فى الوقت اللى كنت قاعدة
المغرب.
وطارق؟
مظهرش.
ولا حتى اتصل.
لحد ما الساعة قربت على عشرة بالليل.
سمعت صوت خطوات في الطرقة.
الباب اتفتح.
طارق دخل.
كان لابس بدلته العسكرية.
وشه متجهم.
وأول حاجة عملها إنه بص لأمي.
مساء الخير يا طنط.
ردت عليه ببرود
مساء النور.
قرب مني.
عاملة إيه؟
بصيت له.
أنا كويسة.
قال
الدكتور قال إيه؟
ضحكت.
دلوقتي افتكرت تسأل؟
أمي قامت.
أنا هسيبكوا شوية.
بصيت لها بسرعة.
لا يا ماما…
لكنها فهمت.
وقبل ما تخرج، بصت لطارق نظرة طويلة.
وبعدين خرجت.
الباب اتقفل.
بقيت أنا وهو لوحدنا.
قال
دنيا، اللي حصل النهارده كبرتيه أوي.
بصيت له.
كبرته؟
أيوه.
واحدة دخلت المستشفى بكارنيه التأمين بتاعي.
قلتلك ظرف طارئ.
وسارة قالتلي إنك عارف إنها حامل.
وشه اتغير.
لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي.
مش على الحمل.
على نفسه.
هي كلمتك؟
أيوه.
سكت.
قلت
من إمتى؟
إيه؟
من إمتى وإنت معاها؟
مفيش حاجة بينا.
ضحكت.
هي قالتلي.
قالتلك إيه؟
كل حاجة.
قرب مني.
دنيا، اسمعيني.
رجعت لورا.
متقربش.
وقف.
قلت
قالتلي إنك بتدخلها بيتنا.
كدب.
قالتلي إنك قلتلها إننا
لمحة نيوز
منفصلين.
كدب.
قالتلي إنك كنت معاها في أول كشف.
سكت.
قلت
دي كمان كدب؟
فضل ساكت.
هنا فهمت.
السكوت أحيانًا بيكون اعتراف أكتر من الكلام.
قلت
أنا كنت غبية.
دنيا…
كنت شايفة فيك حاجة أنت مكنتش شايفها في نفسك.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
طب فهمني.
قعد على الكرسي.
حط إيده على وشه.
أنا غلطت.
الكلمة دي كانت أبشع من أي اعتراف.
لأنها معناها إن كل اللي حصل حقيقي.
قلت
سنة؟
سكت.
سنة كاملة يا طارق؟
هز راسه.
آه.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
والحمل؟
بصلي.
حمل سارة؟
هز راسه.
قلت
خمسة شهور؟
آه.
ضحكت وأنا بعيط.
يعني هي كانت حامل وإنت كنت بتاخدني للدكاترة عشان حملي؟
دنيا…
كنت بتقولي خدي المثبت في معاده.
كنت خاېف عليكي.
كنت خاېف عليا؟
صړخت
كنت خاېف على نفسك يا طارق!
سكت.
حطيت إيدي على بطني.
أنا كنت بحارب عشان طفلنا يعيش، وإنت كنت بتعمل طفل تاني!
وقف.
أنا عارف إني غلطت.
لأ.
بصيت له بثبات.
إنت لسه مش فاهم.
أفهم إيه؟
إنك مش خڼتني بس.
سكت.
إنت سړقت مني سنة من عمري.
قرب خطوة.
أنا مستعد أصلح كل حاجة.
تصلح إيه؟
كل حاجة.
هترجعلي الثقة إزاي؟
سكت.
هترجعلي الأيام اللي كنت فيها فاكرة إنك بتحبني؟
مردش.
هترجعلي الليالي اللي كنت فيها بعيط لوحدي عشان الحمل؟
دموعه نزلت.
لكن المرة دي أنا مكنتش قادرة أتعاطف.
قلت
وأنا مش عايزة أعرف سارة.
هي مش مهمة.
بصيت له.
لو مش مهمة، ليه استخدمت كارنيه التأمين بتاعي عشان تدخلها جناح القادة؟
وشه اصفر.
عشان أحميها.
من إيه؟
من كلام الناس.
وإنت كنت خاېف على كلام الناس عليها؟
ضحكت.
وأنا؟ مراتك؟ اللي حامل في ابنك؟
سكت.
وبعدين قال
في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت له.
إيه؟
قرب مني.
وقال
سارة مش أول واحدة.
حسيت الدنيا سكتت.
إيه؟
سارة مش أول واحدة دخلت حياتي.
فضلت باصة له.
يعني إيه؟
في واحدة تانية.
واحدة تانية غير سارة؟
هز راسه.
أيوه.
قلبي دق پعنف.
من إمتى؟
قبل سارة.
وكانت فين؟
سكت.
كانت فين يا طارق؟
قال
في بيتنا.
اتجمدت.
بيتنا؟
أيوه.
مين؟
طارق بصلي للحظات.
وبعدين قال اسم الست.
الاسم اللي لما سمعته…
حسيت إن حتى ۏجع الحمل اختفى من الصدمة.
لأن الست دي كانت آخر إنسانة في الدنيا ممكن أتخيل إنها تخوني.
والأصعب من كده…
إنها كانت موجودة في حياتي طول الوقت.
وكنت بفتح لها باب بيتي بإيدي.
الفصل الثالث والأخير
فضلت باصة لطارق وأنا مش قادرة أستوعب الاسم اللي نطقه.
الاسم كان بيلف في دماغي زي صدى بعيد.
ريم.
ريم.
صاحبتي.
أقرب واحدة ليا.
الست اللي كانت بتدخل بيتي من غير ما تخبط.
اللي كانت تعرف كل تفاصيل حياتي.
اللي كانت أول واحدة تعرف إني حامل.
اللي كانت بټعيط معايا في كل مرة الدكتور يقولي إن الحمل محتاج حذر.
اللي كانت بتقوللي
يا دنيا، ربنا هيعوضك عن كل التعب ده.
طلعت هي نفسها واحدة من أسباب تعبي.
بصيت لطارق وقلت بصوت مش طالع مني
ريم؟
هز راسه.
أيوه.
ضحكت.
بس ضحكتي كانت أقرب للبكاء.
ريم صاحبتي؟
أيوه.
ريم اللي كانت بتيجي عندي كل يوم تقريبًا؟
سكت.
ريم اللي كانت بتقعد معايا على السرير؟
سكت أكتر.
ريم اللي كنت بحكيلها كل حاجة عنك؟
مقدرش يبص في عيني.
هنا فهمت إن اللي قدامي مش مجرد خېانة.
دي كانت مؤامرة كاملة.
أنا كنت عايشة جوا بيت، وكل اللي حواليه كانوا عارفين حاجة أنا الوحيدة اللي معرفتهاش.
قلت
من إمتى؟
طارق مسح وشه.
من حوالي سنتين.
اتجمدت.
سنتين.
يعني من قبل الحمل.
من قبل العلاج.
من قبل كل محاولاتي.
سنتين كاملين.
بصيت له وقلت
سنتين؟
أنا عارف.
وإنت كنت بتقولي إنك تعبان من الخدمة؟
كنت فعلًا تعبان.
وكنت بتقول إنك محتاج تنام؟
سكت.
كنت بتنام فين يا طارق؟
مردش.
قربت منه وأنا مش حاسة برجلي.
كانت بتجيلك هنا وأنا موجودة؟
قال
أوقات.
حسيت إن معدتي اتقلبت.
أوقات؟
دنيا…
يعني كانت بتدخل شقتي وأنا جوه؟
سكت.
صړخت
رد!
قال بصوت ضعيف
أيوه.
دموعي نزلت.
بس المرة دي مكنتش دموع ۏجع.
كانت دموع قرف.
قرف من البيت.
من السرير.
من كل ركن كنت فاكرة إنه آمن.
بصيت حواليا.
الأوضة اللي أنا كنت بعتبرها مكاني.
الملاية اللي أنا اخترتها.
الستارة اللي علقتها بإيدي.
الصورة اللي على الكومود.
كل حاجة فجأة بقت غريبة.
قلت
طب إنت كنت بتقابلها فين؟
في أماكن كتير.
وبيتي؟
أوقات.
وسريرنا؟
طارق سكت.
حسيت إني مش محتاجة إجابة.
غطيت وشي بإيدي.
يا رب…
فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا ندمان.
شيلت إيدي من على وشي.
ندمان على إيه؟
على كل اللي حصل.
لأ.
هزيت راسي.
إنت ندمان عشان اتقفشت.
مش صحيح.
طب بص في عيني وقولي إنك كنت هتعترفلي لو أنا مكنتش اكتشفت سارة.
رفع عينه.
وسكت.
قلت
أهو.
رجعت ضهري للسرير.
كنت هتفضل تكذب.
كنت خاېف أخسرك.
ضحكت.
خسرتني من أول مرة دخلت ريم بيتنا وإنت مخبي عليا.
سكت.
وبعدين قال
ريم انتهت.
بصيت له.
إمتى؟
من فترة.
قبل سارة؟
أيوه.
ليه؟
حصلت مشاكل.
مشاكل؟
العلاقة كانت غلط.
طب وسارة؟
سكت.
هي كمان غلط؟
أيوه.
وأنا؟
قال
إنتِ مراتي.
رديت فورًا
أنا مش جائزة بتاخدها بعد ما تخلص من كل الستات.
سكت.
وبعدين قال
أنا مستعد أعمل أي حاجة.
بصيت له.
حتى لو طلبت الطلاق؟
اتغيرت ملامحه.
متقوليش كده.
ليه؟
عشان الطفل.
ضحكت بمرارة.
دلوقتي افتكرت الطفل؟
قرب مني.
أنا عايز ابني.
وأنا عايزة ابني يعيش.
وهيعيش.
مش لو أنا فضلت عايشة في التوتر ده.
سكت.
قلت
اخرج.
دنيا…
اخرج.
إحنا لازم نتكلم.
مش دلوقتي.
طب إمتى؟
لما أعرف أكرهك من غير ما أخاف على ابني.
اټصدم من الجملة.
لكنه خرج.
أول ما الباب اتقفل، اڼفجرت في العياط.
بعد دقائق دخلت أمي.
بصتلي.
وفهمت إن في حاجة كبيرة حصلت.
طارق مشي؟
هزيت راسي.
أيوه.
قعدت جنبي.
قالك إيه؟
بصيت لها.
مكنتش عارفة أقول.
إزاي أقول لأمي إن بنتها اتكسرت؟
إزاي أقولها إن الست اللي كانت بتدخل بيتنا كانت بتدخل عشان جوزي؟
قلت
ماما…
نعم؟
أنا محتاجة أرجع بيتنا.
ليه؟
مش قادرة أفضل هنا.
حطت إيدها على راسي.
هتروحي فين؟
عندك.
سكتت.
وبعدين قالت
طارق عمل حاجة؟
دموعي نزلت.
أمي فهمت.
يا بنتي…
.
وأنا لأول مرة من ساعات حسيت إني طفلة.
قلت وأنا بعيط
ماما أنا كنت غبية أوي.
لا يا دنيا.
كنت بثق فيهم كلهم.
الثقة مش غباء.
أنا كنت بحكيلها كل حاجة.
لمين؟
سكت.
أمي بصتلي.
مين؟
قلت
ريم.
وش أمي اتغير.
ريم صاحبتك؟
هزيت راسي.
أيوه.
عملت إيه؟
مقدرتش أقول.
أمي فهمت من سكوتي.
يا ساتر يا رب.
حطت إيدها على صدرها.
هي وطارق؟
هزيت راسي.
أمي قعدت ساكتة فترة.
وبعدين قالت
طيب دلوقتي أهم حاجة إنتِ والطفل.
قلت
أنا مش عارفة أعمل إيه.
متعمليش حاجة وإنتِ مڼهارة.
بس أنا مش هقدر أرجعله.
محدش قال ترجعي.
وهو هيعمل إيه؟
ده مش أهم حاجة.
بصيت لها.
طب إيه أهم حاجة؟
قالت
إنتِ.
الكلمة دي هدتني.
في الصبح الدكتور دخل يطمن عليا.
قال إن الألم هدي، لكن لازم الراحة التامة.
سألني
زوج حضرتك هييجي؟
بصيت له.
مش عارفة.
قال
وجود حد معاكي مهم.
ردت أمي
أنا معاها.
الدكتور ابتسم.
كويس.
خرج.
وبعده دخلت الممرضة ومعاها ملف.
قالت
مدام دنيا، الإدارة عايزة حضرتك في موضوع التفويض.
قلبي دق.
إيه اللي حصل؟
المذكرة اتسجلت.
وبعدين؟
طلبوا إثباتات إن حضرتك صاحبة الكارنيه وإنك ماعملتيش التفويض.
قلت
أقدر أقدم بطاقتي.
تمام.
أمي بصتلي.
هو الموضوع ممكن يعمل مشكلة لطارق؟
الممرضة قالت
أنا معرفش التفاصيل، بس أي استخدام غير مصرح به لبيانات مريض بيحتاج تحقيق.
بعد ما خرجت، أمي قالت
سيبي الموضوع يا دنيا.
بصيت لها.
ليه؟
عشان طارق.
لا.
يمكن الموضوع يكبر.
هو اللي كبره.
إنتِ عايزة تعاقبيه؟
لأ.
سكت.
أنا عايزة حقي.
أمي بصتلي فترة.
وبعدين هزت راسها.
عندك حق.
بعد ساعتين، جالي اتصال من رقم المستشفى.
الموظفة قالت
مدام دنيا، في حاجة لازم حضرتك تعرفيها.
إيه؟
التفويض مش جديد.
حسيت قلبي وقف.
يعني إيه؟
التفويض موجود على النظام من حوالي ست شهور.
ست شهور؟
أيوه.
وأنا معرفش؟
واضح إنه اتعمل من خلال طلب إداري مرتبط بملف زوج حضرتك.
قفلت المكالمة.
ست شهور.
يعني قبل ما سارة تدخل المستشفى النهارده.
كارنيه التأمين بتاعي كان مستخدم من ست شهور.
اتصلت بطارق.
رد.
أيوه يا دنيا.
التفويض بقاله ست شهور؟
سكت.
رد.
قال
أيوه.
ليه؟
كنت بحاول أساعد سارة.
تساعدها في إيه؟
كانت عندها ظروف.
ظروف إيه؟
مش هينفع أقولك في التليفون.
ضحكت.
مفيش حاجة فاضلة تستخبى يا طارق.
سكت.
قلت
أنا جاية على البيت.
ليه؟
آخد حاجتي.
استني لما أجيلك.
لأ.
دنيا…
مش هخلي أي حد يفتحلي باب بيتي تاني.
قفلت.
بعد ساعة خرجت من المستشفى مع أمي.
رجعت الشقة.
أول ما فتحت الباب حسيت بغصة.
كل حاجة كانت زي ما هي.
بس أنا اللي اتغيرت.
دخلت أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
بدأت ألم هدومي.
أمي كانت بتقف ورايا.
خدي اللي تحتاجيه بس.
قلت
أنا مش راجعة هنا تاني.
بصتلي.
متقوليش كلام وإنتِ ڠضبانة.
أنا مش ڠضبانة.
أمال؟
أنا خلصت.
وأنا بطلع شنطة صغيرة، وقعت عيني على درج الكومود.
افتكرته.
أنا كنت حاطة فيه سلسلة دهب طارق جابها لي يوم ذكرى جوازنا.
فتحته.
السلسلة كانت موجودة.
تحتها ورقة صغيرة.
ورقة قديمة.
مسكتها.
كانت فاتورة فندق.
التاريخ من سنة ونص.
المكان في العين السخنة.
وقفت.
بصيت للتاريخ.
كان نفس اليوم اللي طارق قالي فيه إنه مسافر مأمورية.
قلبي بدأ يدق.
فتحت درج تاني.
لقيت إيصال بنزين.
نفس التاريخ.
وبعدين لقيت ظرف صغير.
جواه صورة.
صورة لطارق.
ومعه ريم.
واقفين جنب بعض.
ريم كانت لابسة فستان أبيض.
وهو لابس قميص مدني.
الصورة كانت واضحة جدًا.
على ضهرها مكتوب بخط ريم
اليوم اللي وعدتني فيه إنك هتختارني.
حسيت إني مش شايفة.
أمي أخدت الصورة.
بصت فيها.
وبعدين قالت
يا بنتي…
قلت
أنا كنت في البيت اليوم ده.
إزاي؟
كنت فاكرة إنه في مأمورية.
بدأت أفتش.
مش عشان أوجع نفسي.
عشان أعرف الحقيقة كاملة.
لقيت صور.
إيصالات.
رسائل مطبوعة.
ورقة حجز.
وأخيرًا…
لقيت عقد إيجار شقة صغيرة.
باسم طارق.
لكن العنوان مش عنوان بيتنا.
اتصلت بالرقم المكتوب في العقد.
رد رجل.
قلت
حضرتك صاحب الشقة؟
أيوه.
الشقة لسه متأجرة؟
لأ، العقد انتهى من شهرين.
كانت باسم مين؟
قال
العقيد طارق.
قفلت.
بصيت لأمي.
كان مجهز بيت تاني.
أمي قعدت على الكرسي.
يا بنتي كفاية.
لكن أنا مكنتش قادرة.
كنت محتاجة أعرف آخر
الحقيقة.
وأنا بفتش في درج مكتبه، لقيت ظرف بني.
مكتوب عليه
ملف دنيا.
فتحت الظرف.
جواه تقارير طبية.
تقاريري.
كل تحاليلي.
تقارير العلاج.
نتائج الهرمونات.
وحتى صور السونار.
وبينهم ورقة بخط طارق.
قرأت
لو الحمل الحالي فشل، لازم نعيد المحاولة.
تحتها جملة تانية
دنيا حالتها النفسية حساسة ومينفعش تعرف أي حاجة.
قعدت على الأرض.
يعني هو كان عارف.
كان مخبي عني.
كان عامل حساب كل حاجة.
لكن وأنا بقلب في الأوراق، لقيت ورقة مختلفة.
نتيجة تحليل.
مش باسمي.
اسم سارة.
قريتها.
وبعدين فهمت.
سارة كان عندها مشكلة في الحمل.
والورقة دي كانت قبل ما تحمل.
معنى كده إن طارق كان بيتابع علاجها هي كمان.
من ورايا.
لكن السؤال اللي وجعني
ليه؟
أنا كنت زوجته.
ليه كان بيمول علاج واحدة تانية؟
سمعت صوت المفتاح في الباب.
طارق.
دخل.
أول ما شاف الأوراق في إيدي، وقف.
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
قريت.
دي حاجات خاصة.
ضحكت.
خاصة؟
رفعت ورقة.
دي تحاليلي يا طارق.
أنا كنت بحاول أحميكي.
من إيه؟
من الحقيقة.
الحقيقة إنك كنت بتعالج واحدة تانية وأنا مش عارفة؟
سكت.
رد.
قال
سارة كانت عندها مشكلة كبيرة.
ومشكلتها دي كانت مسؤوليتك؟
أنا السبب.
اتجمدت.
يعني إيه؟
سكت.
إنت السبب في إيه؟
قال
قبل ما أعرفك، كان في حاجة حصلت في حياة سارة.
وإنت مالك؟
أنا السبب في إصابتها القديمة.
إزاي؟
في حاډث.
فضلت باصة له.
حاډث إيه؟
قال
من سنين، وأنا كنت بسوق العربية.
وسارة كانت معاك؟
هز راسه.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
العربية اتقلبت.
وهي اتصابت؟
أيوه.
وإنت؟
أنا خرجت سليم تقريبًا.
قلت
وبعدها؟
أهلها كانوا فاكرين إني هتجوزها.
ضحكت.
بس إنت اتجوزتني.
أيوه.
وهي فضلت مستنياك؟
سكت.
وفضلت شايل ذنب الحاډث؟
هز راسه.
أيوه.
