اختي هجمت وقالت
الادعاء الملفق كنتِ تدربين عليه منذ شهور، أليس كذلك؟ ومراد.. لم يراكِ إلا مرات قليلة جداً، وكل ما كان بينكِ هو رسائل مزعجة كان يحتفظ بها كدليل، ولم يردّ عليكِ واحدة منها.
مراد فتح هاتفه وعرض على الشاشة الكبيرة رسائل سارة وهي ترسل له تهديدات ورسائل غرامية، وردوده عليها جميعها أرجوكي احترمي نفسك واحترمي علاقتي بمراد. أنا متجوزها وأحبها.
الضيوف تنهدوا پصدمة، وسارة وقعت على ركبتيها تبكي بصوت مرتعش
كنتِ دائماً الأفضل.. دائماً كل شيء لكي أنتِ.. حتى الأب الذي رباني لم يكن لي حقاً.. لم يكن عندي شيء أبداً!
الجزء الثالث الحقيقة التي أوجعت الجميع
أبويا جثا على ركبتيه قدامها، وبص في عينيها بكل رحمة وألم
أنا لم أتخلى عنكِ يوماً يا سارة. لقد ربيتك وأنا أظنكِ ابنتي، وحبيتك بكل قلبي حتى حين عرفت الحقيقة. المشكلة لم تكن في أنكِ لستِ ابنتي.. المشكلة كانت في أنكِ لم تحبي نفسكِ أبداً. كنتِ تنظرين لمريم وترينها تمتلك ما تريدينه، فنسيتِ أنكِ تملكين قيمتك الخاصة المستقلة عنها.
بكيتُ بصمت، لم أشعر بالانتصار.. شعرتُ پألم حقيقي لأجلها. اقتربتُ منها ومددتُ يدي
سارة.. أنا لم أخذ منكِ شيئاً أبداً. وأنتِ تملكين مكاناً في حياتي وفي قلبي مهما كانت الأسباب. تعالي نخرج من هنا معاً.. بكرامتك.
رفضت يدي ونهضت بسرعة
لا أريد شفقتكِ! لا أريد شيئاً منكِ!
جرت نحو الباب وخرجت من القاعة، وتركت وراءها صمتاً ثقيلاً ودموعاً في أعين الجميع. مراد مسك يدي بحرارة
أنتِ بخير يا حبيبتي؟ آسف جداً لأن هذا حدث في يوم فرحك.
مسحت دموعي ونظرت له بامتنان
أنا بخير لأنك معي. اليوم لم يُدمر فرحنا.. بل تطهر من كل ما كان يلوثه. والآن نبدأ حياتنا نظيفين حقاً.
اعتذرتُ من الضيوف بكل لباقة، وأخبرتهم أن الحفل سيتحول إلى ليلة دعم وتسامح. كثير منهم بقوا وشاركونا كلمات دعم، وبعضهم غادر بقلوب مثقلة بالصدمة، لكن الجميع غادروا وهم يعرفون الحقيقة كاملة.
الجزء الرابع البحث عنها.. والطريق للتصالح
مرت ثلاثة أيام ولم نعرف لها مكاناً. اتصلتُ بكل أصدقائها القدامى، وتجولتُ في الأماكن التي كانت تحبها، حتى وجدتها تجلس على كورنيش النيل وحيدة، تبدو صغيرة جداً ومنكسرة كغصن مېت. جلستُ بجانبها بصمت لمدة طويلة حتى تحدثت هي أولاً
كنت أظن أنني سأكون سعيدة لو ډمرت سعادتك.. واكتشفت أنني كنت أحطم نفسي فقط. لم يكن عندي هدف في الحياة غير أن أكون أفضل منكِ، ونسيت أن أعيش لنفسي.
مازال الوقت مبكراً يا سارة قلتُ بهدوء. الغد بيبدأ صفحة جديدة. لا مقارنة بيننا.. كل واحدة منا رحلتها الخاصة.
عندما عادت معي للبيت، وجدت أبويا ينتظرنا ومعه ظرف مفتوح
هذا مبلغ من المال ورثته والدتك الحقيقية لكِ.. لم أذكره لكِ سابقاً لأنني أردت أن تعرفي أن قيمتك ليست في المال.