جوزي ضحك بعد ما قرات

رجعت من سفرية شغل 3 أيام لقيت أوضة بنتي اللي عندها 6 سنين بقت أوضة أميرات لبنت أختي. أمي قالت سرير بنتي ورسوماتها في الجراج وبعدين قالتلي أحمدي ربنا اني لسه سايباكو تعيشوا هنا. خدت بنتي ورحنا فندق. تاني يوم الصبح أهلي قعدوا مع محامية جايبة عقد البيت..
أنا عندي 39 سنة، مطلقة، ومعايا بنت صغيرة لسه مصدقة ان كل دبدوب عنده مشاعر.
من سنتين لما جوازي باظ رجعت أعيش في بيت أهلي بتلات شنط وكرسي عربية وشوية حاجات بنتي اللي كانت أصغر بكتير ساعتها. كنت فاكرة اننا هنقعد كام شهر بس لحد ما أظبط أموري المالية.
أمي كانت بتقول لكل الناس انها أنقذتنا.
ما هو ده اللي بتعمله العيلة كانت بتقول كل ما حد يسأل عن ترتيب عيشتنا.
بس أول ما الجيران يمشوا كلامها كان بيتغير.
انتوا محظوظين ان عندنا مكان ليكم يا بنتي. معظم الأهالي مش هيستحملوا بنت كبيرة بطفلة
أبويا كان في العادة مبيقولش حاجة. كان بيقعد على ترابيزة المطبخ يقرا الجرنال ويهز راسه كأن أمي لسه قايلة حكمة مهمة.
اتعلمت أطنش الكلام ده.
بنتي كان عندها 4 سنين لما نقلنا، وكانت خلاص عاشت حاجات كتير. أبوها عزل ولاية تانية بعد الطلاق وعلى الرغم انه كان بيتصل ساعات بس مكنش موجود في الحاجات العادية اللي بتكون حياة الطفل.
أنا اللي كنت بعملها اللانش بوكس، بوديها للدكتور، بساعدها تتهجى الكلمات الجديدة، وبقعد جنب سريرها لما تصحى من كابوس.
كل اللي كنت عايزاه مكان تحس فيه بالأمان.
أهلي ادونا أوضة النوم اللي فوق في آخر الطرقة. كان حيطانها أصفر فاتح وفيها شباك بيبص على الجنينة اللي أبويا بيزرع فيها طماطم كل صيف.
بنتي كانت بتحب الشباك ده.
كانت بتقعد جنبه الصبح تتفرج على السناجب وهي بتجري ورا بعض على السور وأنا بسرحلها شعرها.
مع الوقت خلينا الأوضة بتاعتها.
اشتريت سرير أبيض صغير تحته أدراج. علقنا نور الزينة الصغير على الحيطة، لقينا سجادة على شكل سحابة في أوكازيون، ولزقنا رسوماتها جنب الدولاب.
أكتر رسمة بتحبها كانت صورة لينا احنا الاتنين واقفين قدام بيت بنفسجي.
كانت راسمة فوق راسنا شمس صفرا معوجة.
لما سألتها ليه البيت بنفسجي قالتلي عشان البيوت البنفسجي بيوت مبسوطة يا ماما
حافظت على الرسمة دي في مكان تشوفه كل صبح أول ما تصحى.
أختي الصغيرة ساكنة على بعد 20 دقيقة مننا مع بنتها اللي عندها 8 سنين.
أختي طول عمرها كانت المفضلة عند أمي.
واحنا صغيرين كان مطلوب مني أبقى قدوة عشان أنا الكبيرة. وأختي مسموح لها تغلط عشان حسب كلام أمي هي حساسة ومحتاجة تفاهم.
الترتيب ده فضل معانا لما كبرنا.
لما أختي تحتاج مساعدة في الإيجار أمي كانت بتسميها بتدعم العيلة. ولما أنا احتاجت مكان أقعد فيه بعد طلاقي أمي سمته تضحية.
بطلت أستنى العدل من زمان.
اللي أهلي ميعرفهوش ان وضعي اتغير جامد خلال السنتين دول.
أنا بشتغل في استشارات العمليات المالية، بساعد العيادات الصغيرة والشركات الإقليمية يديروا مصاريفهم وعقودهم وأنظمة حساباتهم.
بعد الطلاق بدأت آخد عملاء لحسابي.
في الأول كنت بشتغل من المكتب الصغير جنب شباك أوضة بنتي. كنت بفضل صاحية بعد ما تنام أجهز تقارير وأرد على إيميلات لحد واحدة ولا اتنين بالليل.
شوية شوية الشغل كبر.
عميل رشحني لعميل تاني. عينت مساعدة وبعدين اتنين كمان وفي الآخر بدأت أسافر لعقود أكبر.
أهلي عارفين اني بشتغل.
بس كانوا فاكرين اني يا دوب مكفية.
مصلحتش فكرتهم لأني مشفتش سبب أحول دخلي لنقاش عائلي.
وكان في حاجة تانية ميعرفهاش.
بعد حوالي سنة من نقلي اكتشفت ان أبويا عنده مشاكل مالية خطيرة.
من سنين كان رهن البيت كضمان لقرض مشروع. المشروع فشل والأقساط اتأخرت والبنك كان بيجهز عشان ياخد العقار.
أهلي كانوا مرعوبين.
