الملياردير كان بيسيب
نورهان ابتسمت.
الغريب إن آدم عمره ما حاول يعاكسها بشكل مباشر.
ولا كان بيتكلم عن فلوسه.
ولا بيحاول يبين إنه مهم.
كانت عارفة إنه رجل أعمال، لكن في دماغها كان مجرد صاحب شركة متوسطة.
عربيته كانت شيك، آه، بس مش من النوع اللي يلفت النظر بشكل مبالغ فيه.
وكان دايمًا بييجي لوحده.
وأكتر حاجة كانت بتعجبها فيه هي طريقته مع الناس.
كان بيسلم على الشيف.
يشكر عامل النظافة.
ومرة وقف يساعد راجل كبير وقع منه العصاية.
والمهم…
إنه ماكانش بيعمل أي حاجة من دي عشان حد يشوفه.
كان بيتصرف كده ببساطة.
كأن دي طبيعته.
لحد صباح يوم غريب…
آدم ماجاش.
الساعة ٧:١٥.
الترابيزة فاضية.
٧:٣٠.
لسه ماجاش.
نورهان بدأت تبص ناحية الباب كل شوية.
هالة قربت منها وقالت:
—واضح إن الأستاذ آدم بيفكر فيكي ومش عارف ييجي.
نورهان بصتلها بضيق.
—أنا قلقت بس يكون حصله حاجة.
الساعة ٨:٠٥…
جرس الباب رن.
آدم دخل.
شعره كان منكوش شوية، والجاكت على دراعه.
—آسف إني اتأخرت.
نورهان حاولت تخبي ارتياحها.
—الترابيزة بتاعتك كانت بدأت
تحس إنها مهجورة.
ضحك.
—أوعدك مش هخذلها تاني.
ضحكت هي كمان.
لكن اللي ماكانتش تعرفه إن تأخيره النهارده كان بسبب حاجة كبيرة جدًا.
في نفس اليوم، بعد ما خلصت شغل بدري، نورهان خرجت عشان تذاكر في المكتبة.
وهي واقفة مستنية تعدي الشارع، لقت ٤ عربيات سوداء وقفت قدام برج إداري ضخم.
رجالة نزلوا بسرعة.
واحد منهم فتح باب العربية اللي في النص.
وآدم نزل.
نورهان اتفاجئت.
عشرات الموظفين كانوا مستنيينه.
ناس بتسلم عليه.
ومديرين بيجروا وراه.
واحد حتى حط سجادة صغيرة على الأرض عشان مايدوسش على جزء مبلول.
لكن آدم شالها بإيده ومشي على الرصيف عادي.
ست واقفة جنب نورهان قالت:
—ده آدم السيوفي.
نورهان بصتلها.
—آه… تعرفيه؟
الست ضحكت.
—تعرفيه إيه؟ ده صاحب مجموعة السيوفي كلها.
—مجموعة السيوفي؟
—مستشفيات، شركات أدوية، عقارات، وتكنولوجيا… الراجل ده من أغنى رجال الأعمال في مصر.
نورهان فضلت ساكتة.
بصت ناحية البرج.
وبعدين قالت:
—يعني… الملياردير؟
—آه.
نورهان افتكرت كل الـ٢٠٠ جنيه.
وكل مرة كانت بتقول لنفسها إن الراجل ده كريم.
وماكانتش تعرف إن مبلغ ٢٠٠ جنيه بالنسبة له ممكن
يكون ولا حاجة.
تاني يوم، آدم دخل الكافيه في معاده.
—صباح الخير يا نورهان.
حطت القهوة قدامه.