اخت جوزى اتهمتنى

— تقوليلي إيه؟
رفعت ريهام عينيها وقالت بصوت واطي:
— أنا شفتك يا ليلى.
اتجمدت مكاني.
— شفتي إيه؟
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— شفتك وإنتِ بتخوني أخويا.
حسيت إني ما سمعتش صح.
بصيت لكريم، وبعدها لحسام، ورجعت بصيتلها.
— إنتِ بتقولي إيه؟
قالت:
— أنا مش عايزة أفضحك… بس خلاص، اللي حصل حصل.
صرخت:
— إنتِ اتجننتي؟!
كريم قرب مني بسرعة وقال:
— يعني أختي كدابة؟!
— آه كدابة! كدابة ومجنونة كمان! هي بتقول كلام أنا مش فاهمة منه حاجة أصلًا!
ريهام بدأت تعيط.
— أنا كنت ساكتة عشانك يا ليلى… بس لما لقيتك بتكرري الموضوع، خفت على أخويا.
بصيتلها بصدمة.
— إنتِ بتقولي إيه؟ أنا عمري ما شفت راجل غير كريم من يوم ما اتجوزته!
حسام ساعتها قال:
— يا ليلى اهدي، الموضوع كبر، ومفيش داعي للصوت العالي.
لفيت ناحيته:
— إنت مالك أصلًا؟ مراتك؟ أخت مراتك؟ إنت جاي تتدخل في بيتي ليه؟
كريم مسك إيدي بعنف وقال:
— متتكلميش معاه كده!
سحبت إيدي وأنا شايلة آدم.
— كريم… في إيه؟ قوليلي أنا عملت إيه؟!
قرب مني وبص في عيني وقال:
— أختي شافت واحد خارج من البيت وأنا في الشغل.
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
— واحد مين؟!
ريهام قالت:
— كان داخل عندك من الباب الخلفي.
ضحكت بذهول. ضحكة من كتر الصدمة.
— إحنا ساكنين في الدور التامن يا ريهام! باب خلفي إيه اللي بتتكلمي عنه؟
وشها اتغير للحظة صغيرة جدًا. لحظة لو ماكنتش مركزة، ماكنتش هلاحظها.
لكنها بسرعة قالت:
— أقصد… الباب بتاع المطبخ.
قلت:
— مطبخ إيه؟! ده باب البلكونة! وإنتِ كنتِ قاعدة عندي طول اليوم!
سكتت.
وهنا كريم قرب أكتر وقال:
— يعني بتقولي أختي بتكدب؟
بصيتله.
وقتها بس بدأت أحس إن في حاجة مش طبيعية.
كريم ماكانش بيسألني. ماكانش عايز يعرف الحقيقة. هو كان عايزني أعترف بحاجة ماعملتهاش.
قلتله:
— آه. بقول أختك كدابة. وبقول إن اللي بيحصل ده كله تمثيلية مش فاهمة سببها.
ملامحه اتجمدت.
وريهام بصتله بسرعة.
نظرة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كفاية.
كفاية تخلي قلبي يقع في رجلي.
بصيت بينهم وأنا حاسة إن في سر مستخبي.
— إنتوا… إنتوا متفقين؟
كريم رد بسرعة:
— إنتِ خلاص فقدتي عقلك.
قلت وأنا ببص لريهام:
— أنا؟ ولا إنتوا اللي عاملين حاجة من ورايا؟
ريهام صرخت:
— كفاية بقى! بعد اللي عملتيه لسه بتتهميني؟!
وفجأة كريم مد إيده ناحية آدم.
— هاتِ ابني.
اتراجعت لورا.
— إيه؟
— قلت هاتِ ابني.
حضنت آدم أكتر.
— لا.
عينيه اتسعت.
— ليلى… متخلينيش أتصرف معاكي بطريقة وحشة.
صرخت وأنا بعيط:
— ده ابني!
قال ببرود عمري ما شفته في عينيه قبل كده:
— ابني أنا كمان… ومش هسيبه معاكي.
الكلمة نزلت عليا زي السكينة.
— إنت بتاخد ابني مني عشان أختك قالت كلمة؟ من غير دليل؟ من غير ما حتى تسمعني؟
قرب أكتر.
— إنتِ مش هتعيشي هنا تاني.
قلت وأنا برتعش:
— هتطلقني؟
رد من غير تردد:
— آه.
انهرت.
قعدت على الكنبة وأنا ماسكة آدم وبعيط.
— طب وذنب ابني إيه؟
ما ردش.
لكن ريهام قالت وهي بتمسح دموع مزيفة:
— إنتِ اللي فكرتي في ده قبل ما تعملي اللي عملتيه.
رفعت عيني فيها.
وقتها شفتها.
الابتسامة.
كانت صغيرة جدًا. ثانية واحدة بس.
لكنها كانت موجودة.
ريهام كانت مبسوطة.
مبسوطة وأنا حياتي بتتهد.
كريم قرب مني تاني وقال:
— هتطلقي بهدوء… وهتمشي من البيت بهدوء. وآدم هيفضل معايا.
رفعت وشي وبصيتله بصدمة:
_حكايات_ندى_الجمل
— ومستحقاتي؟
ابتسم ابتسامة باردة.
— مستحقات إيه؟ إنتِ فاكرة بعد اللي عملتيه ليكي عندي حاجة؟
وقفت قدامه، والدموع نازلة من عيني.
— أنا ماخنتكش يا كريم.
قال:
— المحكمة هي اللي هتحدد.
هنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد اتهام. أكبر من عصبية راجل اتقاله إن مراته خانته.
كل حاجة كانت متحضرة.
كلامه. وجود حسام. وجود ريهام. حتى طريقة دخولهم البيت.
كأنهم حافظين المشهد.
وفجأة افتكرت حاجة…..يتبع

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *