لسه فاكر نظرات

لسة فاكر نظرات يارا ليا وهي عندها سبع سنين تقريبا وابوها بيتغسل جوة عشان ندفنه وبتسألني بكل براءة

 

“هو كدا مش هشوف بابا تاني يا عمو قاسم”

 

ابتسمت وقتها والدموع في عنيا ووعدتها اني مش هسبها ابدا واني هفضل جنبها خاصةً ان ابوها قبل ما يموت وصاني عليها كتير أوي, وتم دفن الجثمان وخدنا العزاء بتاع ابوها وفضلت البنت في البيت عندي, وحيدة أبوها بعد ما أمها اتطلقت واتجوزت واحد من دولة تانية وهربت وسابتها, البنت بصراحة كانت في أسوأ وضع ممكن بنت تتحط فيه..

 

واتكلمت مع مراتي شوية اللي وافقت انها تتربى مع ابني عاصم اللي كان عنده وقتها 10 سنين, وبدأت من يومها أتعامل مع البنت على انها بنتي اللي مخلفتهاش, وعدت الأيام يوم بعد يوم لحد ما البنت بدأت تتفوق في الدراسة بطريقة ملحوظة, كانت دايما بتقولي انها هتخليني أبقا فخور بيها دايما..

 

وطلعت الاولى على المرحلة الابتدائية على مستوى المحافظة كلها, في حين ان ابني عاصم كان فاشل بكل معنى الكلمة, بدفع هنا وهنا عشان يعدي بس ويكمل في دراسته, وواحدة واحدة البنت بدأت تظهر عليها ملامح الانوثة لما تخطت ال15 سنة, وقتها كان ابني مراهق عنده 18 سنة, وبدأت الاحظ على الولد شرود وسرحان طويل, بل وكشفته اكتر من مرة بيتفرج على اباحية وضربته مرة واتنين وتلاتة..

 

والغريب ان يارا بقت على طول خايفة وقلقانة وكانت بتقفل على نفسها بالمفتاح باب الاوضة طول اليوم, حاولت استفهم منها التغير الغريب ده بس كانت بتبتسم وبتقولي انها داخلة على ثانوية وبتجهز نفسها عشان تدخل كلية كبيرة..

 

في الوقت ده ده كان ابني في اخر سنة في الثانوية وجاب حوالي 55 في المية ودخلته معهد خاص بالعافية, ومن يومها بدأت أخلاقه تبوظ اكتر واكتر, مخدرات على سهر على بنات, كانت بذرة فاسدة مش قادر أقومها..

 

وعدت الأيام وبدأت الاحظ تغيير جذري لمعاملة مراتي ليارا, لأول مرة بقت تعامل البنت معاملة قاسية وناشفة بالطريقة دي, بل وبقت بتهينها وتحاول تقلل منها كل شوية بطريقة غريبة, ولما حاولت استفهم مراتي قالتلي انها بنت قليلة الأدب وبتدعي الفضيلة وبس..

 

واتحملت يارا, اتحملت كتير, وكانت دايما مركزة في الدراسة, كانت بتذاكر يوميا اكتر من 12 ساعة, وعلى طول قافلة باب الاوضة عليها, لحد ما جت مراتي في ليلة وقالتلي انها شاكة في يارا انها على علاقة بولد معاها, وان قفلة الباب دي مش مريحاها..

 

الكلام بصراحة أشعل جوايا غضب كبير, وبدأت أفتش ورا البنت برة وجوة, بس فعلا البنت مدرسة ودروس وبس, حتى تليفونها موبايل صغير ومفتوح على طول, في الفترة دي مراتي كانت بتحاول تختلق معاها أي مشاكل, وبقت بتجبرها تشتغل في شغل البيت بطريقة مهينة رغم انها مكانتش بتمانع أبدا..

 

وانا نوعا ما كبرت دماغي عشان المركب تمشي, ورغم كل المشاكل دي طلعت نتيجة البنت ودخلت كلية الطب, وجتلي يومها وشها منور وكانت طايرة من الفرح, وأول ما الخبر وقع على مراتي لقتها اتحولت, كانت مقهورة ان البنت تتفوق على ابنها, وشايفة ان ده غلط كبير في حقها, أقنعتها بكلمتين ان كل ده عادي وان الموضوع مش مستاهل كل الكلام ده..

 

وبدأت البنت دراسة في كلية الطب وبدأت مراتي تزن عليا عشان مدفعش مصاريف كتير ليها لأن الكلية كانت بتحتاج مصاريف, حاولت افهمها ان البنت لما تبقا دكتورة أكيد هتقف جمبنا مش هتسبنا بس مراتي كانت راسها والف سيف اني مضيعش مصروف البيت على يارا..

 

وبدأت أعيش فعلا في جحيم, زن مراتي, وضميري اللي قاهرني اني مخليش البنت تكمل تعليمها, خاصةً انها داخلة سنة تانية كمان, لحد ما فوجئت بيها جاية في يوم بتستأذن انها هتتأخر يوميا عشان لقت شغل وهتحاول تخف من عليا المصاريف..

 

ولما سألتها شغل ايه قالتلي انها هتشتغل مع دكتورة تشريح في الكلية في المشرحة تساعدها وهتعمل ليها مرتب كل شهر, وروحت لمراتي افرحها على أساس ان ده هيسعدها, بس الغريب انها اتقهرت اكتر وبدأت تتلكك للبنت اكتر واكتر بطريقة غريبة وغير مفهومة..

 

لحد ما فوجئت في ليلة بصراخ غريب من اوضة يارا, جريت انا ومراتي عشان اتفاجئ بابني في اوضتها بيترعش وخايف وهي ملفوفة في البطانية وخايفة, أول ما دخلت استخبت ورايا وقالتلي ان عاصم بيحاول يتحرش بيها, ولما انذهلت من كلامها قالتلي ان ده بيحصل من سنين وهي مش عايزة تقولي عشان متزعلنيش, وانها بلغت مراتي من يومها بس مراتي كذبتها وعاملتها وحش ومصدقتهاش..

 

وقتها بصيت لعاصم بصة عدوانية لقيته بيحلف انها اللي متفقة معاه يجلها بالليل, وحتى مراتي اتدخلت في الحوار وقالتلي ان البنت دي كذابة وانها اللي بترسم على عاصم وانا مكنتش بقولك وبحاول اهذبها واحدة واحدة..

 

ووقعت في حيرة كبيرة ومبقتش عارف أصدق مين ولا مين, وخرجت من اوضتها وقعدت في الصالة حيران, هتجنن, وعدى اليوم عادي لحد ما فوجئت تاني يوم بحد من جيراني بيقول ان فيه خبر انتشر في المنطقة ان ابني بيعمل علاقة مع بنت عمه يارا..

 

فضيحة بدأت تلف حولين بيتي واسمي, ومكنش فيه أي حل غير اني اكتب كتابهم على بعض, وبلغت مراتي وابني بالموضوع ده, ووافقوا فورا, بس الغريب ان يارا رفضت رفض قاطع, ولأول مرة في حياتي اقولها على حاجة وترفضها بالطريقة دي..

 

ولما اتكلمت مع مراتي بدأت في الزن على وداني ان أكيد يارا تعرف حد برة وانها ماشية مشي بطال, وانها بعد ما ربناها وصرفنا عليها دم قلبنا بقت تستعر مننا, كلامها كان زي السكاكين, خاصةً لما ابني اكتأب أيام في اوضته بسبب رفض البنت له..

 

وفضلت أسبوع كامل بين زن مراتي واني يا اما ارميها في الشارع بفضيحة عشان ابرأ ابني أو اغصبها تتجوزه, ودخلت مرة تانية اكلمها عشان تتجوزه, وبرضه رفضت رفض قاطع, خوفتها, هددتها, وقولتلها اني هخليها تروح المشرحة اللي شغالة فيها بس مجرد جثة, بس البنت فضلت متمسكة برأيها..

 

وبدأت مراتي تزوقني اني ادبر ليها فضيحة عشان اتخلص منها لأن الكلام كتر على ابني في المنطقة, وفضلت تلت ايام عايش في الجحيم, لحد ما فوجئت بمراتي جايبة تليفون يارا وعليه رسايل قذرة مبعوتة من تليفونها لولد تاني..

 

وقتها الدم غلي في عروقي, وهي هدتني وقالتلي اني أطردها واتخلص منها نهائي, بس كنت خايف أعمل كدا تروح تحكي وتأكد التهمة على ابني, وملقتش غير حل واحد وجذري..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *