حمايه جابي عصير نص الليل
صوته وهو بيكح في المدخل تحت، وبعدين صوت رزع باب شقته في الدور الأرضي. عشر دقايق بالظبط مرت.. وفجأة، تك! الشقة اتطفت بالكامل. المروحة هديت سرعتها لحد ما وقفت، التلاجة سكتت، والضلمة طبقت على صدـ,,ـــري من تاني. لكن المرة دي، مكنتش خايفة ولا منهارة.. المرة دي كنت زي النمرة اللي مستنية فريستها تقع في الشرك.
دخلت الأوضة، حطيت قطن في ودان يونس وكرمة واديتهم شوية مهدئ بسيط للمغص عشان يناموا وميطلعوش صوت يقلق الخطة. وقفت ورا باب الشقة في الصالة.. كنت كابمة نفسي، وعيني باصة على الشاشة بتاعة الموبايل القديم اللي متثبت قصاد العين السحرية. مرت نص ساعة.. مفيش غير صوت دقات قلبي اللي حاسة إنها مسموعة في العمارة كلها. الساعة تسعة وربع. صوت طقطقة خفيفة على السلم الخشب اللي فوقيا.. السطوح! الصوت كان بيقرب.
. مش خطوات قطط، دي خطوات بني آدم لابس شبشب بلاستيك ونازل على طراطيف صوابعه عشان الخشب ميزيقش! حبست نفسي تماماً، وإيديا مسكت مقبــ,,ـــــض الباب من جوة، السكــ,,ـــــينة كانت في جيبي التاني. الخطوات نزلت ووقفت على بسطة الدور التالت.. قدام بابي بالظبط! وفجأة.. الكشاف السري اللي فوق ماسورة الغاز لقط الحركة ونور! الضوء الأبيض ضــ,,ـــــرب على البسطة، وشاشة الموبايل عندي نورت بصورة واضحة لدرجة الرعب!
اللي كان واقف قدام الباب مش وائل أخو شيرين.. اللي كان واقف، ولابس جلابية خفيفة وماسك في إيده مفتاح غريب وبيحاول يحطه في كالون شقتي.. كان حمايا نفسه، الحاج فضل! وبوشه التاني اللي عمري ما شوفته، وراه مباشرة كانت واقفة شيرين وماسكة تليفونها بتصور ظهره وهو بيفتح الباب، عشان التسجيل يكمل ويبان إن فيه راجل بيدخل الشقة!
بس الحاج فضل لما الكشاف نور فجأة في وشه اتفزع ورجع لورا، وبص لفوق عند ماسورة الغاز بصدمة كأن القيامة قامت.. وفي اللحظة دي بالظبط، وأنا شايفة وشه المرعوب في شاشة الموبايل، صوت رسالة صوتية جه على تليفوني الأساسي من رقم غريب، فتحت الشات بإيد بترتعش، ولقيت رسالة مكتوبة من سطر واحد افتحي الباب يا نادين.. طارق واقف تحت في مدخل العمارة ومعاه البولي
السطر اللي ظهر على شاشة الموبايل كان عامل زي صاعقة كهربا نزلت في نافوخي.. طارق تحت؟ ومعاه البوليس؟! إيديا اتجمدت على الشاشة لثواني، عقلي مكنش قادر يستوعب هو ده حلم ولا حقيقة ولا كمين جديد من كمائنهم. بس الصوت اللي طلع من السلم برة كسر جمودي في لحظة؛ حمايا لما الكشاف نور في وشه اتفزع زي الحرامي اللي اتقفش متلبس، إيده فلتت المفتاح الغريب اللي كان بيحاول يدخله في الكالون، ورن المفتاح على البلاط رنة حديد كشفت المستور، وشيرين شهقت بصوت مكتوم وهي بتشد حمايا من دراع جلابيته يا مصيبتي يا عمي!