يوم ما رحت انا وجوزي

» وبعدين طلعت المفتاح من إيد نوال وفتحت الباب الأبيض. الفصل الخامس: أوضة طفلة عمرها 28 سنة ريحة المكان كانت تراب وخشب قديم. الأوضة صغيرة، والستارة عليها رسومات نجوم، وفي الركن مكتبة أطفال وكرسي صغير. فوق الحيطة كانت فيه حروف باهتة: م ر ي م قربت من المكتبة.

كان عليها كتب أطفال، عروسة قماش، وعلبة ألوان ناشفة من الزمن. والأغرب إني حسيت إني أعرف العروسة. مديت إيدي أخدتها، ومن غير ما أفكر قلت: «كان اسمها لوزة.» نوال بدأت تعيط. وعمر بصلي بصدمة. أنا نفسي اتخضيت من الكلمة. معرفش جت منين.

» منى كانت أمي الحقيقية. أما هدى، الست اللي ناديتها «ماما» طول عمري، فكانت خالتي. فضلت ساكتة. الغريب إني معيطتش. الصدمة كانت أكبر من الدموع. سألتها: «طب فين منى؟ وليه أنا معاكي؟» وهنا بدأت الحكاية. الفصل السادس: الحكاية اللي بدأت قبل 22 سنة منى كانت أصغر من هدى بسبع سنين.

اتجوزت وهي صغيرة وخلفتني، وسمتني مريم. جوازها مكملش، وبعد الانفصال رجعت تعيش في الشقة دي. نوال كانت جارتها وصاحبتها المقربة. بعد كام سنة، جالها عرض شغل خارج مصر لمدة طويلة. الفرصة كانت مهمة جدًا بالنسبة لها، لكنها مكنتش عايزة تاخدني معاها قبل ما تستقر.

هدى قالت لها: «سيبي مريم معايا كام شهر، ولما أمورك تستقر ابقي خديها.» قبل سفرها بيوم، منى كتبتلي الجواب، وقفلت أوضتي زي ما هي، وقالت لنوال: «أنا هرجع آخد بنتي. ولو اتأخرت، الأوضة تفضل لها.» سألت أمي: «وبعدين؟

» قالت: «منى سافرت… وبعد شهور بعتتلي وقالت إن الشغل مشي كويس، وإنها عايزاني أجهزك عشان تسافري لها.» «طب ليه مسافرتش؟» هدى بصت للأرض. «لأني مقدرتش.» أنا مكنتش فاهمة. قالت وهي بتعيط: «إنتِ كنتي عايشة معايا بقالك شهور. بتناديني ماما من كتر ما كنتِ بتسمعي ولادي بيقولوهالي.

وأنا كنت فقدت بنتي الصغيرة قبلها بسنين، واتعلقت بيكي بطريقة غلط. كل يوم كنت بقول بكرة هبعتك لمنى… وكل بكرة كنت بأجله.» نوال قالت بغضب: «منى فضلت تطلب بنتها.» هدى هزت راسها. «عارفة.» سألتها: «يعني إنتِ منعتي أمي عني؟

» قالت بسرعة: «في الأول لأ. كنت بكلمها وكنت بخليكي تكلميها. بس إنتِ كنتي صغيرة، والمكالمات قلت، وبعدها أنا نقلت المنصورة وغيرت رقم البيت.» حسيت بحاجة تقيلة على صدـ,,ـــري. «ومنى؟» هدى مسحت دموعها وقالت: «فضلت سنين بتحاول توصلك.» الفصل السابع: الحاجة اللي نوال مكنتش تعرفها بصيت لنوال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *