حماتى حاسبتتى
اليوم الأول كان مثالي
خرجنا على البحر.
أحمد نزل الميه.
وأنا وليلى قاعدين على الشازلونج.
كانت غريبة جدًا.
كل خمس دقايق تسألني
حرانة؟
عايزة تشربي؟
جعانة؟
وفي الآخر قالتلي
خدي بالك من الشمس.
وحطتلي القبعة على راسي.
أحمد ضحك وقال
لو ماما بتصححلك حاجة، اعرفي إنها بتحبك.
ضحكت.
لكن جوايا كان فيه إحساس غريب.
ليلى كانت لطيفة بس لطافتها محسوبة.
الصدمة
تاني يوم بالليل، أحمد وعمي حسن نزلوا يصطادوا شوية.
وأنا طلعت الأوضة أجهز شنطتي.
الزيارة كانت خلصت، وكنت مبسوطة إني هروح بيتي.
فجأة سمعت خبط على الباب.
مين؟
صوت ليلى
أنا يا رانيا. ممكن أدخل؟
طبعًا.
دخلت.
وفي إيدها
ظرف.
ابتسمت وقالت
حبيبتي، أنا كنت عايزة أشكرك على الزيارة. اتبسطتي؟
قلت
طبعًا. المكان جميل جدًا والأكل كان تحفة.
ابتسمت.
الحمد لله.
ومدتلي الظرف.
وده حسابك.
بصيت لها باستغراب.
حسابي؟
قالت بكل برود
أيوه.
ضحكت، فاكرة إنها بتهزر.
حساب إيه يا ماما؟
قالت
إقامتك طبعًا.
سكت.
إقامتي؟
أيوه. إنتِ لسه مش من العيلة رسميًا، وكل حاجة ليها تمن.
افتكرت إنها بتهزر.
لكنها كانت بتتكلم بمنتهى الجدية.
فتحت الظرف.
ولقيت ورقة.
بدأت أقرأ.
إقامة في أوضة الضيوف ٥٥٠ دولار.
اتصدمت.
كملت.
رحلة بحرية ١٤ دولار.
فطار يومين ١٠٠ دولار.
حفلة الشواء ١٠٠ دولار.
العصير مجانًا.
رفعت عيني لها.
إنتِ بتهزري؟
قالت
لأ.
يعني حضرتك بتحاسبيني على الأكل اللي أكلته؟
طبعًا.
والأوضة؟
طبعًا.
والبحر؟
الرحلة كان ليها تكلفة.
فضلت باصة لها مش مصدقة.
قالت بمنتهى الهدوء
البند التاسع في الورقة اللي مضيتي عليها.
اتخضيت.
فتحت درج الكومود.
طلعت الورقة.
وبدأت أقلب فيها.
وفعلًا
البند التاسع كان مكتوب فيه
يتم دفع قيمة جميع الخدمات المقدمة طبقًا للفواتير النهائية.
بصيت لها.
قالت
مفيش داعي ندخل أحمد في الموضوع. هو حساس وممكن يزعل.
قلت
بس هو ابنهك! إزاي تحاسبي مراته على زيارة بيتك؟
ابتسمت.
وقالت
يا حبيبتي ولا واحدة دخلت حياتي قدرت تاخد ابني مني. أحمد يستاهل واحدة أحسن.
في اللحظة دي فهمت.
كل العصير.
كل الضحك.
كل الكلام الحلو.
كل الاهتمام
كان تمثيل.
هي مكانتش شايفاني ضيفة.
هي كانت شايفاني واحدة داخلة تاخد مكانها عند ابنها.
بصيت لها وقلت
إنتِ مش هتقدري تفرقي بيني وبين أحمد.
ابتسمت.
هنشوف.
وخرجت.
قفلت الباب وراها.
وأنا واقفة لوحدي.
لكن بدل ما أعيط
ابتسمت.
لأن فكرة بدأت
لمحة نيوز