واحد في العيله
تقريبًا كنت أكتر واحد في العيلة جالها عِرسان ورفضتهم، وكنت بسجل في النوتة بتاعتي كل عريس بيترفض، اسمه وعره ومهنته ومميزاته وسلبياته، مكنتش متخيلة إن جوازتي ممكن تكون سهلة وبسيطة وعادية، لازم تكون مختلفة لواحدة جمالها مختلف ومميز، ولازم الراجل اللي هياخدني يتعب تعب غير طبيعي عشان أكون من نصيبه، وده ببساطة لأن الحاجة اللي بتيجي بالسهل بتروح بالسهل، عشان كدا رفضت ناس اتقال عني مجنونة بسبب رفضي ليهم، وعملت ألف خناقة وخناقة مع أمي، لحد ما فجأة وبدون أي مقدمات انقطع العرسان عن بيتنا.
في يوم وليلة مبقاش فيه حد بيجي أبدًا، وبدأت أحس بالخطر وداخلة على أعتاب ال27 سنة، وبدأت أتنازل في طلباتي، مش شرط غني ووسيم ورياضي، المهم يكون غني، وبعد شهور بدأت العرسان من تاني، بس اختلفوا تمامًا، بقا بيجي المطلق والمتجوز والأرمل والكبير في السِن، شوفت مناظر تقرف زي ما بيقولوا بعد ما كان بيجيلي الشاب اللي معاه عربية والمهندس والدكتور، وغصب عني رفضت ورفضت لحد ما دخلت على التلاتين، وهنا بس اتكسرت، وبدأت أخاف، وبدأت أخد مضادات اكتئاب واتعالج عند دكتور نفسي، لحد ما جالي راجل عنده 45 سنة أرمل، واتعلقت في رقبته زي الطفلة الصغيرة، وبقيت بتخانق مع أهلي يسهلوا عليه الجواز تمامًا.
خاصةً لما عرفت إن الأنثى بعد التلاتين نسبة إنها تحمل بتكون قليلة جدًا جدًا، وإنها بتضيع فترة الخصوبة كلها في العشرينات لما بترفض فكرة الجواز وتعيش الوهم مع نفسها، واتجوزت وقبلت كل شروطه اللي كان أهمها، ممنوع منعًا باتًا الاختلاط بكل صحباتي إلا في الزيارات، إنما المكالمات الطويلة والحكي والرغي بيخرب البيوت.
وإنه ممكن يطلقني لو شاف مني حاجة زي دي، وغصب عني وافقت على شروطه، يمكن لو جالي زمان كنت أهنته وطردته، إنما دلوقتي مينفعش، لازم أخاف أوي كمان، بس بعد الجواز وخاصة من راجل كبير في السِن بدأت أدور على أي رفاهية، وبقيت بخرج مع صحباتي من وراه، نتكلم وهو في الشغل، نضحك ونهزر، لحد ما عرف اللي بعمله من وراه وبدون حتى أي توبيخ أو وعظ لقيته طلقني.
كان راجل من الجيل القديم اللي عارف إن فيه غلطات مينفعش معاها النُصح ولا الوعظ، ورجعت بيت أبويا لقيت أبويا مات وأمي بقت ست كبيرة بعد موته، كبيرة في كل حاجة، وأخواتي كل واحد في وادي، ومستنيين بس موت أمي عشان كل واحد يطالب بحقه في الوِرث، وبقيت بجري يمين وشمال عشان الاقي أي عريس أيًا كان، قدمت على كل مواقع الجواز تقريبًا، واستنيت، وكنت مش طالبة أي حاجة غير الستر بعد ما كنت طالبة كل حاجة.
وفعلًا جالي واحد من موقع جواز، وطبعًا سألني عن سبب طلاقي وكذبت عليه، وعرفت إن هو كمان مُطلق ببساطة عشان مراته كانت بتتكلم في الموبايل ليل نهار مع صحباتها وإنه رافض الأمر ده تمامًا، وقولتله إن دي أكتر حاجة أنا بكرهها وإنه هعيش عشان جوزي وبس.
واتقدملي واتجوزت جوازة بسيطة جدًا من غير فرح ولا شبكة وكمان في شقة إيجار، واتقهرت من جوايا، اتقهرت بعد ما كنت هتجوز في بيت كامل ليا ورفضت زمان، واتقهرت لما كانت هتجيلي شبكة 100 جرام دهب ورفضت.
وعشت معاه سنة واحدة وبدأت أحس بالملل، وبالأخص إنه كان بيقعد في شغله باليومين والتلاتة وينزل يوم أجازة، وعشت ما بين السوشيال ميديا وصحباتي بس كنت حذرة أكتر وأكتر، أو ممكن نقول اكتفيت بصاحبة عمري (ريم) وبقينا بنتكلم يوميًا تقريبًا ونحاول نجرب أي حاجة جديدة مع بعض.
ومن كتر كلامنا بقينا تقريبًا بنحكي حياتنا الشخصية كلها لبعض، حتى علاقتنا الجسدية مع أزواجنا كانت من ضمن كلامنا، لحد ما صحيت في يوم لقتها بعتالي ومبسوطة أوي، سألتها عن سبب فرحتها وبدأت تحكيلي تفصيلًا عن علاقتها بزوجها الليلة اللي فاتت، رديت عليها وحاولت أقفل الموضوع بس كان عندها إصرار تحكيلي تفصيلًا، وفضلنا نتكلم تلت ساعات تقريبًا، وبعدها لقتها بالليل بعتالي صور بتوضحلي فيها كلامها بتاع الصبح بينها وبين زوجها، استغربت جرأتها بس ضحكت وقالتلي احنا صحاب العمر وايه المشكلة لما نحكي أسرارنا لبعض.
ومن جوايا بدأت اتفتن بزوجها اللي بتحكي عنه وكأنه رجل أسطوري مش شخص عادي، وفضلت طول اليوم تبعتلي صور وتحكيلي حاجات في علاقة الرجل بزوجته بتعلى هرمون المتعة والسعادة أكتر وأكتر، ولما قولتلها احنا مبنعرفش نعمل ده بدأت تفسرلي وتطلب مني صور مكشفش فيها وشي وأصور نفسي في علاقتي بزوجي بالليل، ولما رفضت فضلت تتهمني بالعبيطة وتهزر وتسخف مني.
وعلى بالليل صورت نفسي مع زوجي بدون علمه وبعتلها الصور، وفضلنا نتكلم تقريبًا تلت أيام مع بعض، لحد ما اتصلت بيا واحدة صاحبتنا وسألتني عن (ريم) لأنها مختفية اليومين دول، قولتلها إني بكلمها كل يوم على الواتس، قالتلي إن موبايلها بايظ أصلًا ومحدش عارف يوصلها.
قلبي اتقبض لما سمعت الكلام، رديت عليها على الواتس لقتها بتكمل كلامها عادي، ولما واجهتها لقيت الضحك والهزار اتحول، وعرفت إنه جوزها مش صاحبتي، وكان بيصلح الموبايل وفتحه وكمل المحادثة معايا عادي، استنيت اللي جاي لقيته بيقولي أكلمه على الرقم بتاعه وإلا بكل بساطة هيبعت الصور لجوزي، قولتله مش هيصدقك والصور مش ظاهر فيها الوش، قالي بس الأوضة ظاهرة وواضحة وهو مش غبي للدرجة دي.
وكلمته وأنا في حالة من الرعب، هروح فين لو جوزي التاني طلقني، جوزي اللي حذرني إن كلام الستات الكتير دايمًا بيجي من وراه مشاكل، خاصةً لما بيحكوا أسرار البيوت لبعض، وكمان فكرة إني أصوره وابعت لصاحبتي كفيلة تخليه يقتلني، وقالي إني عجبته وعاوزني أروحله مرة واتنين ونبقا صحاب.
لعنت صاحبتي في سري ألف مرة، واتمنيت لو كانت ايدي اتقطعت ولا إني كلمتها على الواتس وحكيت معاها، وبعد تهديد أسبوع كامل كنت مقررة، حياتي لازم تستقر ولو هقتل بسبب ده، روحتله شقته وكانت صاحبتي عند أمها، وخدت المسدس المرخص بتاع جوزي واللي كنت بعرف استخدمه بسبب أيام الثورة لما كان البلطجية بيهجموا على الشقق، وروحتله شقته وقتلته وأنا مركبة كاتم الصوت، ورجعت الشقة بدون ما أي حد يحس بيا.
بس في التحقيقات واستجواب مراته قالت إنها متعرفش حد عنده مسدس غير جوز صاحبتها اللي هي أنا، ولما استدعوني وأمروا بإحضار المسدس الطب الشرعي أثبت إن الرصاصة خرجت من نفس المسدس، وحكيت كل حاجة، حكيت وجوزي كان هيتشل مكانه وهو مش مصدق ولا كلمة.
خدت حكم سريع وبقيت منتظرة الموت في أقرب وقت ممكن، للأسف الحاجة البسيطة اللي بتفتكر الست إنها مش مؤثرة بتكون مؤثرة جدا، لما الراجل ينهى مراته إنها تحكي أسرار بيتها أو تختلط بصحباتها بزيادة ده لأنه عارف اللي بيحصل أكتر منها، وفاهم المشاكل اللي بتيجي من ورا الأمر ده، إنما الست للأسف بتبص تحت رجليها وبس، ترفض العريس والعريس وهي مش باصة لقدام لما عمرها يزيد ويهجرها الكل، وحتى شغلها مش هينفعها وقتها من الأمراض النفسية، وتحكي أسرار بيتها من باب التسلية وفي النهاية تتفاجئ بكارثة من حيث لا تدري ولا تحتسب، عشان كدا ربنا جعل الرجل قوَّام عليها، وعشان كدا هي لازم تفهم ده كويس.
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……….
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………