اخو جوزى طردنى

جدد.
لكن المرة دي، الشغل كله باسمي.
ما بقيتش مجرد واحدة بتجيب عميل لحد.
بقيت عندي شركة صغيرة خاصة بيا.
وفريق من الموظفين.
وعقود مستقلة.
وفي نفس الوقت، استمر تعاوني مع محمود، لكن بعقد مهني واضح.
العلاقة العائلية رجعت أهدى.
مش زي الأول.
لكن يمكن ده كان أفضل.
لأننا بقينا نعرف نفصل بين
الأهل… والشغل.
وفي آخر يوم من السنة، حماتي جمعتنا كلنا على الغدا.
محمود كان موجود.
نجلاء.
كريم.
أحمد.
وأنا.
حماتي رفعت الكوباية وقالت
السنة دي أنا مش عايزة أتكلم عن فلوس.
ضحكنا.
وبعدين بصت لي وقالت
عايزة أقول بس إن العيلة مش معناها إننا ناخد من بعض من غير حساب.
العيلة معناها إننا نحترم بعض أكتر.
بصيت لمحمود.
ابتسم.
وبصيت لأحمد.
لقيته بيبص لي بفخر.
ساعتها فهمت إن اللي حصل، رغم وجعه، كان لازم يحصل.
لأن لو أنا فضلت ساكتة…
كنت هفضل طول عمري أساعدهم وهم شايفين مساعدتي واجب.
لكن لما وقفت على رجلي…
عرفوا قيمتي.
والأهم…
أنا نفسي عرفت قيمتي.
ومن يومها، كل ما حد يسألني عن قصة المصنع، ما بقولش
أنا اللي بنيته.
ولا بقول
هم خسروني.
بقول جملة واحدة
ساعدت حد يبدأ من الصفر، لكن في لحظة اكتشفت إن دوري مش إني أفضل واقفة في ظل نجاحه… دوري إني أبني نجاحي أنا كمان.
وده كان أعظم درس اتعلمته.
إنك تساعد اللي بتحبهم…
لكن من غير ما تخسر نفسك.
وإن صلة الدم أو الجواز عمرها ما تكون تصريح لحد إنه يقلل منك.
وإن أحيانًا…
لما حد يقول لك
إحنا مش محتاجينك.
أفضل رد مش إنك تتخانق.
ولا تثبت له قيمتك بالكلام.
أفضل رد إنك تمشي بهدوء… وتخليه يكتشفها لوحده.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *