فى عز الليل

له.
إنت بتحبها؟
ماوريسيو ما ردش.
تريزا قربت منه.
رد عليّ.
ماوريسيو قال
ماما اسمعيني كويس.
إيه؟
لو لوسيا سألتك عن أي حاجة ما تقوليلهاش.
تريزا عقدت حواجبها.
ليه؟
لأنها لو عرفت كل حاجة أنا مش هخسر جوازنا بس.
هتخسر إيه؟
ماوريسيو بص لها پخوف.
كل حاجة.
لكن تريزا ما كانتش تعرف إن لوسيا كانت واقفة خلف باب العناية
وسمعت الجملة الأخيرة.
ما دخلتش.
رجعت خطوتين.
وبصت للممرضة اللي كانت جنبها.
ممكن تجيبي لي نسخة من كل الملفات اللي وصلت مع المصابين في الحاډث؟
الممرضة سألت
ليه؟
لوسيا قالت
لأن الحاډث ده يمكن ما يكونش حاډث أصلًا.
بعد ساعة، كانت لوسيا في غرفة صغيرة بتراجع تقرير الشرطة.
السيارة اټصدمت من الخلف.
لكن آثار الفرامل كانت غريبة.
والأغرب
إن جهاز تسجيل السيارة كان مفقود.
لوسيا قلبت الصفحات.
ثم توقفت عند صورة من مكان الحاډث.
كانت فاليريا قاعدة في المقعد الأمامي.
وماوريسيو كان هو السائق.
لكن حزام الأمان بتاع فاليريا كان مقطوع.
مش مفكوك.
مقطوع.
لوسيا همست
حد كان عايزها ټموت.
في اللحظة دي، موبايلها رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل قال
لو عايزة بنتك تفضل بخير، اقفلي ملف الحاډث.
لوسيا ما اتكلمتش.
الصوت كمل
إنتِ فاهمة أنا بتكلم عن مين.
لوسيا قبضت على الموبايل.
إنت مين؟
ضحكة قصيرة.
الشخص اللي ماوريسيو كان خاېف منه قبل ما يدخل العربية.
وبعدين الخط اتقفل.
لوسيا وقفت مكانها.
هي كانت فاكرة إن مشكلتها اسمها خېانة.
وبعدين اكتشفت إنها أكبر من كده.
وبعدين افتكرت الأوراق اللي مضتها قبل 3 أسابيع.
فتحت حقيبتها وطلعت نسخة من العقد.
لكن لأول مرة
لاحظت ملاحظة صغيرة جدًا في آخر صفحة.
توقيع شاهد.
اسم الشاهد كان
إدواردو موراليس.
نفس المحامي اللي جاء لها اليوم ليعلن طلاق ماوريسيو.
لوسيا رفعت عينيها ببطء.
يعني إنت كنت عارف من البداية.
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة من فاليريا
لوسيا متثقيش في المحامي. هو مش محامي ماوريسيو بس.
لوسيا قرأت الرسالة مرتين.
ثم سألت نفسها
لو إدواردو كان موجود يوم توقيع الأوراق
فمين كان بيساعد ماوريسيو في الخطة؟
والأهم
مين اللي كان مستفيد من مۏت فاليريا؟
لأن لوسيا لم تكن تعرف بعد أن الحاډث لم يكن محاولة قتل فاليريا فقط بل كان محاولة لمسح الدليل الوحيد الذي كان قادرًا على إسقاط عائلة سالجادو كلها.
وفي صباح اليوم التالي، وهي داخلة المستشفى، وجدت الشرطة واقفة أمام باب غرفة ماوريسيو.
وأحد الضباط قال لها
دكتورة لوسيا لازم تيجي معانا.
ليه؟
الضابط فتح ظرفًا أسود.
طلع منه صورة.
صورة لوسيا نفسها
وهي بتدخل مكتب المحامي قبل 3 أسابيع.
وتحت الصورة جملة واحدة
أنتِ آخر شخص وقّع على الأوراق قبل اختفاء مبلغ ال مليون دولار.
لوسيا بصت للصورة.
ثم رفعت عينيها للضابط وقالت بهدوء
أنا بدأت أفهم.
تفهمي إيه؟
لوسيا قفلت الظرف.
إنهم مش بيحاولوا يحموا ماوريسيو.
أمال؟
قالت
بيحاولوا يخلّوني أنا المتهمة.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة على موبايلها.
كانت من رقم ماوريسيو.
رغم إن ماوريسيو كان لسه في العناية المركزة.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
لوسيا لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي لوحدك. ومتثقيش في حد من عيلتي.
ولأول مرة منذ بداية الليلة
خاڤت لوسيا فعلًا.
لأنها عرفت إن الشخص اللي بعت الرسالة
مش ماوريسيو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *