فى عز الليل
موقع أيام نيوز
الليلة دي ب أسابيع.
شافته بعينيها على تليفون جوزها.
لكنها وقتها ما واجهتوش.
ما عملتش خناقة.
ما طلبتش الطلاق.
وما قالتش لأي حد كلمة واحدة.
لأنها كانت بتجهز لحاجة أخطر بكتير.
حاجة حماتها ما كانتش تعرف عنها أي حاجة.
قبل الحاډث ب أسابيع، لوسيا كانت مضت بالفعل على أوراق هتغيّر كل حاجة
واللي ماوريسيو وعيلته ما كانوش يعرفوه، إن لوسيا ما دخلتش أوضة العمليات عشان تنقذ جوزها وبس
كانت داخلة وهي عارفة سرًا واحدًا ممكن يدمّر الصورة اللي عاشوا سنين يحافظوا عليها.
لكن السؤال الحقيقي
إيه هي الأوراق اللي مضتها لوسيا قبل 3 أسابيع؟ وليه اختارت إنها تنقذ عشيقة جوزها الأول؟ وإيه اللي كانت مخبياه عن ماوريسيو طول الفترة دي؟
خرجت لوسيا من أوضة العمليات بعد أكتر من ساعتين.
كانت الكمامة لسه على وشها، وإيديها متغطية بالجوانتي، لكن عينيها كانت ثابتة بشكل غريب.
الممر كله كان ساكت.
تريزا قامت بسرعة من على الكرسي وجريت ناحيتها.
ابني؟! ماوريسيو عامل إيه؟
لوسيا شالت الكمامة وقالت
العملية نجحت. حالته مستقرة، لكنه هيقضي الليلة في العناية المركزة.
تريزا شهقت براحة، وحطت إيدها على صدرها.
الحمد لله الحمد لله يا رب.
وبعدين قربت من لوسيا وحاولت تحضنها.
لكن لوسيا رجعت خطوة.
بس فيه حاجة تانية.
ابتسامة تريزا اختفت.
إيه؟
لوسيا بصت ناحية أوضة العمليات التانية.
فاليريا خرجت هي كمان من العملية.
تريزا عقدت حواجبها.
ومين فاليريا؟
لوسيا ما ردتش.
في اللحظة دي، خرج دكتور النساء والتوليد من الأوضة.
دكتورة لوسيا، الجنين لسه عايش. لكن الحمل في الأسبوع ال، والحالة محتاجة متابعة دقيقة جدًا.
تريزا بصت للدكتور، وبعدين بصت للترولي اللي كانت عليه فاليريا.
ولأول مرة، شافت بوضوح بطنها المنتفخة.
سألت بصوت منخفض
هي حامل؟
لوسيا قالت
أيوه.
وجوزي كان معاها في العربية؟
لوسيا ثبتت عينيها عليها.
أيوه.
الصمت اللي نزل بعدها كان تقيل.
تريزا قربت من لوسيا.
إنتِ كنتِ عارفة؟
لوسيا ردت بمنتهى الهدوء
من تلات أسابيع.
وش تريزا اتغير.
تلات أسابيع؟!
أيوه.
وما قولتيش لابني؟!
لوسيا ابتسمت ابتسامة صغيرة، مافيهاش أي فرحة.
لا. ما قلتلوش.
ليه؟!
لوسيا قربت منها وقالت
لأني كنت مستنية.
مستنية إيه؟
الحقيقة كاملة.
وبعدين سابت حماتها ومشيت.
لكن تريزا ما كانتش تعرف إن لوسيا كانت فعلًا مستنية لحظة معينة.
ولحظة دي بدأت قبل الحاډث ب يوم.
قبل 3 أسابيع
لوسيا كانت راجعة البيت بدري.
كان يوم نادر خرجت فيه من المستشفى قبل ميعادها.
فتحت باب الشقة بهدوء.
سمعت صوت ماوريسيو بيتكلم في البلكونة.
كان بيضحك.
ضحكة ما كانتش بتطلع منه معاها من شهور.
وقفت لوسيا مكانها.
سمعته يقول
استني بس يا فاليريا أنا هخلص كل حاجة قريب.
قلبها وقع.
فاليريا.
الاسم اللي كانت شافته قبل كده على شاشة تليفونه.
لوسيا ما تحركتش.
ما عملتش خناقة.
طلعت موبايلها، وفتحت التسجيل.
أيوه، أنا فاهم إنك حامل بس لازم نكون أذكى من كده.
لوسيا حطت إيدها على بوقها.
حامل.
الكلمة لوحدها كانت كفاية.
لكنها كملت تسمع.
مراتي مش هتعرف حاجة. أنا هطلّقها بعد ما أضمن إن البيت والشركة يفضلوا تحت سيطرتي.
سكت ثواني.
وبعدين قال
وبعدين الطفل ده هيكون وريثي الحقيقي.
لوسيا حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
الشقة.
الشركة.
الوريث.
فهمت إن الموضوع مش مجرد خېانة.
ماوريسيو كان بيخطط لحاجة أكبر.
لوسيا استنتجت إنه كان ناوي يخرجها من حياتها بهدوء، ويضمن إن كل حاجة تفضل في إيده.
لكنها قررت ما تواجهوش.
بدل كده، خرجت من البيت من غير ما يحس.
وفي نفس الليلة، راحت لمحامي كانت بتثق فيه اسمه رافائيل.
قال لها
لوسيا، إنتِ متأكدة إنك عايزة تعملي ده؟
حطت قدامه ملف.
أنا مش عايزة أعمل حاجة ضده. أنا بس عايزة أحمي حقي وحق بنتي.
رافائيل فتح الملف.
كان فيه عقود ملكية، وتحويلات بنكية، ومستندات تخص شركة العائلة.
قال
لو مضيتي هنا، هيبقى فيه فصل قانوني واضح