مدبولي
البداية كانت مع شخص “تُربي” اسمه عم مدبولي، مدبولي كان زيه زي العشرات من اللي شغالين حراس للمقابر، يدفن ميت، يزرع صبار، يقعد بالليل حراسة للمقابر، وغيره وغيره، بس طبعًا المال بيغير النفوس، وواحدة واحدة بيخليك تبيع مبادئك وحتى دينك، عشان كدا النار ليها سكان كتير، وسكانها هما الناس اللي باعوا أوامر الله بالمال..
وطبعًا كان يوميًا بيجي ناس للمقابر، منهم اللي جاي يدفن عمل، يسرق هيكل عظمي، وشوية حشاشين جايين يشربوا مخدرات، ومع الضغط بقا مدبولي له ثمن، بل وتسعيرة كمان، كان اللي يجي يدفن عمل كان بيدفع متين جنيه، اللي هينبش القبور عشان ياخد عظم كان بيدفع ألفين جنيه، أما اللي جاي يسكر فكان بيراضي مدبولي بحتة حشيش، أو زجاجة خمر..
وبدأ مدبولي يدنس القبور ويجيب فتيات وعاهرات من شخص آخر اسمه زينهم، عاهرات بيسهر معاهم كل ليلة وسط الخمر والحشيش والذي منه، عشان كدا الفلوس مكنتش بتقضيه، وبقا شره أوي لأي حد يجي يعمل أي مصيبة في المقابر، المهم يدفع، لحد ما في ليلة شيطانية اقترح عليه زينهم إنه يعمل شغل كبير، شغل نجس، قذر..
نيكروفيليا “مضاجعة الأموات” بدأ يفهمه إن فيه ناس بتحب تعاشر الأموات اللي ماتوا من يوم واحد بس في مقابل إنهم هيدفعوا كتير أوي..
اندهش مدبولي أوي، خاصة إن عقله بسيط ميستوعبش الشذوذ ده كله، بل وكان عنده بواقي ضمير خلته يرفض بتاتًا، بس لما عرف إن الساعة بتقف بعشر آلاف جنيه ويمكن أكتر اتذبذب، وحاول يعافر بس زينهم كان مثال للشيطان، السمسار اللي يعرف يبيع الفضلات بتمن، وتمن كبير كمان..
وبدأ الشغل يبدأ، شغل قذر من نوع جديد، أي بنت تيجي تدفن بالنهار يتم التواصل مع أحد الناس اللي هتدفع، وبالفعل بيتم استخراج جسم البنت بالليل وتروح لأوضة الحارس، وبيتم الج.ثة بكل الطرق الش.اذة اللي ممكن تتخيلها، بعدها ترجع الجثة تدفن ويتقاضى مدبولي مبلغ وقدره، وطبعًا زينهم بياخد من الحب جانب..
واستمر الحال، نبش القبور كان بيحصل يوميًا، بين انتهاك، د.فن أعمال، سر.قة عظام، وغيره وغيره، بس ابن أدم طماع، طماع أوي، ميملاش عينه غير التراب..
في مرة من المرات سأل زينهم شخص ما ليه بياخد جمجمة الميت، هل الموضوع ليه علا.قة بكليات الطب ولا حاجة تانية, وكان الجواب، الجواب المريب..
“دي بتروح يتعمل عليها سحر أموات”
استغرب مدبولي من الكلمة، واستغرب أكتر لما عرف إن الساحر اللي طالب الجمجمة هيدفع عليها خمس آلاف جنيه، آمال بيكسب منها كام، وخطرت فكرة جهنمية في راس مدبولي، فكرة شيطانية من الدرجة الأولى، الجثث موجودة، والمقابر موجودة، ليه ميتعلمش السحر ويعمل هو سحر الأموات بنفسه..
زينهم يومها قاله، كل اللي بنعمله حاجة، واللي جاي حاجة تاني خالص، أنت كدا بتلعب باللهب اللي بيحرق، بس مدبولي كان قرر، قرر يجري ورا المال، واشترى كتاب قديم بيتكلم عن سحر الأموات، وجاب اللي يقرأ له كل حاجة بالتفصيل..
بس اللي متعرفوش إن زينهم ده كان داهية، زينهم جاب كتاب شبه مستحيل إنك تقدر توصله، كتاب اسمه
“العهود السبعة والطلاسم النافعة”