أمي عيطت على ترابيزة المطبخ ولومت البنك. أبويا فضل يصر ان لازم يكون في حل تاني.
كلمت محامية عقارات.
من خلال ترتيب اتفاوضت عليه مع البنك شركة أنا أملكها اشترت العقار قبل ما إجراءات الحجز تكمل للآخر.
أهلي مضوا على أوراق البيع والإقامة اللازمة. كانوا عارفين ان شركة استثمار خاصة اشترت البيت بس عمرهم ما سألوا مين صاحب الشركة دي.
المحامية خلصت كل حاجة.
حسب الاتفاق أهلي يقدروا يفضلوا عايشين هناك والشركة تغطي المصاريف الكبيرة للعقار وهم يشيلوا الصيانة العادية للبيت.
هم سموه ترتيب تجاري محظوظ.
أنا سميته بساعد أهلي يحافظوا على سقف فوق راسهم.
وبدأت كمان أساهم بفلوس في حساب بيتي بيغطي كذا مصروف متكرر منهم أقساط عربيات وتصليحات.
أبويا افتكر ان الحساب ده ببساطة جزء من الترتيب المالي الجديد.
عمره ما سأل أنا بحط قد ايه.
أمي طبعا عمرها ما سألت.
فضلت تقول لقرايبها انها هي وأبويا كرما وسايبين بنتي وأنا نعيش في بيتهم.
سيبتها.
مفيش فايدة أصلح لحد محتاج يحس انه مهم أكتر ما أنا محتاجة تقدير.
بعدها بكام شهر دفعت كذا تصليح وتجديد من خلال شركة العقار. غيرنا نظام التدفئة القديم، صلحنا تسريب فوق المطبخ، وجددنا حمام الدور اللي فوق.
أمي كانت بتحب توري التحسينات للضيوف.
احنا حاطين كتير أوي في المكان ده كانت بتقول.
كنت ببتسم وأملى القهوة.
كنت فاكرة ان الحفاظ على السلام أهم من اني آخد التقدير.
وبعدين جت سفرية الشغل.
كانت 3 أيام في مدينة تانية عشان اجتماع عميل وبما ان مدرسة بنتي كانت قافلة عشان أجازة مجدولة خدتها معايا.
صاحبة مقربة خدت بالها منها وأنا بشتغل. وبالليل كنا بنتعشى سوا وبنعوم في حمام السباحة بتاع الفندق وطلبنا بان كيك من خدمة الأوض في يوم الصبح.
بنتي اعتبرتها أجازة.
في آخر يوم اشترت إسورة صغيرة بينك فيها ورد بلاستيك من محل هدايا.
مكنتش قادرة تستنى توريها لتيتة.
سقنا لحد البيت بالليل.
على ما وصلنا مدخل بيت أهلي كانت الساعة تقريبا 9.
بنتي كانت نايمة في الكرسي اللي جنبي حاضنة الأرنب المحشي بتاعها.
شيلتها ودخلت بيها وشنطتها البينك متعلقة على كتفي التاني.
نور الصالة كان لسه والع.
سمعت أمي بتتكلم في المطبخ بس موقفتش. بنتي محتاجة تنام وأنا عندي اجتماع بدري الصبح.
طلعت فوق وفتحت باب أوضتها.
وبعدين وقفت.
لحظة افتكرت اني فتحت أوضة غلط.
الحيطان نفس الأصفر الفاتح بس كل حاجة تانية اتغيرت.
سرير بنتي الأبيض راح.
نور الزينة راح.
سجادتها على شكل سحابة اختفت مع مكتبتها الصغيرة والورق اللي كانت لازقاه جنب الدولاب.
مكانهم كان فيه سرير أميرات ضخم مزين بذهبي.
وفيه ستاير بينك جديدة وتسريحة بيضا ودولاب مطابق.
وفوق السرير حروف بتلمع كاتبة اسم واحد.
اسم بنت أختي.
بنتي صحصحت على كتفي.
فتحت عينيها وبصت على الأوضة وكشرت.
ماما؟
بستها من جنب راسها.
أيوه يا حبيبتي؟
شاورت على السرير.
فين أوضتي؟
مقدرتش أرد فورا.
رفعت راسها وبصت تاني كأن حاجاتها المألوفة ممكن تظهر لو ركزت كفاية.
فين كرسي الدبدوب؟
ده كان الكرسي الخشب الصغير اللي كانت بترص عليه الدباديب كل صبح.
بلعت ريقي.
أنا هعرف يا حبيبتي
أمي ظهرت ورايا.
أوه قالت. انتوا رجعتوا
لفيتلها.
ايه اللي حصل لأوضة بنتي؟
بصت من ورايا جوه الأوضة.
جددناها
لبنت أختي؟
أختك شافت انه هيبقى لطيف ان بنتها يبقى ليها أوضة مناسبة هنا
ظبطت بنتي على وسطي.
فين حاجة بنتي؟
في الجراج
بصتلها.
الجراج؟
أيوه يا بنتي. متوضبين في كراتين. متكبريش الموضوع
أبويا جه فوق بعدها بلحظة.
أختي وراه ماسكة كاس.
كانت شكلها مرتاحة خالص.
بنت أختي بتحبها أوي أختي قالتلي. كانت مبسوطة أوي لما شافت السرير
بصيت لأختي.
بنت أختك عندها أوضة نوم في بيتكم
ده مختلف. هي بتقعد هنا

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *