طليقتى بتموت
نفس الست اللي قبلها بست ساعات كانت محتاجة تمسك في دراعي عشان توصل للحمام…
كانت بتعدي الجراج بسرعة.
لابسة فستان أسود شيك.
شعرها معمول.
ومحطوطة ميكاب.
ولابسة كعب عالي جدًا.
لا أثر لتعب.
ولا رعشة.
ولا حتى مشية واحدة ضعيفة.
أحمد كان مستنيها عند عربيته.
فتحت الباب وركبت.
وقبل ما يتحرك…
مالت عليه وباسته.
وقتها فهمت إن اللي بشوفه مش لحظة ضعف ولا تصرف مفاجئ.
ده كان تصرف اتنين…
متعودين على بعض.
فضلت واقفة أبص عليهم من الشباك.
ولما العربية اتحركت، بصيت تحت.
لقيت فردة كعب سودا واقعة جنب الرصيف.
نزلت بهدوء.
خدتها.
ورجعت بيها البيت.
ما نمتش طول الليل.
وفي الصبح…
عملت القهوة زي كل يوم.
حطيت الفطار على السفرة.
واستنيت.
نادية دخلت وهي بتجر رجليها، ورجعت تاني تمثل دور الست المريضة اللي بالكاد قادرة تمشي.
بصت على السفرة.
وبعدين شافت الكعب.
وشها اتغير في لحظة.
الكوباية اللي في إيدها وقعت على الأرض واتكسرت.
أحمد بصلي باستغراب.
—في إيه يا سلمى؟
أنا ما رديتش.
حطيت فردة الكعب في نص السفرة.
وبصيت لنادية.
وبعدين قلت بهدوء شديد:
—خلي بالك يا نادية…
وبصيت على رجليها.
—على حالتك الصحية دي، المفروض ماتعمليش حركات مفاجئة كده.
سكتوا هما الاتنين.
ولا واحد فيهم عرف يقول كلمة.
وأنا؟
كنت هادية جدًا.
لأني وقتها كنت عرفت إن اللي حصل في الجراج…
مش هو المصيبة.
الخيانة نفسها…
كانت مجرد طرف الخيط.
لأن اللي ماكانوش يعرفوه أحمد ونادية…
إن أنا شغلي خلاني ألاحظ حاجات هما كانوا فاكرين إني مش هافهمها.
وإن اللي كانوا بيخبوه عني…
أكبر بكتير من مجرد علاقة بين جوزي ومراته السابقة.
كان فيه سر تاني جوه بيتي.
سر لو اتكشف…
ممكن يهد كل حاجة بنوها في السنين اللي فاتت.
والأسوأ من كده…
إنهم كانوا مخططين يوصلوا بيا لمكان…
ماكانش فيه رجوع.
وأنا لسه ماكنتش عارفة هما عايزين مني إيه بالظبط.
لكن كنت مصممة أعرف.
حتى لو الحقيقة هتوجعني.
حتى لو هتخليني أخسر جوازي.
لأن اللي اكتشفته بعد كده…
خلاني أتمنى لو كانت الحكاية كلها مجرد خيانة.
لأن الخيانة كانت أهون حاجة في اللي كانوا عاملينه فيا….يتبع