ست ممرضات
بصيت للصورة وبعدين له.”ده ابنك؟” وشه اتغير فجأة.”أخويا.” سكت لحظة، وبعدين قال: “أخويا الصغير.” بصيت للصورة تاني.”فينه؟” مالك ما ردش. قربت منه.”مالك…” صرخ: “قولتلك متسأليش!” اتخضيت من صوته، لكني ما اتحركتش. لأول مرة فهمت إن الموضوع مش مجرد عصبية. في سر. وسر كبير جدًا. قفلت الستارة، لكن قبل ما أقفلها بالكامل لمحت حاجة غريبة. كان فيه كاميرا صغيرة فوق الباب. بصيت لها. وبعدين بصيت لمالك.”هو في حد بيراقبنا؟
” وشه بقى جامد.”متبصيش للكamera.” “ليه؟” “لأن اللي بيراقبنا مش عايزك تعرفي إنه موجود.” قلبي دق بسرعة.”يعني إيه؟” مالك سكت. وبعدين قال: “إنتي لازم تمشي من هنا.” ضحكت بسخرية.”دلوقتي؟ بعد ما استحملت أربعة أيام؟ ” “آه.” “والعشرة آلاف؟” “هتاخديهم.” “وتامر؟” أول ما قلت اسم أخويا، مالك بص لي.”أخوكي تعبان؟” هزيت راسي.”عنده لوكيميا.
” لأول مرة ملامحه لانت.”وعشان كده قبلتي الشغل ده.” ما كانتش سؤال. كانت حقيقة. قلت: “أيوه.” سكت شوية. وبعدين قال: “كان عندي أخ شبه حالته.” اتجمدت مكاني.”إنت قلت إنه أخوك الصغير.” “كان. ” الكلمة وقعت عليا تقيلة.”مات؟” مالك بص ناحية الستارة.”اختفى.” “من إمتى؟” “من سبع سنين.” “ومحدش عرف مكانه؟” هز راسه.”كل اللي أعرفه إن آخر مرة شوفته فيها كانت في الأوضة دي.” بصيت حواليا.”يعني إيه؟” مالك ما ردش. فجأة سمعنا صوت خطوات بره الباب. مالك مسك إيدي بسرعة.”اطفي النور.” همست: “مين؟” “اعملي اللي بقولك عليه.” طفيت النور. الخطوات وقفت قدام الباب.
حد حط إيده على المقبــ,,ـــــض. مالك شدني ورا الستارة. الباب اتفتح. دخل حمدي. كان ماسك صينية أكل. وقف في الضلمة وبص ناحية السر,,ـــــير.”لسه نايم؟” مالك ما ردش. حمدي قرب. وبص حوالين الأوضة. وبعدين قال: “الممرضة الجديدة فين؟” قلبي وقف. مالك رد ببرود: “مش هنا.” حمدي ضحك.”غريبة.” قرب أكتر.”أنا متأكد إنها كانت هنا.” حبست نفسي. وبعدين شفت إيده بتتحرك ناحية جيبه. لكن قبل ما يطلع أي حاجة، مالك قال: “اخرج يا حمدي.” نبرة صوته كانت مرعبة. حمدي وقف. وبعد ثواني قال: “براحتك يا مالك باشا.” وقفل الباب. فضلنا ساكتين. بعد ما صوت خطواته اختفى، خرجت من ورا الستارة.
” اتنفضت.”إنت عارف إنه خطر؟” “أكتر مما تتخيلي.” “طب ليه شغال معاك؟” مالك بص في عيني. وقال: “لأنه مش شغال معايا.” سكت لحظة.”هو شغال ضدّي.” حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.”طب مين اللي مشغله؟” مالك قرب مني وقال بصوت منخفض: “الشخص اللي . أخويا.” وقبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوت خبطة قوية جاية من آخر الممر. مالك حاول يقوم من السر,,ـــــير. قلت بسرعة: “إنت ممنوع تقوم!” لكنه ما سمعنيش. شد جسمه رغم الألم. وسحب درج صغير من جنب السر,,ـــــير. طلع منه مسدس.