الملياردير كان بيسيب

وقالت وهي بتبتسم:

—صباح الخير يا أستاذ الملياردير.

إيده وقفت مكانها.

رفع عينه ببطء.

—عرفتي؟

—شوفتك امبارح.

—كنت أتمنى أعرفك بطريقة أحسن.

—وأنا كنت فاكرة إنك مجرد رجل أعمال عادي.

لمحة نيوز
—وأنا كنت مبسوط إنك شايفاني كده.

نورهان قعدت قدامه في وقت استراحتها.

—دلوقتي فضولي زاد.

—ليه؟

—لأنك ممكن تسيب ألفين جنيه ومتحسش بيهم.

سكتت لحظة.

وبعدين حطت الـ٢٠٠ جنيه قدامه.

—إيه حكاية الـ٢٠٠ جنيه دول؟

آدم بص للورقة طويلًا.

ولأول مرة منذ شهور…

اختفت الابتسامة من وشه.

قال بهدوء:

—عشان الـ٢٠٠ جنيه دول… أنقذوا حياة أمي.

نورهان اتفاجئت.

—إزاي؟

آدم كان لسه هيتكلم…

لكن باب الكافيه اتفتح بعنف.

مدير المكان عماد خرج من مكتبه ووشه متجهم.

—نورهان، تعالي معايا حالًا.

—في إيه؟

—تعالي بس.

دخلت وراه.

كان جوا المكتب اتنين من الشرطة، وموظفة من المعهد اللي بتدرس فيه.

وعلى المكتب…

كان فيه ظرف بني مليان فلوس.

عماد حطه قدامها.

—إحنا لقينا ٣٥٠ ألف جنيه في دولابك.

نورهان حسّت إن دمها نشف.

—إيه؟!

—الفلوس دي اختفت امبارح من خزنة الكافيه.

—والله ما أعرف عنها حاجة!

الضابط بص لها.

—الدولاب مقفول؟

عماد رد:

—آه.

—فيه كسر؟

—لأ.

نورهان بدأت تهز راسها.

—حد حطهم عندي… أنا ما…

موظفة المعهد قاطعتها.

—لحد ما التحقيق يخلص، المنحة بتاعتك والتدريب العملي في المستشفى هيتم تعليقهم.

نورهان حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.

منحة الدراسة…

التدريب…

وحلمها كله.

كل حاجة كانت بتقع في لحظة واحدة.

وفي الوقت ده، كان آدم لسه قاعد في مكانه برا.

لكنه كان سامع جزء من الكلام.

قام من على الترابيزة.

وبص ناحية مكتب المدير.

ثم قال بهدوء:

—راجعوا الكاميرات.

عماد خرج بسرعة.

—الكاميرات كانت فاضية لمدة ٢٠ دقيقة امبارح.

آدم بص له.

—٢٠ دقيقة بالظبط؟

عماد بلع ريقه.

—آه.

آدم قرب منه خطوة.

—غريبة.

وبعدين بص لنورهان.

كانت واقفة وسط المكتب، دموعها بتنزل من غير ما تحس.

وهو لأول مرة…

بص للـ٢٠٠ جنيه اللي كان سايبهم كل يوم.

وفهم إن الوقت جه أخيرًا إنه يحكيلها الحقيقة.

لأن الـ٢٠٠ جنيه ماكانوش مجرد بقشيش.

كانوا وعدًا

قطعه من سنين.
ووعده ده كان مرتبط بالسبب الحقيقي اللي خلاه يختار نورهان بالذات كل يوم.

لكن قبل ما ينطق…

تليفونه رن.

بص للشاشة.

وتغيرت ملامحه تمامًا.

المكالمة كانت من والدته.

والجملة اللي سمعها منها كانت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *