الخائنه

يعود مراد من عمله في تمام الثانية ظهرا ليجد زوجته في أنتظاره بوجه مبتسم تلك النظره التي تنسيه أي عناء يقابله خارج باب منزله سرعان ما تقبله وتطلب منه أن يبدل ملابسه سريعا ليتناولا الغداء الذي وقفت تحضره منذ ساعات

وهي في شوق لعودة زوجها..فهذا اول يوم له في العمل

بعد أنقضاء أجازة شهر العسل.. بالطبع فهمنا الان لما هذه المعامله الرقيقه من الزوجه ..بأختصار لأنهم عروسين جدد

يدخل مراد غرفته بعدما يضع هاتفه ومفاتيحه على الطاوله الطاوله ..ثوان ويرن هاتفه لتلتقطه زوجته دعاء لترى المتصل

فتجده رقم غير مسجل..يسألها مراد

مين ياحبيبتي المتصل

دا رقم غريب ياروحي

طيب ردي شوفي مين

تضع الهاتف على اذنها ..فتسمع صوت انثوي رقيق يقول

الو..ازيك يا مراد وحشتني

تشعر دعاء پصدمه كبيره..فلا تعرف بما تجيب

الو..انا عارفه انك زعلان مني بس صدقني

ان اللي حصل دا ڠصبا عني..الو يا مراد

انت مبتردش ليه يا حبيبي… ولا البومه مراتك جنبك

يخرج مراد من غرفته بعدما بدل ملابسه ثم يجلس

بجوار زوجته على المائده ويسألها

مالك ..وشك متغير ليه..هو مين اللي اتصل

قصدك مين اللي أتصلت!

مين طيب

انا اللي عاوزه اعرف ..مين دي

معرفش..وبعدين انتي بتقولي رقم غريب وانتي اللي رديتي اعرف منين!

ماهو كويس أني انا اللي رديت عشان أكتشف خېانتك ليا

ينظر لها مراد وعلامات الدهشه تكسو ملامحه

خيانتي!!

ايوه خېانتك..مستعجل اوي كدا دا احنا يادوب متجوزين من شهر لحقت تزهق مني!

لا بقى انتى اكيد أتجننتي..وريني التليفون دا

واشوف مين اللي اتصلت دي

يعيد الاتصال باخر رقم في سجل المكالمات

وبعد ثواني يأتيه صوت أجش قائلا

الو..مين معايا

يبدو الارتباك عليه فلم يتوقع ان يرد عليه رجل

احم..حضرتك الرقم دا اتصل عليا من 5 دقايق وكانت وحده ست هي اللي اتصلت..ممكن اعرف دا رقم مين

ست مين يا أستاذ ..دا رقمي انا ثم ان مفيش ستات معايا هنا دلوقتي..انت شكلك بتهزر

يفتح السماعه الخارجيه لتستمع زوجته وتتأكد من صدق كلامه.. قائلا لزوجته..دا رقم راجل اهو عشان تبطلي تخيلات

ايوه حضرتك ..يعني مين اللي اتصل دلوقتي

يأتيه ذلك الصوت الأنثوي..أكثر رقة ودلالا هذه المره

انا يا مرمر اللي اتصلت ..بس لما لقيتك ساكت ومردتش توقعت ان البومه جنبك

و قفلت على طول…

نظرت له زوجته پغضب شديد وقالت …

تنظر له زوجته والشرر ينطلق من عينيها

شوفت بقى انك پتخوني وكمان بتكدب وبتستغفلني

يا روحي لأ انا مش بخونك

يأتيه الصوت على الهاتف

ايه يامرمر يا حبيبي هي البومه لسه جنبك

طيب انا هسيبك دلوقتي ..سلام يا بيبي

استني هنا..انتي مين ياست انتي وعاو..

ينقطع الأتصال ..فيقول لزوجته

يا دعاء أسمعيني اكيد في حاجه غلط

انا معرفش مين الست اللي أتصلت دي

اه ماهو واضح يا سي مرمر..وهي ملقتش غير مرمر تدلعك بيه..وكمان بتقول عني بومه

والله ما اعرفهاانا مش عارف مين هي

الكلام دا تضحك بيه على حد غيريانت پتخوني يا مراد

بعد كل سنين الحب والخطوبه دي كلها..اكتشف انك تخوني

يا حبيبتي عشان خاطري انا مش بخونك ولا بكدب عليكي

وبعدين طول السنين اللي فاتت دي كلها لو كنت بخونك

اكيد كنتي عرفتي..

لا طبعاانت اللي كداب شاطر وفضلت معيشني في الوهم سنين واستنتك كتير ووقفت ضد أهلي عشانك..

وفي الاخر تخوني..وامتى بعد شهر من جوازنا

أيه بعد شهر من جوازنا دي يعني لو بعد سنه كان عادي يعني مش هتبقى خېانه

لا طبعا هي خېانه في كل وقت بس لما تحصل في الوقت دا اومال بعد سنه هتعمل ايه هتتجوز عليا

دا مش بعيد كمان تكون اتجوزت عليا

يخررررب بيت جنانك اتجوزت عليكي كمان هو انا لحقت

يابنتي احنا لسه راجعين من الغردقه من كام يوم

والنهارده اول يوم ليا في الشغل

ماهو ممكن تكون متجوز عليا قبل ما نتجوز

متجوز عليكي قبل مانتجوز!!!..انتي بتقولي ايه

في ايه مالك

بص انا متوتره دلوقتي ومصدومه ومش عارفه بقول ايه

انا عاوزه تفسير حالا دلوقتي لكل اللي بيحصل دا

ظل أكثر من ساعتين يقنعها بأنه لا يعرف شئ عن تلك المكالمه وأخذ يذكرها بأيام حبهما وكل العوائق والصعوبات التي تحدوها لكي تكتمل فرحتهم ويجمعهم بيت واحد

ويجب ان تصدقه وتثق فيه فهو لا يمكن أن يقوم بخيانتها ولو بعد مائة عام من الزواج

بدأت زوجته تلين وتقتنع بكلامهولكن شئ ما بداخلها لم يصفو له حتى تفهم حقيقة ماحدث

وفي المساء كان الاثنان يجلسون أمام التلفاز والضحكات تتعالى بينهما دق جرس الباب وعندما فتح الزوج كانت هناك مفاجأه غير ساره تنتظره

فتح الباب فلم يجد أحد قضب حاجبيه مستغربا وقبل أن يغلق الباب وجد بوكيه ورد أسفل قدميه أنحنى وألتقطه وجاءه صوت زوجته وهي تقول

مين اللي ع الباب

لم يجيب الزوج فكان منشغلا في قراءة الكارت الموجود وسط الورود وكان مكتوب عليه

وحشتني اوي يا مرمر..حبيبتك سوسو

توجهت نحوه زوجته وقالت له

بقولك مين اللي..

الله ورد حلو اوي ..مين دا اللي بعتهولنا

وقف الزوج مضطربا وتلعثم وهو يقول

مش عارف انا فتحت الباب ملقتش حد والبوكيه كان متساب على الارض واضح الي جابه سابه ومشي قبل ما افتح الباب

ايوه يعني مين

مش عارف

اومال ايه اللي ف ايدك التانيه دا

حاول أخفاء الكارت وقال

مفيش حاجه

تغيرت لهجة الزوجه وأصبحت أكثر جدية وقالت

هات الكارت يا مراد

قولتلك مفيش حاجه

طيب وريني

لم يجد الرجل مفرا ومد لها الكارت وهو مترددواثناء قراءتها ماهو مدونا به قال لها

ياحبيبتي انا مش عارف مين اللي بعته صدقيني

ليه مش عارف ماهي الهانم كاتبالك حبيبتك سوسو

مين الست سوسو دي بقى ان شاء الله

قالت جملتها الأخيره وهي تضع يدها حول خصرها

وترفع حاجبا وتخفض الآخر

معرفش صدقيني انا زيي زيك ..أقسملك أني.

كفايه بقى انا زهقت ومش مصدقه كدبك دا

كدبي!!

اه كدبك اتصال يجيلك واسمعه بوداني ودلوقتي بوكيه ورد من نفس الوحده اللي بتقولك مرمر وبتقولي مش عارف مين دي وعايزني اصدقك

ايوه لازم تصدقيني عشان عمري ماكدبت عليكي

خلاص اثبت صدق كلامك دا

طب ازاي

معرفش ازاي لازم تتصرف وتحل الموضوع دا

ولحد ما أتاكد من صدق كلامك انا في بيت أهلي

ثم دخلت زوجته غرفة النوم وأخرجت حقيبة فارغه وفتحتها وظلت تضع بعض الثياب بداخلها دخل خلفها وقال

أرجوكي يا دعاء اللي بتعمليه دا هيعقد الموضوع مش هيحله

الموضوع متعقد لوحده وحله في ايدك انت

طيب خلاص هوعدك انى هحل كل حاجه وهثبتلك اني مظلومبس بلاش تمشي وتسبيني

لأ ماشيه

ياحبيبتي احنا لسه متجوزين من شهرأهلك هيقولوا عني أيهوكمان أهلي هيزعلوا لما يعرفوا أنك سبتي البيت ومشيتي

ياااه هو دا اللي فارق معاك اهلي وأهلك وكلام الناس

طب وأنا ومشاعري والڼار اللي في قلبي من ساعة الضهر وانا عملت نفسي سامحتك وحاولت أنسى بس الظاهر أني كنت غلطانه وأهو كل حاجه ظهرت قدامي

يجلس مراد على مكتبه في الشركة التي يعمل بها

صوت طرقات على الباب ثم يدخل عم أمين الساعي

أتفضل قهوتك يا أستاذ مراد

كان مراد شارد الذهن ولم ينتبه..

أستاذ مراد حضرتك كويس

ها..أيوه ياعم أمين في حاجه

واضح انك مش هنا خالص..أنا جبتلك القهوه

اه تمام متشكر

انت كويس

اه انا تمام

يخرج الساعي وعند الباب يلتقى بالأستاذ خالد صديق مراد في المكتب يلقي عليه التحية ..ثم يهمس في أذنه قائلا

صاحبك العريس مش مظبوط النهارده

ليه ماله

مش عارف ..في حاجه مغيراه

ثم يقول خالد بصوت عال

طيب متنساش قهوتي ياعم أمين

تحت امرك

يدلف خالد ويجلس على مكتبه المجاور لمراد بعد أن يقول

صباح

الفل

 

 

—

 

 

يا مراد

صباح النور..قالها بطريقه أكدت أن شئ يشغل باله

مع ملامح وجهه التي يبدو عليها الحزن

ايه يابني مالك ..مكشر ليه كدا

مفيش

مفيش ايه انت حد مزعلك

انا مراتي في بيت أبوها من أمبارح

ليه خير

زعلانه مني ياسيدي وفاكره أني بخونها

ليه هو ايه اللي حصل

هقولك

وبعدما أنتهى مراد من كلامه قال له خالد

الموضوع دا غريب فعلاتفتكر مين سوسو دي

مش عارف بصراحه

طيب في حد من دفعتنا كان اسمه كدا

مفتكرش وبعدين ممكن متكونش سوسو اصلا

ويكون دا تمويه عشان مقدرش أوصلها

ايوه طب وهي اللي بتعمل كل دا هتستفاد ايه

واضحه ياخالد..أكيد عاوزه تفرقنا عن بعض

طب وهتستفاد ايه وانت مش عارفها

وارد تظهر بعد كدا بعد ما تكون شالت دعاء من طريقها

شعر خالد بوخزه في قلبه عندما سمع أسم دعاء

تلك الفتاة التى كان يحبها بشدة ولم يحصل عليها

والأصعب من ذلك انها تزوجت من صديق عمره

فلقد كان ثلاثتهم دفعة واحده في نفس الكلية وبالطبع

مراد لم يكن يعلم ما يكنه خالد صديقه في قلبه لزوجته دعاء

خالد..أيه يابني روحت فين

تلك الكلمات اوقفت شريط الذكريات في ذهن خالد وقال

معاك بس بفكر في الموضوع دا وبقول مين يا ترى اللي ممكن يعمل كدا

في حي المعادي وبأحدى البنايات السكنيه بالطابق الرابع

تجلس دعاء بشرفة منزل والدها في التاسعه مساء

وهي ترتشف كوب العصير الذى أعددته والدتها لها

كان الحزن يكسر قلبها ويمزقه إلى اشلاء هل يمكن لذلك الحب الكبير الذي كانت تحياه ويجعل قلبها يرقص فرحا

عند سماع صوت حبيبها أر رؤيته امامهاأو مجرد أن يمر طيفه بخيالهاهل يمكن ان يكون كل ذلك وهم كانت تعيشه

أم أنه حقيقة مظلوم ولا يعرف من صاحبة الاتصال والورود

عاصفه من الأفكار والمشاعر أجتاحتها وضړبت بقلبها وعقلها وجعلتها تفقد القدره على أتخاذ القرار الصائب لذا فهي لا تملك سوى الأنتظار..الانتظار فقط وبالتأكيد ستضح الحقيقه

قطع حبل أفكارها صوت والدها وهو يقول

جرى ايه يادعاء انا بنده عليكي من بدري وانتي في دنيا تانيه

عدلت من جلستها وقالت

معلش اسفه يا بابا أنا مسمعتكش

سحب الكرسى المقابل لها وجلس امامها وقال

بتفكري فيه مش كدا!

في مين

مراد طبعا..هو في غيره

ممكن يا بابا متجيليش سيرته انا مش عاوزه أسمع حاجه عنه ولا حد يجيب سيرته قدامي

حصل ايه لكل دا..عشان مكالمه هبله وبوكيه ورد

ردت عليه بإستنكار

ويعني دا قليل يا بابا ولا مستني لما الاقيه داخل عليا بيها الشقه في يوم وبيقولي أنهم أتجوزوا

أنفجر ضحكه عاليه من والدها ورد عليها

يتجوزوا كمان

ايوه طبعادا لو مكانوش متجوزين أصلا

طب ممكن تهدي شويه

انا هاديه اهو يابابا

لا مش هاديه ومټعصبه جدا كمان

ماهو من اللي حصل ولا هو مش من حقي ازعل واخاڤ عليه وعلى بيتي

حقك طبعا ومحدش يقدر يقول غير كدا بس كمان هو من حقه يدافع عن نفسه ونفهم منه ايه الي حصل

انا سألته وهو مجاوبنيش ومكنش قدامي غير اني اسيب له البيت وامشي

ماهو دي كمان غلطتك ازاي تسيبي بيتك وانتي لسه عروسه جديده

يعني كنت عايزني أعمل..

قطع حديثم رنين جرس الباب الذي ذهبت إليه والدتها وفتحت الباب لتجد أبراهيم يقف مبتسما وهو يقول

ازيك يا مرات خالي

تعالى شوف حل مع دعاء

دخل وأغلق الباب خلفه وقال

هي فين

جاءه صوت والد دعاء يخبره بأنهما بالشرفه

توجه نحوهما والقى التحية

ازيك يا خالو عامل ايه

الحمدلله ازيك انت وازي والدتك

بخير وبتسلم عليكم..ثم نظر لدعاء قائلا

مال العروسه بتاعتنا مكشره ليه كدا

بسبب صاحبك يا سيدي

مراد! ماله عمل ايه

قام والد دعاء من مكانه وقال

انا هسيبكم تحكوا مع بعض..ثم أقترب من أذنه هامسا

عقلها وقولها اللي بيحصل دا مش صح

بعد ساعتين تلقى مراد أتصالا من نفس رقم غريب

_الو..أستاذ مراد معايا

_هو انتي … عايزه ايه مني تاني

_أنا كنت عايزه اقولك

_تقولي ايه.. مش خلاص وصلتي للي كنتي عايزاه

اهو مراتي من امبارح وهي غضبانه عند بيت ابوها

واحنا لسه عرسان جداد

_انا اسفه بجد بس كنت عاوزه

_عاوزه ايه تاني

_ممكن تديني فرصه أتكلم

_أتفضلي

_انا عارفه ان اللي حصل دا غلط ومكنش لازم يحصل

بس صدقني انا حاولت لكن مقدرتش

_يعني ايه..ممكن تتكلمي بوضوح..وبعدين انتي مين اصلا

انا معرفكيش

_ولا انا أعرفك..كل الحكايه اني ست مطلقه وظروفي صعبه

وعليا ديون كتير ودا غير أيجار البيت.. و

_ياستي انا مالي بكل دا

_منا هفهمك.. من كام يوم جات ليا ست غريبه معرفهاش

قالت أنها قريبت وحده جارتي.. ولما عرفت بظروفي حبت تساعدني..قولتلها انا مش بقبل صدقه من حد

قالت طيب انا عايزه منك خدمه بسيطه مقابل ألفين جنيه

طلبت ايه !!

قالت طيب انا عايزه منك خدمه بسيطه مقابل ألفين جنيه

قولتلها أيه هي الخدمه..قالتلي تتصلي بالرقم دا

وتعملي اللي اقولك عليه.. وطلعت خط جديد من شنطتها

قولتلها بس ليه كل دا.. كدا حرام وهتسبب في مشكله بين راجل ومراته..قالت هخلي المبلغ 3 الاف.. الصراحه انا كنت محتاجه للفلوس اوي..وهي فضلت تقنع فيا لحد ما ..

_اه لحد ما اقتعنتي وعملتي عملتك دي..تهدي بيت وتفرقي بين عرسان جداد عشان خاطر 3 الاف جنيه مش كدا

_انا اسفه بجد..من ساعتها وانا ضميري بيأنبني

وكان لازم اتصل عشان أعترف بغلطي وأحاول أصلح مابينكم

_طيب ممكن توصفيلي الست دي

وصفت له شكل السيده وملابسها..ولكنه لم يستدل منها على شئ..وبعدها قال لها

_طيب لو انا طلبت منك تقولي الكلام دا قدام مراتي هتوافقي..ايوه طبعا..بس أعذرني مش هقدر أجي الايام دي

لأني سافرت وروحت بيت والدي ..بس اوعدك اول ما أرجع

هاجي لمراتك وأعترفلها بكل حاجه..

_عظيم اوي..انا عاوزك تقولي الكلام دا لمراتي كمان ساعه

انا هنزل وهروحلها وهتصل بيكي

_تمام انا موافقه

أنهى المكالمه وبدل ملابسه سريعا واتجه لبيت والد زوجته

وضعت السيده الهاتف أمامها على الطاولة المقابله لها

وقالت مبتسمه للسيده التي كانت تجلس بجوارها

_تمام كدا

_هايل جدا.. وهتاخدي المبلغ اللي اتفقتي عليه وزياده

لأنك لعبتي دورك صح.. هو دلوقتي هيتزل جري على بيت حماه.. وهو دا اللي احنا عاوزينه..يسيب البيت في التوقيت دا.. ويرجع مراته.. وبعدها نبدأ اللعب الصح

_لعب صح ايه.. انا كدا أتلخبطت..انتوا زعلتوه من مراته

ودلوقتي عايزينه يصالحها طب ليه

_ملكيش فيه..انتي ليكي دور محدد في الموضوع

تعمليه وخلاص..غير كدا ..مش شغلك

وصل مراد لمنزل والد دعاء زوجته وكانت الساعه قاربت على الثانية عشر منتصف الليل ..فتح والد دعاء ونظر بأندهاش إلى مراد الذي جاء في ذلك الموعد ولكن سرعان ما رحب بع ودعاه للدخول …وبعدما جلس قال له

_انا اسف ياعمي انا جاي في وقت زي دا وكمان طبيت عليكم كدا فجأة من غير معاد

_متقولش كدا يابني..دا بيتك ومطرحك..تشرب أيه

_لا متشكر..انا جاي عشان دعاء ..هي فين

فتحت باب غرفتها وخرجت قائلة له

_يابجاحتك يا أخي وليك عين كمان وبتقول عايز دعاء

خير ان شاء الله

ابتسم عندما رآها وقال محاولا أخفاء الابتسامه

_شايف ياعمي الأسلوب بتاعها

_عيب يادعاء ميصحش تقولي كدا لجوزك

_وهو يعني يصح اللي عمله

_وايه بقى اللي انا عملته

_يا سلام…وكمان مش عارف

_اه قصدك عشان موضوع الاتصال والرسايل وكدا

_ايوه عشان كدا ..قالتها بسخرية

_لا ياستي دي اشتغاله

_ومن مين بقى ان شاء الله

_استني انا هسمعك كل حاجه عشان تتأكدي

أخرج هاتفه من جيبه وأتصل بالسيده وطلب منها أن تعيد ما قالته لها منذ قليل..بالفعل تكلمت معها دعاء وأخبرتها بحقيقة

ماحدث وطلبت منها أن تسامحها عن ما صدر منها

وأنها مستعده أن تأتي لبيتها وتعتتذر لها أن

أرادت ذلك

وبعد أن أنهت

 

 

—

 

 

المحادثه قال لها مراد

_ها صدقتي بقى ياستي أني كنت مظلوم من البدايه

سكتت ونظرت له بنظرة حب ثم قال والدها

_خلاص بقى يابنتي ..الموضوع كله طلع مش حقيقي

والراجل جالك بنفسه اهو في الوقت دا ومستناش للصبح

_قولها يا عمي

_بس انا محتاره

_من أيه

_مين الست دي..وليه عملت كدا

_ماهو دا اللي مجنني ..مين اللي پتكرهني اوي كدا

وممكن تدفع المبلغ دا عشان تفرقنا عن بعض

_وليه فكرت انها بتكرهك..مش يمكن بتحبك وعايزه ترجعلك

_شايف ياعمي..طب اقولها ايه انا دي دلوقتي

_اخزي الشيطان يا دعاء..وروحي هاتي شنطتك عشان ترجعي مع جوزك

_ايه دا انت بتطردني يابابا

_ايوه بطردك..ويلا بقى بدل ما اضربك

ثم ضحك الجميع واحتضنها والدها وقبل رأسها وقال

_مراد راجل جدع وشاريكي وانا من الأول كنت واثق انه لايمكن يعمل كدا..واهو دلوقتي أتأكدنا..وزي ماعرفنا نية الست دي اللي عاوزه تفرق مابينكم..هييجي يوم ونعرف مين هي كمان وعملت ليه كدا

عاد مراد مع دعاء لمنزلهما.. وقضى معها سهره رومانسية جميله بعدما تأكدت من حبه لها وأنه لم ېخونها أبدا

في الصباح ذهب لعمله بعد أن طبع قبله حانية على خدها وهي نائمه ..ثم تركها وأنصرف ..ومرت الأيام وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي ..ولم يكن يشغل بال مراد في الك الفتره سوى معرفة تلك المرأه التي فعلت ذلك..حاول عصر دماغه وأسترجع كل ذكرياته وعلاقاته..ولكن لم يتذكر أنه دخل بعلاقه عاطفيه الا مره واحده مع صديقه له بالجامعه

وهي قد تزوجت وانجبت منذ مده وأنقطعت عنه أخبارها

وبالتأكيد لن تكون هي تلك المرأة..

في أثناء جلوسه بمكتبه بالعمل وهو يتحدث مع صديقه خالد في أمر ما خاص بسير العمل جاءته رساله على هاتفه

أول ما فتحها أمتقع لون وجهه وظهر التوتر عليه

سأله خالد بقلق

_خير يا مراد..مالك..وشك لونه اتخطف ليه كدا

لم يرد عليه وكأنه لم يسمعه

_خير يابني في أيه

_أيه بتقول حاجه

_لا دا انت مش هنا خالص..بقولك مالك هي الرساله فيها أيه

_أه..للأسف في حد قريبنا أتوفى في البلد ..وان لازم امشي دلوقتي

_البقاء لله ..طيب تحب أجي معاك

_لأ خليك انت انا هكلمك بعدين

في طريق عودته كان مراد يمسك هاتفه وهو غير مصدق

لما يقرأه ..فالبطبع لم يكن الأمر ۏفاة أحدهم..ولكن كان الأمر أخطر …أخطر بكثير

كان نص الرساله

عامل ايه يا خروف.. متنساش تسلملي على دعاء اوي

كانت هذه الرساله بمثابة صدمة قويه ..جعلت الاف الافكار تنهش في رأس مراد

من صاحب هذه الرساله

.. وكيف علم بأمر تلك الحسنه بظهر زوجته..

وهل دعاء ټخونه

ولو كانت ټخونه ..لماذا

ومنذ متى

كادت جمجمته ټنفجر من كل هذه الاسأله والشكوك التي أثارتها تلك الرساله اللعينه

لماذا ولماذا ولماذاااا

دخل منزله وأستقبلته زوجته بحض دافئ ولكنها شعرت ببرودة حضنه ويديه التي أزاحة ذراعها من حول عنقه برفق

أستغربت من ردة فعله وسألته

_مالك ياحبيبي..انت جيت بدري ليه قبل معادك

_ليه هو ممنوع

_لأ ممنوع أيه..انا أصلا مش عاوزاك تنزل خالص من البيت وتفضل جنبي كدا ليل ونهار

نظر لها ورفع حاجبة الأيمن وقال بتهكم

_لا بجد!!

_ايوه طبعا..قولي بقى رجعت بدري ليه

_مفيش حسيت نفسي تعبان شويه ..استأذنت وروحت

_تعبان تعبان من ايه مالك ألف سلامه ياحبيبي

قالتها بلهفه..ولكنه شعر أنها مصطنعه ..ثم قال

_انا كويس متقلقيش

_لأ لازم تقولي..انت وشك مخطۏف في ايه طمني

رد عليها بعصبية

_ماقولتلك مفيش حاجة..متقلقيش

شعرت بالإحراج وقالت

_في ايه مالك يا مراد

_مفيش ياستي

_طيب خش أرتاح على ما أكمل طبخ واحضر السفرا عشان نتغدا..

_طيب

_ولما تروق تبقى تقولي مالك

نظر لها ولم يعقب..ثم دخل غرفته وأغلق الباب خلفه

وأرتمى فوق السرير وعادت الأسأله مره أخرى تدور بباله

لماذا دعاء أستغربت لعودتي مبكرا

هل كانت تننظر عشيقها

_لااااا كدا كتير بلاش سوء الظن دا ..هكذا قال لنفسه

ثم وقف أمام المراءه وهو ينظر لأنعكاسه بداخلها ودار ذلك الحوار بين قلبه وعقله

_سوء ظن أيه يا مغفل..انت نسيت الرساله

_أهدا شويه

_مش عارف..ومش قادر أفكر

_لا انت عارف وفاهم..بس خاېف تعترف بالحقيقة

_حقيقة أيه

_دعاء بتخونك

_مستحيل

_طب فسر معنى الرساله

_مش عارف مش عارف …بس هي لايمكن تعمل كدا

_أنت مش قادر تصدق لأنك بتحبها

_أسكت بقى..قالها بصوت عالي

وفي تلك اللحظة فتحت دعاء الباب

_حبيبي الغدا جاهز…

_جاي وراكي

_انت كنت بتكلم نفسك

_ليه شايفاني مچنون

_لا مش قصدي

وعلى المائده وأثناء تناوله الطعام ..قالت له زوجته

_مالك يا مراد..سرحان في أيه

_مفيش

_أحكيلي انا دودو حبيبتك..ايه مزعلك

_مفيش حاجه..وسبيني أكمل أكل

_أكل أيه..انت مكلتش لقمتين على بعض من ساعة ماقعدا

_يوووه بقى

_طب خلاص هسكت

بعدها بثوان قالت

_طب انا هقولك حاجه هتخلي مودك يتغير

وهتطير من الفرحه

_خير!!

_أحنا هنبقى تلاته

_يعني أيه

_حبيبي…أنا حامل

وقعت الملعقه من يده وقال

_حامل!!

_أه حامل يا روحي

_ازاي دا!!

حامل أزاي

_هو أيه اللي زاي

_قصدي..قصدي من أمتى يعني

_واضح ان الخبر لخبطك اوي

_ها…أه اكيد طبعا ياحبيبتي…مقولتليش من أمتى

_بص ..انا في الأول كنت شاكه .. بس بعدها روحت للدكتوره

وأتأكدت..

_بالسرعه دي!

_حبيبي أحنا لينا 5 شهور متجوزين أهو.. وبعدين انا ليه حاسه انك مش مبسوط

_مش مبسوط..لأ طبعا..ازاي تقولي كدا.. انا بس اتفاجأت

_طب أيه..

_ايه

_مفاجأة..حلوه ولا..

_أه طبعا..أجمل مفاجأة

قالها ومن داخله أشتعلت الحيره والشك ازاداد بسرعه كبيره

هل يواجهها ويرتاح من تلك الڼار التي تأكله..أم ينتظر

ولكن ماذا ينتظر..لابد وأن يواجهها

_مراد…

_أيوه

_أيه سرحت فين

_انا معاكي أهو

_معايا فين..انا بسألك نفسك يكون ولد ولا بنت ومبتردش

_اللي يجيبه ربنا كله خير ياروحي

في المساء أتصل عليه صديقه خالد..

_مساء الخير يا مراد..ايه الاخبار

_أنا مخڼوق اوي ياخالد

_معلش ربنا يصبر قلبك..ويجعلها اخر الاحزان

_أخر أحزان ايه !

_في قريبكم اللي ماټ دا

_اااه..لأ مفيش حد ماټ من أصله

_بس انت قولتلي غير كدا لما..

_انا عاوز أشوفك حالا.. قالها مقاطعا أياه

_تمام نتقابل فين

_في أي مكان ياسيدي

_خلاص نروح الكافيه اللي كنا بنتقابل فيه أيام الجامعه

_تمام نص ساعه وهكون هناك

وصل مراد أولا..قبل صديقه خالد.. وهناك وجد صاحب الكافيه الذي كان يعرفه منذ أيام الجامعه

_مين..أستاذ مراد

_اهلاااا…ازيك يا أستاذ محمود عامل أيه

_عاش من شافك يابني..فينك من زمان مبتجيش

_الدنيا مشاغل والله.. ومن ساعة التخرج والدنيا نازله في الواحد طحن..ومش عارف يلاقيها منين ولا منين

_ايوه والله معاك حق..انتوا من ساعة ماكنتوا بتيجوا هنا

ومشوفتش شباب محترمين وبيحبوا بعض زيكم كدا

ولاد اصول بصحيح..بس أنت قطعت بينا مره واحده

رغم ان صاحبك بييجي هنا بأستمرار

_قصدك خالد

_ايوه طبعا..دا حتى كان هنا من فتره قريبه هو وزميلتكم دي البنت اللي كانت دايما معاك..

_قصدك الآنسه دعاء

_ايوه الله ينور عليك..هي الانسه دعاء دي

انا كنت فاكر شكلها بس.. لكن محبتش اروح اتكلم معاهم

لأنهم شكلهم كانوا بيتكلموا في موضوع مهم

ظهر الڠضب على وجه مراد.. وتحولت لون عيونه للأحمرار

وشعر بأن نفسه بدأ يضيق..

لاحظ الرجل ذلك عليه وقال

_انت كويس يا ابني

_اه ..تمام..

_طب تعالى اقعد هنا وارتاح

_لا انا هطلع فوق..هو خالد وصل ولا لسه

_اه هو لسه داخل قدامك من عشر دقايق ومستنيك فوق

_طيب انا طالع له..

_طيب انت كويس

_اه..متقلقش..شكرا ليك وفرصه سعيده اني شوفتك

_انا أسعد..وياريت بقى متقطعش عننا

أبتسم له نصف ابتسامه وصعد الدرج المؤدي للدور العلوي الكافيه..وجد خالد ينتظره على طاوله في منتصف المكان

سلم عليه وجلسوا

_ايه يابني اللي اخرك

_مفيش دا يادوب مسافة السكه

_بس حاسك طولت شويه

_وهو أنت عارف المسافه بين بيتي لهنا بتاخد أد ايه بالظبط

ظهر الأرتباك على خالد وقال

_أكيد مش بالظبط يعني..عموما.. أحكيلي مالك

_طيب ياسيدي..وحده وحده أخد نفسي طيب

_ماشي ياسيدي..خد نفسك

_يااااه..الواحد من زمان مجاش

هنا.. نفس المكان هو هو متغيرش كتير

_لأ

 

 

—

 

 

ازاي..تقريبا كل كام شهر بيغيروا الديكور هنا

_اااه…دا أنت بتيجي هنا كتير بقى

_لأ مش دايما..الوضع أختلف عن زمان

_وياترى بتيجي لوحدك ولا مع حد

_حد..حد مين!

_انا اللي بسألك..

_لوحدي طبعا اكيد

_اه تمام

_قولي بقى ايه اللي مدايقك

_مفيش ياسيدي.. شوية ضغوط

_طب أحكيلي

_عارف.. النهارده المفروض يكون اسعد يوم في حياتي

_ليه بقى فرحني

_دعاء حامل

_بجد..طب الف مبروك..بس ليه بتقول المفروض

ايه مش مخليك فرحان فعلا

_يعني انت مش عارف

قال خالد بشئ من الحذر

_مش عارف أيه

_قرب

_ايه!

_قرب بس.. هقولك حاجه في ودنك

قرب خالد رأسه من مراد.. والذى ألصق فمه في أذنه وقال

_عارف ايه اللي مش مفرحني

_ايه

_ان اللي في بطنها دا مش مني!!!

عاد خالد للوراء وجحظت عيناه وهو ينظر إلى مراد..ولم يعقب بحرف

ونظر مراد لعينيه مباشرة في تحد واضح وصريح

وكأنه يحاول قراءة ما يجول في خاطره بعد سماعه تلك الكلمات ..كان لسان خالد عاجزا عن الكلام ..وساد الصمت بينهما لأكثر من دقيقه..ثم أنفجر مراد ضاحكا .. وقال

_دخلت عليك يا معلم

تنفس خالد الصعداء وقال

_يخرب بيت عقلك..ايه يابني الجنان دا

_اتخضيت مش كدا

_اكيد طبعا

_ليه!!!

_هو ايه اللي ليه..دا كلام كبير ..وبعدين ميصحش تهزر في المواضيع دي..دي مراتك يابني ..عارف يعني ايه مراتك

_عارف.. المهم تكون انت كمان عارف

_عارف أيه!

_عارف انها مرات اخوك..واني مش ممكن أهزر بالكلام دا مع حد غيرك..وكمات انتوا صحاب من أيام الجامعه

تذكر خالد على الفور ذكرياته وحبه لدعاء منذ ايام الجامعه

ومرت تلك الايام امام عينيه كشريط سينمائي جميل

ولكنه يكتم حبه لها في قلبه ولا يمكن أن يبوح به

_ايه يابني…روحت فين..قالها مراد لينتزع خالد من ذكرياته

_معاك..معاك ياسيدي..وياريت تبطل هزار بقى وتقولي

أيه اللي مدايقك اوي..وخلاك نزلت من الشغل على ملا وشك

النهارده الصبح

_مفيش..هي بعتتلي رساله قالت انها حامل

_ودي الرساله اللي قلبت وشك كدا!

_أه ..

_طب وليه

_عشان احنا كنا متفقين أننا مش هنخلف قبل سنتين من جوازنا..وهي كانت موافقه

_طيب وايه المشكله..دا رزق ونعمه كبيره..دا في ناس مش طايله ضفر عي…

قاطعه مراد

_ياسيدي عارف والله..بس دا مكنش اتفاقنا ..انا مرتبي اموري وحياتي على سيستم معين…ومش عاوزه الخبطه

مش عارف هي عملت كدا ليه..أكيدا دا من زن حماتي عليها

_وهو دا اللي مزعلك

_اه وحبيت أقولك ومش عارف أعمل ايه

_ولا تعمل أي حاجه.. دا نصيب ورزق واحمد ربنا عليه

_عندك حق..انا بحمد ربنا اني عندي أخ وصديق راجل زيك

ربنا يديم الود مابينا..

عاد لمنزله وكان يفكر في كلام الرجل صاحب الكافيه

وظل يربط الخيوط ببعضها

_هل من الممكن أن يكون هو احب الرساله

وهو من حاول ان يفتعل مشكلة السيده منذ البدايه

لتتصل عليه وتوقع بينه وبين زوجته..ولكن من المرأه التي عرضت عليها المال.. من الممكن ان تكون تلك حيله ذكيه منه لكي لا أشك فيه..ويظل تفكيري منحصر في السيده الغامضه فقط..ويبتعد هو عن الشبهات.. وزوجته..لماذا ټخونه

هل من الممكن ان تكون خانته..ومع اقرب صديق لديه

ولكن..لماذا تفعل ذلك…هي تحبه .. ولكن الرجل صاحب الكافيه الذي شاهدهم معا. ولم يكن يعرف انه قد تزوج من دعاء..

ظل طوال الليل خارج المنزل..فهو يعلم أنه لو عاد سوف يقوم  زوجته..لذا كان يفكر في طريقة تثبت خيانتها له

فمن غير الممكن أن يخسر نفسه من أجل أنسانه خائڼه

قررالذهاب لفندق ليبيت فيه ليلته وأغلق هاتفه

وظل يفكر في طريقة ما يكشف حقيقة خيانتهما له

ظل يومين متغيب عن العمل..وارسل رساله لزوجته

بأنه أضطر للتغيب لظرف ما.. وانه بخير وسيتواصل معها قريبا..كادت تلك الرسالة ان تصيبها بالجنون.. وعاودت الأتصال عليه..ولكنه اغلق هاتفه فور أرساله الرساله

في مساء اليوم التالي ..كان خالد يجلس في منزله

عندما جاءته رساله من رقم دعاء نصها

خالد أنا مستنياك في البيت دلوقتي..لازم تيجي ضروري

أستغرب خالد من الرساله..اتصل على دعاء ليفهم منها

ماذا حدث..ولكنها لم ترد

لم يتردد لحظه واحده وخرج مسرعا بعدما..وضع ورقة ما في جيب بنطاله وانطلق نحو منزل صديقه

وصل في تمام التاسعه مساء ..ثم طرق الباب ..وفجأة

فتح ليجد دعاء تقول له

_وحشتني أوي…تعالى صاحبك مش هنا

كانت ملامح دعاء يبدو عليها الذعر

وهي تطلب من خالد الدخول..قال لها

_انتي كويسه

_أدخل بسرعه لو سمحت

_طيب هو في حد عندك!!

_أدخل بقى

_طيب حاضر

قالها ودخل ثم تفاجأ بوجود مراد يقف خلف دعاء و يشهر له مسډسا في وجهه قال له

_أتحرك قدامي ..ثم دفع زوجته نحوه وخد الزباله بتاعتك دي معاك…ثم أغلق باب الشقه بالمفتاح..ووضعه بداخل جيبه

قال له خالد

_هو في أيه بالظبط يا مراد..أنت اټجننت ولا أيه

_أنت تخرس خالص ولا كلمه

_يعني ايه أخرس خالص.. في ايه يادعاء ما تتكلمي

نظرت له دعاء والدموع في عينيها

_أنا أسفه يا خالد ..اني جبتك هنا..بس ڠصب عني

هو مسك السلاح وهددني عشان أكلمك وأخليك تيجي

_ليه كل دا

_لأنه بيشك فيا اني بخونه

_بتخونيه!!

_ومع مين..معاك أنت

_أنت فعلا اټجننت..ازاي تتصور ولا ييجي في بالك حاجه زي دي..أنت بتخرف يا مراد

رد عليه مراد بسخريه..بعد ان قام بالتصفيق عدة مرات بهدوء

_كاااات…هايل يا فنانين..تصدقوا أني جسمي قشعر

اوعوا تكونوا فاكرين ان التمثيليه الهبله دي دخلت عليا

وانا ماتجننتش يا أستاذ..انا فوقت وعقلت والغمامه أتشالت من على عيني..أنت وهي بتحبوا بعض وبتخونوني

_وايه مخليك واثق اوي من كلامك دا

_أقولك انا.. الكافيه اللي انت قابلت فيه مراتي من كام يوم

اللي أصريت نتقابل فيه يوم ما كلمتك وقولتلك عايز أشوفك

سكت خالد ولم يعقب

_هتنكر برضو

_لأ مش هنكر

ثم قالت دعاء

_انت بتراقبني يا مراد!!

_لأ يا هانم مش براقبك..عارفه ليه..لأني ولا لحظه شكيت فيكي.. وكنت مديلك الأمان ..بس للأسف طلعتي متستاهليش..وأهو حبيب القلب اعترف انكم أتقابلتوا

والرساله اللي وصلتني دي أكيد منك.. وأنت بعتها

وقت ماكنت معايا عشان مقدرش أشك فيك

_رسالة أيه دي قالتها دعاء

_أخرس يا حيوان..ازاي تتهمني في شرفي

_ليكي عين تتكلمي يا حقيره..ثم صفعها على وجهها

ومسكها من شعرها بقسۏة..أنا هخليكي تتعلمي الادب

لأن شكل أهل معرفوش يربوكي

تدخل خالد وحاول منعه وأفلات يده منها

ودفعه بكتفه في بطنه ووقع الأثنان أرضا..ثم صړخت دعاء

وقام خالد بتسديد عدة لكمات في وجه مراد. وتمكن من افلات المسډس من يده..ثم حاول أن يأخذه..ولكن مراد

قام بجذبه من قدمه إليه وخالد يحاول أمساك المسډس

ظلت دعاء تصرخ فيهم وتطلب منهم أن يتركوا بعض لكن لم يستمع أحد لها..

في تلك الأثناء..كان أبراهيم أبن عمة دعاء يجلس على المقهى مع أحد أصدقائه..عندما جاءه أتصال من دعاء

_ابراهيم..ألحقني مراد .خالد صاحبه

_ايه اللي بتقوليه دا..

_ارجوك الحقني مفيش وقت..

_طب أهدي بس عشان افهم..

_انا في البيت دلوقتي واتصلت على بابا تليفونه مش بيجمع

ارجوك ألحقني….لأ لأ متضربوش عشان خاطري

. وبعدها صړخة مدويه من دعاء

فزع أبراهيم بسببها

_دعاء..أنتي كويسه..دعاء..أنا جايلك أهو مټخافيش

يصل ابراهيم لمنزل مراد وعندما تفتح له الباب..يجدها ترتعش انزعج وقال

_أنتي كويسه

ثم أشارت له..فنظر للمكان الذي تشير إليه فوجد خالد ومراد .فتح عينيه بذهول وقال

_ايه اللي حصل بالظبط..

حكت له كل شئ في عجاله وهي تبكي وترتعش.. ثم سكتت قليلا وقال لها

_كملي حصل ايه بعد ما مسكوا في بعض

_خالد ضړب مراد بطلقه

في صدره ..وبعدها ساب المسډس من ايده..وكأنه فاق

..وقبل ما يهرب..ن..وبعدها ..ثم اڼهارت في البكاء..فأقترب منها وأحتضنها وقال..

_المهم أن أنتي بخير.. أنا كنت ھموت لو حصلك حاجه

كل اللي عملته دا كان هيضيع وكنت هتحصر

_كل اللي عملته يعني ايه..مش فاهمه

_أنا مقصدش حاجه

_لا لازم تتكلم وتفهمني ..في أيه

_دعاء مفيش وقت أحنا لازم نبلغ البوليس عشان الچريمه دي

وبعدها هفهمك كل حاجه.. أنا مصدقت أننا خلصنا من جوزك

_قصدك أيه ماصدقت انك خلصت منه

_عشان …

_عشان أيه..عشان انا بحبك.. ومش شايف غيرك

ورغم رفضك ليا زمان..الا أني متحملتش اشوفك مع راجل غيري ..كان لازم افرقكم عن بعض..حتى لو مش هتتجوزيني

مش مشكله..المهم انك متبقيش بتاعت حد غيري

ولو مش هتكوني ليا..

_انت أكيد اټجننت

_اه اټجنتت عارفه ازاي..انا اللي خليت الست تكلمك وتحاول توقع بينك مابينه..ولما فشلت.. قررت أوقعه مع أعز صاحب ليه.. وأخليه يشك فيه..انا..زرعت كاميرا في أوضة نومك

_وازاي وصلت لأوضتي

_انا سړقت مفتاح شقتك ليلتها

يوم ما جوزك نزل بالليل عشان يصالحك.. فاكره اليوم دا

_ايوه..انت كنت قاعد معايا قبلها في البلكونه ومشيت بسرعه

يومها..انا فاكره

_ساعتها أخدت مفتاحك وطلبت من الست تكلم جوزك

وفهمته انه كان ڠصب عنها..وانها مستعده تقول كدا قدامة

هو نزل جري عشان يصالحك..وانا دخلت الشقه وزرعت الكاميرا في اوضة نومكم و لما زورتك مع خالي ومرات خالي بعدها بكام يوم..رجعت المفتاح من غير ماتحسي لشنطتك

_أه ياحقير يابن..

_لأ انا بحبك اه..بس اوعي تفكري تغلطي فيا

قامت بالبصق في وجهه..وعندها حاول أن يضربها

فجأة ركضت نحو چثة زوجها. فضحك ابراهيم وقال

_هتتحامي في چثة جوزك!!

عندها وقف مراد مرة واحده وهو يضحك قائلا

_أنت كنت متخيل أني ھموت بالساهل كدا

جحظت عيون ابراهيم وقال

_انت لسه فيك الروح

_عمر الشقي بقي يا هيما

_عموما هتتحبس عشان قټلت خالد

_ومين قالك أن خالد ماټ..قالها مراد ومد يده نحو صديقه خالد المدد فوق الأرض وساعده على النهوض

وقال خالد

_أتأكدت يا سيدي أني برئ وان مراتك ست شريفه ومش بتخونك..

قبل ذلك بساعه…

عندما كان الاثنان يتصارعان للحصول على المسډس

تمكن مراد من الأمساك به وقبل أن يطلق الڼار على صديقه قال له..

_أسمعني لدقيقه واحده وحكم عقلك..وبعدها أعمل اللي يريحك.. أولا انا عمري ما خۏنتك واللي في بطن مراتك دا من صلبك ودا الدليل..

أخرج من جيبه نتيجة تحليل تثبت أنه غير قادر على الأنجاب..وانه قد طلق زوجته لذلك السبب

واذا لم يصدقه..بأمكانه الذهاب لأي معمل تحليل يختاره

هو..ليتأكد من ذلك بنفسه.. كذلك أخبره بأنه قد قابل دعاء لأنها كانت تشتكي له منه..حيث انها شعرت بأنه غير سعيد عندما أخبرته بأمر حملها..وبأنها سمعته وهو يكلم نفسه في الغرفه وألحت علىك لتخبرها بما يجري ..ولكنك لم تتحدث

لذا طلبت مقابلته لأنه اقرب صديق له..وتوقعت بأنني مخزن أسرارك ..لكي أشرح لها سبب تغيرك ..وأنهم لم يستمروا أكثر من ربع ساعه

عندها ظل مراد يفكر من يمكنه فعل كل ذلك.. ثم جاءت فكره

لخالد..وقال فلنبحث في غرفة النوم عن وجود شئ قد يوصلنا لطرف الحقيقه.. وبعد البحث..لمح خالد كاميرا معلقه بزواية الجدار …وعندها بدأوا بالتفكير في الاشخاص الذين دخلوا الشقه..ولم يوجد الا أهل مراد وأهل دعاء.. وابراهيم الذي جاء معهم أكثر من مره ..خاصة في غياب مراد في عمله

لذا قرروا القيام بخدعة لكشفه..

كان ابراهيم تبدوا عليه علامات الذعر والأرتباك ولم يعرف ماذا يقول أو يدافع عن نفسه بعدما انكشفت الحقيقه

وأعترف بنفسه بكل ما خطط له.. حاول الهربولكن خالد كان أسرع منه حينما وقف في وجهه ومنعه من الحركه

أقتربت منه دعاء وصڤعته على وجهه وقالت

_كل دا يطلع منك أنت يا أبراهيم..طب ليه!!

دا انا أمنتك على بيتي ودخلتك فيه وبعتبرك أخويا وبحكيلك أسراري من وأحنا عيال

_وانا كنت بحبك من وأحنا عيال..وعمري ما شوفتك أختي

لكن والدتك كانت دايما رفضاني..ومش بتحبني

ولما أتقدمت زمان..قالت لا يمكن نجوزها لواحد عاطل زيك

أهله بيصرفوا عليه…الكلمة وجعتني اوي..واللي وجعني لأكتر انك كمان رقضتيتي..وقولتي اني زي أخوكي ومن يومها وأنا حلفت أني مش هسيبك تكوني لحد غيري

عندها أقترب منه مراد وقال

_أنت أقذر أنسان انا شوفته في حياتي..توصل بيك السفاله انك تصورني وټبتزني بالرسايل يا حقېر

ثم لكمه في فكه وبطنه عدة مرات.. حتى صړخ أبراهيم

من الألم.. فقامت دعاء بأبعاد مراد عنه وقالت

_سيبه بلاش ېموت في ايدك..دا كلب ولا يسوى

_أنطق يلا..فين الصور والفيديوهات

_مش هقول

..

_طلقها ..لو كنت عايز الصور والفيديوهات..طلقها الأول

سحب مراد

والذي خر باكيا على الأرض وطلب منه أن لا

بعد ذلك تم تسليم ابراهيم للشرطه وعمل محضر أثبات حاله

وبعد الضغط عليه اعترف بكل شئ..وقام بتسليم الصور والفيديوهات..وعرض على النيابه وأخذ 4 أيام على ذمة القضيه..

عادت الحياه لطبيعتها مره ثانية وأعتذر مراد لزوجته كثيرا

أما خالد فطلب نقله لمحافظة أخرى ليبتعد عن كل ذلك

رغم محاولة مراد أثناءه عن قرار النقل..وبعدما وضعت دعاء مولودها .قرر مراد تسميتة خالد على أسم صديقه وحبيبه

كنوع من الأعتذار عن سوء ظنه به

تمت

كتابة حماده هيكل

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *