى عرفوا إني كنت بتاجر بيهم ورفعوا قضايا عليا، ناس كتير أوي لعنتني سرا وعلنًا وسلمت نفسي لما جالي اتصال من المباحث بيطلب مني أسلم نفسي وإلا العقوبة هتتضاعف، وفي وقت الرعب ده أنت تفكيرك بيتشل، روحت سلمت نفسي زي الغبية.

 

واتحكم عليا بعقوبة مشددة، عقوبة أستحقها تمامًا لأني تجاهلت حديث الرسول اللي قال فيه (أيما امرأة طلبت الطلاق بغير بأس حُرمت عليها رائحة الجنة) وأنا كمان مطلبتش الطلاق، ولا عرفته إني هخلعه عشان يبقا الخُلع يجوز، أنا خلعته بدون علمه، وبأسباب كلها كذب قدام القاضي، أنا ظلمته ظُلم كبير، وعشت موصومة بذنب راجل محترم لحد ما وقعت الوقعة دي، الوقعة اللي كنت لازم هقعها، ولو ليا نصيحة لأي ست إياكِ تجري ورا أي مُحامي يقولك تعالي وهخلع جوزك إلا لو كانت الحياة مُستحيلة، غير كدا أوعي حد يخرب حياتك زي ما خربوا بيتي، وأكبر بلاء للأسف بعترف بيه على الست هو بلاء الميديا والشهرة والغزل مِن الرجالة، الحاجات اللي بتخليها تكره جوزها وحياتها وتشوف نفسها فوق الناس، الست ربنا خلقها مش عشان تظهر للناس، الست ربنا خلقها لرجل واحد بس دونا عن بقية الرجال وهو ده بس اللي تظهرقدامه غير كدا لا.

 

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

….

لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

…………

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *