كنت رايحة المركز الطبى

شغلته… كنت مسجلة بصوت واضح همس حماتي مع سامح وهي بتقوله سيبلي وائل ده عجين في إيديا… والشقة لو اتباعت للمقاول بالسعر اللي اتفقنا عليه هطلع أنا بنصيبي كامل ووائل يفضل هنا في السطوح يخدم عليا!

ملامح وش وائل اتحولت في ثانية! من التكبر والتعالي للصدمة والذهول، عينه وسعت، إيده بدأت ترتعش وهو ماسك التليفون، وشه بهت تماماً ولونه

اتخطف. رفع عينه وبصلي وهو مبرق ومش قادر ينطق، لسانه اتعقد تماماً.

قلتله وأنا باصة جوة عينه بكل قوة الصوت ده مش غريب عليك صح؟ ده صوت أمك اللي كنت هترفع إيدك عليا امبارح عشان ترضيها… وده صوت أخوك سامح اللي باعتك واشترى نصيبك في الشقة اللي مفروض حق بنتك ومستقبلها، وكل ده بحيلة مدروسة عشان تفضل إنت شغال ليل نهار وتجيب الفلوس، والكريديت والخير يروح للباشا الكبير برة!

وائل وقف فجأة وهو بيقول بصوت مهزوز إنتي… إنتي جبتي الكلام ده منين؟! سامح مسافر أصلًا! قلتله بسخرية سامح كان هنا امبارح الساعة اتنين بالليل، وكان مع أمك في الصالة دي، والمحامي مجهز ورق التنازل عشان تمضيه وإنت مغمض على أساس إنها أوراق روتينية للبيت! شفت بقى يا وائل كيلو اللحمة كان معمول عليه قصة ليه؟ شفت الإهانة اللي شلتها امبارح كانت تمن إيه؟ كانت تمن إنك تكون أعمى

وماتشوفش  البساط اللي بيتشد من تحت رجليك!

في اللحظة دي، باب أوضة حماتي اتفتح وخرجت وهي رابطة راسها بطرحة وبتقول إيه الصوت العالي ده على الصبح؟ ما بتعرفوش تبطلوا خناق؟!

وائل لف وشه لأمه، النظرة اللي كانت في عينه ما شفتهاش في حياتي، نظرة كسر وخذلان وۏجع عميق من أقرب الناس ليه. مسك التليفون وعلا الصوت على الآخر وداست رجله خطوة لقدام الكلام ده صح يا أمي؟! سامح كان هنا امبارح؟! إنتوا متفقين تبيعوا شقتي وتخلوني أمضي على تنازل من ورا ضهري؟!

حماتي اتفاجئت، وشها جاب ألوان الطيف، بس حاولت بسرعة تسترجع جبروتها وقالت وهي بتبصلي بغل إنتي يا حرباية بتسجلي في بيتي؟! إنت تصدق كلام التسجيلات دي يا وائل؟! أخوك محتاج يوقف على رجله والشقة أصلًا ملكي أنا وأبوك… قاطعها وائل بصوت رج الصالة كلها، لأول مرة في حياته يزعق لأمه الشقة مش ملكك لوحدك! الشقة ورثي أنا وأخويا من أبويا! وأنا اللي دافع نص تمن بناها من عرق جبيني في الغربة قبل ما أتجوز! بتبيعيني لسامح عشان هو اللي بيحلي في عينك؟! وأنا اللي هنا خادم تحت رجليكي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *