الحاج صبحي
أنا ابويا يبقا الحاج صبحي أبو غريب رئيس الوحدة المحلية وعضو مجلس الشعب واغنى راجل في البلد تقريبا، وهنا في البلد كلمة حاج بتتقال للراجل اللي ليه كلمة ومعاه فلوس، مش للي بيحج خالص، كنت تقريبا عايش على اسم ابويا احلى عيشة، البلد كلها بتقدرني وتحترمني، كل طلباتي مجابة من الألف والياء..
حتي لما طلبت اروح العين السخنة ابويا اداني مفتاح الشاليه بتاعنا هناك، خدت عربيتي وصحابي وطلعنا، بس في الطريق اكتشفت ان واحد صاحبي متصل ببنات يجوا على الشاليه، ورغم اني من جوايا كنت بحلم بده بس لما لقيته اتحقق غضبت، ثورت، حسيت اني في طريقي لأكبر جريمة في حياتي، الزنا، واقسمت اننا خلاص مش رايحين ورجعت على البيت تاني، يمكن كانت الحاجة الوحيدة اللي هفتخر بيها في حياتي..
ركنت العربية ورا البيت الشبيه بالفيلا، ودخلت من البوابة اللي ورا، عديت الجنينة بهدوء ودخلت البيت، كنت في غنى اني اشوف ابويا فين، لانه لو شافني هيسأل عن سبب رجوعي وانا مش حمل اني اتكلم دلوقتي..
طلعت اوضتي ومددت على السرير، كنت مخنوق اوي، مش عارف انا لو طاوعت شيطاني كان زماني بعمل ايه دلوقتي، طفيت النور وحاولت انام، بس الجو فعلا كان يخنق، الرطوبة عالية ومفيش حتى نسمة هوا، حاسس اني محبوس جوة صندوق ضيق، شعور ثقيل اوي عمال يغزوني بعنف، وكأن فيه حاجة تقيلة على صدري..
قمت فتحت الشباك ووقفت فيه شوية، محتاج اي انفاس قبل ما انام، غير نار التفكير اللي بتاكل فيا، شهوتي بتثور شوية وبتخيل اني المفترض دلوقتي ابقا في حضن واحدة، والضمير عمال يصرخ ويقولي انت عملت الصح، والجو خانق جدا جدا..
وفي وسط حالتي دي فوجئت بحاجة ظاهرة من تحت السرير، طرف بطانية قديمة عمري ما شوفتها في بيتنا، غير ان تحت سريري فاضي دايما، قربت منها بشرود وبصيت لتحت السرير لقيت فيه حاجة ملفوفة في البطانية، شديت البطانية بصعوبة وطلعتها من تحت السرير..
فتحت البطانية عشان اكشف اللي ملفوفة فيه وكانت الصدمة، شوفت جثة، جثة لبنت شابة ملفوفة في البطانية، اعصابي كلها سابت ورجعت لورا وانا باصص بذهول للجثة، عقلي مشلول وجسمي بينهار ومش قادر حتى افكر، قمت من مكاني وانا بحاول مقعش والدنيا بتدور بيا..