عشان كده كنت بتساعدها؟
أيوه.
تساعدها… لحد ما بقيت بتخون مراتك؟
الموضوع خرج عن السيطرة.
قلت
الخېانة مش حاډث.
سكت.
الخېانة قرار.
فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا غلطت.
وريم؟
وشه اتغير.
ريم ملهاش علاقة بالحكاية دي.
بالعكس.
رميت الصورة قدامه.
دي علاقتها.
بص للصورة.
وبعدين قال
ريم كانت عايزة تستغل الموضوع.
تستغل إيه؟
كانت عايزة تتجوزني.
وإنت؟
أنا رفضت.
بس كنت معاها.
حصل.
حصل؟
قلت
كل مرة تقوللي حصل كأنك كنت واقع من فوق السلم.
سكت.
وبعدين قال
أنا مش هكدب عليكي تاني.
ضحكت.
متأخر.
قال
سارة كانت بتضغط عليا.
ضغطت عليك ټخونني؟
لا.
ريم ضغطت عليك؟
لا.
مين أجبرك؟
مردش.
قلت
محدش.
بصيت له.
أنت اخترت.
لأول مرة طارق نزل عينه.
قلت
وأنا كمان هختار.
تختاري إيه؟
أعيش.
اتخض.
يعني؟
يعني هخرج من هنا.
وإنتِ حامل.
عارفة.
هتروحي فين؟
عند أمي.
وإنتِ فاكرة إن الموضوع بسيط؟
لا.
الطلاق في الوقت ده؟
أنا لسه مقولتش طلاق.
سكت.
أنا هسيبك تواجه نفسك الأول.
وأنا؟
إنت هتفضل مع نتائج اختياراتك.
خرجت.
بعد يومين كنت في بيت أمي.
الأيام كانت بطيئة.
أنا بطني بتوجعني من وقت للتاني.
وكل مرة الألم يزيد، قلبي يترعب.
لكن الحمل استقر.
الدكتور قال إن النبض موجود.
في اليوم اللي سمعت فيه النبض لأول مرة بعد كل اللي حصل، عيطت.
مش عشان طارق.
عشان ابني.
حطيت إيدي على بطني.
وقلت
هحميك.
بعدها بدأت المواجهة الحقيقية.
طارق بعتلي رسالة.
محتاج أكلمك.
مردتش.
بعت تاني.
أنا مستعد أعمل كل اللي تطلبيه.
مردتش.
تالت يوم بعت
أنا بدأت إجراءات إلغاء التفويضات كلها.
دي أول رسالة حسيت إنها فعل حقيقي.
لكن برضه مردتش.
بعد أسبوع، ريم بعتتلي.
أنا عايزة أقابلك.
المرة دي وافقت.
قابلتها في كافيه هادي.
جت لوحدها.
كانت لابسة ملابس بسيطة.
وشكلها مرهق.
قعدت قدامي.
قالت
أنا عارفة إنك بتكرهيني.
قلت
أنا مش عارفة أكرهك.
ليه؟
عشان أنا كنت بحبك.
نزلت عينيها.
وأنا كنت بحبك.
ضحكت.
واضح.
قالت
أنا عارفة إني غلطت.
غلطتي فيا.
أيوه.
إنتِ ليه ډخلتي حياتي؟
سكتت.
قولي.
قالت
في الأول مكنتش عارفة إنكوا متجوزين بالشكل ده.
يعني؟
طارق قاللي إن الجواز انتهى.
وبعدين لما عرفتي؟
كنت خلاص اتعلقت بيه.
والحمل؟
دموعها نزلت.
الحمل كان حلمي.
سكت.
بس أنا عارفة إنه مش حق ليكي.
قلت
الطفل ملوش ذنب.
عارفة.
وأنا مش هكره طفل عشان أبوك وأمه عملوا غلط.
بصتلي.
إنتِ أحسن مني.
هزيت راسي.
لأ.
إنتِ لسه بتدافعي عني.
مش بدافع عنك.
أمال؟
بحاول ماخليش الخېانة تغيرني.
سكتت.
وبعدين قالت
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبي اتقبض.
إيه؟
طلعت